عملية بيت جن... هل التصعيد الإسرائيلي مرتبط برفض دمشق التنازل عن مناطق محتلة؟

تل أبيب عرضت في المفاوضات اتفاق تفاهمات أمنية مع بقاء احتلالها لـ10 مواقع... أو اتفاق سلام من دون الجولان

تشييع أحد ضحايا العملية الإسرائيلية في بيت جن الجمعة (إ.ب.أ)
تشييع أحد ضحايا العملية الإسرائيلية في بيت جن الجمعة (إ.ب.أ)
TT

عملية بيت جن... هل التصعيد الإسرائيلي مرتبط برفض دمشق التنازل عن مناطق محتلة؟

تشييع أحد ضحايا العملية الإسرائيلية في بيت جن الجمعة (إ.ب.أ)
تشييع أحد ضحايا العملية الإسرائيلية في بيت جن الجمعة (إ.ب.أ)

في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن توغل قواتها في بلدة بيت جن السورية، في الساعات الماضية، جاء نتيجة عملية أمنية لمكافحة تنظيمات إرهابية، يقول محللون إن السبب الحقيقي وراء هذا التوغل يكمن في فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين دمشق وتل أبيب، التي حاولت فيها إسرائيل فرض إرادتها بضم أراضٍ سورية، وفقاً لمبدأ «السلام بالقوة».

وبحسب هؤلاء المحللين، عرض المفاوضون الإسرائيليون خيارين على حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع: إما التوصل إلى اتفاق سلام كامل تتنازل فيه دمشق عن أراضي الجولان المحتلة منذ عام 1967، وإما اتفاق تفاهمات مرحلي تُبقي فيه إسرائيل احتلالها لعشر نقاط في عمق الأراضي السورية من جبل الشيخ شمالاً وحتى الحدود الجنوبية.

وقد كشف عن جوهر هذا الخلاف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إنه يستبعد وجود «اتجاه للسلام» مع سوريا؛ ففي جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن في البرلمان (الكنيست)، الأربعاء، قال كاتس إن «سوريا تطالب بتنازل إسرائيل عن الجولان، وهذا مستحيل».

ولكن كاتس أضاف حججاً تذرع بها للإبقاء على قوات الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملياته الحربية في العمق السوري، قائلاً إن «هناك قوى داخل حدودها (داخل سوريا) تفكر في غزو بلدات الجولان واستخدامها نقطة انطلاق لتنفيذ هجوم على البلدات الإسرائيلية (يقصد المستوطنات في الجولان)».

وذكر بين هذه القوى عدة تنظيمات إسلامية؛ بينها الحوثيون وميليشيات إيرانية وكذلك «داعش» و«حماس» وجماعات إسلامية أخرى، معتبراً أنها جميعها تشكل تهديداً «لغزو بري لشمال إسرائيل».

وقد أثارت هذه التصريحات استهجاناً حتى في تل أبيب؛ فكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه «لم يسبق لإسرائيل أن تحدثت عن محاولات من جماعة الحوثيين اليمنية للعمل ضد إسرائيل من الأراضي السورية. ولا تتوفر أي معلومات عن نشاط في سوريا للحوثيين الذين سبق لهم إطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل خلال العامين الماضيين رداً على حربها لإبادة قطاع غزة».

عربة «همفي» دمرها الإسرائيليون خلال انسحابهم من بيت جن (أ.ف.ب)

وأثار كاتس مجدداً مسألة الدروز في سوريا، قائلاً إنها مسألة «تثير قلق المسؤولين الإسرائيليين»، وهدد بأن «لدى الجيش الإسرائيلي خطة جاهزة، وإذا حدثت غارات على جبل الدروز (جنوب سوريا) مرة أخرى، فسنتدخل مرة أخرى، بما في ذلك إغلاق الحدود».

وبموازاة ذلك، كان الجيش الإسرائيلي قد عزز وجوده في المنطقة الواسعة التي احتلها في العمق السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد، وتبلغ مساحتها 450 كيلومتراً مربعاً، إضافة إلى احتلال جميع قمم جبل الشيخ وبناء 10 مواقع عسكرية كبيرة فيها. وبعد أن كان سلاح الجو الإسرائيلي شن هجوماً شاملاً على مطارات سوريا وقواعدها العسكرية، فور سقوط النظام قبل نحو السنة، وقضى خلالها على 85 في المائة من قدراته الدفاعية، واصل شن الغارات على مناطق متفرقة في سوريا من دير الزور إلى حمص ومن حلب إلى درعا، ونفذ عمليات اجتياح لاعتقال من يسميهم «مشبوهين بالإرهاب». كما تدخل الجيش الإسرائيلي في الصراعات الداخلية في الجنوب السوري بحجة الدفاع عن الدروز، وطالب بممر إسرائيلي من الجولان إلى السويداء، التي تقطنها غالبية درزية.

وقسمت إسرائيل الجنوب السوري إلى منطقتين؛ الأولى كانت عبارة عن حزام أمنى على طول الحدود بعمق 5 - 7 كيلومترات، ويحظر فيه دخول أي مسلح، والثانية منطقة منزوعة السلاح ولا تدخلها آليات ثقيلة للجيش السوري وتمتد من دمشق وحتى درعا. وقد نفذت إسرائيل اعتداءات متفرقة في هذه المناطق الحدودية في وقت كانت فيه وفود تفاوض رفيعة بين البلدين تجتمع في عواصم مختلفة بإشراف وسطاء (مثل الولايات المتحدة وتركيا وأذربيجان).

دمار في منزل قصفه الجنود الإسرائيليون ببيت جن السورية الجمعة (الدفاع المدني السوري - أ.ب)

ويرى محللون أن الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة كانت جزءاً من أدوات التفاوض، والضغط لفرض تنازلات على دمشق.

وفي الأسابيع الأخيرة استقدمت إسرائيل القوة 55 في الجيش الإسرائيلي، المعروفة بقوات الكوماندوز، وتم جلبها من منطقة خان يونس في قطاع غزة، لتنفذ عمليات على نمط ما قامت به في القطاع وفي بنت جبيل اللبنانية أيضاً. واقتحمت هذه القوات، فجر الجمعة، بلدة بيت جن بريف دمشق جنوب سوريا بقوات كبيرة لغرض اعتقال 3 أشخاص تشتبه بأنهم يشاركون في الإعداد لعمليات ضد إسرائيل. وبعد أن قامت باعتقالهم وهم على فراشهم في البيوت، وبدأت في مغادرة البلدة، تم إطلاق الرصاص عليها. ونتيجة لهذا الإطلاق المفاجئ أصيبت القوات بالصدمة والهلع، وغاصت ناقلة جنود في الوحل، وهربت القوة الإسرائيلية تاركة وراءها «جيب هامر» عسكرية ضخمة تعمل كالدبابة، لكنها دمرتها من الجو حتى تمنع وقوعها بأيدي المسلحين.

وقد أعلن الجيش أن 6 من جنوده وضباطه أصيبوا في الحادث، جراح اثنين منهم بالغة، وثالث متوسطة. فيما أعلن السوريون عن مقتل 13 مواطناً، وأصروا على أن القصف الإسرائيلي استهدف مواطنين مدنيين لا غير. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليته «اكتملت. جميع المطلوبين اعتُقلوا، وتم القضاء على عدد من (العناصر الإرهابية)»، لافتاً إلى أنّ «قوات الجيش منتشرة في المنطقة، وستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل ومواطنيها». ومع أن الإسرائيليين قالوا إن المصابين هم «مخربون» ينتمون إلى «الجماعة الإسلامية»، أكدت مصادر محلية أنه لا يعرف عن المعتقلين أي ارتباط تنظيميّ أو أمنيّ، بل إنهم من المدنيين العاملين في الزراعة وتربية المواشي.

وباشرت القوات الإسرائيلية تنفيذ هجمات حربية انتقامية بعد هذه الحادثة، ففي القنيطرة، استهدفت قوات الاحتلال تل أحمر شرق ريف المحافظة بعدد من قذائف المدفعية، وجدّدت توغلها بريف المحافظة عند مفرق أم باطنة في ريف القنيطرة الشمالي، حيث توغّلت 3 آليات عسكرية بالمنطقة. وقالت إسرائيل إن لديها «بنك أهداف» للرد على إصابة جنودها في بيت جن.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

شؤون إقليمية غسان عليان قائد سابق في الجيش الإسرائيلي ومنسق الحكومة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة (ويكيبيديا)

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

الجيش الإسرائيلي يستحدث منصب منسق للاتصال مع دروز الشرق الأوسط. وتولاه الدرزي غسان عليان الذي كان منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش)

إسرائيل تخشى اتفاقاً في الجنوب السوري شبيهاً بالاتفاق مع «قسد»

كشفت مصادر في تل أبيب أن حكومة نتنياهو التي عقدت جلستها الأسبوعية الأحد في بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، توسع خلافها مع واشنطن حول دمشق.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.