إسرائيل تعزل طوباس مع بدء عملية عسكرية واسعة في الضفة

TT

إسرائيل تعزل طوباس مع بدء عملية عسكرية واسعة في الضفة

جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية في قرية طمون بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية في قرية طمون بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، ما وصفه الجيش بعملية لمكافحة الإرهاب في شمال الضفة الغربية، وقال فلسطينيون إنها تستهدف مدينة طوباس.

وقال أحمد الأسعد، محافظ طوباس، لـ«رويترز»، إن القوات الإسرائيلية، مدعومة بطائرة هليكوبتر فتحت النيران في المدينة، تحاصر طوباس وتقيم مواقع في أحياء عدة. وأضاف: «على ما يبدو، فإن الاجتياح طويل، قوات الاحتلال الإسرائيلي طردت الناس من بيوتها واعتلوا أسطح البنايات ويقومون بحملات اعتقالات».

وذكر الأسعد أن القوات الإسرائيلية أمرت من أجبرتهم على مغادرة منازلهم بعدم العودة حتى انتهاء العملية التي توقع أن تستغرق أياماً عدة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان سابق إن العملية التي يجري تنفيذها بمشاركة قوات من الشرطة والمخابرات بدأت في وقت مبكر من صباح الأربعاء.

وأحجم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعليق عند سؤاله عن العملية، وقال إنه سيجري الكشف عن المزيد من التفاصيل قريباً، وفق «رويترز».

وتقول إسرائيل إن قوات الأمن تستهدف المسلحين الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث يعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين بين 2.7 مليون فلسطيني يتمتعون بحكم ذاتي محدود تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي.

ونددت «حماس»، التي اتفقت مع إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي، بالعملية الجديدة في الضفة الغربية ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لوقفها.

جنود إسرائيليون خلال عملية للجيش في محافظة طوباس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

عزل محافظة طوباس

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن «رئيس الوزراء محمد مصطفى هاتف، الأربعاء، محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد أسعد، للإطلاع على التطورات الميدانية في المحافظة في ظل اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي للمحافظة وفرض منع التجول وإغلاق الطرق بالسواتر الترابية».

وأصدر مصطفى توجيهاته لجميع جهات الاختصاص في المؤسسات والدوائر الحكومية ولجان الطوارئ للتعامل مع «آثار العدوان على المحافظة والبلدات المحيطة، وتوظيف جميع الإمكانات لتلبية احتياجات المواطنين وتوفير ما يلزم واستمرار تقديم الخدمات».

وأفادت مصادر طبية بأن «طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع حالة اعتداء بالضرب المبرح على شاب من قِبل جنود إسرائيل في بلدة طمون جنوب طوباس، ونُقل على أثرها إلى المستشفى». وقال محافظ طوباس إن «قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات كبيرة لمحافظة طوباس برفقة جرافات عسكرية، التي شرعت بإغلاق الطرق المؤدية للمحافظة بالسواتر الترابية؛ ما يعني عزلها عن باقي محافظات الضفة الغربية». وأضاف: «لأول مرة تشارك طائرات الأباتشي بالمناورة العسكرية منذ سنوات، حيث قامت بإطلاق رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق السكنية»، في حين داهمت قواته منازل عدة في مدينة طوباس وبلدات طمون، والفارعة وتياسير وأخرجت ساكني بعضها، وأبلغتهم بالعودة بعد أيام عدة واتخذتها ثكنات عسكرية.

وندد الأسعد بـ«إجراءات الاحتلال التي تأتي في وقت تعاني منه محافظة طوباس من الاقتحامات اليومية، والتنكيل بالمواطنين عبر الحواجز العسكرية المحيطة بالمحافظة».

جرافة إسرائيلية بالقرب من جنين في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

والهجوم على طوباس يبدو في الأغلب امتداداً لعملية عسكرية شنتها قوات الأمن بمدينة جنين شمال الضفة الغربية في يناير (كانون الثاني)، بعد أيام من عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وتوسعت تلك العملية منذ ذلك الحين لتشمل مدناً فلسطينية أخرى في شمال الضفة الغربية؛ ما أجبر الآلاف على النزوح من منازلهم، حيث حافظت القوات الإسرائيلية على أطول فترة وجود لها في بعض مدن الضفة الغربية منذ عقود.

وأخلت القوات الإسرائيلية مخيمات اللاجئين في أنحاء شمال الضفة الغربية، حيث نفذت مداهمات مميتة دمرت الطرقات والمنازل. واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» هذا الشهر إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بسبب ما قالت إنها عمليات تهجير قسري. وتنفي إسرائيل ارتكاب مثل هذه الجرائم.

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية في الأشهر القليلة الماضية، حيث يشن المستوطنون الإسرائيليون هجمات على البلدات الفلسطينية. ونادراً ما يتم اعتقال المستوطنين أو محاكمتهم رغم ما أثارته موجة الهجمات من انتقادات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وآخرين في الحكومة.

ومنذ الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) قبل عامين، ضيقت إسرائيل الخناق على حرية الحركة في الضفة الغربية بشكل كبير، حيث نصبت نقاط تفتيش جديدة، وحاصرت بعض التجمعات السكانية الفلسطينية بالبوابات وحواجز الطرق.

وأكدت أجهزة الأمن الإسرائيلية أنها «لن تسمح للإرهاب بالتجذر في المنطقة»، وأنها «تتحرك بشكل استباقي لإحباطه».

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا التحرك هو «عملية جديدة» وليس جزءاً من عملية «مكافحة الإرهاب» التي أطلقها في يناير 2025، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ الجيش الإسرائيلي في مطلع العام عملية عسكرية أطلق عليها اسم «السور الحديدي»، تستهدف مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل العشرات بينهم مقاتلون وإخلاء ثلاثة مخيمات من عشرات الآلاف من سكانها في كل من طولكرم وجنين

جنود إسرائيليون يسيرون بأحد الشوارع خلال مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية 20 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال محافظ طوباس إن «قوات الاحتلال فرضت منع التجول حتى إشعار آخر»، لافتاً إلى «إصداره توجيهات حفاظاً على سلامة أبناء شعبنا بتعطيل دوام المدارس والمؤسسات، وإبقاء لجان الطوارئ في جميع المناطق تحت الجاهزية، وأن تعمل في ظل هذه الظروف الأمنية الصعبة لتلبية احتياجات المواطنين وتوفير ما يلزمهم».

وأضاف أن «قوات الاحتلال تحدّ من حركة مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، ولا تسمح بالوصول لبعض الحالات المرضية التي تحتاج إلى رعاية طبية، وأن هناك تواصلاً مع الصليب الأحمر الدولي للتدخل لنقل تلك الحالات والتعامل معها».

وناشد مؤسسات المجتمع الدولي والصليب الأحمر الدولي، للتدخل الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال والعقاب الجماعي الذي تفرضه على محافظة طوباس والتي تتخذها ساحة لتدريب قواتها.

وفي تقرير نشرته الأسبوع الماضي، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن 32 ألف فلسطيني ما زالوا نازحين قسراً بسبب عملية «السور الحديدي» الإسرائيلية.

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بعد هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 والذي أطلق شرارة الحرب في قطاع غزة.

وحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل أكثر من ألف فلسطيني، بينهم مقاتلون، في الضفة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ بدء الحرب.

وفي الفترة نفسها، قُتل 43 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود، في هجمات نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية، وفق أرقام رسمية إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: السلطة الفلسطينية تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية عدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع

كشفت رسالة اطلعت عليها «رويترز» إبلاغ الجانب الفلسطيني فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر لعدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية عضو ببلدية القدس يقف خارج القنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها... وذلك في أعقاب عقوبات تجارية فرضها رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة في القدس الشرقية (رويترز) p-circle

ما الذي يحدث بشأن القنصلية البريطانية في القدس؟

نستعرض أهم عناصر النزاع الأخير بين بريطانيا وإسرائيل والبعثات الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».