هل تمهد محادثات عراقجي لانفتاح إيراني على الثلاثي الأوروبي؟

ملفات «النووي» والمحتجزين و«حزب الله» على الطاولة

عراقجي يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
TT

هل تمهد محادثات عراقجي لانفتاح إيراني على الثلاثي الأوروبي؟

عراقجي يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)

لم يكن اختيار وزير الخارجية الإيراني باريس لتكون محطته الثالثة في الجولة التي يقوم بها راهناً، والتي شملت مسقط ولاهاي، حيث شارك في الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، من باب الصدفة؛ ذلك أن فرنسا تتميز، من بين الدول الغربية الرئيسية، بتواصلها المستمر مع إيران على جميع المستويات.

وأبرز دليل على ذلك أن الرئيس إيمانويل ماكرون كان الوحيد من بين جميع القادة الغربيين الذي التقى نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وليس سراً أن فرنسا تلتزم مواقف متشددة إزاء الملف النووي الإيراني. وعلى سبيل المثال، فإن وزير خارجيتها، جان نويل بارو، أكد الأسبوع الماضي، في مقابلة صحافية، أن دبلوماسية بلاده كانت في الأساس تقديم مشروع القرار الأخير المتشدد الذي صدر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يصر على ضرورة تعاون إيران مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، لتمكينها من إعادة مفتشيها إلى إيران والكشف عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وزيارة المواقع النووية الرئيسية التي تعرضت للقصف الإسرائيلي والأميركي في يونيو (حزيران) الماضي.

كذلك، كانت باريس من أشد الداعين لتفعيل آلية «سناب باك» في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي أعادت فرض العقوبات الدولية على إيران.

ملف تبادل كوهلر - باريس - أسفندياري

رغم ما سبق، فإن العلاقة بين باريس وطهران مالت إلى الارتخاء مؤخراً بعد التطور الإيجابي الذي لحق بوضع «الرهينتين» الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس المحتجزتين في إيران منذ عام 2022. فبعد الحكم «الثقيل» الذي صدر بحقهما بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، عمدت إيران إلى «الإفراج المشروط» عنهما يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري بحيث خرجا من السجن واستقرا في السفارة الفرنسية في طهران وما زالا هناك.

امرأة تمشي بجانب ملصقات تحمل صور سيسيل كوهلر وجاك باريس أمام الجمعية الوطنية في باريس مايو الماضي (رويترز)

وسبق ذلك إطلاق سراح المواطن الفرنسي - الألماني لينارت مونترلوس والسماح له بالعودة إلى فرنسا. وبالمقابل، أمرت محكمة فرنسية بإطلاق سراح المواطنة الإيرانية مهدية أسفندياري وإبقائها خاضعة لنظام الرقابة ومنعها من السفر بانتظار أن تحل محاكمتها ما بين 13 و16 يناير (كانون الثاني) المقبل.

ومنذ أشهر، يدور الحديث حول «عملية تبادل» بين فرنسا وإيران؛ بحيث تعود أسفندياري إلى بلادها فيما تخرج سيسيل كوهلر ورفيق دربها من السفارة الفرنسية ويعود الاثنان إلى باريس. من هنا، فإن الموضوع الأول المطروح للمناقشة بين بارو وعراقجي (وكما أكدت ذلك وزارة الخارجية الفرنسية في بيانها الاثنين)، سيتناول كيفية إغلاق ملف الثلاثة والسبل الآيلة إلى ذلك. ومع إتمام هذه العملية، تكون قد سقطت الشوكة التي سممت لحد بعيد العلاقة بين الطرفين وبحيث لا يعود لفرنسا رهائن محتجزون في إيران.

وحرص المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان مساء الاثنين، على الإشارة إلى أن عراقجي سيزور باريس «بدعوة من نظيره الفرنسي». وكأن إيران تريد التأكيد على أن الجانب الفرنسي هو من يسعى لعودة التواصل معها وليس العكس.

والحال أن إيران تعاني من حال القطيعة مع العالم الغربي، وهي تتهم الدول الغربية وتحديداً الثلاثي الأوروبي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) بالتحيز وغض النظر عن الهجمات الإسرائيلية والإيرانية التي لم تقم بإدانتها، كما تأخذ عليها تسخير «الوكالة الذرية» وسيلة لإعادة إخضاعها للعقوبات الدولية التي رفعت عنها بفضل الاتفاق النووي الذي أبرم صيف عام 2015 وحتى سبتمبر الماضي.

التعاون مع «الوكالة الذرية»

يعد لقاء بارو - عراقجي أول اجتماع إيراني - غربي (رسمي) منذ الاجتماع الذي حصل في نيويورك أواخر سبتمبر بين وزراء خارجية «الترويكا» ونظيرهم الإيراني.

عراقجي يتوسط نائبيه في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا» الأوروبية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

وكان هدف الثلاثة دفع طهران للقبول بالشروط الأوروبية الثلاثة للامتناع عن تفعيل آلية «سناب باك» (وهي الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة والكشف عن مصير اليورانيوم عالي التخصيب والتعاون مع الوكالة الدولية). والحال أنه بعد مرور شهرين، ما زالت الأمور على ما هي عليه.

وما يزيد الوضع سوءاً أن لا أفق ظاهراً لعودة المفاوضات التي تربط طهران حصولها بكثير من الشروط. كذلك، فإن الوساطات التي نشطت بينها وبين الغربيين لم تُفضِ إلى أي نتيجة. أما التعاون (المحدود) بين طهران و«الوكالة الذرية» فمفقود، بعدما أعلنت طهران أن «تفاهم القاهرة»، الذي تم بين عراقجي ورافاييل غروسي عقب قرار الوكالة الأخير الذي نددت به إيران بقوة، تم إنهاؤه.

من هنا، فإن تركيز الطرف الفرنسي سيكون بالدرجة الأولى على ضرورة انفتاح إيران على التعاون مجدداً مع الوكالة، لكن طهران تبدو مترددة، وسبق لعراقجي أن قال الأسبوع الماضي، في مقابلة صحافية ما حرفيته: «حقيقة أنهم (الإسرائيليون والأميركيون) جاءوا وهاجموا وغادروا... والآن تأتي الوكالة لإعداد تقرير لهم حول ما الذي (تعرض للهجوم) وماذا حدث ومدى الضرر هو أمر غير ممكن، ومن الواضح أنه لن يكون حكيماً».

وسبق لإيران أن اتهمت الوكالة بـ«التواطؤ» مع إسرائيل بتمكينها من الاطلاع على المعلومات التي تجمعها بحكم عمل المفتشين وهو ما تنفيه «الوكالة» بقوة. ومن مانيلا حيث يقوم بزيارة، قال غروسي، الثلاثاء، إن «الوكالة» ترغب في إعادة الانخراط بشكل كامل مع إيران من أجل استعادة أنشطة التفتيش في البلاد.

غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

ويبدو واضحاً أن طهران تعاني من اختلاف الرؤى الداخلية بشأن التعاون مع المفتشين بين مجموعة تريد سلوك خط متشدد ورافض وبين مجموعة أخرى تعتبر أن القطيعة النهائية مع الوكالة أمر محفوف بالمخاطر وقد يفتح الباب لمزيد من التصعيد بينها وبين الغرب وربما يمهد لحرب جديدة.

ولذا، ترى هذه المجموعة أن من الأفضل لإيران أن تتجاوب ولو جزئياً ووفق بروتوكول يتم التفاهم بشأنه مع «الوكالة» والذي قد يمهد لعودة الحوار مع الغربيين.

لبنان و«حزب الله»

ثمة ملفات أخرى سيتم تناولها بين بارو وعراقجي ومنها الملف اللبناني؛ حيث تتخوف باريس من عودة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله». وسبق للرئيس الفرنسي أن وصف، في مقابلة أجريت معه منذ ثلاثة أيام، أن الوضع في لبنان هش.

وتحفل الصحافة الإسرائيلية واللبنانية بأخبار وتحليلات عن العودة الوشيكة للحرب. وتريد باريس التي تربطها بلبنان علاقات وثيقة الحؤول دون ذلك.

ورغم أن تواصلها مع «حزب الله» لم ينقطع يوماً، فإنها ترى أن إثارة الموضوع مع إيران بالغ الأهمية نظراً لتأثير طهران عليه.

وفي اليومين الماضيين، تضج الصحافة الإيرانية بالدعوة إلى الرد على اغتيال القائد العسكري هيثم طبطبائي الذي اغتالته إسرائيل في شقة بضاحية بيروت الجنوبية.


مقالات ذات صلة

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
شؤون إقليمية خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية p-circle

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

حذَّر الجيش الإيراني، اليوم (السبت)، من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنِّ عمليات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

متظاهرون إسرائيليون يطالبون المعارضة بالتحالف مع الأحزاب العربية لإطاحة نتنياهو

متظاهرون من اليمين يحملون صوراً لبنيامين نتنياهو دعماً لرئيس الوزراء الإسرائيلي في ساحة هبيما بتل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون من اليمين يحملون صوراً لبنيامين نتنياهو دعماً لرئيس الوزراء الإسرائيلي في ساحة هبيما بتل أبيب (أ.ف.ب)
TT

متظاهرون إسرائيليون يطالبون المعارضة بالتحالف مع الأحزاب العربية لإطاحة نتنياهو

متظاهرون من اليمين يحملون صوراً لبنيامين نتنياهو دعماً لرئيس الوزراء الإسرائيلي في ساحة هبيما بتل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون من اليمين يحملون صوراً لبنيامين نتنياهو دعماً لرئيس الوزراء الإسرائيلي في ساحة هبيما بتل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين في الشوارع، السبت، للمطالبة بتحالف المعارضة مع الأحزاب العربية من أجل إطاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي صعَّد هجومه على قادة الأقلية العربية في البلاد.

وحقَّقت الأحزاب ذات الغالبية العربية مكاسب كبيرة في الانتخابات التي جرت الثلاثاء، مدفوعة بحالة الغضب من الخطاب الذي استهدف هذه الأقلية من قبل حكومة نتنياهو المتشددة، غير أن زعيم المعارضة غادي آيزنكوت لم يحسم بعد ما إذا كان سيسعى إلى تشكيل ائتلاف معها.

وقالت أييلت راز، إحدى المشارِكات في تجمع بتل أبيب، إن للأقلية العربية التي تُشكِّل نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل، الحقَّ في المشاركة السياسية.

وأضافت راز، وهي اختصاصية في علم النفس تبلغ 60 عاماً: «إنها الفرصة الأخيرة لإحداث تغيير حقيقي»، محذِّرة من أن نتنياهو، أطول رؤساء الوزراء بقاء في المنصب في إسرائيل، «متلاعب بارع». وأضافت: «علينا أن نعطي السلام فرصة. وإلا فستستمر إراقة الدماء إلى الأبد».

ولم ينجح أي من المعسكرين في الحصول على أغلبية في البرلمان الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعداً.

وفازت الأحزاب ذات الغالبية اليهودية المعارضة لنتنياهو بـ48 مقعداً، بينما حصد الحزبان ذوا الغالبية العربية: «القائمة العربية الموحدة» (راعام) و«القائمة المشتركة»، 19 مقعداً مجتمعَين.

ومن شأن تحالف بين المعسكرين أن يمنح الكتلة المناهضة لنتنياهو أغلبية مريحة تبلغ 67 مقعداً، غير أنَّ بعض أحزاب المعارضة ترفض هذه الفكرة.

ورفعت بعض اللافتات التي حملها نحو 500 متظاهر في تل أبيب شعارات من قبيل «العرب واليهود لن ينتصروا إلا معاً» و«هناك أغلبية من أجل التغيير».

ولم تشارك الأحزاب العربية رسمياً في أي حكومة إسرائيلية سوى مرة واحدة، عندما انضم زعيم حزب «راعام»، منصور عباس، إلى ائتلاف قصير العمر استمرَّ من عام 2021 حتى 2022. وأعرب عباس عن استعداده لتكرار ذلك.

أما يوسف جبارين من القائمة المشتركة، فقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه مستعد لدعم آيزنكوت في البرلمان من دون الانضمام إلى حكومته، مشيراً، ضمن مخاوف أخرى، إلى الحرب في غزة.

ويشترك آيزنكوت (66 عاماً)، وهو قائد عسكري سابق وحديث العهد بالعمل السياسي، إلى حد كبير مع مواقف نتنياهو بشأن القضايا الأمنية، بما في ذلك غزة التي حوَّلتها إسرائيل إلى أنقاض منذ هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجدَّد آيزنكوت، السبت، التأكيد على أنه لن يشكِّل سوى «حكومة صهيونية» يلتزم أعضاؤها «الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية» و«الاعتراف بحماس منظمة إرهابية»، وهي شروط سبق أن رفض قادة عرب القبول بها.

كما أبدى يائير غولان، زعيم حزب «الديمقراطيين» اليساري، دعماً قوياً لاحتمال قيام حكومة تحظى بدعم الأحزاب العربية، معادّاً أن استبعادها سيكون أمراً عنصرياً، والتقى عباس الخميس.

وسعى نتنياهو إلى إثارة مزاعم بوقوع تزوير انتخابي خلال يوم الاقتراع، قائلاً إن أحزاباً عربية ضُبطت وبحوزتها مظاريف تحتوي على أموال نقدية.

وقالت الشرطة إنها أوقفت 3 مشتبه بهم، لكن لجنة الانتخابات وصفت الحادثة بأنها حالة محلية معزولة.

وعاد نتنياهو لاحقاً ليثير مزاعم بأن سياسيِّين عرباً تلقوا دعماً من قطر على نحو غير مشروع.

وكتب نتنياهو على وسائل التواصل الاجتماعي، السبت، أن التعاون مع الأحزاب العربية سيكون «كارثة على إسرائيل».

ومن المتوقع أن يمنح الرئيس إسحق هرتسوغ، بحلول الخميس، أحد زعماء الأحزاب تفويضاً لتشكيل حكومة خلال 28 يوماً، مع إمكان تمديد المهلة 14 يوماً إضافية.


تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لاستئناف القصف على إيران، وفقاً لأشخاص مطلعين على المكالمة.

ويأتي الاتصال بعد أيام من اجتماع عقده ترمب في البيت الأبيض مع كبار قادته العسكريين لمناقشة خيارات استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في المنطقة، حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت سابق.

ويتزامن التواصل بين ترمب ونتنياهو مع تحركات الرئيس الأميركي لحشد دعم الناخبين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي تحظى بمعارضة كبيرة، والتي ساهمت في ارتفاع أسعار الوقود وأدَّت إلى تراجع حماس القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري.

وأسهمت الحرب، وفق التقرير، في ارتفاع أسعار الوقود، كما أثرت سلباً على حماسة الناخبين الجمهوريين؛ ما يضع إدارة ترمب أمام تحديات سياسية داخلية بالتزامن مع الاستعدادات العسكرية لاستئناف العمليات ضد إيران.

وتتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.


الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.