رغم التنديد الدولي... رجل بيساو «القوي» يثبِّت انقلابه

الجنرال هورتا نتام أدّى اليمين رئيساً للبلاد بعد عزل سلفه

الجنرال هورتا نتام برفقة القيادات العسكرية عقب أداء قسم اليمين في بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
الجنرال هورتا نتام برفقة القيادات العسكرية عقب أداء قسم اليمين في بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

رغم التنديد الدولي... رجل بيساو «القوي» يثبِّت انقلابه

الجنرال هورتا نتام برفقة القيادات العسكرية عقب أداء قسم اليمين في بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
الجنرال هورتا نتام برفقة القيادات العسكرية عقب أداء قسم اليمين في بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)

أدّى الجنرال هورتا نتام، الخميس، اليمين الدستورية رئيساً انتقالياً وللقيادة العسكرية العليا في غينيا بيساو لمدة عام واحد، وذلك بعد أن قاد الأربعاء انقلاباً عسكرياً جاء وسط انتخابات رئاسية مثيرة للجدل.

وأعلن المجلس العسكري الذي قاد الانقلاب أن الجنرال نتام أدى اليمين رئيساً للبلاد خلال مراسم في مقر هيئة الأركان العامة للجيش. وقال الرئيس الجديد: «عينت للتو لأكون على رأس القيادة العليا».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مراسليها في العاصمة بيساو، أن «تدابير أمنية مشددة اتخذت حول رئاسة الأركان»، كما أعلن قادة الانقلاب إعادة فتح الحدود، مع تأكيد الجنرال لاسانا مانسالي المفتش العام للقوات المسلحة أن «كل الحدود فتحت الآن».

رجل قوي جديد

أصبح الجنرال هورتا نتام «الرجل القوي» الجديد في غينيا بيساو، وهو الذي كان يقود أركان الجيش البري خلال حكم الرئيس المطاح به عمر سيسوكو إمبالو، الذي حكم البلاد من يناير (كانون الثاني) 2020، وكان يخوض انتخابات رئاسية للفوز بولاية رئاسية ثانية.

الجنرال هورتا نتام يتحدّث مع قادة عسكريين قبل أداء قسم اليمين في بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)

وتولى الجنرال نتام رئاسة الهيئة الجديدة التي تحكم البلاد، واسمها «المجلس العسكري الأعلى لإعادة الأمن الوطني والنظام العام»، وذلك بعد تعليق الانتخابات الرئاسية التي انعقدت الأحد، وتعطيل الدستور، وحلّ الأحزاب السياسية.

ورغم أن الجنرال دينيس نتشاما، رئيس الحرس العسكري للرئاسة، كان هو من تصدر المشهد خلال الساعات الأولى للانقلاب، مقدّماً نفسه بوصفه الناطق باسم المجموعة العسكرية التي استولت على السلطة في بيساو، فإن تعيين الجنرال هورتا نتام لقيادة انتقال مدته عام واحد يكشف هوية الشخصية الحقيقية التي دبرت الانقلاب.

وكان الناطق باسم الانقلابيين قد أعلن الأربعاء أن «ما دفعنا إلى القيام بذلك هو ضمان الأمن على المستوى الوطني وأيضاً استعادة النظام»، مشيراً إلى اكتشاف «الاستخبارات العامة خطة لزعزعة استقرار البلاد بمشاركة تجار مخدرات محليين». وتابع أن «الاستخبارات العامة أكدت دخول أسلحة إلى البلاد بهدف تغيير النظام الدستوري».

أزمة سياسية

يأتي انقلاب غينيا بيساو، قبل ساعات من إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 23 من نوفمبر (تشرين الثاني). وأوقف العسكريون الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، ورئيس أركان الجيش، ووزير الداخلية، ليقطعوا بشكل مفاجئ العملية الانتخابية.

الجنرال هورتا نتام خلال مراسم أداء قسم اليمين في بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)

وبرّر الانقلابيون خطوتهم بالقول إنهم اكتشفوا مخططاً لزعزعة الاستقرار تشارك فيه شخصيات سياسية متواطئة مع بارونات المخدرات، حيث تعد غينيا بيساو أكبر معبر لتهريب المخدرات الآتية من أميركا اللاتينية والمتوجهة نحو أوروبا وإسرائيل.

وفي انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية، تصاعد التوتر السياسي، خصوصاً حين أعلن المعارض فرناندو دياس دا كوستا فوزه من الجولة الأولى، ودعا الجيش إلى البقاء خارج العملية الانتخابية. أما أبرز داعميه، دومينغوس سيمويش بيريرا، الذي مُنع من خوض الانتخابات، فقد اعتُقل الأربعاء، وفق مقربين منه، على خلفية هذه الأحداث.

ولدى غينيا بيساو تاريخ طويل من الانقلابات العسكرية والتوتر الأمني، وتعاني من الفساد والفقر، ويتهم عدد من قادتها العسكريين والسياسيين بالتورط في تهريب المخدرات، حيث سبق أن اعتقل الأميركيون عام 2013 القائد السابق للبحرية في غينيا بيساو المطلوب لدى واشنطن، حيث تصنفه واشنطن بوصفه زعيماً مشتبهاً به في التجارة الدولية للمخدرات.

ومنذ ذلك الوقت، بدأت غينيا بيساو تتعاون مع الولايات المتحدة في محاربة تهريب المخدرات، حيث سلمت في شهر أبريل (نيسان) الماضي 4 متهمين في قضايا تهريب الكوكايين إلى السلطات الأميركية.

استنكار دولي

أثار الانقلاب استنكاراً واسعاً من المجتمع الدولي. فقد أدين من طرف الاتحاد الأفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) ونيجيريا. وطالبت جل هذه الأطراف بالعودة الفورية إلى النظام الدستوري وإطلاق سراح جميع المسؤولين المحتجزين.

الجنرال هورتا نتام يؤدي اليمين خلال مراسم في غينيا بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)

نيجيريا، وهي الدولة الوازنة والمؤثرة في غرب أفريقيا، عدّت الانقلاب «انتهاكاً صارخاً لبروتوكول منظمة إيكواس، حول الديمقراطية والحكم الرشيد»، وحذّرت من أن «المسؤولين عنه سيُحاسَبون على أفعالهم»، مؤكدةً أنها ستعمل مع شركائها في المنطقة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان عودة سريعة إلى الوضع الطبيعي. أما منظمة (إيكواس) فقد نددت بالانقلاب، وقالت إنه يشكل «انتهاكاً خطيراً للنظام الدستوري» و«تهديداً مباشراً لاستقرار البلاد والمنطقة برمتها».

من جهته، قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «الأمين العام للأمم المتحدة يتابع الوضع بقلق»، وحض جميع الأطراف المعنية على «ممارسة ضبط النفس واحترام سيادة القانون».

من جهتها، دعت البرتغال، القوة الاستعمارية السابقة، إلى الهدوء والعودة إلى العملية الانتخابية. فيما أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها إزاء الأوضاع في غينيا بيساو، مؤكدة أنها تُتابع تطوراتها، داعية القوى السياسية إلى ضبط النفس. وأشارت الخارجية الروسية في بيان لها إلى أن السفارة الروسية في غينيا بيساو تتخذ الإجراءات الضرورية لحماية المواطنين الروس.


مقالات ذات صلة

إطلاق نار وانفجارات في النيجر... والسلطات تتحدث عن محاولة تمرد

أفريقيا لقطة عامة لقاعدة «نيامي 101» العسكرية بعاصمة النيجر (أ.ف.ب)

إطلاق نار وانفجارات في النيجر... والسلطات تتحدث عن محاولة تمرد

قالت السلطات في النيجر، السبت، إن مجموعة من الجنود تمردت على الضباط داخل قاعدة عسكرية رئيسية وأطلقت الرصاص على مواقع «حساسة» في العاصمة نيامي.

«الشرق الأوسط» (نيامي)
أفريقيا أحد قادة المعارضة أولارا أوتونو دبلوماسي ووكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة (رويترز)

أوغندا: نجل الرئيس يكشف نواياه ويعلن نيته خلافة والده

نجل الرئيس الأوغندي يكشف نواياه ويعلن نيته خلافة والده... يتولى منذ سنوات قيادة الجيش واشتهر بإثارته للجدل

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

نيجيريا: زعيم محاولة انقلابية فاشلة يكشف خفايا مخططه أمام المحققين

كشف زعيم محاولة انقلابية فاشلة في نيجيريا خفايا مخططه أمام المحققين وقال إن «التراجع المتزايد» على مستوى الأمن كان السبب وراء المحاولة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قوات روسية ومالية تسقط في كمين نصبه متمرّدون طوارق

تعرّض موكب من الجيش المالي والقوات الروسية لكمين نصبه متمردون من الطوارق بالتحالف مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وفق ما أكد الجيش المالي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون من الطوارق يجرون دوريات بشوارع كيدال في مالي (أ.ف.ب - أرشيفية)

اتهامات باريس بدعم انفصاليي «أزواد» تعيد الجدل حول دور فرنسا في مالي

أعاد الهجوم الذي شنّته «جبهة تحرير أزواد» وسيطرتها على مدينة كيدال شمال مالي أواخر أبريل (نيسان)، الجدل حول العلاقة بين فرنسا والحركات الانفصالية الطوارقية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
TT

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)

توفي 37 شخصاً على الأقل بسبب استنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة النفط بولاية ريفرز في نيجيريا، حسب جماعة للدفاع عن المصالح.

وقال مركز الدفاع عن الشباب والبيئة إن الضحايا كانوا يسرقون منتجات نفط خام إلى قواربهم من «نقطة سحب غير قانونية»، أمس الخميس، ما تسبب في استنشاقهم أبخرة سامة تحت ضغط عالٍ. ولا يزال العديد منهم في عداد المفقودين، وفقاً لتقرير نقلاً عن شبكة من المتطوعين.

وأكدت الشرطة النيجيرية وقوع الحادث يوم الجمعة، لكنها لم تُعلن عن عدد القتلى، وقالت إن التحقيق جارٍ، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية ريفرز، بليسنغ أغابي: «تؤكد قيادة شرطة ولاية ريفرز وقوع الوفيات. ويُزعم أن الضحايا كانوا يحاولون سرقة النفط الخام».

وتُعد سرقة النفط شائعة في منطقة دلتا النيجر بنيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، حيث أدت عقود من التنقيب عن النفط إلى مستويات عالية من الفقر وتدهور البيئة.

وقالت الحكومة النيجيرية إن سرقة النفط تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات سنوياً، وهي تُكثف جهودها لمكافحة هذه الممارسة.


37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
TT

37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)

قضى 37 شخصاً على الأقل، الخميس، في نيجيريا إثر استنشاقهم أبخرة سامة خلال سرقة وقود من خط أنابيب، وفق ما أفادت به منظمة محلية غير حكومية، حسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «مركز مناصرة الشباب والبيئة»، في بيان، إنه «تلقى وتأكد من تقرير صادر عن شبكته المكوّنة من متطوعين شباب ومدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة دلتا النيجر، وتحديداً في أوكريكا بولاية ريفرز، يفيد بمصرع من لا يقلون عن 37 شخصاً إثر استنشاقهم وقود (إندوراما)». وأضاف «المركز» أن «كثيراً من الأشخاص الآخرين ما زالوا في عداد المفقودين».

من جهتها، أكدت شرطة ولاية ريفرز الحادثة من دون تحديد عدد الضحايا.


مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع النيجيرية مقتل 1487 إرهابياً خلال عمليات عسكرية نفذها الجيش في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، بأنحاء مختلفة من شمال ووسط نيجيريا؛ البلد الأفريقي الذي يواجه منذ نحو 17 سنة جماعة «بوكو حرام»، وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحاً تقوده جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وفي عام 2016 انشق عن الجماعة فصيل جديد بايع تنظيم «داعش»، يُعرف باسم «داعش في غرب أفريقيا»، وأصبح أشد خطورة ودموية.

عناصر أمن في العاصمة النيجيرية أبوجا يوم 12 يونيو الماضي (رويترز)

وقد امتد خطر الإرهاب من شمال شرقي نيجيريا نحو أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك الشمال الغربي والشمال الأوسط، فيما أخذ الصراع أبعاداً عرقية واجتماعية وطائفية زادت من تعقيد الوضع في البلد الذي يزيد تعداد سكانه على 240 مليون نسمة.

عمليات مستمرة

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، سامايلا أوبا، خلال مؤتمر صحافي، إن القوات المسلحة النيجيرية نفذت 7062 عملية عسكرية استهدفت الإرهابَ، وقطعَ الطرق، والاختطافَ، والسطوَ المسلح، والهجماتِ على المجتمعات؛ في جميع أنحاء البلاد.

مروحية للجيش النيجيري تشارك في العمليات ضد الإرهابيين تربض بإحدى القواعد شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأشار أوبا إلى أن العمليات نُفذت في ولايات عدة، مؤكداً أنها أسفرت عن مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً، وإنقاذ 777 مختطفاً، واعتقال 354 مشتبهاً في تنفيذهم ضمن آخرين عمليات الاختطاف.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع أن من بين القتلى أكثر من 300 من عناصر جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، فيما ينحدر باقي القتلى من جماعات مسلحة متمردة وعصابات قطاع الطرق.

وأكد أن الجيش خسر في عملياته العسكرية 93 جندياً، فيما قُتل 249 مدنياً، مشيراً إلى أن عمليات الجيش شملت «تحركات برية وجوية، وعمليات تمشيط، ومداهمات مبنية على معلومات استخباراتية، ومهام إنقاذ، واعتقالات موجهة ضد الإرهابيين، وقطاع الطرق، والخاطفين، ومهربي الأسلحة، ولصوص النفط، والعناصر الإجرامية الأخرى».

قوات أمن تقيّم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان من ولاية كيبي شمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)

الدعم الأميركي

ومع تصاعد وتيرة الحرب على الإرهاب في نيجيريا، نفذت الولايات المتحدة الأميركية عمليات عسكرية في نيجيريا نهاية العام الماضي، استهدفت جماعات مرتبطة بتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، فيما قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مطلع العام الحالي نشر 200 جندي أميركي في نيجيريا، وذلك في إطار مهمة محدودة لمكافحة الإرهاب بالتعاون بين البلدين.

وأسفرت عمليات الجيش الأميركي والنيجيري عن قتل المئات من مقاتلي تنظيم «داعش»، بينهم الشخص الثاني في تنظيم «داعش» العالمي، المعروف باسم «أبو بلال المنوكي»، وعدد من المقربين منه.

جنود في نيجيريا (رويترز)

وأعلن الأميركيون انسحاب القوات الأميركية من نيجيريا، والاحتفاظ بفريق استشاري واستخباراتي أصغر حجماً، سيتولى مهام التدريب والتأطير وتبادل المعلومات مع الجيش النيجيري.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية إن «نشر 200 جندي أميركي في نيجيريا كان مرتبطاً بعمليات ميدانية وجهود مكافحة الإرهاب»، وأوضح أن «قرار خفض عدد الأفراد يندرج ضمن الطبيعة المتطورة لهذا التعاون».

وأضاف أن «عناصر الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة ستستمر، لا سيما التعاون الاستخباراتي، والتدريب، وتبادل المعلومات»، مشدداً على أن «الجيش النيجيري ثابت في تحمله مسؤولية الدفاع عن نيجيريا، فحماية المواطنين النيجيريين تقع في المقام الأول على عاتق القوات الأمنية في البلاد».