ولايات أميركية تستنكر «التضليل الخطير» لإدارة ترمب حول اللقاحات

تسلط الأبحاث الجديدة الضوء على دور اللقاحات وصحة القلب ومستويات الكولسترول وأنماط النوم في الوقاية من مرض الخرف (أ.ب)
تسلط الأبحاث الجديدة الضوء على دور اللقاحات وصحة القلب ومستويات الكولسترول وأنماط النوم في الوقاية من مرض الخرف (أ.ب)
TT

ولايات أميركية تستنكر «التضليل الخطير» لإدارة ترمب حول اللقاحات

تسلط الأبحاث الجديدة الضوء على دور اللقاحات وصحة القلب ومستويات الكولسترول وأنماط النوم في الوقاية من مرض الخرف (أ.ب)
تسلط الأبحاث الجديدة الضوء على دور اللقاحات وصحة القلب ومستويات الكولسترول وأنماط النوم في الوقاية من مرض الخرف (أ.ب)

نددت كاليفورنيا وثلاث ولايات أميركية أخرى، الثلاثاء، بـ«التضليل الخطير» لإدارة دونالد ترمب الذي يشير إلى وجود صلة بين اللقاحات ومرض التوحد، مؤكدة أنه «يهدد الأمن الصحي» للولايات المتحدة.

ومنذ عودته إلى السلطة، عيّن ترمب وزيراً للصحة روبرت كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه المناهضة للقاحات وترويجه لنظريات المؤامرة.

وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور (رويترز)

وأطلق روبرت كينيدي جونيور عملية إصلاح عميقة للوكالات الصحية الأميركية بتسريح عدد كبير من الموظفين وخفض الميزانية، ووعد بتحديد أسباب ما يسميه «وباء» التوحد.

والأسبوع الماضي، قامت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، وهي الوكالة الصحية الرئيسية في البلاد، بتعديل موقعها على الإنترنت بما يتوافق مع آراء الوزير.

تسلط الأبحاث الجديدة الضوء على دور اللقاحات وصحة القلب ومستويات الكولسترول وأنماط النوم في الوقاية من مرض الخرف (أ.ب)

والآن، على سبيل المثال، يشير الموقع إلى احتمال وجود صلة بين اللقاحات والتوحد. وندد المجتمع العلمي بذلك، واتهم بعض المتخصصين في هذا المرض إدارة ترمب بالعودة إلى «العصور الوسطىر بتجاهلها العلم.

وانضمت إلى موجة التنديدات ولايات كاليفورنيا وأوريغون وهاواي وواشنطن.

وقالت هذه الولايات الديموقراطية الأربع التي شكلت «تحالفا صحياً» في سبتمبر (أيلول) لاقتراح مبادئها التوجيهية الخاصة، في بيان إنها «تشعر بقلق كبير» إزاء انحراف «سي دي سي» وتنصح الآباء الأميركيين بمواصلة تلقيح أطفالهم.

وأشارت إلى أن «الافتقار لقيادة فدرالية متسقة وقائمة على العلم، يشكل تهديداً مباشرا للأمن الصحي لبلادنا»، وذكرت أن عدد الإصابات بالحصبة وصلت إلى «مستويات قياسية في ظل إدارة ترامب منذ قضت أميركا على المرض عام 2000».

وتأتي النظرية الخاطئة التي تربط بين مرض التوحد واللقاح الذي يعطى للأطفال ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، من دراسة ملفقة نُشرت عام 1998، ثم سُحبت وتم دحضها مراراً.

وأكد البيان أن «الأبحاث الدقيقة التي أجريت على ملايين الأشخاص في العديد من البلدان على مدى عقود تقدم أدلة قوية على أن اللقاحات ليست مرتبطة بالتوحد».

وقال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم في البيان «يستحق الأميركيون نصائح صحية عامة مبنية على العلم، لا آراء شخصية». وأضاف «سيواصل التحالف (...) اتباع العلم، لا نظريات المؤامرة والأفكار البالية».


مقالات ذات صلة

ترمب: نسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان

شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في العاصمة واشنطن 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: نسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده تسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري لقاء عبد العاطي وعراقجي وغروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري اتصالات مصرية لإزالة عقبات التفاوض بين أميركا وإيران

تواصل مصر اتصالاتها الإقليمية والدولية لإزالة عقبات التفاوض بين أميركا وإيران. وثمنت القاهرة التوافق المبدئي على عقد لقاء مشترك بين الجانبين.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رسالة غامضة من أغنى رجل في العالم: «المال لا يشتري السعادة»

نشر الملياردير الأميركي إيلون ماسك رسالة غامضة أثارت حالة واسعة من الاستغراب والقلق على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لافتة دعائية معادية للولايات المتحدة معلقة في ميدان ولي عصر وسط طهران الخميس (أ.ف.ب)

مصر تأمل أن يسفر اللقاء الأميركي - الإيراني بسلطنة عُمان عن خفض التصعيد بالمنطقة

ثمَّنت مصر التوافق المبدئي لعقد اللقاء المزمع بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، متمنية أن يسفر اللقاء عن خفض حدة التوتر والتصعيد بالمنطق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مطالبة للبنتاغون للتحقيق بشأن تقارير عن استحواذ صيني على حصص في «سبيس إكس»

مبنى البنتاغون الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى البنتاغون الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

مطالبة للبنتاغون للتحقيق بشأن تقارير عن استحواذ صيني على حصص في «سبيس إكس»

مبنى البنتاغون الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى البنتاغون الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أظهرت رسالة اطلعت عليها «رويترز» أن عضوين ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي طالبا البنتاغون اليوم الخميس بإجراء مراجعة فورية بشأن «سبيس إكس»، وسط ما أثير عن استحواذ مستثمرين صينيين سراً على حصص في شركة صناعة الصواريخ، مشيرين إلى مخاطر محتملة على الأمن القومي.

وكتب عضوا مجلس الشيوخ إليزابيث وارين وآندي كيم رسالة إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث عبّرا فيها عن شعورهما بالقلق من أن الاستثمار الصيني في «سبيس إكس» ربما يشكل «تهديداً للأمن القومي، ويعرض بنية تحتية مهمة عسكرية ومخابراتية ومدنية لخطر محتمل».

شعار شركة «سبيس إكس» وصورة لإيلون ماسك (رويترز)

واستند العضوان إلى تقارير إعلامية، وشهادات أمام المحكمة تشي بأن مستثمرين على صلة بالصين أرسلوا أموالاً عبر كيانات في جزر كايمان وجزر العذراء البريطانية لإخفاء عمليات شراء أسهم في «سبيس إكس».

و«سبيس إكس» التي أسسها الملياردير إيلون ماسك -أغنى رجل في العالم- لها دور محوري في البنية التحتية للأمن القومي الأميركي، إذ تطلق أقماراً اصطناعية عسكرية ومخابراتية، وتشغل شبكة اتصالات «ستارلينك» التي يستخدمها البنتاغون لدعم الدفاع عن أوكرانيا.


قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)
TT

قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب، ولو «مؤقتاً» وبلا تعليل، أمام كاليفورنيا لاستخدام خريطة انتخابية جديدة للكونغرس صُممت لتعزيز حظوظ الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

القرار الذي صدر الأربعاء، برفض طلبٍ عاجل لوقف الخريطة، يمنح الحزب فرصة قد تصل إلى قلب ما يصل إلى خمسة مقاعد كانت بيد الجمهوريين، وفق تقديرات متعددة، ويُعدّ سياسياً رداً مباشراً على ما بدأته ولايات يقودها الجمهوريون، وفي مقدمتها تكساس ضمن موجة غير معتادة لإعادة رسم الدوائر في منتصف العقد، وليس بعد الإحصاء السكاني الذي يجري عادة كل 10 سنوات.

وما يجعل القرار أكثر حساسية، أنه لا يأتي منفصلاً عن سياق انتخابي متوتر، بل يتقاطع مع ضغط الرئيس دونالد ترمب لتوسيع النفوذ الفيدرالي على قواعد التصويت، عبر ما وصفه خصومه بمحاولة «تأميم» الانتخابات، أي تحويلها من مساحة تديرها الولايات، إلى ملف فيدرالي شديد التسييس.

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يعلن إعادة رسم الخرائط الانتخابية 14 أغسطس 2025 (رويترز)

«مكسب حزبي» بغطاء قانوني

الخريطة الجديدة في كاليفورنيا، جاءت بعد أن دفع حاكم الولاية غافين نيوسوم باتجاه مسار استثنائي: تجاوز دور لجنة مستقلة تتولى عادة رسم الدوائر، عبر مبادرة انتخابية أقرها الناخبون تُعرف بـ«اقتراح 50» يمنح الولاية قدرة مؤقتة على اعتماد خريطة جديدة خلال دورة 2026.

الجمهوريون طعنوا في الخريطة بحجة أنها استخدمت العِرق «بديلاً» لتحقيق مكسب حزبي، خصوصاً عبر مناطق ذات حضور لاتيني، في خرق لمبدأ المساواة الدستوري، بينما ردت الولاية بأن دوافعها حزبية بحتة (وهو ما لا يزال مسموحاً به في النظام القضائي الفيدرالي)، وأن عدد الدوائر ذات الغالبية اللاتينية لم يتغير بما يدحض اتهام «الهندسة العرقية».

المحكمة العليا وبلا شرح، سمحت للخريطة بأن تسري خلال استمرار التقاضي، وسط ضغط زمني لأن مواعيد ترشح المرشحين كانت وشيكة.

في الجوهر، القرار لا «يحسم» شرعية الخريطة نهائياً، لكنه يرسل إشارة عملية: في موسم انتخابي سريع الإيقاع، المحكمة تميل إلى تجنب قلب قواعد اللعبة قبل الاقتراع، خاصة عندما يكون النزاع على «جداول» و«مواعيد» و«إجراءات»، لا على حكم نهائي بعد محاكمة كاملة.

مقاعد قد تقرر مجلساً منقسماً

المسألة الأكبر أن كاليفورنيا ليست حالة معزولة. فقرابة عشرين ولاية درست أو شرعت في إعادة رسم دوائر الكونغرس في منتصف العقد، في أكبر موجة من هذا النوع منذ القرن التاسع عشر. وعُدَّ هذا سباقاً عالي المخاطر؛ لأن السيطرة على مجلس النواب متقاربة، وأي مكاسب من 3 إلى 5 مقاعد هنا أو هناك قد ترجّح الأكثرية.

زعيم الديمقراطيين بـ«الشيوخ» تشاك شومر في الكونغرس 13 يناير 2026 (رويترز)

والتصعيد بدأ عندما دفعت قيادة جمهورية في تكساس، بدعم من ترمب، نحو خريطة قد تمنح الحزب مكسباً مشابهاً في عدد المقاعد. وكانت المحكمة العليا قد سمحت في ديسمبر (كانون الأول) ببقائها سارية خلال النزاع القضائي أيضاً. لهذا؛ رأى كثيرون، أن السماح بخريطة كاليفورنيا «منسجم» مع المنطق ذاته: طالما تُقدَّم الخرائط بصفتها حزبية لا عرقية، فإن القضاء الفيدرالي يتردد في إيقافها على عجل.

لكن الخط الفاصل بين «الحزبي» و«العرقي» يبقى قنبلة موقوتة؛ لأن قانون حقوق التصويت يمنع تمييع قوة الأقليات، بينما يمنع الدستور استخدام العِرق صراحةً في رسم الدوائر. ومع وجود قضايا أخرى أمام المحكمة قد تمس المادة الثانية تحديداً، فإن أي تعديل قضائي هناك قد يفتح الباب أمام فوضى إعادة رسم خرائط أوسع نطاقاً لاحقاً.

«فرصة ذهبية»

بالتوازي مع حرب الخرائط، صعّد ترمب خطابه حول إدارة الانتخابات، قائلاً في مقابلة مع مقدم «البودكاست» دان بونغينو إن على الجمهوريين «تأميم» التصويت أو «الاستيلاء» عليه في عدد من الأماكن، من دون توضيح آلية عملية، مجدداً مزاعمه حول تزوير واسع في 2020.

ترمب يرد على أسئلة وسائل الإعلام بشأن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم ودوريات الحدود (إ.ب.أ)

البيت الأبيض حاول تقديم تفسير أقل راديكالية عبر المتحدثة كارولاين ليفيت، بالقول إن المقصود دعم تشريعات لإثبات الجنسية في الانتخابات الفيدرالية. لكن منتقدين بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عدّوا الطرح «غير قانوني» ويمس صلاحيات الولايات.

في المقابل، يراهن ديمقراطيون على أن هذه اللغة التصادمية، مع ملفات أخرى مثيرة للانقسام، قد تمنحهم «فرصة ذهبية» لاستعادة ناخبين ترددوا أو انحازوا لترمب في 2024. وقال رام إيمانويل في مقالة في «وول ستريت جورنال»، الذي شغل مناصب عدة، بينها كبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما، ويعدّ مرشحاً رئاسياً محتملاً، إن جزءاً من الناخبين عقدوا «صفقة» مع ترمب على أساس وعدٍ بتحسين الاقتصاد وتجنب الفوضى، لكنهم باتوا يشعرون بأنهم حصلوا على «فوضى أكثر» وفوائد أقل؛ ما يجعل انتخابات 2026 استفتاءً على أداء السلطة و«تمكين» الجمهوريين له في الكونغرس.

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

الخلاصة، أن قرار المحكمة العليا بشأن كاليفورنيا، لا يُقرأ بوصفه حكماً قانونياً فقط، بل حلقةً في صراع أوسع: خرائط تُعاد صياغتها على مقاس الأكثرية، وخطاب رئاسي يحاول نقل المعركة من حدود الولايات إلى مستوى «وطني» واحد. وبينهما، يحاول الديمقراطيون تحويل هجوم ترمب إلى سلاحٍ مرتد: تصويره كمن يدفع النظام الانتخابي إلى حافة التسييس الشامل، واستثمار ذلك لاستنهاض القاعدة وجذب المترددين.


ويتكوف: أميركا وأوكرانيا وروسيا اتفقت اليوم على تبادل 314 أسيراً

أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)
أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)
TT

ويتكوف: أميركا وأوكرانيا وروسيا اتفقت اليوم على تبادل 314 أسيراً

أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)
أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اتفقت خلال المحادثات الجارية في أبوظبي على تبادل 314 أسيراً في أول عملية تبادل للأسرى من نوعها منذ خمسة أشهر.

وأشار ويتكوف، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى أن الجهود الدبلوماسية المتواصلة تحقق نتائج ملموسة نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا رغم أن الطريق لا يزال طويلاً.

وأكد المبعوث الأميركي أن المحادثات الثلاثية ستستمر، وعبَّر عن توقعه إحراز مزيد من التقدم في الأسابيع المقبلة.

وكانت وكالة «تاس» الروسية قد أفادت في وقت سابق اليوم بأن الجولة الثانية من المباحثات التي انطلقت أمس الأربعاء في العاصمة الإماراتية تبحث آلية وقف إطلاق النار والقضايا المتعلقة بالأراضي وقضايا اقتصادية.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات الثلاثية عقدت على مدار يومين بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي.