وزير الطاقة: آلية «أوبك بلس» نقطة تحول عادلة وشفافة وتُكافئ من يستثمر في الإنتاج

الرياض وموسكو أبرمتا أول اتفاق إعفاء متبادل من التأشيرة لحاملي الجوازات العادية

TT

وزير الطاقة: آلية «أوبك بلس» نقطة تحول عادلة وشفافة وتُكافئ من يستثمر في الإنتاج

وزير الطاقة يتحدث خلال انطلاق أعمال «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس)
وزير الطاقة يتحدث خلال انطلاق أعمال «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس)

وصف وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الآلية الجديدة التي اعتمدها تحالف «أوبك بلس» لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى للدول الأعضاء، بأنها تمثّل «نقطة تحول»، مؤكداً أنها «عادلة وشفافة»، وستساعد في نهاية المطاف على استقرار الأسواق، وتُعدّ مكافأة إلى أولئك الذين يستثمرون في الإنتاج.

كلام الأمير عبد العزيز بن سلمان -وهو أيضاً الرئيس المشارك للجنة السعودية-الروسية المشتركة- جاء في انطلاق أعمال «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» في الرياض الذي يُعد منصة حيوية لتعزيز الحوار الاقتصادي واستكشاف آفاق شراكة أوسع بين البلدَين.

وينظم المنتدى وزارتا الطاقة والاستثمار، بحضور نائب رئيس وزراء روسيا الرئيس المشارك للجنة، ألكسندر نوفاك، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

جانب من «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي» في الرياض (واس)

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أفادت، يوم الأحد، بأن تحالف «أوبك بلس» وافق على آلية لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى للأعضاء، لاستخدامها في تحديد خطوط الأساس للإنتاج ابتداءً من عام 2027 التي تُحدد بناءً عليها حصص الإنتاج.

وصف الأمير عبد العزيز هذه الآلية بأنها «عادلة وشفافة» لتحديد مستويات الإنتاج. وقال: «لدينا الآن النهج الأكثر تفصيلاً، والأكثر تقنية وشفافية حول كيف يمكننا المضي قدماً في المستقبل في إدارة السوق وكيفية الاهتمام بالإنتاج».

أضاف وزير الطاقة: «ربما كان يوم أمس أحد أنجح الأيام في مسيرتي المهنية الشخصية، وأنا ممتن جداً لدعم أصدقائنا في روسيا».

كما وافقت اجتماعات «أوبك بلس» يوم الأحد، التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاءها بقيادة روسيا، على الإبقاء على مستويات إنتاج النفط من دون تغيير للربع الأول من عام 2026.

ومن المقرر أن تُقيّم الطاقة الإنتاجية القصوى للدول الأعضاء بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2026، وفقاً لمصادر متابعة للاجتماعات لـ«رويترز»، مما سيسمح بتحديد حصص الإنتاج لعام 2027.

وقال الأمير عبد العزيز: «هذه الآلية ستكون وسيلة تُكافئ من يستثمر، ومن يؤمن بوجود النمو والتطور، ويضعنا في موقع متقدم بين المنتجين الآخرين. وهي آلية عادلة وشفافة، وتُسهم في استقرار الأسواق، بوصفها عنصراً يدعم تحقيق هذا الاستقرار»، مشيراً إلى أن من يطالبون بالاستغناء عن الهيدروكربون يستهلكون الآن كل جزيء منه ويتطلعون للمزيد.

كذلك، فإن «المجموعة الأساسية»، المكونة من 8 دول في تحالف «أوبك بلس»، قررت تمديد تعليق زيادات الإنتاج حتى مارس (آذار) 2026، في إطار نهج حذر للحفاظ على استقرار السوق.

نوفاك

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أن الاتصالات المكثفة مع الزملاء السعوديين خلال الأشهر الماضية كشفت عن وجود إمكانات كبيرة لتعميق التعاون المشترك.

وقال: «نلمس بالفعل نتائج ملموسة على الأرض، مثل تدشين الرحلات الجوية المباشرة، وتوقيع مذكرات تفاهم جديدة، وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات الصناعية والتعليمية والطاقوية. أما مهمتنا المشتركة الآن فتتمثل في الانتقال من المشروعات الفردية إلى العمل المنهجي، بما يمكننا من بناء سلاسل إنتاج متينة ويعزز المنفعة الاقتصادية المتبادلة».

نائب رئيس الوزراء الروسي يتحدث في المنتدى (إكس)

ودعا السعودية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال تطبيق التقنيات المتقدمة في قطاعَي الطاقة والتعدين، وفق ما ذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية. وأوضح أن مجالات هذا التعاون تشمل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتقنيات المتعلقة بتطوير استخراج الاحتياطيات النفطية والغازية صعبة الاستخراج.

وأشار إلى استعداد الشركات الروسية لتقديم عروضها وحلولها المتطورة إلى الشركاء السعوديين في عدة قطاعات، وهي: معدات قطاع النفط والغاز، والصناعات المعدنية، والصناعات الكيماوية والدوائية، والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى حلول النقل الحضري، التي تتضمن على سبيل المثال السفن الكهربائية الصديقة للبيئة.

وأبرز نوفاك مجالاً آخر للشراكة المحتملة، يتمثل في العمل المشترك لإنشاء نظام لتوقع المخاطر المناخية ومراقبة انبعاثات غازات الدفيئة باستخدام التقنيات الفضائية.

وزار عبد العزيز بن سلمان ونوفاك المعرض المصاحب لـ«منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025».

الأمير عبد العزيز بن سلمان ونوفاك يزوران المعرض المصاحب لـ«منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس)

اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول

على هامش «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي»، وقّعت السعودية وروسيا على اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمواطني البلدَين. وقد وقّع الاتفاقية من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ونوفاك من الجانب الروسي.

وتشمل الاتفاقية جميع أنواع الجوازات (الدبلوماسية والخاصة والعادية)، وتتيح الدخول دون تأشيرة للقادمين بغرض الزيارة (سواء كانت بقصد السياحة أو الأعمال أو زيارة الأقارب والأصدقاء)، وتسمح بالبقاء لمدة 90 يوماً متصلة أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة.

وتؤكد الاتفاقية حرص البلدَين الصديقَين على تيسير إجراءات الدخول أمام مواطني البلدَين، بما ينعكس على زيادة الزيارات المتبادلة وتعزيز التعاون السياحي والاقتصادي والثقافي، وتُسهم كذلك في تعزيز القطاعات المختلفة التي تحقق المزيد من التعاون والشراكة بين البلدَين والشعبَين الصديقَين.

الأمير فيصل بن فرحان ونوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

ولا تشمل الاتفاقية الإعفاء من التأشيرات للقادمين بغرض العمل أو الدراسة، والإقامة، والحج؛ إذ يلزم ذلك الحصول على التأشيرة المخصصة لذلك. كما تُعد روسيا أول دولة توقع معها السعودية اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية.

وفقاً لاتحاد صناعة السفر الروسي، من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة تدفق السياح من السعودية إلى روسيا بمعدل يتراوح بين ضعفَين وثلاثة أضعاف بحلول صيف العام المقبل.

وذكرت «نوفوستي» أن عدد السياح السعوديين الذين زاروا روسيا خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من العام الحالي، بلغ نحو 50 ألف سائح، وهو ما يعادل 8 أضعاف الرقم المسجل قبل جائحة كورونا.


مقالات ذات صلة

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد بوب ويلت يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«معادن» تعتزم استثمار 110 مليارات دولار لزيادة استكشافات الثروات السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، إن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي.

الاقتصاد الفالح متحدثاً في جلسة خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الفالح: 5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين خلال 10 سنوات

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً لنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.

تحليل بيانات الإنفاق

وفقاً للبيانات الرسمية، الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية في ديسمبر (كانون الأول) أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات.

اتساع الفجوة الطبقية

أشار «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، عبر مؤشره «Consumer Prism»، إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. ووصف المحللون هذا التباين بنمط «K-shape» (التعافي أو الإنفاق على شكل حرف K)، حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024 واستمرت طوال العام الماضي.

المبادرات السياسية وردود الفعل

في ظل الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، ووضع سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام. ومع ذلك، حذّرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحدّ من القدرة على الوصول إلى الائتمان، في حين يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية (التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية) بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر. وتُعدّ هذه المبيعات المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المائة خلال الربع الرابع، بعد أن سجل نمواً قوياً بنسبة 4.3 في المائة في الربع الثالث.


أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.