حفتر يبحث مع «أفريكوم» التعاون الأمني والعسكري

تبادلا وجهات النظر حول تطوير برامج التدريب المشترك

اجتماع حفتر ونجليه مع قائد «أفريكوم» في مقر «الجيش الوطني» الثلاثاء (القيادة العامة)
اجتماع حفتر ونجليه مع قائد «أفريكوم» في مقر «الجيش الوطني» الثلاثاء (القيادة العامة)
TT

حفتر يبحث مع «أفريكوم» التعاون الأمني والعسكري

اجتماع حفتر ونجليه مع قائد «أفريكوم» في مقر «الجيش الوطني» الثلاثاء (القيادة العامة)
اجتماع حفتر ونجليه مع قائد «أفريكوم» في مقر «الجيش الوطني» الثلاثاء (القيادة العامة)

واصل الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، زيارته إلى ليبيا حيث انتقل إلى شرق البلاد للقاء المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، عقب تأكيده في اجتماعاته مع مسؤولي حكومة «الوحدة» المؤقتة في العاصمة طرابلس، حرص واشنطن على توحيد المؤسسات العسكرية، وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة تجمع للمرة الأولى بين طرفي الصراع العسكري في البلاد.

وقال مكتب قائد «الجيش الوطني»، الثلاثاء، إنه ناقش في بنغازي مع أندرسون أهمية تعزيز الروابط الثنائية، والتنسيق والتعاون الأمني والعسكري المشترك، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف، وشبكات مهربي البشر والهجرة غير المشروعة، كما تبادلا وجهات النظر حول تطوير برامج التدريب المشترك لرفع قدرات قوات الجيش، بالإضافة إلى بحث تطوير أوجه التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية وغيرها، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.

وأشاد حفتر في الاجتماع، الذي حضره نجلاه، نائبه الفريق صدام، ورئيس أركان الجيش الفريق خالد، بعلاقات الشراكة المتميزة بين ليبيا والولايات المتحدة في مختلف المجالات.

ونقل مكتب حفتر عن أندرسون تأكيده على عمق العلاقات بين الجانبين، وعلى ما وصفه بالدور الرئيسي لقيادة الجيش في تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا، وتأثير ذلك إيجابياً على المنطقة بشكل عام.

قائد «أفريكوم» مع الحداد في طرابلس الاثنين (السفارة الأميركية)

وكان أندرسون قد بحث في طرابلس مع رئيس حكومة «الوحدة» ووزير الدفاع عبد الحميد الدبيبة، تعزيز التعاون الأمني الثنائي، والاستقرار الإقليمي، ودعم الولايات المتحدة للجهود الليبية لتوحيد الجيش، معتبراً أن ليبيا موحدة وذات سيادة ومستقرة تعزز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة، وشركاء آخرين لما فيه مصلحة الشعب الليبي.

وأوضحت السفارة الأميركية عبر حسابها على «إكس» أن أندرسون ناقش، رفقة القائم بأعمال السفارة الأميركية جيريمي برنت، مع رئيس أركان قوات حكومة الوحدة محمد الحداد، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، في اجتماعين منفصلين، فرص توسيع التعاون العسكري المشترك، وتعزيز احترافية قوات الأمن الليبية، والجهود التي تقودها ليبيا لتوحيد المؤسسات العسكرية في البلاد، لافتاً إلى أن مناورات «فلينتلوك 26»، التي ستنظمها (أفريكوم) والمقررة في أبريل (نيسان) المقبل بمدينة سرت، ستجمع القوات الليبية من جميع أنحاء البلاد مع شركاء من أفريقيا وأوروبا لتعزيز قدراتهم على مواجهة الإرهاب والتهديدات الأخرى. كما تعهد بمواصلة الولايات المتحدة دعم الجهود التي تقودها ليبيا لتجاوز الانقسامات وتوحيد قوات الأمن الليبية.

لقاء الدبيبة مع عمداء «النواحي الأربعة» (حكومة الوحدة)

في شأن آخر، شدد الدبيبة خلال اجتماعه، مساء الاثنين، مع عمداء بلديات النواحي الأربع، والمكونة من خمس بلديات، على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشروعات المقامة فيها، ومتابعة تنفيذها بكفاءة عالية، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين، ويحقق الأهداف التنموية للحكومة.

كما أصدر تعليماته بتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة، وعلى رأسها إنشاء مدارس، ووجه رؤساء الأجهزة التنفيذية بعقد اجتماعات مباشرة مع البلديات، ابتداء من الثلاثاء، لمتابعة سير العمل، وضمان تنفيذ المشروعات وفق الخطط الموضوعة.

ونقل الدبيبة عن الحضور دعمهم الكامل لجهود حكومة الوحدة في إدارة الملفات التنموية والخدمية، وتمسكهم بالنهج الحكومي واستمرار دعمهم للمشروعات، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز التنمية المحلية في جميع القطاعات.

جانب من حملة الانتخابات البلدية السابقة (مفوضية الانتخابات)

من جهة أخرى، حددت المفوضية العليا للانتخابات تاريخ 13 من الشهر الحالي موعداً لإجراء عملية الاقتراع للمرحلة الثالثة من انتخابات المجالس البلدية، في تسع بلديات تقع بشكل رئيسي في المنطقتين الشرقية والجنوبية من البلاد، وتتبع الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، الموالية لمجلس النواب و«الجيش الوطني».

وأنجزت المفوضية حتى الآن انتخابات 60 مجلساً بلدياً من أصل 120، فيما ستعد لاستكمال العملية في المجموعات المتبقية خلال العام المقبل.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي»: «جهات معادية» وراء هجوم على ثلاثة مواقع حدودية

شمال افريقيا دورية أمنية تابعة لـ«الجيش الوطني» على الحدود الجنوبية الليبية الشهر الماضي (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)

«الجيش الوطني الليبي»: «جهات معادية» وراء هجوم على ثلاثة مواقع حدودية

أعلن «الجيش الوطني» الليبي أن ما سمّاه بـ«الاعتداء الغادر» على «منفذ التوم»، السبت، أسفر عن استشهاد 3 من منتسبيه، إضافة إلى وقوع عدد منهم في الأسر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

ليبيا: سباق البحث عن «دعم عسكري» يطغى على «مسارات التسوية»

تعمل الولايات المتحدة ودول إقليمية عدة على مساعدة طرفَي النزاع في ليبيا على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة، لكن دون إحداث تغيير بالمشهد المحتقن.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا آليات «الجيش الوطني» (شعبة الإعلام الحربي)

تحرّك عسكري لافت لقوات «الجيش الوطني» فى الجنوب الليبي

قالت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي إن صدام حفتر أصدر تعليمات بخروج وحدات اللواء الخامس مشاة من الكفرة «لتنفيذ المهام الموكلة إليها».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر مستقبلاً مسعد بولس في مقر القيادة العامة للجيش الوطني الليبي الأحد (القيادة العامة)

لقاءات أميركية - أممية - إقليمية لتجاوز الأزمة الليبية

في اجتماعين منفصلين بحث مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي مع المبعوثة الأممية تيتيه ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الفريق صدام حفتر مستجدات الأوضاع الليبية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي لحظة توقيع ميثاق «المصالحة الوطنية» 14 يناير (مكتب المنفي)

الصلابي يمد الجسور نحو شرق ليبيا... وحفتر يلتزم الصمت

قلل مسؤول في «الجيش الوطني» من أهمية تصريحات الصلابي بخصوص تواصله للمصالحة مع حفتر.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.