200 يوم على انطلاق كأس العالم 2026: ماذا تبقّى ليُحسم؟

200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)
200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)
TT

200 يوم على انطلاق كأس العالم 2026: ماذا تبقّى ليُحسم؟

200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)
200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)

يبعد كأس العالم للرجال 200 يوم فقط، وقد ضمنت 42 دولة، من بينها الدول المضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أماكنها في النسخة الموسّعة التي تضم 48 منتخباً.

سيُقام 75 في المائة من المباريات على الأراضي الأميركية في 11 مدينة مختلفة. وستستضيف المكسيك مباريات اليوم الافتتاحي في مكسيكو سيتي وغوادالاخارا، لكن مشاركة كندا والمكسيك في استضافة المباريات ستتوقف عند دور الـ16؛ إذ ستُلعب جميع المباريات من ربع النهائي فصاعداً في الولايات المتحدة، بما فيها النهائي على ملعب «متلايف ستاديوم» في نيوجيرسي قرب مدينة نيويورك.

وقال لاندون دونوفان، المهاجم السابق لمنتخب الولايات المتحدة، في اتصال إعلامي سابق هذا العام مع شبكة «فوكس سبورتس» صاحبة حقوق البث الأميركية: «لا أعتقد أن هناك أي شك في أن هذه ستكون أكبر فعالية رياضية في تاريخ الكوكب».

ومع تسارع عقارب الساعة، يستعرض هذا التقرير عبر شبكة «The Athletic» أبرز التحديات الملحّة، والمخاطر السمعية، ومخاوف المشجعين حول الجزء الأميركي من البطولة، الذي سيضم 78 مباراة من أصل 104 مباريات تُلعب بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) من العام المقبل.

من تأهّل حتى الآن؟

أولاً، الأخبار الجيدة لـ«فيفا»: التوسّع في عدد المنتخبات يضمن حضوراً أكبر للنجوم مقارنة بأي بطولة سابقة، وفي نظام الرياضة في أميركا الشمالية الذي يعشق «النجوم واللحظات»، قد يكون هذا وصفة شبه مؤكدة للنجاح.

يبدو أن كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، ومحمد صلاح، في الطريق لخوض رقصتهم العالمية الأخيرة مع البرتغال والأرجنتين ومصر على الترتيب، كما سيقود كيليان مبابي وجود بيلينغهام منتخبي فرنسا وإنجلترا، وستشهد البطولة أول ظهور في كأس العالم لكلٍّ من لامين جمال مع إسبانيا، وإرلينغ هالاند مع النرويج.

عند جمع تلك الأسماء مع سوق التذاكر في أميركا الشمالية، وجاذبية كأس العالم عالمياً، يتوقع أن يحصد «فيفا» أرقاماً مالية ضخمة. فقد توقعت الهيئة تحقيق 13 مليار دولار من الإيرادات في الدورة المالية الممتدة من 2023 إلى 2026. هذا الرقم يشمل أيضاً إيرادات كأس العالم للسيدات 2023، وكأس العالم للأندية الصيف الماضي، ودخل الرخص والرعاية السنوية، لكن كأس العالم للرجال لا يزال صاحب النصيب الأكبر بفارق واضح.

البطولة الموسّعة رفعت عدد المباريات من 64 إلى 104، وهو ما يفسّر لماذا توقعات «فيفا» تفوق بكثير إيرادات دورة قطر 2022 التي بلغت 7.5 مليار دولار.

قائمة كاملة بالدول الـ42 المتأهلة حتى الآن يمكن الاطلاع عليها عبر رابط منفصل. أما المقاعد الستة المتبقية، فستُحسم كالتالي: أربعة منتخبات أوروبية عبر ملحق يقام في مارس (آذار)، مقعد خامس عبر فائز مواجهة جامايكا وكاليدونيا الجديدة لملاقاة الكونغو الديمقراطية، والفائز يتأهل للمونديال، مقعد سادس عبر فائز مواجهة بوليفيا وسورينام لملاقاة العراق، والفائز يتأهل.

التحديات السياسية: التأشيرات، وحظر السفر؟

على السطح، يبدو أن عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) خبرٌ إيجابي لـ«فيفا». ففي المكتب البيضاوي، وبين مجسم لأبراهام لنكولن وتحت العلم الأميركي، يظهر كثيراً مجسم لكأس العالم على الطاولة في المؤتمرات الصحافية.

ترمب استقبل أيضاً رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، في البيت الأبيض، وأنشأ «قوة مهام» خاصة بكأس العالم داخل البيت الأبيض، كلّف برئاستها أندرو جولياني، نجل عمدة نيويورك السابق وحليفه السياسي رودي جولياني.

العلاقة بين ترمب وإنفانتينو شديدة القرب. رئيس «فيفا» نادراً ما يفوّت فرصة للإشادة بترمب على حسابه في «إنستغرام»، ويبدو أنه يمضي وقتاً في المكتب البيضاوي أكثر من أي زعيم عالمي آخر. كما استأجر «فيفا» مكتباً في «ترمب تاور» في نيويورك، وأعلنت مؤخراً أن أول جائزة «سلام» من «فيفا» ستُمنح خلال قرعة البطولة في 5 ديسمبر (كانون الأول)، وقد لمّح إنفانتينو، خلال مؤتمر في ميامي، إلى أن الجائزة ستُمنح للرئيس الأميركي.

لا يُعرف على وجه الدقة ما إن كان هذا النهج جزءاً من استراتيجية مدروسة من إنفانتينو لاستمالة ترمب من أجل تسهيل تنظيم البطولة، أو أنه واقع تحت سحر الرئيس الأميركي، أو مزيجاً من الاثنين. لكن الواضح أنه جلب بعض المكاسب لـ«فيفا». فبعد ضغوط مكثفة من «فيفا» ومدن الاستضافة، التي أنفقت مئات آلاف الدولارات على شركات ضغط في واشنطن، وافقت إدارة ترمب هذا العام على تخصيص 625 مليون دولار من التمويل الفيدرالي للمساهمة في نفقات الأمن المتعلقة بالبطولة.

ترمب التقى إنفانتينو كثيراً في الأشهر الأخيرة (أ.ب)

لكن مدن الاستضافة الأميركية لديها قلق آخر. فالسفر الوافد من الخارج مهم لنجاح البطولة؛ إذ تُعوِّل السلطات المحلية والولائية والفيدرالية على إنفاق الزائرين الأجانب لتعويض الضرائب المستثمرة في الملف. إنفانتينو قال مطلع هذا العام إن كأس العالم للأندية والنسخة المقبلة من كأس العالم للرجال قد تجلبان مجتمعين ما يقرب من 50 مليار دولار من الأثر الاقتصادي.

ومؤخراً، توقّع أن يصل الأثر الاقتصادي للبطولة في الولايات المتحدة وحدها إلى 30 مليار دولار. في المقابل، توقعت مؤسسة «U.S. Travel» انخفاضاً بنسبة 6.3 في المائة في أعداد الزوار الدوليين في 2025 بسبب تراجع الصورة الذهنية عن البلاد في بعض الأسواق، جزئياً؛ نتيجة التعريفات الجمركية. ويبدو أن فريق العمل في البيت الأبيض و«فيفا» مدركان للحاجة إلى حملة رسائل لطمأنة المشجعين القادمين من الخارج بأن الولايات المتحدة «بلد مضياف».

النائب الجمهوري دارين لاهود، الرئيس المشارك لـ«تكتل كرة القدم في الكونغرس»، قال مؤخراً إن «فيفا» سيستعين بنجوم سابقين لنشر الرسالة: «يجب أن نبعث برسالة ترحيب قوية إلى الولايات المتحدة، سنعمل مع أساطير (فيفا) في مختلف البلدان لإطلاق رسائل ربما في ديسمبر أو يناير، ترحب بالناس في الولايات المتحدة من أجل كرة القدم، ومن أجل الرياضة، ومن أجل كأس العالم. وسيكون ذلك أداة تواصل وعلاقات عامة مهمة نعمل عليها حالياً في البيت الأبيض».

في المقابل، جعلت إدارة ترمب من عمليات الترحيل وتشديد القبضة على الهجرة غير النظامية إحدى ركائز سياستها. ووقّع ترمب أوامر تنفيذية بحظر السفر على مواطني أكثر من 12 دولة من بينها إيران وهايتي، وهما دولتان تأهلتا للبطولة. ورغم أن الاستثناءات تشمل الرياضيين وأفراد طواقمهم وأقرب أقاربهم، أكدت وزارة الخارجية لشبكة «The Athletic» هذا الأسبوع أن لا استثناءات مخصصة للمشجعين إلا إذا أثبتوا أن دخولهم يحقق «مصلحة وطنية أميركية»، مع التحذير من أن هذه الحالات ستكون «نادرة».

إلى جانب ذلك، فإن مشكلة المواعيد الطويلة لتأشيرات السياحة قائمة منذ سنوات. وهي مسألة حيوية بالنسبة لكأس العالم؛ إذ إن كثيراً من الجماهير تنتظر عادة قرعة دور المجموعات لمعرفة المدن التي ستلعب فيها منتخباتهم قبل حجز السفر والفنادق. في كولومبيا والإكوادور، مثلاً، تصل فترات الانتظار للحصول على موعد فيزا إلى قرابة عام.

هذا الأسبوع، وفي مؤتمر صحافي جديد في المكتب البيضاوي، أعلن إنفانتينو وترمب عن «تصريح فيفا FIFA Pass»، الذي قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه سيتيح لمشتري تذاكر «فيفا» الحصول على موعد تأشيرة خلال «ستة إلى ثمانية أسابيع» من تقديم الطلب. لكنه حذر قائلاً: «التذكرة ليست فيزا ولا تضمن دخول الولايات المتحدة».
وسيخضع هؤلاء لمعايير الفحص والتدقيق نفسها، بما في ذلك إثبات الروابط المستمرة ببلدانهم الأصلية، ونفي أي نية للبقاء في أميركا بعد انتهاء التأشيرة، مع التشديد على مراجعة حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي تحت الإدارة الجديدة.

في الكواليس هذا الأسبوع، قال بعض مسؤولي «فيفا» إن هذه التنازلات تبرر الخطوات التي اتخذها إنفانتينو للتقرب من البيت الأبيض، بينما يرى آخرون أنها لا ترقى لما نص عليه خطاب ترمب ذاته خلال ملف الاستضافة الموحد عام 2018، حين أعرب عن ثقته بأن «كل الرياضيين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين من جميع دول العالم سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز».

علاقات الولايات المتحدة مع مدن الاستضافة والشريكين كندا والمكسيك:

في الأشهر الأخيرة، أصبحت كأس العالم جزءاً من سجالات سياسية بين البيت الأبيض وعدد من مدن الاستضافة الأميركية. ترمب أعرب عن «مخاوف أمنية» أحياناً دون تفاصيل واضحة بشأن مدن مثل سياتل وبوسطن ولوس أنجليس، وكرر أنه مستعد لنقل المباريات إلى مدن أخرى إذا رأى أن هذه المدن غير آمنة أو أن المسؤولين المحليين لا يتعاونون بالشكل الذي يريده.

سعي الحكومة الفيدرالية لتحقيق أهدافها في الترحيل دفع الحرس الوطني وموظفي دائرة الهجرة والجمارك إلى النزول في مدن بينها لوس أنجليس. قبل كأس العالم للأندية في يونيو ويوليو، نشرت إدارة ترمب قوات من الحرس الوطني في لوس أنجلِس بعد احتجاجات على اعتقالات مهاجرين.

شبكة «The Athletic» كشفت في سبتمبر (أيلول) أن «فيفا» تلقى 145 بلاغاً تتعلق بمخاوف حول حقوق الإنسان خلال كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، كثير منها شكاوى تقدم بها مشجعون عبر منصة «فيفا» للشكاوى. أكبر عدد من الشكاوى كان حول مخاوف مرتبطة بسياسات الحكومة الأميركية أو تنفيذها.

من بين تلك الشكاوى، صُنفت 37 قضية في خانة «السياسات الفيدرالية أو تنفيذها». بعض الرسائل شككت في جدوى إقامة البطولة وتحديداً مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة، مستشهدة بأفعال وسياسات وخطاب إدارة ترمب. شكاوى أخرى تحدثت عن «مشاهدات مزعومة» لعناصر من الجمارك وحرس الحدود ودائرة الهجرة والجمارك داخل الملاعب خلال البطولة.

وزارة الأمن الداخلي ردّت في بيان لشبكة «The Athletic» بأنه، رغم تلك البلاغات، لم تقم «إي سي آي» ولا «سي بي پي» بأي عمليات تنفيذية في الملاعب، ووصفت الأمر بأنه «حالة أخرى من إثارة الذعر».

يوم الاثنين، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «إذا رأينا أي مؤشر إلى احتمال حدوث مشاكل، فسأطلب من جياني نقل المباراة إلى مدينة أخرى. لدينا الكثير من المدن التي ترغب في استضافة المباريات، وستقوم بذلك بأمان كامل. إذا رأينا أن هناك مشكلة في سياتل، حيث توجد عمدة ليبرالية شيوعية (في إشارة إلى الديمقراطية الاشتراكية كاتي ويلسون التي انتخبت مؤخراً)... شاهدتها في عطلة نهاية الأسبوع، يا لها من (جوهرة) أخرى حصلنا عليها. جياني، هل يمكنني القول إننا سننقل الحدث إلى مكان يُقدَّر فيه ويكون آمناً؟».

وردّ إنفانتينو: «السلامة والأمن هما الشرط رقم واحد لنجاح كأس العالم. يمكننا أن نرى أن الناس يثقون بالولايات المتحدة؛ لأن لدينا أرقاماً قياسية في بيع التذاكر. اقتربنا من مليوني تذكرة مبيعة بالفعل. الناس يعرفون أنهم سيأتون إلى هنا ليعيشوا تجربة كأس عالم آمنة. وهذه بالطبع مسؤولية الحكومة، وسنناقش هذا معاً ونعمل معاً لضمان أن جميع المشجعين القادمين من الخارج يمكنهم الاستمتاع بالبطولة مع ضمان أمان بنسبة 100 في المائة».

«فيفا» قال سابقاً إنه سيحتكم في مسألة أماكن المباريات لقرارات الحكومة الفيدرالية، وهو موقف أثار غضب بعض مسؤولي مدن الاستضافة. تحدث عدد منهم بشكل غير رسمي عن إحباطهم من أن «فيفا» لا يبدي دعماً أكبر للمدن، خاصة أن العقود موقعة بين «فيفا» والمدن وليس مع الحكومة الفيدرالية.

وكشفت شبكة «The Athletic»، يوم الخميس، أن بعض مسؤولي مدن الاستضافة باتوا يتساءلون سراً: «لماذا نواصل ضخ الأموال في فعاليات (فيفا)، بينما مسؤولوها مترددون في الدفاع عنا علناً؟». يزداد هذا الإحباط لأن المدن تسعى لبيع رعايات لفعاليات المشجعين المحلية، والتذاكر معروضة للبيع فعلاً. وعندما سُئل ترمب عن هذه المسألة، حثّ الشركات المحلية على الاتصال بحكام الولايات، خصوصاً في لوس أنجلِس، لطلب دعم فيدرالي.

قال ترمب: «على الحكام والعمداء أن يلتزموا (ويتصرفوا كما ينبغي)».

تعقّدت الأمور أيضاً بسبب علاقات ترمب المتوترة مع كندا والمكسيك، حيث أدَّت الحروب التجارية والتعريفات الجمركية إلى توتر العلاقات مع شريكي الولايات المتحدة في استضافة المونديال.

رئيس «فيفا» نادراً ما ظهر علناً مع مسؤولين كنديين أو مكسيكيين كما فعل مع ترمب، ورغم إدراك الجميع أن الولايات المتحدة هي الشريك الأكبر، فإن هذا التفاوت لم يمر مرور الكرام. في ميامي، هذا الشهر، أثار إنفانتينو استغراباً حين قال: «علينا جميعاً أن ندعم ما يقوم به (ترمب)؛ لأنه في رأيي يسير في الاتجاه الصحيح».

ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في «فيفا» (2016–2017)، وصف تصريحات إنفانتينو بأنها «خرق واضح» لقواعد الحياد السياسي.

إنفانتينو قال أيضاً: «هو يفعل ما يقوله. يقول ما يفكر فيه. هو أيضاً يقول ما يفكر فيه كثير من الناس، لكن ربما لا يجرؤون على قوله، ولهذا هو ناجح للغاية. عليّ أن أقول هذا، وأستغرب أحياناً مما نقرأه من تعليقات سلبية».
وأضاف: «أنا لست أميركياً، لكن، كما أفهم، الرئيس ترمب انتُخب في الولايات المتحدة الأميركية وبفارق واضح. وعندما تكون في ديمقراطية عظيمة كالولايات المتحدة، عليك قبل كل شيء أن تحترم نتائج الانتخابات، أليس كذلك؟».

كما لم تشارك كندا والمكسيك في إعلان مكان سحب القرعة، الذي جاء مرة أخرى من المكتب البيضاوي، بينما تبنّى «فيفا» تفضيل البيت الأبيض لإقامة القرعة في مركز كينيدي في واشنطن، وهو المركز الذي يرأسه ترمب حالياً.

وصُوِّر إنفانتينو وهو يضحك خلال حفل تنصيب ترمب عندما قال الأخير إنه ينوي إعادة تسمية «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا». كما كان حاضراً في المكتب البيضاوي، يوم الاثنين، حين لم يستبعد ترمب توجيه ضربات داخل الأراضي المكسيكية، شريك استضافة البطولة، لاستهداف عصابات المخدرات.

ماذا عن تكاليف حضور المشجعين للمونديال؟

المشجعون القادمون لحضور المباريات خاضعون لسياسة التسعير الديناميكي لـ«فيفا»، ما يعني أن الأسعار تتغير تبعاً للطلب. أحياناً قد تصب هذه السياسة في صالح المستهلك، كما حدث حين هبطت أسعار بعض مباريات كأس العالم للأندية الصيف الماضي، لكن الطلب على كأس العالم أكبر بكثير.

وقد تَحققت المخاوف في الموجة الأولى من بيع التذاكر. ففي سبتمبر، أعلن «فيفا» أن أرخص التذاكر ستبدأ من 60 دولاراً لمدرجات الفئة الدنيا في دور المجموعات، وصولاً إلى 6,730 دولاراً لأغلى تذكرة في النهائي، لكنها لم توضح عدد المقاعد المتاحة بهذا السعر الأدنى. وعندما فُتحت مرحلة البيع في أكتوبر (تشرين الأول)، اتضح سريعاً أن أغلب التذاكر تُباع بمئات الدولارات، وأن مقاعد الطوابق العليا في نهائي «متلايف ستاديوم» تكلف 2,790 أو 4,210 دولارات.

وقبيل المرحلة الثانية من البيع في نوفمبر (تشرين الثاني)، رفع «فيفا» أسعار تذاكر عدد من المباريات. وأفادت شبكة «The Athletic» بأن سعر تذكرة الفئة الأولى في النهائي (غير الضيافة) قفز إلى أكثر من 7,000 دولار، بينما زادت أسعار مباريات كندا والمكسيك بنحو 25 في المائة.

يستفيد «فيفا» أيضاً من منصة إعادة البيع الخاصة به، حيث تتقاضى 15 في المائة من البائع و15 في المائة من المشتري. خلال ساعات من فتح البيع في أكتوبر، ظهرت تذاكر معروضة بعشرات آلاف الدولارات، بأسعار تتجاوز أحياناً عشرة أضعاف سعرها الأصلي.

في بطولات سابقة، كان «فيفا» يضع سقفاً لإعادة البيع عند السعر الأساسي، ويتقاضى رسوماً أقل (10 في المائة أو أقل). لكن في 2026، وبحجة التكيّف مع سوق إعادة البيع شبه غير المنظم في الولايات المتحدة وكندا، قرر «فيفا» عدم وضع سقف سعري على منصتها. حجتها أن وضع سقف سيدفع البائعين إلى التوجه لمواقع أخرى مثل StubHub للحصول على مبالغ أكبر. (في المكسيك، حيث قوانين إعادة بيع التذاكر أكثر صرامة والحكومة ضغطت من أجل سقف، وافق «فيفا» على تحديد الأسعار بالسعر الأصلي في منصة «تبادل التذاكر».)

في وقت سابق من هذا العام، أطلقت عروض ضيافة تشمل حضور عدة مباريات، تبدأ من 3,500 دولار للفرد وتصل إلى 73,200 دولار. في مونديال 1994 الذي أقيم في الولايات المتحدة، تراوحت أسعار التذاكر بين 25 و475 دولاراً، وجذبت البطولة آنذاك أكثر من 3.5 مليون متفرج في نسخة ضمت 24 منتخباً فقط؛ أي نصف عدد فرق نسخة 2026 تقريباً.

كشفت شبكة «The Athletic» أن ملف «الاستضافة المتحدة» الذي تقدمت به الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قدّر «إيرادات التذاكر» بـ1.8 مليار دولار، ووصف الرقم بأنه «متحفظ». أما «فيفا» اليوم فيقول إنه يتوقع نحو 3 مليارات دولار من مبيعات التذاكر وحدها.

نهج «فيفا» في التسعير مرّ إلى حد كبير دون معارضة منظمة في الولايات المتحدة، باستثناء رئيس بلدية نيويورك الجديد، زهران ممداني. فقد جعل من نقد «فيفا» جزءاً من برنامجه الانتخابي حول «القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة»، داعياً إلى وقف التسعير الديناميكي، وتخصيص 15 في المائة من التذاكر للسكان المحليين بأسعار في المتناول، ووضع سقف لإعادة البيع عبر منصّة «فيفا» الرسمية. «فيفا» ردّ بأنه سيخصص بالفعل بعض التذاكر للمقيمين المحليين، لكنه لم يحدد عددها أو الأسعار.

رونان إيفان، مدير منظمة «مشجعي أوروبا»، هاجم بدوره الأسعار المرتفعة قائلاً لشبكة «The Athletic»: «(فيفا) يحدد الأسعار بمستوى مرتفع إلى درجة أن الرسالة باتت واضحة وضوح الشمس: هذا مونديال من أجل الطبقة الوسطى الغربية، وقلة سعيدة من بقية العالم ممن يستطيعون دخول الولايات المتحدة».

وأضاف: «هذا ليس (جعل كرة القدم عالمية بحق). هذا خصخصة لبطولة كانت يوماً مفتوحة للجميع. ما يبدو أن قادة (فيفا) لا يفهمونه هو أنهم بحاجة للمشجعين في المدرجات، وللحياة والأجواء والألوان والتنوع. كل هذا يختفي عندما تضع مثل هذه الأسعار».

«فيفا» ردّ بأن إيرادات كأس العالم ضرورية لإعادة توزيع الأموال على الاتحادات حول العالم، بينما يشير منتقدون إلى أن أكثر من مليار دولار كجوائز مالية صُرفت، الصيف الماضي، في كأس العالم للأندية لصالح بعض أغنى أندية العالم.

كريس كانيتي، رئيس ملف استضافة هيوستن لمباريات كأس العالم 2026، قال لشبكة «The Athletic» الصيف الماضي: «كل مباراة ستُباع بالكامل. تشبيهي هو أننا في أميركا نحضر السوبر بول بغض النظر عن هوية الفريقين. لا يتعلق الأمر بمن يلعب، بل بحدث السوبر بول نفسه... وكأس العالم أكبر من هذا كله».

ولن تكون التذاكر وحدها خاضعة للتسعير الديناميكي؛ إذ يتوقع أن تعتمد تطبيقات النقل التشاركي، وشركات الطيران، والفنادق، سياسات تسعير مشابهة هي الأخرى.


مقالات ذات صلة

ساوثهامبتون يستأنف ضد قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز

رياضة عالمية سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)

ساوثهامبتون يستأنف ضد قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز

استأنف ساوثهامبتون قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بسبب التجسس، وفق ما أعلن الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تقرر استبعاد ساوثهامبتون من نهائي الملحق المقرر يوم السبت (رويترز)

بارسونز ينتقد استبعاد ساوثهامبتون من نهائي الملحق المؤهل للدوري الممتاز

وصف فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لنادي ساوثهامبتون، استبعاد الفريق من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وخصم أربع نقاط من رصيده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ستحصل رابطة الدوري الألماني على قرض يصل إلى 100 مليون يورو (د.ب.أ)

رابطة الدوري الألماني لكرة القدم: لا يوجد راعٍ رئيسي لـ«بوندسليغا»

صرح مارك لينز، المدير الإداري لرابطة الدوري الألماني لكرة القدم، بأنه لن يكون هناك راعٍ رئيسي للمسابقة في المستقبل القريب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (رويترز)

سويسرا تراهن على الاستقرار في تشكيلة «كأس العالم 2026»

راهن مراد ياكين، مدرب سويسرا، على عاملَي الاستقرار والخبرة، بإعلانه، الأربعاء، تشكيلة مكونة من 26 لاعباً لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

نقاط مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي كأس إنجلترا

توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)
توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)
TT

نقاط مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي كأس إنجلترا

توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)
توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)

طالب فيتور بيريرا، مدرب نوتنغهام فورست، بضرورة عقد اجتماع لتفسير قانون لمسة اليد، وذلك بعد احتساب هدف لمانشستر يونايتد رغم أن هناك لمسة يد واضحة على مبويمو في بداية هجمة زميله ماتيوس كونيا الذي سجل الهدف. وتوج مانشستر سيتي بلقب كأس إنجلترا للمرة الثامنة في تاريخه، عقب فوزه على تشيلسي في المباراة النهائية للمسابقة.

«الغارديان» تستعرض هنا نقاطاً مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي الكأس:

كاريك يدعم لوك شو للانضمام لمنتخب إنجلترا

كان الهدف الذي سجله لوك شو في مرمى نوتنغهام فورست هو أول أهدافه مع مانشستر يونايتد منذ أكثر من ثلاث سنوات، وجاء ذلك بمثابة تذكير آخر بقدرات الظهير الأيسر الإنجليزي الدولي. يُعدّ هذا أفضل موسم للوك شو مع مانشستر يونايتد، حيث شارك في جميع مباريات الدوري الـ37 حتى الآن، متجاوزاً ماضيه المليء بالإصابات. وبالنظر إلى خبرة شو وجودته، يجب النظر في ضمه إلى قائمة المنتخب الإنجليزي المشارِكة في نهائيات كأس العالم. لا يملك المدير الفني لإنجلترا، توماس توخيل، خيارات كثيرة في هذا المركز، وكان ثبات مستوى شو عاملاً أساسياً في النتائج الجيدة التي حققها مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني المؤقت مايكل كاريك. وقال كاريك بعد الفوز على نوتنغهام فورست بثلاثة أهداف مقابل هدفين: «إنه يستحق أن يكون موجوداً في قائمة المنتخب الإنجليزي؛ بفضل ثبات مستواه، وأدائه، وخبرته، ومؤهلاته. إنه ظهير ممتاز». يُعدّ نيكو أورايلي هو الخيار الأول حالياً في مركز الظهير الأيسر لمنتخب إنجلترا، ويختلف أسلوب لعبه تماماً عن شو؛ إذ تحوّل من لاعب خط وسط إلى ظهير أيسر تحت قيادة المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا. قد يرغب توخيل في ضم شو حتى تكون لديه خيارات متنوعة، وهذا أمر منطقي تماماً. (مانشستر يونايتد 3 -2 نوتنغهام فورست). مزيد من الجدل حول تقنية الفار في ملعب «أولد ترافورد»دعونا نوضح الأمر ونقول إنه كانت هناك لمسة يد واضحة على مبويمو في بداية هجمة زميله ماتيوس كونيا التي أسفرت عن هدف الفوز لمانشستر يونايتد، رغم العودة إلى تقنية «الفار» للتأكد من صحة الهدف. ولو حدث ذلك في مباراة أكثر أهمية، كان هذا سيصبح مثالاً صارخاً آخر على أن كرة القدم لم تتحسن بتدخل تقنية الفار. وقال فيتور بيريرا، المدير الفني لنوتنغهام فورست، بهدوء بعد نهاية المباراة: «أعتقد أننا في حاجة إلى اجتماع لفهم متى تحتسب اللعبة لمسة يد». لقد اتخذ حكم اللقاء، بعد العودة لتقنية الفار، قراراً بأن لمسة اليد لم تكن مقصودة؛ لكن ما أهمية ذلك عندما تؤدي لمسة اليد إلى هدف؟ ومنذ القرار الخاطئ الأصلي لحكم المباراة باحتساب الهدف، استغرقت تقنية الفار ثلاث دقائق لمراجعة الكرة التي لمست يد برايان مبويمو بوضوح، ثم 60 ثانية أخرى للحكم، مايكل سالزبوري، ليعود إلى الشاشة ويراجع اللقطة مرة أخرى، قبل اتخاذ القرار النهائي. في الواقع، يُعدّ هذا وقتاً طويلاً جداً لاتخاذ قرار خاطئ في نهاية المطاف! وقد لخص بيريرا الأمر بعبارة أخرى مُهينة عندما قال: «في كثير من الأحيان لا نفهم القرارات!».

تألق واتكينز وسجل هدفين ليقود ​أستون فيلا للفوز على ليفربول ليضمن تأهله لدوري أبطال أوروبا (رويترز)

غياب إيزاك دليل آخر على معاناة سلوت

مثّلت أفضل نتيجة حققها أستون فيلا هذا الموسم انحداراً آخر لليفربول. لقد فشل ليفربول، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، في تقديم أداء جيد أمام أستون فيلا، وظهر خط دفاعه بشكل يرثى له، حيث استقبل هدفين آخرين من كرتين ثابتتين. وغاب عن ليفربول تسعة لاعبين أساسيين، من بينهم ألكسندر إيزاك، الصفقة الأبرز التي بلغت قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني، والذي لم يُخاطر سلوت بإشراكه بسبب تعرضه لإصابة طفيفة، لكن من المحتمل عودته أمام برنتفورد في الجولة الأخيرة. في الواقع، كان موسم إيزاك مؤشراً على معاناة ليفربول. فهل هو مجرد سوء حظ، أم أن سلوت وفريقه لم يقدموا الأداء المأمول؟ ربما يكمن الجواب في مكان ما بين هذين الاحتمالين. وقال سلوت بعد المباراة: «لقد غاب اللاعب عن فترة الإعداد للموسم الجديد، ثم تعرّض لكسر في الساق، وبالتالي لم يكن من المفاجئ أن يتعرض لإصابات عضلية خفيفة إذا بدأ مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بتلك الظروف الصعبة». (أستون فيلا 4 -2 ليفربول).

غوارديولا يحذّر من التراخيبعد فوز مانشستر سيتي بكأس إنجلترا على تشيلسي، وهو اللقب السابع عشر الكبير لمانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا، ذكّر المدير الفني الإسباني لاعبيه بضرورة عدم التراخي أبداً. وقال غوارديولا: «الأهم هو أن الفوز بالبطولات والألقاب أمر جيد. يجب أن تعرف ما يتطلبه الأمر للمنافسة وتحقيق الفوز، لكن لا تعدّه أمراً مسلماً به. عندما تبدأ بالاعتقاد بأنك مميز، لن تفوز بكأس إنجلترا. لسنا مميزين، ففي اللحظة التي نعتقد فيها ذلك، لن نكون في هذه المراكز. هذا أحد الأمور التي تقبلناها على مر السنين: معرفة مدى صعوبة الفوز». (تشيلسي 0- 1 مانشستر سيتي).

استمرار معاناة تشيلسي على ملعب ويمبليشهدت غرفة خلع الملابس في تشيلسي ومجلس إدارته حالة من عدم الاستقرار المستمر منذ استحواذ شركة «بلوكو» التابعة لتود بوهلي على النادي عام 2022، لكن شيئاً واحداً ظل ثابتاً: سجل تشيلسي السيئ في نهائيات الكؤوس على ملعب ويمبلي. ففي العقد الأول بعد إعادة افتتاح الملعب عام 2007، فاز تشيلسي بخمس من أصل ست مباريات نهائية خاضها تحت قبة هذا الملعب. وكانت خسارته السبت الماضي بهدف دون رد أمام مانشستر سيتي هي خسارته الثامنة في تسع نهائيات منذ عام 2017. كما واجه تشيلسي صعوبة بالغة في تسجيل الأهداف على ملعب ويمبلي، خاصة منذ رحيل ديدييه دروغبا (سجل خمسة أهداف في خمس مباريات نهائية شارك فيها أساسياً على ملعب ويمبلي). وكان كريستيان بوليسيتش آخر لاعب من تشيلسي يسجل في نهائي كأس محلي، وكان ذلك ضد آرسنال أمام مدرجات خالية من الجماهير عام 2020. يعني هذا أن تشيلسي خاض خمسة نهائيات متتالية دون تسجيل أي هدف. من غير المرجح أن يشارك تشيلسي، تحت قيادة مديره الفني الجديد تشابي ألونسو، في البطولات الأوروبية الموسم المقبل؛ وهو ما يزيد من أهمية إنهاء تشيلسي لمعاناته على ملعب ويمبلي وتحقيق الفوز بالبطولات والألقاب المحلية.

هل ليدز يونايتد أمام مستقبل أكثر إشراقاً؟ربما يكون موسم ليدز يونايتد قد حُسم بالفعل بعد ضمانه البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريقة التي فاز بها على برايتون على ملعب «إيلاند رود» تُشير إلى أمورٍ أعظم وأكثر إثارة تلوح في الأفق. لقد عاد المدير الفني لليدز يونايتد، دانيال فاركي، إلى اللعب بخطة دفاعية بالاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي أمام مانشستر سيتي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه في حال احتساب النقاط منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن ليدز يونايتد سيحتل المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً على الكثير من الفرق المتنافسة على المشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل، بما في ذلك برايتون. والآن، يبدو أن فاركي، الذي كان مثار جدل كبير بين مشجعي ليدز يونايتد في المراحل الأولى من عودة الفريق إلى دوري الأضواء والشهرة، يحظى بدعم كامل من الجماهير والنادي الذي لم يخفِ رغبته في مواصلة التقدم. وجاءت دعوة فاركي يوم الجمعة لمزيد من التدعيمات في سوق الانتقالات في وقتها المناسب تماماً؛ فمع ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو أن ليدز يونايتد على وشك تحقيق تقدم آخر. وفي العام المقبل، ربما سيكون ليدز يونايتد من بين الفرق المتنافسة على المشاركة في البطولات الأوروبية! (ليدز يونايتد 1 -0 برايتون). سندرلاند يعود بقوة مرة أخرى

سلوت والهزيمة أمام أستون فيلا ومصير مجهول مع ليفربول (إ.ب.أ)

قد لا تكون هناك ضجة كبيرة في ملعب «النور» إذا فاز تشيلسي وهدَّد طموحات سندرلاند الأوروبية في الجولة الأخيرة من الموسم، لكن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن سندرلاند هو أكثر فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حصداً للنقاط بعد تأخره في النتيجة، بعدما حصد 22 نقطة بعد التأخر في النتيجة في أعقاب الفوز على إيفرتون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد بعد تأخره في البداية بهدف دون رد. لقد تراجع أداء لاعبي إيفرتون، بقيادة المدير الفني ديفيد مويز، في حين واصل لاعبو سندرلاند تألقهم وتجاوزوا كل التوقعات قبل بداية الموسم. وقال المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بريس، عن قدرة فريقه على التعافي والعودة بعد التأخر في النتيجة: «الفريق لا يفقد تركيزه أبداً. يبقى الفريق متماسكاً دائماً، ويعود الفضل في ذلك إلى شخصية اللاعبين. قد يكونون عاطفيين في بعض الأحيان، لكنهم يمتلكون شخصيات قوية، ونحن نثق في أسلوب لعبنا. نشعر أننا قادرون على السيطرة على المباراة حتى عندما نستقبل هدفاً. قد يحدث ذلك، لكننا دائماً ما نشعر أن لدينا الوقت الكافي للعودة في النتيجة». (إيفرتون 1- 3 سندرلاند).

وارتون ينثر سحره وبريقه أمام برنتفورد

قدّم آدم وارتون أداءً مثيراً للإعجاب أمام برنتفورد، حيث كان يتحكم في رتم وإيقاع المباراة تماماً ويُسيطر على مجريات اللعب حتى نجح برنتفورد بفضل الكرات الثابتة في العودة إلى اللقاء. جاء هدف وارتون الأول، الذي طال انتظاره، مع كريستال بالاس بطريقة غير متوقعة، بعد خطأ من كايمهين كيليهر في التعامل مع تسديدته الأرضية، لكن أداء اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً كان رائعاً بشكل عام. ونال وارتون إشادة بالغة ومستحقة من مديره الفني، أوليفر غلاسنر، الذي عدد مزايا لاعب خط الوسط، بما في ذلك قدرته على التحمل. كان وارتون يخوض مباراته رقم 54 هذا الموسم، مع اقتراب فريقه من خوض نهائي أوروبي. وقال غلاسنر: «عقله، وفهمه للعبة، وقراءته للمباريات، كل ذلك يجعله دائماً متقدماً عن الآخرين. هذا يُساعده على تعويض ضعفه البدني. إنه يقرأ المباريات بشكل مذهل». وقال كيث أندروز، المدير الفني لبرنتفورد: «إنه لاعبٌ من الطراز الرفيع، ولا شك في ذلك». لقد عانى لاعبو برنتفورد للحد من خطورة وارتون، الذي يمتلك موهبة نادرة، ومن المُرجح أن يكون مطلوباً بشدة من الكثير من الأندية في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، ومن المتوقع أيضاً أن يكون ضمن القائمة النهائية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل. (برنتفورد 2-2 كريستال بالاس).

رأسية جناح برنتفورد البوركينابي دانغو واتارا تعانق شباك كريستال بالاس (أ.ف.ب)

ماني يستحق فرصةً جديدة في الدوري الإنجليزي الممتازعادةً عندما يهبط فريقٌ ما إلى دوري الدرجة الأولى، يكون هناك عددٌ قليلٌ من اللاعبين الذين يستحقون فرصة العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. في الواقع، لا يوجد الكثير من هؤلاء اللاعبين في وولفرهامبتون، لكن ماتيوس ماني بالتأكيد أحد اللاعبين الذين يستحقون مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كانت لمسته الأخيرة في هدف وولفرهامبتون الافتتاحي رائعة، ورغم أنه كان متهوراً في التسبب في احتساب ركلة الجزاء التي منحت فولهام نقطة التعادل الثمينة، فإن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً أظهر هذا الموسم ما يكفي ليؤكد أنه لا ينبغي له اللعب في دوري الدرجة الأولى. قد لا يُعجب هذا الأمر جماهير وولفرهامبتون، لكن خطوته الأولى يجب أن تكون الرحيل عن ملعب مولينيو. فإذا توفرت له البيئة المناسبة، فبإمكانه أن يصبح لاعباً حاسماً في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز عاجلاً وليس آجلاً. (وولفرهامبتون 1-1 فولهام).* خدمة «الغارديان»


ساوثهامبتون يستأنف ضد قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز

سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)
سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)
TT

ساوثهامبتون يستأنف ضد قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز

سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)
سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)

استأنف ساوثهامبتون قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بسبب التجسس، وفق ما أعلن الأربعاء، معتبراً أن العقوبة «غير متناسبة بشكل صارخ مع أي عقوبة سابقة في تاريخ اللعبة في إنجلترا».

وقررت لجنة تأديبية مستقلة في رابطة الدوري الإنجليزي، الثلاثاء، إقصاء ساوثهامبتون من نهائي الملحق الذي كان من المقرر أن يخوضه السبت، بعد ثبوت قيامه بالتجسس على حصة تدريبية لخصمه في نصف النهائي ميدلزبره (2-1 إياباً بعد التمديد عقب التعادل 0-0 ذهاباً).

وبموجب هذا القرار، استُبدِل بساوثهامبتون ميدلزبره في النهائي لمواجهة هال سيتي، في مباراة مقررة على ملعب ويمبلي، السبت، من أجل تحديد من سيلحق بكوفنتري وإيسبويتش اللذين نالا المركزين الأولين في دوري المستوى الثاني «تشامبيونشيب» وصعدا مباشرة إلى الدوري الممتاز.

وسيُخصم من رصيد ساوثهامبتون أربع نقاط في الموسم المقبل بعد اعترافه بارتكاب مخالفات متعددة للوائح تتعلق بـ«التصوير غير المصرّح به لحصص تدريب أندية أخرى»، وفقاً لبيان صادر عن رابطة الدوري الإنجليزي.

واعتذر الرئيس التنفيذي للنادي فيل بارسونز، الأربعاء، «للأندية الأخرى المعنية، وقبل كل شيء لجماهير ساوثهامبتون»، قائلاً إنهم «كانوا يستحقون من النادي أفضل من ذلك».

ومن المقرر أن ينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء.

وأضاف بيان للنادي أنه «لا يمكن قبول عقوبة لا تتناسب بأي حال مع طبيعة المخالفة».

وسلط ساوثهامبتون الضوء على الغرامة البالغة 200 ألف جنيه إسترليني (268 ألف دولار) التي فُرضت على ليدز عام 2019 بتهمة التجسس على ديربي، باعتبارها سابقة ينبغي على الرابطة اتباعها في قضيتهم.

غير أنه حين عوقب ليدز، لم يكن البند 127 في لوائح الرابطة الذي يحظر صراحة على الأندية مراقبة منافس خلال 72 ساعة من موعد المباراة، موجوداً.

وقد أُدخل هذا البند بعد معاقبة ليدز للمساعدة في توضيح وضع كان يشوبه قدر من الغموض.


سجن الحارس السابق لمنتخب إيران بسبب منشور ضد خامنئي

محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)
محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)
TT

سجن الحارس السابق لمنتخب إيران بسبب منشور ضد خامنئي

محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)
محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)

أوقفت السلطات الإيرانية حارس المنتخب الوطني السابق لكرة القدم محمد رشيد مظاهري، بسبب نشره في وقت سابق من هذا العام منشوراً شديد الانتقاد للمرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي، وفق ما أفادت زوجته زوجته مريم عبد اللهي.

وأكدت وكالة «ميزان» الإخبارية التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن محمد رشيد مظاهري قيد الاعتقال، لكنها قالت إنه أوقف بعد محاولته عبور الحدود بشكل غير قانوني.

وخاض مظاهري عدداً محدوداً من المباريات الدولية مع منتخب بلاده، وكان ضمن تشكيلة كأس العالم 2018 في روسيا، لكنه أمضى معظم مسيرته الدولية في ظل الحارس الأول بلا منازع علي رضا بيرانفاند.

ونشر مظاهري، الذي دافع أيضاً عن مرمى أندية محلية كبرى، منشوراً على «إنستغرام»، حُذِف الآن، وصف فيه المرشد الأعلى بأنه «مجرد فصل مظلم وعابر» في تاريخ إيران.

وجاء منشوره بعد الاحتجاجات المحلية في يناير (كانون الثاني)، وقبل اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وقُتل علي خامنئي في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير (شباط).

وذكر موقع «إيران واير» الإخباري الناطق بالفارسية، ومقره خارج إيران، أن السلطات داهمت منزل مظاهري في 25 فبراير.

وكتبت زوجته مريم عبد اللهي على «إنستغرام» الثلاثاء أن زوجها محتجز الآن «في سجن انفرادي قاسٍ جداً» في أورمية بشمال غربي إيران.

وقالت: «كان رشيد يدافع دائماً عما يعتقد أنه صواب، وهو يدفع الآن ثمن تلك الشجاعة سجناً في الحبس الانفرادي».

غير أن «ميزان» قالت في تقرير نُشر الأربعاء إنه محتجز في «عنبر عام بالسجن»، من دون تحديد المكان.

وأضافت أنه أوقف «بعد محاولته مغادرة البلاد بشكل غير قانوني عبر الحدود الغربية لإيران، من خلال تغيير مظهره، ورشوة عناصر من حرس الحدود».

وتخضع الساحة الكروية في إيران لأعلى درجات التدقيق، في وقت يستعد فيه المنتخب الإيراني للرجال لخوض نهائيات كأس العالم، حيث يلعب في دور المجموعات على الأراضي الأميركية.

وأعلنت السلطات الإيرانية في وقت سابق هذا الشهر مصادرة أصول مرتبطة بقائد المنتخب الوطني السابق علي كريمي الذي يعيش الآن في المنفى، ويُعد من أشد منتقدي الجمهورية الإسلامية.

كما أوقف لاعب المنتخب السابق فوريا غفوري خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2022، أثناء كأس العالم الأخيرة في قطر.

وأوقف غفوري، وهو من الأقلية الكردية في إيران، نتيجة تنديده بقمع المتظاهرين.