بابا الفاتيكان: الدولة الفلسطينية هي الحل «الوحيد» للصراع مع إسرائيل

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله مطار بيروت الدولي (الفاتيكان - إ.ب.أ)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله مطار بيروت الدولي (الفاتيكان - إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان: الدولة الفلسطينية هي الحل «الوحيد» للصراع مع إسرائيل

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله مطار بيروت الدولي (الفاتيكان - إ.ب.أ)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله مطار بيروت الدولي (الفاتيكان - إ.ب.أ)

قال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الأحد، إن الحل الوحيد للصراع المستمر منذ عقود بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن يتضمن قيام دولة فلسطينية، في تأكيد لموقف الفاتيكان في هذه القضية.

وأضاف ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، في تصريحات للصحافيين على متن طائرة أقلته من تركيا إلى لبنان: «نعلم جميعاً أن إسرائيل لا تزال لا تقبل بهذا الحل حتى الآن، لكننا نراه الحل الوحيد».

وذكر البابا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «نحن أيضاً أصدقاء لإسرائيل، ونسعى لأن نكون صوتاً وسيطاً بين الطرفين لمساعدتهما على الاقتراب من حل يحقق العدالة للجميع»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً على معارضته لقيام دولة فلسطينية، وذلك على الرغم من إشارة الولايات المتحدة، أكبر حلفائها، إلى دعمها لاستقلال الفلسطينيين.

وجاء حديث البابا خلال مؤتمر صحافي مقتضب مدته 8 دقائق، ركز فيه على زيارته لتركيا التي بدأها يوم الخميس واستمرت حتى اليوم الأحد، في أول رحلة خارجية له منذ انتخابه في مايو (أيار) زعيماً للكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا إنه ناقش مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكذلك الصراع الأوكراني الروسي، وأكد أن تركيا تؤدي دوراً مهماً للمساعدة في إنهاء الحربين.

وخلال زيارته إلى تركيا، حذر البابا ليو من أن مستقبل البشرية في خطر بسبب العدد غير العادي للصراعات الدموية في العالم، وندد بأعمال العنف التي تُرتكب باسم الدين.

انتقاد الجيش الإسرائيلي في غزة

صعّد البابا ليو، الذي يفضل عادة استخدام لغة حذرة ودبلوماسية، من انتقاداته في وقت سابق هذا العام للحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

ويغلب المسلمون على سكان تركيا، لكنها أيضاً موطن البطريرك المسكوني برثلماوس الزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس في العالم البالغ عددهم 260 مليوناً.

وأشاد بابا الفاتيكان بتركيا باعتبارها مثالاً للتعايش الديني. ويزور البابا ليو لبنان حتى يوم الثلاثاء ثم يعود إلى روما.

وقال البابا ليو: «يستطيع الناس من مختلف الأديان العيش في سلام... هذا أحد الأمثلة على ما أعتقد أننا جميعاً نتطلع إليه في أنحاء العالم».


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان يدعو إلى عالم خالٍ من التعصب والعنصرية

أوروبا البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يدعو إلى عالم خالٍ من التعصب والعنصرية

دعا البابا ليو اليوم الأربعاء إلى ​إنهاء معاداة السامية في جميع أنحاء العالم، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لمحارق النازي (الهولوكوست)

«الشرق الأوسط» ( الفاتيكان)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يحذر مجدداً من مخاطر خوارزميات الذكاء الاصطناعي

حذر البابا لاوون الرابع عشر، السبت، مجدداً من مخاطر الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على «غياب الشفافية في تطوير الخوارزميات» التي تُشغّل برامج الدردشة الآلية.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

صلّى البابا ليو الرابع عشر، الاثنين، من أجل ضحايا اعتداء سيدني الذي أودى بحياة 15 شخصاً، ودعا إلى وضع حد للعنف القائم على معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يطالب المخابرات الإيطالية بعدم تشويه سمعة السياسيين والصحافيين

حث البابا ليو (بابا الفاتيكان) أجهزة المخابرات الإيطالية على تجنب «تشويه سمعة الشخصيات العامة والصحافيين».

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للمرة الأولى منذ عامين

أضيئت شجرة عيد الميلاد، السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية بحضور عدد من رجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين والمواطنين.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم )

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
TT

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو (أيار) المقبل.

تأتي تصريحات بري خلال استقباله في عين التينة نقيب المحامين في بيروت وعدداً من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد.

وأكد بري «تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو المقبل»، مضيفاً: «هذا ما أبلغته إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وللحكومة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».

واعتبر بري أن قانون الفجوة المالية «يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي»، مشيراً إلى أن «المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر مارس (آذار) وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلاً، وهذا حق مقدس للمودعين».

وحذّر بري من «خطورة المس بالذهب في معالجة هذه القضية»، قائلاً: «حذارِ ثم حذارِ من بيع الذهب أو تسييله».

وأضاف: «لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً، هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب».


لبنان: 41 موقوفاً منذ الحرب بشبهة التعامل مع إسرائيل

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: 41 موقوفاً منذ الحرب بشبهة التعامل مع إسرائيل

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني مواطناً سورياً يُشتبه بتواصله مع الإسرائيليين، بهدف القيام بأعمال تجارية، وذلك بعد يومين فقط على وصوله إلى لبنان، وتجوله بين منطقتَي صيدا وبنت جبيل في الجنوب، مما يرفع عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل في لبنان إلى 41 شخصاً تم توقيفهم منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية.

وقالت المديرية العامة لأمن الدولة، في بيان، إنه «في إطار التصدي لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، أوقفت مديرية الجنوب الإقليمية في المديرية العامة لأمن الدولة بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، المدعو (إ. ا)، سوري الجنسية، بجرم إتمام صفقات مع كيان العدو الإسرائيلي، كما تبين أنه دخل الأراضي اللبنانية خلسة عبر المعابر غير الشرعية». وأشارت في البيان إلى أنه «أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوف بناء لإشارة القضاء المختص».

دخل لبنان خلسة

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الموقوف «يُدعى (إبراهيم. ا)، من مواليد حلب 2007، دخل لبنان خلسة قبل يومين من توقيفه، وذلك في محلة الشرحبيل في مدينة صيدا (جنوب لبنان) بعد الاشتباه به؛ كونه يتجول بين مدينتَي صيدا وبنت جبيل ومن دون وجهة محددة».

وأوضح المصدر أن الموقوف «لا يملك محل إقامة في لبنان، ولدى تفتيش هاتفه تبين أن لديه تواصلاً عبر تطبيقَي (ماسنجر) و(فيسبوك) مع مواقع وأرقام إسرائيلية ظاهرها لأغراضٍ تجارية وأخرى لمواقع إباحية».

أمن استباقي

ويأتي الإعلان عن توقيف هذا الشخص في سياق الأمن الاستباقي الذي تجريه الأجهزة الأمنية، ولا سيما أن هذه التوقيفات ارتفعت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، حيث استفادت إسرائيل من اختراقها البشري في لبنان.

وأفاد قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار (27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024) حتى الآن».

ولفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)

التهم الأمنية المنسوبة إلى العملاء المشار إليهم لا تنسحب على الموقوف السوري «إبراهيم. ا» بحسب المصدر الأمني الذي أكد أنه «لم يثبت حتى الآن تورّط الموقوف في عمل أمني لصالح إسرائيل، ويقتصر تواصله على دور تجاري»، مشيراً إلى أن «طبيعة هذا الشخص انطوائية؛ إذ إنه لم يتجاوب مع التحقيق، ولا يعلم من أين أتى ولا أين يذهب، حتى إنه لم يتصل به أحد طيلة فترة توقيفه الاحتياطي». وتوقع أن يكون الشاب «خضع لطريقة تجنيد محترفة، بحيث لا يوقع أحداً من شركائه في حال القبض عليه».

إحالة الموقوف إلى القضاء

وإثر انتهاء التحقيقات الأولية نُقل الموقوف وفق المصدر الأمني إلى المحكمة العسكرية، حيث تمّ الادعاء عليه واستجوابه أمام قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، التي أصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه سنداً لأحكام المادة 285 من قانون العقوبات، التي تنص على أنه «يعاقب بالحبس سنة كلّ لبناني أو شخص مقيم في لبنان يقوم أو يحاول القيام مباشرة أو عبر وسيط، بأي معاملة أو صفقة تجارية مع العدو الإسرائيلي أو أي شخص يقيم في أرض العدو».

توقيفات سابقة

وكانت «المديرية العامة لأمن الدولة» أعلنت في الشهر الماضي توقيف مواطن لبناني «بجرم التواصل مع العدو الإسرائيلي»، وذلك «في إطار المتابعة والملاحقة المستمرتَين لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، وبعد تنفيذ عملية رصد ومراقبة دقيقة». وقالت: «بنتيجة التحقيقات الأولية، اعترف الموقوف بتواصله مع العدو منذ مطلع عام 2024 عبر تطبيقات إلكترونية مثبّتة على هاتفه الخلوي، عارضاً تقديم خدمات والعمل لمصلحة جهاز (الموساد)»، لافتة إلى إجراء المقتضى القانوني بحقه بناءً على إشارة النيابة العامة العسكرية.

وفي أكتوبر الماضي أعلنت مديرية أمن الدولة توقيف فلسطيني للاشتباه بتواصله مع العدو الإسرائيلي من خلال متابعته للصفحة الرسمية لجهاز «الموساد» على موقع «فيسبوك».


العراق: نقل نحو 3000 سجين من «داعش» من سوريا

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: نقل نحو 3000 سجين من «داعش» من سوريا

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (وكالة الأنباء العراقية)

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الجمعة، إنه تم نقل نحو ثلاثة آلاف معتقل من تنظيم «داعش» من السجون السورية إلى العراق حتى الآن ولا تزال العملية مستمرة، مضيفاً أن بغداد تجري محادثات مع بعض الدول لترحيلهم قريباً.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وفي مقابلة مع «رويترز» على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال حسين إن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق، وحذر من تصاعد نشاط التنظيم المتشدد في سوريا في الآونة الأخيرة.

وذكر أن قرار إعادة تعيين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي شأن داخلي، لكن العراق يأخذ إشارات أميركا على محمل الجد.