كأس العرب: السعودية لانطلاقة مثالية أمام عُمان... ومصر في مواجهة الكويت

منتخب المغرب يبحث عن اقتناص نقاط جزر القُمر الثلاث

لاعبو الأخضر في التدريبات (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التدريبات (المنتخب السعودي)
TT

كأس العرب: السعودية لانطلاقة مثالية أمام عُمان... ومصر في مواجهة الكويت

لاعبو الأخضر في التدريبات (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التدريبات (المنتخب السعودي)

يبحث المنتخب السعودي الثلاثاء عن بداية مثالية في مشاركته السابعة، عندما يواجه عمان على «استاد المدينة التعليمية» ضمن منافسات المجموعة الثانية من بطولة كأس العرب التي انطلقت أمس في العاصمة القطرية الدوحة، وتستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري.

وأقام «الأخضر» معسكراً في جدة الشهر الماضي خاض خلاله وديتين؛ فاز في الأولى على كوت ديفوار 1-0، وخسر الثانية أمام الجزائر 0-2.

التحضيرات العمانية لمواجهة الأخضر (الاتحاد العماني)

ويتقدم تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد أفضل لاعب محترف في آسيا سالم الدوسري، ونواف العقيدي وحسان تمبكتي وعبد الإله العمري وصالح أبو الشامات.

وقال لاعب القادسية مصعب الجوير لموقع الاتحاد الدولي: «كأس العرب لها طابع خاص، وسندخلها بهدف المنافسة على لقبها دون شك. نريد أن نُظهر قوة المنتخب السعودي ونُسعد جماهيرنا، مع الاستفادة من البطولة كتحضير مبكر لكأس العالم».

وتأهلت عمان إلى النهائيات بعد فوزها الصعب في الملحق على الصومال بركلات الترجيح، وهي تعول على أمثال إبراهيم المخيني وجميل اليحمدي وناصر الرواحي وعصام الصبحي.

وتخوض الكويت اختباراً صعباً أمام مصر على «استاد لوسيل» ضمن المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً الأردن والإمارات.

ويدخل «الأزرق» اللقاء وسط معنويات مرتفعة بعد فوزه على موريتانيا 2-0 في الملحق، معوّلاً على حضور جماهيري لافت بعدما وفّر اتحاد الكرة رحلات خاصة إلى الدوحة لتسهيل دعم المنتخب.

وخاضت الكويت تحت قيادة المدرب البرتغالي هيليو سوزا معسكراً في القاهرة تخللته مباريات ودية قبل أن تصل إلى الدوحة مبكراً.

مناورة كويتية للتجهيز للقاء مصر (الاتحاد الكويتي)

ويبرز في صفوف الكويت محمد دحام، صاحب بصمة الفوز على موريتانيا، إلى جانب المهاجم يوسف ناصر والحارس خالد الرشيدي. كما يعود شبيب الخالدي إلى الهجوم بعد انتهاء إيقافه لمدة عامين بداعي الامتناع عن فحص المنشطات، في حين يغيب المدافع خالد إبراهيم بداعي الإصابة.

ووصف مدرب الكويت السابق محمد إبراهيم المهمة بالصعبة، مشيراً إلى أن التحسن الذي ظهر مؤخراً تحت قيادة سوزا لا يزال غير كافٍ لمجاراة منتخبات تمتلك خبرة أكبر مثل مصر والأردن والإمارات.

وقال في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من الدوحة، إن «الأزرق» يضم مزيجاً من عناصر الخبرة والشباب، لافتاً إلى «حاجة هؤلاء اللاعبين لخوض منافسات قوية في بطولة بحجم كأس العرب».

ودعا إبراهيم إلى «تخفيف الضغط عن اللاعبين والتعامل مع البطولة كفرصة لاكتساب الخبرة»، مشدداً على أن «مشاركة مصر بمنتخب مختلف لا تقلل من قوة الفريق وقدرته على المنافسة على اللقب».

وعلى الجانب الآخر، تشارك مصر بصفوف تم إعدادها خصيصاً للبطولة بقيادة المدرب المخضرم حلمي طولان، في ظل رغبة الجهاز الفني للمنتخب الأول بقيادة حسام حسن في التركيز على نهائيات كأس أمم أفريقيا والاستعداد لكأس العالم 2026.

واكتملت الصفوف المصرية بانضمام الحارس محمد عواد والمدافع محمود حمدي (الونش) بعد انتهاء التزامهما مع نادي الزمالك في كأس الاتحاد الأفريقي، فلحقا بأمثال محمد النني وأكرم توفيق، وعمرو السولية، ومحمد شريف.

النني قاد تدريبات منتخب مصر (الاتحاد المصري)

ويأمل طولان تحقيق بداية قوية أمام الكويت لإرسال رسالة واضحة حول قدرة مصر على الذهاب بعيداً في البطولة، وتكرار إنجاز 1992 عندما تُوج «الفراعنة» باللقب في سوريا.

وفي إطار المجموعة الثانية يستهل المغرب مشواره في مسابقة كأس العرب لكرة القدم في قطر بلقاء أفريقي ضد جزر القمر، في مسابقة يُعد مرشحاً لإحراز لقبها رغم مشاركته بتشكيلة رديفة.

على «استاد خليفة الدولي» في الريان، سيكون المغرب مرشحاً فوق العادة لتحقيق الفوز، في ظل الطفرة الكبيرة في السنوات الأخيرة بوصول المنتخب الأول إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، وتتويج منتخب الشباب بكأس العالم تحت 20 عاماً أخيراً، والتألق على كافة المستويات القارية والدولية.

وأكد مدربه طارق السكتيوي أن فريقه سيخوض المنافسة بعزيمة قوية للتتويج، قائلاً: «الهدف الأول هو عبور دور المجموعات، بعدها سنمضي خطوة بخطوة».

وحشد السكتيوي تشكيلة قوية من أصحاب الخبرة في مقدمتهم المهاجمون عبد الرزاق حمدالله ووليد أزارو وأشرف بن شرقي الذين لديهم الباع الطويل في البطولات الأفريقية والعربية، لكن الأخير سيغيب عن أول مباراتين بسبب إصابة تعرض لها مع فريقه الأهلي المصري في دوري أبطال أفريقيا، بحسب ما قال مدربه الاثنين في مؤتمر صحافي.

كما تشكل البطولة فرصة للعديد من الأسماء لطرق أبواب المنتخب الأول الذي يقوده المدرب وليد الركراكي قبل الإعلان الرسمي عن تشكيلة كأس الأمم الأفريقية التي يستضيفها المغرب ويفتتحها أمام جزر القمر، تحديداً في 21 من الشهر الجاري في الرباط.

وأضاف السكتيوي: «المنافسة قوية، خصوصاً في ظل حضور مصر، والجزائر، وتونس، دون أن ننسى المنتخبات الآسيوية التي تأهلت إلى كأس العالم مثل الأردن، والسعودية، وقطر، وهناك أيضاً العراق الذي سيخوض الملحق العالمي، إضافة إلى الإمارات التي تُعد منتخباً جيداً، وسلطنة عمان، وغيرها».

في المقابل، يشارك المنتخب القمري في النهائيات العربية للمرة الأولى، بعدما تغلب في الملحق على اليمن بركلات الترجيح إثر مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 4-4.

ويعد منتخب «كويلاكانتيس» (تيمناً بالسمكة النادرة) من القوى الصاعدة في أفريقيا، وبدأت إنجازاته في كأس الأمم 2022 عندما بلغ الأدوار الإقصائية، بقيادة المدرب أمير عبدو.

ويشرف على تدريب الفريق الحالي الرديف المدرب الملغاشي حمادة جمباي، مدافع مرسيليا الفرنسي السابق، الذي يقول: «فلسفتي هي اللعب بالكرة. أريد لفريقي أن يطوّر أسلوب اللعب، بالتأكيد لا أن يبقى وراء خط الدفاع. إما أن تفوز أو تخسر، لكن يجب أن تلعب. على الأقل، لن يكون لديك ما تندم عليه».


مقالات ذات صلة

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)
رياضة عربية عبد الرزاق حمد الله تألق في فوز المغرب بكأس العرب (رويترز)

ثلاثي «روشن» حمد الله والمهديوي وسعدان يبدعون في تتويج «أسود الأطلس»

ترك نجوم المنتخب المغربي الناشطون في دوري روشن السعودي بصمتهم من خلال أدائهم المبدع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
TT

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فابيو كاريلي لقيادة الدفة الفنية خلال المرحلة المقبلة.

ونشر الحساب الرسمي لنادي ضمك رسالة وداع لإيفانغليستا، عبّر فيها عن امتنانه لما قدمه خلال فترة عمله، متمنياً له التوفيق في محطته المقبلة، قبل أن يكشف لاحقاً عن المدرب الجديد تحت شعار «قائد جديد».

ويعد كاريلي الذي أتم عامه الـ52 سبتمبر الماضي اسماً ليس غريب على الدوري السعودي للمحترفين، إذ سبق له خوض تجربتين بارزتين، الأولى مع نادي الوحدة عام 2018، والثانية مع الاتحاد في 2021، حيث ترك بصمة فنية واضحة رغم تباين النتائج.

وخلال قيادته للاتحاد لمدة قاربت عاماً ونصف العام، أشرف كاريلي على 46 مباراة رسمية، حقق خلالها 21 انتصاراً، مقابل 15 تعادلاً، و10 خسائر، وسجل الفريق تحت قيادته 71 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 45 هدفاً، كما قاد «العميد» إلى نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال، قبل أن يخسر اللقب أمام الرجاء المغربي بركلات الترجيح.

ويعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي، وقدرته على إدارة الفرق تحت الضغط، من أجل تفادي شبح الهبوط.

ضمك يحتل المركز الخامس عشر برصيد 12 نقطة متقدما على الرياض بفارق الأهداف، وستكون مواجهة التعاون في الجولة 22 مساء الخميس أولى مباريات كاريلي مع ضمك.


دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن مسألة استمراره مع الفريق ليست من اختصاصه، مشيراً إلى أن القرار يعود لإدارة النادي.

وقال بيريرا رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مستقبله مع الاتحاد: «هذا السؤال يُوجَّه للإدارة».

وعن الدعم الجماهيري الذي حظي به الفريق خلال المواجهة أمام الغرافة في دوري أبطال آسيا للنخبة، عبّر لاعب الاتحاد عن تقديره الكبير للحضور الجماهيري، مؤكداً أن الجماهير تمثل عنصر القوة الأبرز للفريق، وقال: «قوتنا تأتي من الجماهير، شكراً لكل من حضر، ونريد هذا الدعم في بقية الموسم».

وحجز الاتحاد مقعده في دور ثمن نهائي البطولة عقب انتصاره الساحق على ضيفه الغرافة القطري في الجولة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات، إذ انتصر الاتحاد بنتيجة 7-0.


حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
TT

حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)

أكّد الجزائري حسام عوار، لاعب فريق الاتحاد ونجم مواجهة الغرافة، أن الفوز الذي حققه فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة جاء نتيجة طبيعية لعقلية الفريق والطموح الكبير الذي ظهر به اللاعبون داخل أرض الملعب، مشيراً إلى أن التسجيل المبكر سهّل مهمة الفريق.

وقال عوار، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «النتيجة إيجابية ومستحقة، عقلية الفريق والطموح والرغبة كانت رائعة، وعندما نسجل في البداية تصبح الأمور أسهل. الجماهير صنعت أجواءً رائعة، وهذا الطريق الجديد لبداية جديدة».

وأضاف نجم الاتحاد أن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف، مؤكداً أهمية الاستمرار على هذا النهج، وقال: «استطعنا أن نعطي رسالة جيدة للجماهير بعد التوقف، وهذا ما نريد أن نواصل عليه في المرحلة المقبلة».

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين، خصوصاً بعد مغادرة قائدي الفريق كريم بنزيمة ونغولو كانتي، شدّد عوار على أن المسؤولية جماعية ولا تقتصر على أسماء محددة.

وأوضح قائلاً: «قائدان غادرا نعم، لكن لدينا عديد من القادة داخل الفريق، والأهم أن نكون فريقاً واحداً وندرك مسؤوليتنا تجاه النادي. كلاعبين نريد أن نكون متحدين مع الجهاز الفني والجماهير، والأهم أن يكون ذهننا صافياً. كل فريق قد يمر بمشاكل، لكن الأهم هو العودة والاستمرارية».

واختتم عوار حديثه بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي والحفاظ على الاستقرار الذهني، من أجل مواصلة المشوار القاري بالشكل المطلوب.