الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على 5 مقاتلين في رفح

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 مقاتلين فلسطينيين خرجوا «على الأرجح» من نفق في رفح (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 مقاتلين فلسطينيين خرجوا «على الأرجح» من نفق في رفح (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على 5 مقاتلين في رفح

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 مقاتلين فلسطينيين خرجوا «على الأرجح» من نفق في رفح (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 مقاتلين فلسطينيين خرجوا «على الأرجح» من نفق في رفح (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، إنه قتل 5 مقاتلين فلسطينيين خرجوا «على الأرجح» من نفق في رفح، جنوب قطاع غزة.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي: «في أثناء عمليات تفتيش أجراها الجنود في منطقة (رفح)، رُصد 5 إرهابيين مسلحين، وتم القضاء عليهم (...) كانوا على الأرجح إرهابيين خرجوا من نفق تحت الأرض تابع لمنظمة إرهابية في شرق رفح».

وفق وسائل إعلام عدة، قد يكون ما يصل إلى 200 مقاتل من «حماس» محاصرين في أنفاق رفح، تحت جزء من القطاع الفلسطيني أجرت القوات الإسرائيلية إعادة انتشار فيه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول).

وكان وفد من «حماس»، برئاسة كبير مفاوضي الحركة خليل الحية، قد تناول، الأحد، خلال محادثات في القاهرة مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد المنخرطة بلاده في جهود الوساطة لحل النزاع، مصير «مقاتلي رفح» الذين انقطع التواصل معهم»، وفق بيان صادر عن الحركة الفلسطينية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أيضاً أنه قتل رجلاً تجاوز «الخط الأصفر» الذي يُفترض أن يشكل حدود المنطقة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

تزامناً، سلّمت «حماس» وحليفتها «حركة الجهاد الإسلامي»، الثلاثاء، إلى «الصليب الأحمر» رفاتاً يُعتقد أنه لأحد الرهائن الثلاثة المتبقين في غزة.

وتم تسليم الرفات إلى الجيش الإسرائيلي الذي نقله إلى إسرائيل، حيث سيتم التعرف عليه في المعهد الوطني للطب الشرعي.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بعد أكثر من عامين من الحرب في غزة، ما زال يتعين على «حماس» وحلفائها تسليم رفات 3 رهائن خُطفوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، هم إسرائيليان وتايلاندي.

أتاح هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، إرساء هدوء نسبي بين إسرائيل و«حماس»، لكنه لم يوقف تماماً أعمال العنف؛ إذ يتبادل الطرفان الاتهام بانتهاك وقف إطلاق النار.

منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قُتل ما لا يقل عن 339 فلسطينياً في قطاع غزة، وفق وزارة الصحة المحلية التابعة لسلطة «حماس».


مقالات ذات صلة

ملادينوف يدرس إدخال «لجنة غزة» إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل

خاص اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثل غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف الأربعاء (مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية) p-circle

ملادينوف يدرس إدخال «لجنة غزة» إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل

كشفت مصادر فلسطينية وغربية أن الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، يدرس «السماح بإدخال (لجنة إدارة غزة) إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل داخل غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

خاص نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)

«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر مساراً غير مصرح به في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بأميركا.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» قالت في بيان: إن الناقلات الثلاث التي ضربت في المضيق كانت تعبر الممر المائي عبر طريق «غير مصرح به»، مضيفة أن السفن الثلاث الأخرى أصيبت في مناطق أخرى.

وفي أعقاب هذه العملية، وجهت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» تحذيراً حازماً إلى جميع السفن الموجودة في الخليج ومحيط مضيق هرمز، داعية إياها إلى «عدم الانخداع بتضليل الجيش الأميركي، وتجنب أي تحركات مشبوهة تهدف إلى العبور عبر الممرات المائية غير المصرح بها، وإلا فإنها ستتعرض للاستهداف».

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ثلاث ناقلات نفط إيرانية تعرضت لـ هجوم من قبل الجيش الأميركي قبالة السواحل الجنوبية لإيران.

وفي أعقاب الحادث، حذر إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة العسكرية الرئيسية في إيران، مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، الولايات المتحدة من الاستمرار في هجماتها على السفن الإيرانية فضلا عن الحصار البحري المفروض على البلاد.

كما أعلن «الحرس الثوري»، أنه استهدف زورقا بحريا أميركيا مسيراً كان يحاول دخول مضيق هرمز، بعد ساعات من تبادل الضربات بين طهران وواشنطن.

وقال في بيان بثه التلفزيون الإيراني إن «القوات البحرية الباسلة التابعة للحرس الثوري الإسلامي، استهدفت زورقا بحريا عسكريا أميركيا (زورق يدار عن بُعد) كان يحاول دخول المنطقة المحمية في مضيق هرمز».


أميركا توسّع حرب الناقلات مع إيران

دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها أمس (سنتكوم)
دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها أمس (سنتكوم)
TT

أميركا توسّع حرب الناقلات مع إيران

دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها أمس (سنتكوم)
دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها أمس (سنتكوم)

ضرب الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية للنفط الخام، إحداها قبالة جزيرة خرج، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين، فيما بدا اتساعاً لحرب الناقلات في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها عطلت ناقلة قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيراني، و«ستارك 1» قرب جاسك شرق مضيق هرمز بصورة دائمة، ودمرت «كايلو» بالكامل في خليج عُمان بعد إجلاء طاقمها. وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إن استهداف سفينتين أميركيتين سيقابل بـ«كلفة اقتصادية أكبر» عبر إخراج ثلاث سفن إيرانية من الخدمة، ملوحاً بتدمير «أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف».وحذر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة ستدمر ناقلات النفط الإيرانية وتغرقها إذا واصلت طهران إطلاق النار على السفن الأميركية.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان لنيران أدت إلى تعطيلها، من دون تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تسيطر على «هرمز»، وقلل من أهميته مستقبلاً، كما لوّح بضرب «جبل الفأس» قرب نطنز «قريباً جداً» إذا رصدت واشنطن تطورات تثير قلقها.


ترمب وحرب إيران... تهدئة انتخابية أم تصعيد مؤجل؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب وحرب إيران... تهدئة انتخابية أم تصعيد مؤجل؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لا يمكن فصل إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وصف الحرب مع إيران بأنها «أمر بسيط» عن اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فقد قدّم نفسه بوصفه رافضاً للحروب الطويلة، ويحتاج إلى إقناع الناخبين بأن المواجهة لم تتحول إلى مستنقع جديد، وأن ارتفاع تكلفتها لا يعني فقدان السيطرة عليها.

ولهذا تؤدي العبارات التي استخدمها في الآونة الأخيرة وظيفتَيْن متلازمتَيْن، تثبيت صورة الانتصار الأميركي وتقليص الوزن السياسي للحرب في سباق انتخابي صعب على الجمهوريين.

غير أن هذه اللغة تُخفي تحولاً فعلياً في حسابات البيت الأبيض. فلم يتخلَّ ترمب عن أهدافه القصوى، وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإنهاء قدرتها على ممارسة نفوذ إقليمي، لكنه بات أكثر حساسية لتوقيت استخدام القوة وحجمها، بعدما أصبحت أسعار الطاقة والخسائر البشرية، رغم محدوديتها، واستنزاف الذخائر؛ عوامل ضغط داخلية متزايدة.

احتواء حتى نوفمبر

ويدفع عدد من كبار مساعدي ترمب، بينهم نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى إبقاء التصعيد تحت سقف مضبوط حتى الانتخابات، مع إعطاء الأولوية للعقوبات والحصار والضغط الاقتصادي. ونقلت «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الضغط على إيران مستمر، «لكن نوفمبر أولوية». كما تحدثت مصادر عن احتمال العودة إلى ضربات أشد بعد الانتخابات من دون اتخاذ قرار نهائي بعد.

هذه الضغوط لا تعني أن ترمب خاضع بالكامل للحسابات الحزبية، لكنها تضيّق هامش خياراته. فقد أظهر استطلاع «رويترز/إبسوس» أن ربع الأميركيين فقط يرون الحرب جديرة بتكلفتها، فيما يحاول مساعدوه منعها من التحول إلى القضية المهيمنة على الانتخابات. كما أن تسميتها «نزاع عسكري محدود»، رغم تجاوز تكلفتها 37.5 مليار دولار ومقتل 18 عسكرياً أميركياً، تعكس محاولة لنزع صفة الحرب عنها وخفض حضورها في وعي الناخب. ومع ذلك، تبقى التهدئة الانتخابية هشّة، فأي ضربة إيرانية توقع قتلى أميركيين، أو تهدد منشآت حيوية في المنطقة، أو تعطّل مضيق هرمز بصورة أوسع، قد تجبر ترمب على الرد بقوة قبل الانتخابات. وفيما يريد هو تجنّب حرب شاملة، لا يستطيع في الوقت نفسه تحمل اتهامه بالضعف أو السماح لطهران بالظهور وكأنها تفرض قواعد الاشتباك. في الجهة الأخرى، تدرك طهران هذه المعضلة، وتبدو استراتيجيتها تقوم على «الصمود وإطالة المواجهة»، أملاً في أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود وتراجع تأييد الحرب إلى إضعاف الجمهوريين. لكنها تخاطر عبر استمرار الهجمات، بمنح ترمب المبرر السياسي الذي يحتاج إليه للانتقال من الاحتواء إلى التصعيد.

بعد الانتخابات ليس بلا قيود

بعد نوفمبر، من المرجح أن يتراجع الضغط، ما قد يمنح ترمب حرية أكبر لاستهداف منشآت النفط، أو توسيع الحصار، أو ضرب ما تبقى من القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية. وتعمل إدارته بالفعل على استراتيجية لما بعد الحرب، تقوم على احتواء إيران إقليمياً وتشكيل تحالف أوسع في مواجهتها. غير أن نتيجة الانتخابات ستحدد أيضاً حدود هذه الحرية. فإذا احتفظ الجمهوريون بمجلسي «الكونغرس» فقد يحصل ترمب بسهولة أكبر على التمويل اللازم لتجديد الذخائر ومواصلة العمليات. أما إذا انتقلت إحدى الغرفتَيْن إلى الديمقراطيين فقد يواجه ترمب رقابة أشد ومعارك حول التمويل وصلاحيات الحرب، وإن ظل قادراً على تنفيذ ضربات محدودة بصفته القائد الأعلى للقوات الأميركية.

كما أن القيود العسكرية لن تنتهي بعد الانتخابات. فقد كشفت تقارير عن نقص في الصواريخ الاعتراضية والذخائر الهجومية، وعن خلافات داخل الإدارة بشأن تقديرات الحرب، وهي تقارير نفاها البيت الأبيض و«البنتاغون». وعليه فقد يكون ما بعد الانتخابات مرحلة ضغط اقتصادي وعسكري أطول، لا هجوماً حاسماً واحداً. لذلك، يبدو ترمب خاضعاً للضغوط الداخلية في توقيت التصعيد، أكثر من خضوعه لها في أهداف الحرب. فهو يريد عبور انتخابات نوفمبر بأقل قدر من الخسائر والأسعار المرتفعة التي تراهن عليها طهران، ثم استعادة حرية الحركة. لكن أي حادث دموي كبير أو حسابات إيرانية وإسرائيلية خاطئة قد تحوّل التصعيد المؤجل إلى مواجهة تفرض توقيتها بنفسها.