عام على موازنة ريفز الأولى... كيف كان أداء الاقتصاد البريطاني خلاله؟

شخص من دون مأوى يتوسل بينما تواجه وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز قرارات مالية صعبة (رويترز)
شخص من دون مأوى يتوسل بينما تواجه وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز قرارات مالية صعبة (رويترز)
TT

عام على موازنة ريفز الأولى... كيف كان أداء الاقتصاد البريطاني خلاله؟

شخص من دون مأوى يتوسل بينما تواجه وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز قرارات مالية صعبة (رويترز)
شخص من دون مأوى يتوسل بينما تواجه وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز قرارات مالية صعبة (رويترز)

تعهدت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، على مدار العام الماضي بتسريع وتيرة الاقتصاد البريطاني. إلا أن وتيرة النمو تباطأت مؤخراً وسط مخاوف كبيرة بشأن إمكانية فرض مزيد من الزيادات الضريبية في موازنتها المنتظرة يوم الأربعاء.

يستعرض التقرير التالي ملخصاً للمؤشرات الاقتصادية الرئيسية في بريطانيا بعد مرور ما يزيد قليلاً على عام على موازنة ريفز الأولى في عام 2024، التي شهدت أكبر زيادة ضريبية خلال أكثر من ثلاثة عقود، وفق تقرير «رويترز»:

1- التباطؤ في النمو الاقتصادي

شهد الاقتصاد البريطاني بداية قوية لعام 2025، ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن بريطانيا تسير على الطريق لتحقيق ثاني أسرع نمو بين دول «مجموعة السبع» المتقدمة خلال العام، بعد الولايات المتحدة. كما كان من المتوقع أن تسجل ثالث أسرع نمو في عام 2026. ومع ذلك، لم يتوسع الاقتصاد إلا بنسبة 0.1 في المائة فقط في الربع الثالث، ويرجع التباطؤ جزئياً إلى توقف الإنتاج الناتج عن هجوم سيبراني استهدف شركة صناعة السيارات «جاكوار لاند روفر»، وتأثيره على الموردين. وتشير مسوحات مؤشر مديري المشتريات إلى أن المخاوف الضريبية قد تحد من النمو ليصل إلى 0.1 في المائة أيضاً بالربع الرابع.

ريفز تتحدث إلى الصحافة خلال زيارة لفرع من سلسلة متاجر «تيسكو» في لندن (رويترز)

2- تفاقم الاقتراض الحكومي

سجلت بريطانيا أعلى مستوى من الاقتراض الحكومي في الفترة من أبريل (نيسان) إلى أكتوبر (تشرين الأول) منذ جائحة «كوفيد - 19»، وذلك قبل تعديل الأرقام لمراعاة التضخم. وأظهرت الأرقام أن الاقتراض للإنفاق اليومي - الذي تهدف ريفز إلى موازنته مع الإيرادات الضريبية بحلول عام 2030 - كان أعلى بنسبة 10 في المائة مقارنة بالعام السابق، مسجلاً 84 مليار جنيه إسترليني.

3- فقدان سوق العمل للزخم

أعلنت ريفز عن زيادات كبيرة في مساهمات الضمان الاجتماعي لأصحاب العمل والحد الأدنى للأجور في موازنة 2024. وقد أشارت الشركات إلى أن ارتفاع التكاليف كان عاملاً وراء خفض عمليات التوظيف.

وشهدت كشوف المرتبات في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر أكبر انخفاض شهري مزدوج منذ أواخر عام 2020. وارتفع معدل البطالة إلى 5.0 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2021، على الرغم من أن المسح الذي يُقدر منه هذا المعدل يخضع لعملية إصلاح مما يثير تساؤلات حول مدى موثوقيته.

ويعتقد بنك إنجلترا أن أسوأ تأثير للزيادة الضريبية على أصحاب العمل التي فُرضت العام الماضي قد مر بالفعل. كما تباطأ نمو الأجور، حيث ارتفع متوسط الأجور المعدل حسب التضخم في الربع الثالث بنسبة 0.5 في المائة فقط مقارنة بالعام السابق.

منطقة الأعمال بمدينة لندن مع كاتدرائية القديس بولس في الأفق (رويترز)

4- المستهلكون يمتنعون عن الإنفاق

سجلت أحجام مبيعات التجزئة انخفاضاً شهرياً في أكتوبر للمرة الأولى منذ مايو (أيار)، رغم أن بعض تجار التجزئة أرجعوا جزءاً من هذا الضعف إلى انتظار المستهلكين لصفقات «الجمعة السوداء» التي تجري هذا الشهر.

وانخفض مؤشر «جي إف كي» لثقة المستهلكين بشكل طفيف في نوفمبر (تشرين الثاني) ، فيما أعلن اتحاد التجزئة البريطاني عن أكبر تراجع في المعنويات منذ أبريل. وتُظهر التحديثات الأخيرة من كبار تجار التجزئة قلقاً بشأن تأثير موازنة ريفز على معنويات المستهلكين.

5- التضخم يتراجع لكنه لا يزال مرتفعاً

ارتفع معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا إلى 3.8 في المائة في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) وسبتمبر، بعد أن كان 2.3 في المائة في أكتوبر 2024، حيث أضافت الزيادة الضريبية على أصحاب العمل ضغوطاً سعرية. ورغم تباطؤه إلى 3.6 في المائة الشهر الماضي، فإنه لا يزال ضعف هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة.

وتراجعت مؤشرات التضخم الأساسي، التي تقيس نمو الأسعار الكامن، في أكتوبر، وسجل تضخم الخدمات أضعف مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. وتتوقع ريفز المساعدة في خفض التضخم، ومن المتوقع أن تخفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة المنزلية.

6- توقعات بتخفيضات إضافية في أسعار الفائدة

خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة خمس مرات منذ فوز حزب «العمال» بالانتخابات في يوليو 2024. ورغم ذلك، لا يزال سعر الفائدة الأساسي عند 4 في المائة، وهو ضعف سعر الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي.

ويتوقع المستثمرون تخفيضاً إضافياً في سعر الفائدة خلال ديسمبر بعد تصويت لجنة السياسة النقدية الذي جاء بفارق ضئيل (5 مقابل 4) لصالح الإبقاء على سعر الفائدة في نوفمبر. وقال المحافظ، أندرو بيلي، إنه منفتح على التخفيض إذا ظهر مزيد من الأدلة على ضعف التضخم. وتشير عقود أسعار الفائدة الآجلة يوم الاثنين إلى خفضين أو ربما ثلاثة تخفيضات بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية عام 2026.


مقالات ذات صلة

اليابان تخطط لموازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارة أضرحة لضحايا الحرب العالمية الثانية يوم الاثنين بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تخطط لموازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، أن الحكومة اليابانية ستُعدّ موازنة إضافية بقيمة 3 تريليونات ين (19 مليار دولار)

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناطحات السحاب تظهر كظلال داكنة أمام غروب الشمس في الدوحة (أ.ف.ب)

عجز موازنة قطر يقفز إلى 2.7 مليار دولار بضغط الحرب

أعلنت وزارة المالية القطرية، يوم الاثنين، تسجيل عجز في الموازنة قدره 10.3 مليار ريال (2.74 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد متسوقون أمام قسم الأغذية الطازجة في أحد المتاجر الكبرى بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد أنها ستتجنب الاعتماد المفرط على الديون لتمويل موازنة إضافية

صرحت وزيرة المالية اليابانية، يوم الجمعة، بأن الحكومة ستسعى لتجنب الاعتماد المفرط على إصدار ديون جديدة في حال إعداد موازنة إضافية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أعلام بريطانيا قرب ساعة بيغ بن في ساحة البرلمان بلندن (رويترز)

عجز مالي قياسي بريطاني يُنذر بضغوط مبكرة على موازنة ريفز جراء الحرب

أظهرت البيانات المالية العامة البريطانية تسجيل أكبر عجز منذ جائحة كوفيد-19 في أبريل، فيما قد يمثل مؤشراً مبكراً على الضغوط التي ستواجهها وزيرة المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«التعاون والتنمية»: الدعم الحكومي الصيني يعادل أثر «تناول المنشطات»

مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)
مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)
TT

«التعاون والتنمية»: الدعم الحكومي الصيني يعادل أثر «تناول المنشطات»

مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)
مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)

أفاد تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، نُشر يوم الاثنين، بأن الشركات الصينية في 15 قطاعاً صناعياً رئيسياً تلقت دعماً حكومياً يفوق بكثير ما تلقته نظيراتها الدولية بين عامي 2005 و2024.

ووفقاً لبيانات جمعتها المنظمة في قاعدة بياناتها «مجموعات التصنيع والشركات الصناعية» (MAGIC)، تلقت هذه القطاعات الـ15، 108 مليارات دولار أميركي في عام 2024 وحده.

وأضاف التقرير أنه بين عامي 2005 و2024، «تلقت الشركات الصينية، في المتوسط، دعماً حكومياً يفوق ما تلقته الشركات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بثلاثة إلى ثمانية أضعاف، وهو تقدير متحفظ... كما كان هذا الدعم أعلى بكثير من الدعم الذي تلقته الشركات في اقتصادات خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثل البرازيل والهند وإندونيسيا».

وأعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، التي تضم 38 دولة عضواً، أن تقديرها «المتحفظ» يستند إلى بيانات مُفصحة من كبرى الشركات في 15 قطاعاً، تُشكل ركيزة أساسية لقطاعات الاقتصاد العالمي.

وتعدّ المنظمة الدعم الحكومي المباشر، والإعفاءات الضريبية، والقروض الميسرة من البنوك والمؤسسات المالية العامة، والتي قد تكون أحياناً بأسعار فائدة أقل من أسعار الإقراض الأساسية.

وقالت المنظمة: «بالنسبة للشركات الصينية، يُعزى ما يقرب من 60 في المائة من مكاسبها في حصتها السوقية العالمية إلى الدعم الحكومي الذي تلقته».

وأضافت المنظمة أن الشركات الصينية استطاعت الاستحواذ على حصص سوقية ضخمة على مدى 20 عاماً في قطاعات مثل الألواح الشمسية، وبناء السفن، والصلب؛ ليس لأنها تتفوق على منافسيها الأميركيين أو الأوروبيين، بل بفضل الدعم الحكومي غير المسبوق الذي تحظى به.

• أثر الدعم

وفقاً للتقرير، فإن الدعم الحكومي يمنح الشركات الصينية مرونة مالية كبرى للاستثمار في مواقع إنتاج جديدة، ووقتاً أطول لتحقيق الربحية، ودعماً أكبر في مواجهة التحديات الاقتصادية. وأدى ذلك إلى فائض في الطاقة الإنتاجية ببعض القطاعات، مما أدى إلى انخفاض الأسعار العالمية على حساب الشركات الدولية الأخرى.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ماتياس كورمان، في مؤتمر صحافي: «تماماً كما هي الحال مع تعاطي المنشطات في الرياضة، يكمن الخطر في أن الدعم الحكومي يُساعد الشركات الأقل إنتاجية في الفوز بشكل غير عادل على حساب الشركات الأفضل والأكثر ابتكاراً وكفاءة».

وأضاف كورمان: «لقد زاد الدعم الحكومي من الحصة السوقية، لكن ذلك لم يُؤدِّ إلى مكاسب كبيرة في الإنتاجية أو الربحية... لم تفز الشركات بحصتها السوقية من خلال كونها أكثر كفاءة أو ابتكاراً؛ بل من خلال حصولها على دعم حكومي أكبر». وقد ركزت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على قطاعات الطيران والدفاع، والألمنيوم، وصناعة السيارات، والأسمنت، والكيماويات، والأسمدة، والزجاج والسيراميك، والآلات الثقيلة، وأشباه الموصلات، وبناء السفن، والألواح الكهروضوئية، والصلب، ومعدات الاتصالات، وعربات السكك الحديدية، وتوربينات الرياح.

وبلغ الدعم الحكومي العالمي لهذه القطاعات أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في عامي 2023 و2024، حيث بلغ متوسطه 1.3 في المائة من إيرادات الشركات في عام 2024.

وأشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن ذروة الدعم المسجلة عام 2009 تزامنت مع ركود عالمي حاد، وهو ما لم يحدث في عامي 2023 و2024. وأضافت المنظمة أن هذا «يشير إلى أن الزيادة الأخيرة في الدعم الصناعي ذات طابع هيكلي».

• وفرة اليوان

في سياق منفصل، قال مسؤول تنظيمي سابق في هيئة تنظيم الصرف الأجنبي إن وفرة سيولة اليوان في السوق الصينية المحلية مؤخراً، لا تعود إلى فائض في المعروض النقدي؛ بل تعكس نقصاً في الطلب الفعال على التمويل.

وأوضح غوان تاو، كبير الاقتصاديين العالميين في بنك الصين الدولي ومسؤول سابق في الهيئة الوطنية لإدارة الصرف الأجنبي، أن البنوك الصينية سجلت فائضاً في صافي تسوية ومبيعات الصرف الأجنبي لأكثر من عام، ويعود ذلك أساساً إلى ضعف الطلب على العملات الأجنبية، وليس إلى زيادة الرغبة في تحويل العملات الأجنبية إلى اليوان الصيني.

وضخ البنك المركزي ما مجموعه 596 مليار يوان (88.06 مليار دولار أميركي) في النظام المالي على أساس صافٍ خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، في محاولة لزيادة المعروض النقدي الأساسي.

وكان الدافع الرئيسي لقوة اليوان هو فائض تسويات الصرف الأجنبي لدى البنوك، مدعوماً بالفائض التجاري القوي للصين. ومع ذلك، قال غوان إن وفرة السيولة في السوق المحلية لا ينبغي أن تُعزى إلى فائض تسويات الصرف الأجنبي.

وقال غوان: «عندما لا يشتري البنك المركزي العملات الأجنبية، فإن فائض تسويات ومبيعات الصرف الأجنبي لدى البنوك من شأنه أن يقلل من سيولة السوق بشكل عام». وأضاف: «يعكس ارتفاع قيمة اليوان الحالي بشكل أساسي الطبيعة الذاتية للتعزيز والتحقق الذاتي للفائض التجاري وتوقعات ارتفاع القيمة في بيئة تشهد ارتفاعاً بقيمة العملة».

وأشار إلى أنه «على الرغم من تسارع ارتفاع قيمة اليوان هذا العام، لم تُسرّع الشركات والأفراد المحليون من خفض حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار الأميركي؛ بل تباطأت وتيرة مشترياتهم»، موضحاً أنه على المدى القريب، قد لا تتحدد قيمة العملة المحلية بعامل واحد فقط، مثل تحركات الدولار الأميركي أو فروق العائد بين الصين والولايات المتحدة.


شركات شحن تدعو لقواعد واضحة قبل استئناف الملاحة في مضيق هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات شحن تدعو لقواعد واضحة قبل استئناف الملاحة في مضيق هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري اجتمعوا في أثينا، يوم الاثنين، إن أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف نشاطها كالمعتاد عبر مضيق هرمز.

وشارك ملاك سفن، ومسؤولون بقطاع الشحن البحري في مؤتمر «كابيتال لينك» وفعاليات أخرى لبدء معرض بوسيدونيا، وهو معرض للشحن البحري يُعقد كل عامين، ويستمر لمدة أسبوع.

يرى بانكاغ خانا رئيس شركة «هايدمار ماريتايم هولدنغز كورب»، خلال المؤتمر، أن «ما نحتاجه هو بالطبع إطار عمل، أو لائحة قواعد، أو أي شيء يحدد لنا بالضبط كيف يمكننا الدخول والخروج. لذا، حتى لو تم توقيع اتفاق سلام، فإن ذلك يحتاج إلى توضيح، وهو ما لا نعرفه حتى الآن».

وأضاف أن الشركة لديها سفينة عالقة داخل الخليج منذ ثلاثة أشهر. وأشار إلى تأثير ذلك على البحارة بالقول: «من الواضح أن البحارة على متن السفينة يفوتهم الكثير، ليس فقط من حيث رؤية عائلاتهم، ولكن أيضاً من مناسبات الميلاد، والوفاة، والزواج».

وتساءل فاسيليس كيكيلياس وزير الشحن البحري اليوناني: «هل يمكن لأحد أن يتنبأ (بنهاية الصراع)؟ للأسف، لا. لقد تأكد أنه لا توجد تنبؤات، وأن الأمور تتعقد بسهولة شديدة فيما يتعلق بالصراعات، ويصعب جداً حلها».

وأضاف: «نأمل، بالطبع، أن يكون هناك حل. لا يمكننا قبول عدم تمكن السفن من المرور بحرية في جميع أنحاء العالم. أتمنى أن يتركوا صناعة النقل البحري، والبحارة، والتجارة العالمية خارج المعادلة، ولكن يبدو أن هذا مستحيل».

وأوضح يانييس بروكوبيو، الرئيس التنفيذي لشركة «سنتروفين مانجمنت»، أنه «رغم إمكانية توفير التغطية التأمينية، فإن هذا لا يعني أن الممرات الملاحية هي بالفعل الطريق الذي يمكن أن تكون مستعداً لعبوره، على الأقل حتى تكون لدينا قواعد واضحة للعمل كصناعة شحن بحري فيما يتعلق بكيفية تعاملنا مع الدولتين المعنيتين هنا، الولايات المتحدة، وإيران... في الوقت الراهن، هذه مسألة تنطوي على مخاطر عالية جداً».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، فضلاً عن نسب كبيرة من السلع، والخدمات الأخرى.


بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
TT

بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية رسمية صادرة يوم الاثنين، أن الاقتصاد السويسري سجل نمواً بنسبة 0.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وهو معدل جاء أقل بقليل من التقديرات الأولية السابقة، ولكنه يتوافق مع المتوسط طويل الأجل للبلاد.

وأفادت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية (SECO) بأن هذه النسبة المعدلة، بعد احتساب تأثير الفعاليات الرياضية والتأثيرات الموسمية، تمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بمعدل النمو المسجل في الربع الأخير من عام 2025، والذي استقر عند 0.2 في المائة.

وكانت الأمانة قد أشارت في بياناتها التمهيدية الشهر الماضي إلى نمو الاقتصاد بنسبة 0.5 في المائة، إلا أن النسبة النهائية استقرت عند 0.4 في المائة، متأثرة بالتبعات الأولية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

الصناعة تقود التعافي

وشهدت القطاعات الاقتصادية تبايناً واضحاً في الأداء خلال الربع الأول، وجاءت تفاصيلها كالتالي:

  • القطاع الصناعي: شكل المحرك الرئيسي للنمو؛ إذ ارتفعت القيمة المضافة فيه بنسبة 1.3 في المائة، ممتصاً بذلك الأداء الضعيف الذي شهده طوال عدة فصول متتالية.
  • قطاع التصنيع: انتعش بدوره مسجلاً زيادة بنسبة 1.5 في المائة، مدفوعاً بزيادة الإيرادات والصادرات في عدة قطاعات صناعية فرعية.
  • قطاع الكيميائيات والأدوية: سار عكس الاتجاه العام؛ حيث انخفضت القيمة المضافة فيه بنسبة 3.4 في المائة، نتيجة للتراجع الحاد في صادرات المنتجات الكيماوية والدوائية مع مطلع العام، وهو ما تسبب في انخفاض إجمالي صادرات السلع السويسرية بنسبة 2.2 في المائة.

على المقلب الآخر، ظل الزخم ضعيفاً في قطاع الخدمات الذي لم يحقق سوى نمو طفيف بنسبة 0.2 في المائة، مع تفاوت واضح في الأداء بين شرائحه المختلفة.

وتأثراً باستقرار الركود في مستويات الاستهلاك الخاص دون أي تغيير، سجَّل قطاع التجزئة السويسري انكماشاً بنسبة 1.3 في المائة، مما يعكس حالة التحفظ التي تسيطر على سلوك المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.