بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

جدد دعوته لوحدة مسيحيي العالم عشية توجّهه إلى لبنان

البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)
البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)
TT

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)
البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

زار البابا ليو الـ14 بابا الفاتيكان جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق»، في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه في مايو (أيار) الماضي رئيساً للكنيسة الكاثوليكية.

ورافق البابا ليو في زيارته للجامع وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري أرصوي، في جولة استغرقت 15 دقيقة مع مفتي إسطنبول والمؤذن الرئيسي للجامع.

وسبق للبابا بنديكتوس الـ16 زيارة جامع السلطان أحمد عام 2006، كما زاره البابا فرنسيس عام 2014.

البابا في «السلطان أحمد»

وسُمي الجامع بهذا الاسم نسبة إلى السلطان أحمد الأول، الذي حكم الدولة العثمانية في الفترة بين 1603 و1617، وأمر ببنائه وأشرف عليه. ويشتهر الجامع، خارج تركيا، باسم «الجامع الأزرق» نظراً لتزيينه بآلاف القطع من الخزف الأزرق، التي جلبت من بلدة أزنيك في ولاية بورصة شمال غربي البلاد.

جانب من زيارة البابا لجامع السلطان أحمد في إسطنبول يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

وسبق أن أعلن أن البابا كان سيؤدي صلاة قصيرة، عبارة عن دقيقة صمت، خلال زيارته لجامع السلطان أحمد. إلا أنه قرر إلغاءها، على ما يبدو، حيث قال المؤذن، أشكين تونغا، إنه عرض على البابا أن يصلي كما شاء، قائلاً له إنه «بيت الله وليس بيتك أو بيتي»، لكن البابا أبلغه بأنه يفضل الاكتفاء بالزيارة. وأضاف تونغا أن البابا «كان يرغب في رؤية الجامع ومعايشة أجوائه في صمت، وكان سعيداً جداً».

وقال الفاتيكان، في بيان، إن البابا ليو قام بالجولة في جامع السلطان أحمد «بروح من التأمل والإصغاء، مع احترام عميق للمكان ولإيمان أولئك الذين يجتمعون فيه للصلاة».

العشرات تجمّعوا حول حواجز أمنية أقامتها شرطة إسطنبول في محيط جامع السلطان أحمد خلال زيارة البابا ليو يوم 29 نوفمبر (رويترز)

وأقامت قوات الأمن التركية سياجاً محكماً في محيط جامع السلطان أحمد، وتجمّع العشرات خلف حواجز الشرطة، غالبيتهم من السائحين الأجانب لرؤية البابا أثناء دخوله وخروجه من الجامع.

وقبل زيارته للجامع، قام البابا ليو بزيارة لكنيسة «مور أفرام» السريانية الأرثوذكسية. وبعد الانتهاء من زيارة الجامع، واصل البابا ليو برنامجه لليوم الثالث من زيارته لتركيا، بزيارة كنيسة «بطريركية آيا جورج»، لتوقيع إعلان مشترك مع بطريرك الروم الأرثوذوكس، برثلماوس، في تأكيد على السعي للوحدة بين الكنائس، ثم ترأس قداساً في قاعة «فولكسفاغن أرينا»، بحضور نحو 4 آلاف شخص، في أول تماس مع الجمهور خارج إيطاليا.

جانب من زيارة البابا ليو لكنيسة «مور أفرام» في إسطنبول يوم 29 نوفمبر (أ.ف.ب)

توحيد الكنائس

وسيختتم البابا ليو زيارته لتركيا، الأحد، بزيارة صلاة إلى «الكاتدرائية الرسولية الأرمنية» وحضور قداس عيد «القديس أندراوس» في «كنيسة فنر» للروم الأرثوذكس، قبل أن يغادر متوجهاً إلى لبنان، محطته الثانية والأخيرة، في أولى جولاته الخارجية بعد انتخابه.

جانب من الصلاة المسكونية للبابا ليو والبطريرك برثلماوس في إزنيك في ولاية بورصة التركية يوم 28 نوفمبر (إ.ب.أ)

واختار البابا ليو تركيا ذات الأغلبية المسلمة أول وجهة خارجية له للاحتفال بذكرى مرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية الأول، الذي أقر صيغة قانون الإيمان الذي لا يزال معظم مسيحيي العالم يتبعونها حتى اليوم.

وندد البابا ليو بالعنف على أساس ديني في لقاء مع قادة مسيحيين من جميع أنحاء الشرق الأوسط، الجمعة، وحثهم على تجاوز الانقسامات الحادة القائمة منذ قرون. ويعود الانقسام بين الكاثوليك والأرثوذكس إلى ما يُعرَف بـ«الانشقاق الكبير» عام 1054 للميلاد، ويعترف الكاثوليك بالسلطة العالمية للبابا كرأس للكنيسة، بينما ينتظم الأرثوذكس في كنائس مستقلة.

وكانت مشاركة البابا ليو في مراسم صلاة مسكونية مع البطريرك برثلماوس، قرب أطلال كاتدرائية القديس نيوفيتوس القديمة المطلة على بحيرة بلدة أزنيك في بورصة، بمثابة تأكيد على السعي لتوحيد المسيحيين في مختلف أنحاء العالم. وقال البابا، الثلاثاء قبل زيارته لتركيا: «لقد التقيت أنا والبطريرك برثلماوس مرات عدة، وأعتقد أنها ستكون فرصة استثنائية لتعزيز الوحدة بين جميع المسيحيين».


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

البابا ليو يعتزم زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت خلال وجوده في لبنان

أعلن الفاتيكان برنامج الزيارة التي ستجرى بين 27 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) إلى تركيا ولبنان، وتتضمّن زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت للصلاة

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.