محكمة تُعلن أن تعيين ألينا حبّة مدعيةً عامة «غير قانوني»

استئناف فيدرالي من شأنه هزّ تعيينات ترمب

ألينا حبّة تتحدث في مؤتمر وطني للحزب الجمهوري (أرشيفية - أ.ب)
ألينا حبّة تتحدث في مؤتمر وطني للحزب الجمهوري (أرشيفية - أ.ب)
TT

محكمة تُعلن أن تعيين ألينا حبّة مدعيةً عامة «غير قانوني»

ألينا حبّة تتحدث في مؤتمر وطني للحزب الجمهوري (أرشيفية - أ.ب)
ألينا حبّة تتحدث في مؤتمر وطني للحزب الجمهوري (أرشيفية - أ.ب)

في تطوّر قضائي لافت، قد تكون له تداعيات واسعة على سلسلة من التعيينات الفيدرالية التي أجراها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قضت محكمة الاستئناف الفيدرالية في الدائرة الثالثة بأن المحامية ألينا حبّة، الشخصية المقرّبة من ترمب وذات الأصول العراقية، تولّت منصب المدعي العام الفيدرالي في نيوجيرسي بطريقة «غير قانونية»، عبر ترتيبات عدّتها المحكمة التفافاً على الآليات الدستورية والتشريعية المعمول بها.

ويمثل الحكم، الصادر بإجماع ثلاثة قضاة، أوّل قرار على مستوى محكمة استئناف يطول شرعية تعيينات ترمب في مناصب المدّعين العامين؛ وهو ما يفتح الباب أمام مراجعات أوسع قد تشمل ولايات أخرى جرى فيها استخدام إجراءات مماثلة لإبقاء مرشحي الإدارة في مواقع حسّاسة دون المرور بالتصديق المعتاد من مجلس الشيوخ.

التفاف على القانون

وجاء في قرار المحكمة، الذي صاغه القاضي مايكل فيشر (المعيّن من الرئيس الأسبق جورج بوش الابن)، أن وزارة العدل استخدمت «خطوات استثنائية» للتحايل على اشتراط تصديق مجلس الشيوخ؛ وذلك بهدف الإبقاء على حبّة في منصب المدعي العام بالوكالة. وأضاف فيشر: «يستحق مواطنو نيوجيرسي وموظفو مكتب المدعي العام وضوحاً واستقراراً، بعيداً عن هذه المناورات».

ترمب أمام معضلة قانونية وسياسية جديدة ويعيد تسليط الضوء على ملف التعيينات المؤقتة (رويترز)

وشارك في القرار القاضيان فيليبي ريستريبو (المعيّن من باراك أوباما) وبروكس سميث (المعيّن من بوش)؛ ما منح الحكم ثقلاً إضافياً بوصفه توافقياً غير حزبي.

من محامية شخصية إلى مدعية عامة

حبّة، التي اشتهرت بدفاعها العلني عن ترمب في عدد من القضايا المدنية، بينها دعوى التشهير المقدّمة من الكاتبة إي جين كارول، لم تكن تمتلك أي خبرة سابقة في العمل الجنائي أو النيابة الفيدرالية. ومع ذلك، سمّاها ترمب في مارس (آذار) الماضي مدعية عامة بالوكالة لمدة 120 يوماً، ثم رشّحها لاحقاً للمنصب الدائم. لكن معارضة السيناتورين الديمقراطيين في نيوجيرسي، كوري بوكر وآندي كيم، حالت دون تقدّم ترشيحها.

وحسب القانون الأميركي، يُتاح لوزير العدل تعيين مدعٍ عام بالإنابة لمدة لا تتجاوز 120 يوماً، بعدها تنتقل صلاحية التعيين إلى قضاة الولاية الفيدراليين إن لم يصادق مجلس الشيوخ على مرشح دائم.

وهنا تحديداً انطلقت الأزمة: فقد قرر قضاة نيوجيرسي عدم تمديد فترة حبّة، واختاروا بدلاً منها المدعية المخضرمة ديزيري لي غريس. لكن وزيرة العدل في إدارة ترمب، بام بوندي، ردّت بإقالة غريس، ثم عيّنت حبّة في منصب «المساعدة الأولى»، أعلى منصب إداري في غياب مدّعٍ عام، ما جعلها تلقائياً «المدعية العامة بالوكالة». كما منحتها بوندي لقب «محامية خاصة» بصلاحيات على مستوى الولاية، وهو ما عدّته المحكمة لاحقاً «مخالفاً بشكل واضح» للقانون.

ألينا حبّة محامية ترمب تصل للتحدث على المسرح في مؤتمر وطني للحزب الجمهوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

ردود فعل قانونية وسياسية

ولقي قرار المحكمة ترحيب الكثير من محامي الدفاع الذين طعنوا في شرعية وجود حبّة على رأس النيابة العامة، وأصدر بعضهم بياناً جاء فيه، «إن الحكم يثبت أن الرئيس ترمب لا يمكنه تجاوز القواعد الدستورية والتشريعية لفرض مَن يرغب فيهم بهذه المناصب الحساسة». وكان محامو الدفاع قد لجأوا إلى المحكمة للطعن في قضايا فيدرالية جرى تحريكها أثناء وجود حبّة في المنصب، عادّين أن قراراتها غير قانونية. ورغم أن محكمة الاستئناف أقرّت بعدم شرعية تعيينها، فإنها لم تذهب إلى حد إسقاط القضايا؛ لأن التحقيقات والإجراءات كانت تُدار فعلياً من قِبل وكلاء نيابة مهنيين، على عكس حالات أخرى، أبرزها في ولاية فيرجينيا، حيث تم إسقاط دعاوى ضد جيمس كومي مدير «إف بي أي» السابق، ولِتيسيا جيمس المدعية العامة السابقة في نيويورك؛ بسبب تدخل مباشر من مدعية عامة غير شرعية.

احتمال اللجوء إلى المحكمة العليا

الحكم يخصّ حالة حبّة تحديداً، لكنه يهدّد أيضاً عدداً من التعيينات المماثلة في ولايات مثل كاليفورنيا، وأريزونا، ونيو مكسيكو ونيويورك، حيث استخدمت الإدارة ترتيبات مشابهة لتجاوز فراغات التعيين وعدم التصديق في مجلس الشيوخ.

ومن المرجح أن ينتهي الملف أمام المحكمة العليا، خصوصاً أن وزارة العدل كانت قد طعنت في القرار الابتدائي الذي عدّ أن حبّة تعمل دون سلطة قانونية منذ الأول من يوليو (تموز) الماضي.

ويأتي هذا الحكم بعد أيام فقط على قرار لمحكمة الاستئناف الحادية عشرة في أتلانتا بتأييد غرامة تقارب المليون دولار فُرضت على ترمب وحبّة معاً، بعد أن رفعا دعاوى وُصفت بأنها «كيدية» ضد هيلاري كلينتون وجيمس كومي وقيادات ديمقراطية أخرى.

أدّى الجدل حول شرعية تعيين حبّة إلى تباطؤ عمل النيابة الفيدرالية في نيوجيرسي، وتعليق بعض جلسات هيئة المحلفين، إضافة إلى حالة ارتباك داخلية في المكتب الذي وجد نفسه بين تعليمات وزارة العدل وقرارات القضاء الفيدرالي.

حتى اللحظة، لم تتّضح الخطوات التالية لوزارة العدل، كما لم تصدر تصريحات من حبّة أو مكتبها تعليقاً على الحكم. لكن المؤكد أن قرار الاستئناف يضع إدارة ترمب أمام معضلة قانونية وسياسية جديدة، ويعيد تسليط الضوء على ملف التعيينات المؤقتة، الذي يبدو أنه سيشكل إحدى المعارك القضائية البارزة في المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.