العرض السعودي «مزاد عاطفي» يحصد جائزتين في «شرم الشيخ للمسرح»

الدورة العاشرة للمهرجان كرّمت إلهام شاهين وهاني رمزي وسهير المرشدي

المخرج تركي باعيسى مع فرقة جوقة المسرح (مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي)
المخرج تركي باعيسى مع فرقة جوقة المسرح (مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي)
TT

العرض السعودي «مزاد عاطفي» يحصد جائزتين في «شرم الشيخ للمسرح»

المخرج تركي باعيسى مع فرقة جوقة المسرح (مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي)
المخرج تركي باعيسى مع فرقة جوقة المسرح (مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي)

حصد العرض المسرحي السعودي «مزاد عاطفي» جائزتَين خلال الدورة العاشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، الذي اختُتمت فعالياته، الأحد، في قصر ثقافة شرم الشيخ، بحضور وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو. وحاز العرض على جائزة «بلدية ظفار الخاصة» بلجنة التحكيم ضمن مسابقة المونودراما، فيما حصلت الفنانة أفنان عبد السميع الخضر على جائزة مسابقة «مواهب سيتفي إن كادر».

ويعتمد العرض على معالجة درامية فردية، تتمحور حول شخصية كاتبة شغوفة بالكتب، تتحول مكتبتها إلى فضاء يختزن ذكرياتها العاطفية وانتصاراتها وانكساراتها. وتتجسد هذه الحالة عبر مونودراما تضع الممثلة في مواجهة ذاتها والجمهور، مع توظيف للصوت الداخلي والتعبير الجسدي.

النص من تأليف عهود القرشي، فيما حملت الرؤية الإخراجية توقيع تركي باعيسى. وكانت المسرحية قد حققت المركز الثاني في مسابقة التأليف المسرحي لهيئة المسرح والفنون الأدائية العام الماضي، مما يؤكد قيمتها الفنية قبل وصولها إلى منصّة مهرجان شرم الشيخ.

الفنانة أفنان الخضر (مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي)

وقدّمت أفنان الخضر خلال العرض أداء اعتمد على الشحنة الشعورية العميقة، وقدرتها على تحويل المكتبة إلى نقطة ارتكاز تتقاطع فيها توترات الحب والانهيار والبهجة. وأعربت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن سعادتها الكبيرة بالفوز، قائلة: «بفضل الله، نلت تقدير لجنتي تحكيم مختلفتين، وهذا إنجاز أفتخر به كثيراً، ويزداد قيمة لأنه جاء ممثلاً لبلدي المملكة. ويكفيني شرف المشاركة مع فرقة جوقة المسرح في هذا الحدث الدولي».

ومن جانبه، أكد المخرج تركي باعيسى أن المشاركة في المهرجان أتاحت فرصة لقياس تجربة العرض ضمن فضاء احترافي يضم تجارب عربية ودولية متنوّعة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «التمثيل باسم المملكة مسؤولية مضاعفة، ونجاح العرض مكسب يضعنا أمام تحدٍّ أكبر للحفاظ على جودة أعمالنا وتطوير رؤيتنا المسرحية».

وعدّ حصول العرض على تقدير دولي «يعزز التزام الفريق بتقديم محتوى قوي يعكس الهوية المسرحية السعودية الحديثة»، لافتاً إلى أن «كل مشاركة خارجية تمثّل خطوة جديدة في مسار فني طويل يسعى إلى تعزيز حضور المسرح السعودي عربياً وعالمياً».

وشهد حفل الختام تكريم مجموعة من العروض والمواهب المتميزة في مختلف المسابقات. وقد حصل عرض «Screen» على جائزة أفضل عرض متكامل في مسابقة العروض الكبرى، في حين نال Sungwoo Shin جائزة أفضل مؤلف عن عرض «Black Stain»، وفاز Jesus Salgado بجائزة أفضل مخرج عن عرض «Political Business».

في مسابقة المونودراما، حاز عرض «ماسح الأحذية» على جائزة أفضل عرض متكامل، ونال عاصم ترك وChiara Orefice جوائز أفضل ممثل وممثلة على التوالي.

كما توّج عرض «الأولاد الطيبون يستحقون العطف» بوصفه أفضل عرض متكامل في مسابقة مسرح الشارع والفضاءات غير التقليدية، فيما حصل عدد من الممثلين على شهادات تقدير عن أدائهم المتميز، ومن بينهم نوار سامح، وعبد الرحمن مصطفى، ومروان السيد، وAnna Poghosyan. وفي مسابقة مسرح الطفل، نال عرض «الجميلة والوحش» جائزة أفضل عرض متكامل. كما حصل عرض «حماة الأرض» على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وكان المهرجان قد شهد في حفل افتتاحه تكريم كل من الفنانة يسرا، والفنانة إلهام شاهين التي حملت الدورة اسمها هذا العام. أما في حفل الختام فقد كُرّم كل من الفنانين هاني رمزي وهالة صدقي، والمخرج الفرنسي هارولد ديفيد، والفنانة نغم صالح التي حصلت على لقب أفضل فنانة شابة لعام 2025.

توزيع الجوائز وتكريم فنانين في مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي (وزارة الثقافة المصرية)

وفي إطار التقدير للفنانين العرب، منح المهرجان درعه للفنان الكويتي محمد الحميلي، فيما حصلت الفنانة المصرية الألمانية تقى الفوال على درع المهرجان الشبابي، ونال الفنان المصري محمد رضوان درع سميحة أيوب التقديري.

ولم يقتصر التكريم على الفنانين المشاركين فحسب، بل شمل أيضاً رؤساء لجان التحكيم في المسابقات المختلفة، تقديراً لجهودهم في تقييم العروض المتميزة، وكان من بين المكرمين كل من الفنانين المصريين صابرين، وسهير المرشدي، وعمرو عبد العزيز، وحسام داغر، وسامح الصريطي، والفنانة الأردنية أمل الدباس، بالإضافة إلى الممثلة التركية نورهان أوزلو، والفنان أحمد الغساني ضيف شرف الدورة، والفنان الإماراتي أحمد بو رحيمة، إلى جانب تكريم رئيس المهرجان، مازن الغرباوي.


مقالات ذات صلة

إلغاءات بالجُملة للمهرجانات السياحية في لبنان

يوميات الشرق مهرجانات «أعياد بيروت» قد تُعيد النظر بشأن عودتها إلى المدينة (فيسبوك)

إلغاءات بالجُملة للمهرجانات السياحية في لبنان

المهرجانات التي تنظّمها القرى والبلدات قد تُبصر النور إذا ما ساد الأمن والاستقرار في البلاد...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)

أضخم الحفلات الموسيقية المجانية في التاريخ... أرباح للجمهور والفنانين والمنظّمين

أحيت شاكيرا حفلاً في البرازيل حضره مليونا شخص مجاناً، في تكريسٍ لتقليدٍ أرسته بلدية ريو دي جانيرو مستضيفةً كبار النجوم ومقدّمةً ترفيهاً مجانياً للسكان والسياح.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج السعودي محمد الزوعري مع الفائزين بالمسابقة العربية ولجنة التحكيم (إدارة المهرجان)

«يوم سعيد» يقتنص «هيباتيا الفضية» بـ«الإسكندرية للفيلم القصير»

اقتنص الفيلم السعودي «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري جائزة «هيباتيا الفضية» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام العربية.

انتصار دردير ((الإسكندرية) مصر)
يوميات الشرق عدد من أعضاء لجنة التحكيم على المنصة (إدارة المهرجان)

مهرجان «الكاثوليكي» المصري: فيلم «دخل الربيع يضحك» يحصد 8 جوائز

منحت جوائز الدورة الـ74 من مهرجان «المركز الكاثوليكي للسينما» 8 جوائز وشهادتَي تكريم لفريق عمل فيلم «دخل الربيع يضحك».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق ركز الفيلم على نقل مشاعر الطلاب في مرحلة المراهقة (الشركة المنتجة)

كوسارا ميتيتش: اخترت نهاية مفتوحة لـ«17» لندرة الحياة الواقعية

فيلم «17» عُرض للمرة الأولى في «مهرجان برلين»، وهو العمل الروائي الطويل الأول للمخرجة المقدونية كوسارا ميتيتش، ويقدم دراما إنسانية تدور في فضاء المراهقة.

أحمد عدلي (القاهرة)

أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
TT

أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

أبدى الفنان المصري أحمد سعد تجاوز أزمة طلاقه من خبيرة الأزياء علياء بسيوني بعد زواج دام لسنوات، وأحيا حفلاً كبيراً في القاهرة، الجمعة، بحضور جماهيري واسع، وذلك بالتزامن مع إعلانه خبر الطلاق عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا»، وتصدر اسمه «الترند»، على موقعي «إكس»، و«غوغل» في مصر، لساعات طويلة، عقب إعلان الخبر مباشرة.

وكتب سعد على حساباته: «تغيير إدارة الأعمال... أم أولادي ليست مديرة أعمالي»، كما نشر على خاصية «ستوري»، بعض التفاصيل الخاصة في «بيان إعلامي» جاء فيه «نظراً للانفصال عن زوجتي السيدة علياء بسيوني للمرة الثالثة منذ 3 أشهر، فأصبحت الآن غير مسؤولة عن إدارة أعمالي، وسوف أقوم بإجراءات الطلاق من الوقت الحالي، وسيتم الإعلان عن إدارة الأعمال الجديدة خلال الأيام المقبلة»، ثم قام بحذف المنشور، بعدما تداولته صفحات ومواقع عدة.

أحمد سعد أعلن الانفصال عن علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

وشهد حفل أحمد سعد الغنائي الذي أقيم في أحد أحياء العاصمة القاهرة حضوراً بارزاً، قدم سعد خلاله باقة من أبرز أغنياته، مثل «وسع وسع»، و«إيه اليوم الحلو دا»، و«عليكي عيون» وغيرها، وتفاعل معه الحضور، بينما مازحهم سعد وأطلق بعض «النكات»، متجاهلاً الحديث عن أزمته الشخصية، كما نشر بعض الصور عبر «ستوري» حساباته «السوشيالية».

من جانبه، لم يصرح أحمد سعد بتفاصيل أخرى تخص هذا الشأن حتى الآن، وكذلك علياء بسيوني، التي تزوجها قبل 5 سنوات، وأثمر هذا الزواج عن إنجاب ابنتين، كما خلت حسابات سعد من الصور التي تجمعه بزوجته السابقة.

وبخلاف إعلان الطلاق هذه المرة، فقد أعلنت علياء بسيوني قبل أكثر من عامين انفصالها عنه عبر حسابها على موقع «إنستغرام»؛ إذ أكدت حينها «أن الطلاق تم بناء على رغبة أحمد سعد».

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي «أن الطلاق بين أحمد سعد وعلياء بسيوني، وقع منذ أكثر من شهر، لكن الإعلان الرسمي جاء في الوقت الحالي»، وفق قولها، لافتة إلى أن «الحياة الشخصية للفنان لها حسابات أخرى، وكل زوجين بينهما علاقات متشعبة تخصهما، كما أن الناس لم يعد يشغلها البحث لمعرفة أسباب الانفصال، بقدر رغبتهم في الفرح والرقص على أنغام فنانهم المفضل ومشاهدته».

الفنان أحمد سعد (حسابه على موقع إنستغرام)

وتعليقاً على إحياء أحمد سعد لحفل عقب إعلان الخبر، قالت مها متبولي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعيداً عن التعاقدات الفنية وشروطها، فإن كل شخص له حساباته التي يسير وفقها، وليس مستغرباً ظهور أحمد سعد في حفل غنائي بعد إعلانه خبر الانفصال، خصوصاً أن هناك فارقاً زمنياً بين الطلاق والحفل».

وأشارت مها إلى أن الساحة الفنية بشكل عام مليئة بالأحداث المرتبطة بالعلاقات الزوجية، وكذلك بالانفصال، ولا يمكننا ربط ذلك بالحياة المهنية، مؤكدة أن «علياء بسيوني كان لها دور في ازدهار مسيرة أحمد سعد المهنية خلال السنوات الأخيرة».

وفنياً، أعلن أحمد سعد خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل، عن عزمه تقديمه 5 ألبومات غنائية منوعة بألوان ومسميات مختلفة، وهي الألبوم «الفرفوش»، و«الإلكترو»، و«الموسيقى العربية»، و«الأوركسترا»، و«الحزين»، والأخير تم إصداره بالفعل على منصات إلكترونية منتصف الشهر الماضي، وضم 5 أغنيات، إلى جانب إعلان أحمد سعد عن جولات غنائية جديدة بالداخل والخارج.


مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
TT

مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)

«المونوريل هيكون فسحة المصريين الجديدة»؛ تعليق «سوشيالي» من بين عشرات التعليقات التي تلخص ما شهدته العاصمة المصرية خلال الأيام الثلاثة الماضية من مشاهد احتفالية داخل محطات وقطارات «مونوريل شرق النيل» (القطار المعلق)، الذي بدأ تشغيل مرحلته الأولى للجمهور.

ومن خلال الغناء والتصفيق والضحكات، تجاوز ركاب «المونوريل» وجودهم داخل وسيلة للنقل الجماعي، محولين إياه إلى وجهة للتنزه ومقصد للترفيه، تزامناً مع فترة التشغيل التجريبي المجاني التي بدأت الأربعاء واختتمت مساء أمس الجمعة، كما تجاوز «المونوريل» في نظر المئات كونه مجرد وسيلة لتقليص المسافات بين أحياء القاهرة المترامية، ليصبح «نافذة بانورامية» ممتعة لاستكشاف ملامح العاصمة الجديدة (شرق القاهرة) من أعلى.

وتشمل المرحلة الأولى لـ«المونوريل» 16 محطة، تمتد من محطة المشير طنطاوي (القاهرة الجديدة) حتى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، ويأتي تشغيلها في إطار تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة، وتوفير استهلاك الوقود، ‏‏وخفض معدلات التلوث البيئي وتخفيف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، ‏بحسب وزارة النقل.

«المونوريل» وجهة للتنزه ومقصد للترفيه لدى مختلف فئات المصريين (وزارة النقل المصرية)

ونشرت الصفحة الرسمية للوزارة لقطات تعكس زحام الركاب بمحطات «المونوريل»، لا سيما أمس الجمعة كونه العطلة الأسبوعية، كما نقلت مقطع فيديو يقوم الركاب فيه بالغناء، معبرين عن سعادتهم بالمشروع المفتتح.

وتفاعل عدد كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مع تلك اللقطات، وركزت كثير من التعليقات على الفخر بالتطور العمراني، والتحول التكنولوجي الملموس على أرض الواقع.

يأتي مشروع «المونوريل»، إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف والأوتوبيس الترددي (BRT)، ضمن أهم وسائل النقل الجماعي الذكية، التي دشنتها الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية.

كما عبّر بعض المغردين عن انبهارهم بما يتيحه «المونوريل» من رؤية العاصمة الجديدة من منظور علوي فوق مستوى الزحام التقليدية ومشاهدتهم لأول مرة أبراج العاصمة الجديدة، والمعالم المعمارية الحديثة من نوافذ «المونوريل»، معتبرين أنها تجربة تقربهم من المكان المستحدث وملامح مصر الحديثة.

وتعد العاصمة الجديدة مشروعاً عمرانياً تنموياً، بما تضمه من بنايات وصروح معمارية حديثة، وسبق أن وصفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنها بمثابة «ميلاد دولة وجمهورية جديدة». واستخدم قطاع كبير من المدونين هاشتاغ «#مصر_بتفرح»، للتعبير عن الرضا بالمشروع، وكرد على شكوك سابقة حول الجدوى الاقتصادية له.

إقبال كبير من المصريين لاستقلال «المونوريل» (وزارة النقل المصرية)

ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، كما تبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 600 ألف راكب يومياً.

ولم تغب الروح الفكاهية في التفاعل مع مشاهد الاحتفال، وتصدرت تجربة التشغيل المجاني لمدة 3 أيام التعليقات، حيث وصف البعض مشهد الزحام بعبارة «أبو بلاش كتر منه»، كما وظّف آخرون أغاني شعبية شهيرة للتماشي مع الموقف مثل «يا سواق المونوريل يا شاطر ودينا القناطر».

وأجمعت بعض التعليقات على أن المصريين «مالهمش حل ولا كتالوج» للتعبير على القدرة الفائقة للشعب المصري على تطويع أي مناسبة لتصبح حالة اجتماعية واحتفالية صاخبة، لافتين إلى الزحام الشديد في أول أيام افتتاح المتحف المصري الكبير.

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، ترى أن مشهد إقبال المصريين الكثيف والاحتفالي على «المونوريل» يتجاوز كونه مجرد استخدام لوسيلة نقل حديثة، حيث يمثل حالة من الوعي الجمعي بمنجزات غير مسبوقة في مصر، فضخامة المشروع وما يمثله من طفرة تكنولوجية دفعت المواطنين إلى ترجمة مشاعر الفخر الوطني إلى حالة بهجة عامة، تعكس إدراك المجتمع لحجم التطور الذي تعيشه مصر حالياً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن «لجوء المصريين للغناء والاحتفال داخل عربات المونوريل يُعد تعبيراً اجتماعياً أصيلاً عن الثقافة الاحتفالية التي تميز الشخصية المصرية عند استشعار الإنجاز، حيث يرى المواطن في هذا القطار المعلق رمزاً للانتقال من أزمات التكدس المروري التقليدية إلى النقل الذكي والمستدام، وهو ما يعزز الشعور بالانتماء للدولة الحديثة».

بدوره، قال الصحافي المصري محمود التميمي، مؤسس المشروع الثقافي «القاهرة عنواني»، الذي وثّق تجربة ركوبه «المونوريل»، «إن التجربة المجانية تعد خطوة تسويقية ناجحة للغاية، إذ أتاحت للوزارة اختبار تدفق أعداد كبيرة من الركاب على المحطات، كما حققت للمواطنين مكاسب متعددة؛ أولها الاستمتاع بركوب وسيلة حديثة لم يسبق لهم استخدامها، وثانيها التعرف عن قرب على العاصمة الجديدة، وثالثها الشعور بالفخر بإنجاز غير مسبوق في المنطقة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإقبال اللافت يعكس شغف المصريين بالتجديد ومواكبة التطور الحضاري»، مشيراً إلى أن كثيرين تعاملوا مع الأيام الأولى للتشغيل التجريبي باعتبارها «فسحة مجانية»، خصوصاً أنها تزامنت مع عطلة نهاية الأسبوع، فكانت فرصة للتجربة واكتشاف العاصمة الجديدة لأول مرة.

كما يؤكد التميمي أن الإقبال الكبير يعكس رغبة المصريين في رؤية القاهرة أكثر عصرية وحداثة، مشيراً إلى أن هذه الوسيلة الجديدة تعبر فوق الطرق المزدحمة، ما يجعل الرحلة أكثر سهولةً وأقل تكلفةً، ويمنح المواطنين إحساساً بأنهم جزءٌ من نقلة حضارية حقيقية.

وخلص إلى أن «مشاهد الاحتفال التي صاحبت التشغيل التجريبي تعكس طبيعة المصريين في تحويل أي مناسبة إلى حالة جماعية من البهجة، حيث يسعى الناس إلى التعبير عن السعادة بشكل جماعي لا فردي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
TT

الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

شهدت مدينة ليون الفرنسية حدثاً علمياً بارزاً، تمثّل في منح الأميرة البروفسورة مشاعل بنت محمد آل سعود جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي»، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للشراكات العلمية والاستثمار المستدام.

ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة بحثية استثنائية ومسار علمي يجمع بين الإنتاج الأكاديمي المتميّز والانخراط الفاعل في القضايا المعاصرة، بما يعكس نموذجاً متقدماً للقيادة العلمية القادرة على التأثير في مسارات البحث والتطوير على المستوى الدولي.

وتُعد هذه إحدى أرفع الجوائز العلمية. ففي إطار ترسيخ ثقافة التميز العلمي وتعزيز الابتكار على المستوى الدولي، يحرص «GeoFuture Lyon» للجيوماتكس على منح جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي» كل 5 سنوات، بهدف تكريم الشخصيات والمؤسسات التي قدمت إسهامات نوعية واستثنائية في تطوير المعرفة العلمية.

وتخضع هذه الجائزة لمسار ترشيح وتقييم دقيق، إذ يُفتح باب الترشيحات أمام الهيئات الأكاديمية والمؤسّسات البحثية والخبراء الدوليين، على أن تُقيَّم الملفات وفق معايير علمية صارمة تشمل جودة الإنتاج العلمي وأصالته، والأثر الأكاديمي الدولي للبحوث والمنشورات، ومساهمة الأعمال العلمية في حل إشكاليات واقعية، والقدرة على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، والدور الريادي في دعم الابتكار وبناء القدرات، إضافة إلى الحضور الدولي والتأثير في شبكات البحث والتعاون.

وتُمنح هذه الجائزة للشخصيات التي تمثّل نموذجاً متكاملاً للعالم القادر على الجمع بين العمق الأكاديمي والرؤية الاستراتيجية، بما يجعل من إنجازاته إضافة نوعية للحقل العلمي الإقليمي والدولي.

وتسلّمت الأميرة مشاعل الجائزة من رئيس المؤتمر البروفسور محمد العياري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية للجمعية الوطنية الفرنسية ونائب رئيس المجلس برونو فوكس.

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

واحتضن هذا التتويج المبنى المركزي العريق لإقليم «أوفرن – رون – ألب»، الذي يُمثّل قلب القرار والعمل المؤسّسي في المنطقة.

وجاءت مشاركة الأميرة متحدّثة رئيسيّة في المؤتمر، حيث قدَّمت محاضرة علمية معمقة بعنوان «المناهج المتكاملة في الجيوماتكس والاستشعار عن بُعد لدراسات علوم الأرض التطبيقية في المملكة العربية السعودية»، وأثارت اهتماماً واسعاً. كما أبرزت الدور المتنامي للمرأة السعودية في مجالات البحث العلمي، واستعرضت الجهود الوطنية في استخدام الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية لرصد التغيرات البيئية ومراقبة سطح الأرض بشكل مستمر.

وفي مجال إدارة الموارد والمخاطر، عرضت دراسات متخصّصة حول الموارد المائية السطحية والجوفية وطرق تقييمها، إضافة إلى استخدام الاستشعار عن بُعد في رصد المخاطر الطبيعية ووضع ضوابط للحدّ من آثارها.

كما تناولت، في حديثها عن مشروع نيوم، البيئات الصحراوية واستخدامات الأراضي عبر نموذج «نيوم» التطبيقي، إضافة إلى بحوثها حول البيئات الصحراوية التي اعتمدت فيها على القياسات الحقلية الدقيقة وتحليل الصور الفضائية.

واختتمت المحاضرة بعرض دراسة حديثة اعتمدت على مؤشّرات هيدرولوجية ومناخية لتحديد المناطق الرطبة ومواقع تجمع المياه، وأسفرت عن مخرجات ضخمة شملت 245 خريطة موضوعية و140 ملفاً بيانياً متكاملاً.

وازدان حفل التكريم بحضور شخصيات وازنة من هرم السلطة والبحث العلمي في فرنسا، كما شهدت المنصة حضور كلّ من برونو فوكس، والبروفسور محمد العياري، رئيس الاتحاد الأورو - عربي للجيوماتكس، وأوليفييه أراوخو، نائب رئيس متروبول ليون للعلاقات الدولية، وجوفري مورساي، نائب رئيس حكومة إقليم «أوفرن - رون - ألب» والمدير العام لديوان السياحة الفرنسي، وتوماس روديغوز، عمدة الدائرة الخامسة بمدينة ليون، والبروفسور جون كلود لاسال، رئيس اللجنة المنظمة، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الجامعات والخبراء الدوليين.