رئيس أوغندا يدعو إلى «تحالف عسكري» في شرق أفريقيا

النفوذ في المحيط الهندي يثير صراع المواني

رئيس أوغندا مستقبلاً وزير الخارجية الكيني في مايوغي شرق أوغندا يوم 20 نوفمبر (حساب الرئيس الأوغندي على إكس)
رئيس أوغندا مستقبلاً وزير الخارجية الكيني في مايوغي شرق أوغندا يوم 20 نوفمبر (حساب الرئيس الأوغندي على إكس)
TT

رئيس أوغندا يدعو إلى «تحالف عسكري» في شرق أفريقيا

رئيس أوغندا مستقبلاً وزير الخارجية الكيني في مايوغي شرق أوغندا يوم 20 نوفمبر (حساب الرئيس الأوغندي على إكس)
رئيس أوغندا مستقبلاً وزير الخارجية الكيني في مايوغي شرق أوغندا يوم 20 نوفمبر (حساب الرئيس الأوغندي على إكس)

حذّر الرئيس الأوغندي، يوريري موسيفيني، دول شرق القارة الأفريقية مما سماه «مصير ليبيا»، ودعا إلى تشكيل نظام «فيدرالي» يضمن تكامل دول شرق أفريقيا «عسكرياً» لتفادي أي تدخّل عسكري أجنبي على غرار ما حدث في ليبيا عام 2011.

الرئيس الأوغندي كان يتحدث خلال برنامج إذاعي من القصر الرئاسي في مايوغي بأوغندا، وقال: «عندما تعرّضت ليبيا للهجوم، وقفنا نتفرج». وشدّد على أنه من أجل عدم تكرار التجربة يجب على دول شرق أفريقيا دمج قواتها في تحالف عسكري، تنخرط فيه دول كينيا وتنزانيا وأوغندا والصومال ورواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال موسيفيني إن هذا الاتحاد سيكون «قوة عسكرية قوية وذات نفوذ كبير» لمنع التدخلات الأجنبية.

صراع المواني

ترتبط تصريحات الرئيس الأوغندي بصراع محتدم على النفوذ في المحيط الهندي، بسبب رغبة دول حبيسة في منطقة شرق أفريقيا في الحصول على منفذ للمواني، خصوصاً أوغندا، حيث أثار رئيسها الجدل نهاية الأسبوع الماضي بالقول إن «له حق ملكية في المحيط الهندي»، ولوّح يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) بحرب «محتملة» مع كينيا من أجل الوصول إلى مواني المحيط الهندي.

ولكن الرئيس الأوغندي نشر بياناً صحافياً أكد فيه أن تصريحاته «ليست عدائية تجاه كينيا»، وقال إنه كان يقصد توضيح أهمية «التكامل السياسي والعسكري طويل الأمد» لمواجهة الضعف المشترك، واقترح تشكيل تحالف فيدرالي في منطقة شرق أفريقيا. وقال إن الاتحاد سيُقلّل العبء على الدول الساحلية مثل كينيا.

وجاءت توضيحات الرئيس الأوغندي من أجل تهدئة الجدل الذي أثارته التصريحات في كينيا، حيث التقى وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي في 19 نوفمبر لمناقشة التعاون الإقليمي.

وعاد الرئيس الأوغندي ليشرح بإسهاب أكثر مقترح تشكيل تحالف وقوات عسكرية موحدة لدول شرق أفريقيا من أجل تفادي أي تدخل عسكري أجنبي، ومن أجل «تعزيز قدرات المنطقة الدفاعية، بما يضمن أمنها وقدرتها على مواجهة التهديدات». وأوضح أن «الأمن في المحيط الهندي قضية استراتيجية»، وأضاف: «حتى لو كنا موحَّدين داخل هذه المجموعة الأفريقية، فإننا لا نخطط لدفاعنا بشكل مشترك. كينيا وأوغندا وتنزانيا لكل منها نظام دفاع منفصل». ثم قال في السياق ذاته إن «تشكيل اتحاد شرق أفريقيا سيجمع بلداننا، وسيكون قوة هائلة حتى من الناحية العسكرية».

تهدئة رسمية

في ظلّ تصاعد الجدل والغضب الشعبي، أصدرت كينيا، الجمعة، بياناً صحافياً أكدت فيه أن وزير الخارجية موساليا مودافادي قد التقى الرئيس الأوغندي موسيفيني في اليوم نفسه لبحث توسيع نطاق التعاون داخل مجموعة دول شرق أفريقيا.

وجاء في البيان أن الرئيس الكيني ويليام روتو ونظيره الأوغندي موسيفيني «سيواصلان بناء جسور التعاون بما يخدم شعبي البلدين».

ورحّبت صحف محلية في كينيا بدعوة الرئيس الأوغندي لتشكيل قوة عسكرية لدول شرق أفريقيا، ووصفته بأنه «مقترح جريء»، كما كتب السيناتور الكيني مونغاري أوكونغو على منصة «إكس» أن «الاتحاد العسكري لدول شرق أفريقيا سيكون قوة هائلة... كما رأينا في حملات ضد (الشباب)»، وذلك في إشارة إلى النجاحات العسكرية التي حققتها قوات مشتركة ضد «حركة الشباب» الإرهابية في الصومال.

ولكن السيناتور عاد ليضيف أن «القوة العسكرية من دون شرعية ديمقراطية هي قشرة فارغة»، مطالباً بحكومات تنبثق من انتخابات حرة، وذلك في إشارة إلى اتهامات يواجهها الرئيس الأوغندي بالسعي إلى توريث الحكم في أوغندا لابنه.

في غضون ذلك، حذّرت صحف كثيرة من «خطورة» المقترح، وقالت إن موسيفيني سبق أن هدد كينيا بالحرب من أجل الوصول إلى المحيط الهندي، مما يجعل الاقتراح «غير موثوق» في ظل الخلافات. كما أشارت إلى مخاوف من أن «الاتحاد قد يعزز نفوذ أوغندا دون حل النزاعات الحدودية».


مقالات ذات صلة

هل يؤثر سد «ميغيتش» الإثيوبي على تدفقات مياه النيل لمصر؟

شمال افريقيا رئيس وزراء إثيوبيا خلال افتتاحه سد «ميغيتش» الجمعة (وزارة الخارجية الإثيوبية)

هل يؤثر سد «ميغيتش» الإثيوبي على تدفقات مياه النيل لمصر؟

إعلان إثيوبي جديد، الجمعة، عن افتتاح سد جديد بهدف التنمية، جاء تزامناً مع خلافات عميقة بين القاهرة وأديس أبابا بشأن «سد النهضة».

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» المعارض ضمن جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

انتخابات الصومال 2027... رفض المعارضة يُعقد الأزمة السياسية

رفض جديد يلاحق أولى خطوات الاقتراع المباشر الذي يشهده الصومال في عام 2027، وذلك عقب رفض مجلس معارض بارز للجدول الزمني للانتخابات

محمد محمود (القاهرة )
الاقتصاد شاحنات تحمل صهاريج لتحميل النفط من مصفاة دانغوتي النيجيرية (إكس)

«دانغوتي» النيجيرية تستحوذ على 25 % في شبكة خطوط أنابيب النفط الكينية

كشف الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، الأربعاء، أن شركته استحوذت على حصة قدرها 25 % في شركة خطوط الأنابيب الكينية المخصصة لنقل المنتجات النفطية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا بول ماكنزي خلال جلسة النطق بالحكم عليه في مومباسا بكينيا يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

إدانة زعيم طائفة في كينيا بقتل 190 طفلاً

أدانت محكمة كينية، اليوم الاثنين، بول ماكنزي، وهو زعيم طائفة تدعو إلى التجويع، ونحو 30 آخرين بتهمة القتل على خلفية وفاة 190 طفلاً إلى جانب شخص بالغ.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شمال افريقيا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

اشتباكات ولاية «الجنوب الغربي» تعمق الخلافات السياسية في الصومال

أعادت اشتباكات ولاية الجنوب الغربي في الصومال المخاوف من تأثيراتها على المشهد السياسي الذي يتجه لمناقشات وتفاهمات بشأن الانتخابات في 2027.

محمد محمود (القاهرة )

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)
شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)
شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيبرييسوس عبر منصة «إكس»: «يمنحنا العلم الأمل. واليوم، في بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، تلقى أول المشاركين لقاحاً في تجربة جديدة ضد (إيبولا) تحمل اسم (تومايني)، وتعني كلمة (الأمل) باللغة السواحلية».

ويُعد هذا التفشي الأسوأ في تاريخ الكونغو الديمقراطية، إذ تجاوز عدد الإصابات 9 آلاف و700 حالة، بينما تخطى عدد الوفيات 4600.

وبدأت التجربة بإعطاء أول جرعة من لقاح «إيرفيبو» في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشكل بؤرة التفشي.

وأضاف غيبرييسوس: «ستساعدنا هذه التجربة على فهم ما إذا كان أي من اللقاحات المرشحة والمصممة لمكافحة فيروس بونديبوغيو فعالاً»، مضيفاً أنه سيجري أيضاً في موازاة ذلك اختبار لقاح «إيرفيبو» الموجود حالياً.

وسيخضع لقاح «إيرفيبو»، المعتمد للاستخدام ضد سلالة زائير الأكثر انتشاراً من فيروس «إيبولا»، لتجربة سريرية واسعة النطاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمعرفة ما إذا كان يوفر حماية متقاطعة ضد سلالة «بونديبوغيو».

ولا لقاحات أو علاجات معتمدة ضد سلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا»، وهي السلالة المسببة للوباء الحالي.

وتُعد «تومايني» إطاراً تجريبياً موحداً يتيح اختبار سلامة وفاعلية وقدرة عدة لقاحات على تحفيز الاستجابة المناعية.

وستعتمد التجربة نهج «التطعيم الحلقي» الذي يقوم على تلقيح المخالطين الذين يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

وستشمل التجربة الحوامل والأطفال من 12 عاماً فما فوق.

كما يجري الإعداد لإدراج لقاحين مخصصين لسلالة «بونديبوغيو»، يخضعان حالياً لتجارب سريرية أكثر محدودية وفي مراحل مبكرة.

ويتم تطوير أحد هذين اللقاحين في جامعة أكسفورد، فيما يُطوَّر الآخر من قبل مجموعة «موديرنا» الأميركية ويستخدم تقنية الحمض النووي المرسال.


«صلاة الجمعة» تنقذ عمال إنشاء بعد انهيار مبنى في نيروبي

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
TT

«صلاة الجمعة» تنقذ عمال إنشاء بعد انهيار مبنى في نيروبي

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)

انهار مبنى متعدد الطوابق وقيد الإنشاء في العاصمة الكينية، الجمعة، حسبما أعلن «الصليب الأحمر»، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن إصابات وعمليات نهب في موقع الحادثة.

وأظهرت مقاطع متداولة على الإنترنت لحظة انهيار المبنى، مع تصاعد سحب كثيفة من الغبار في أثناء سقوطه. ويقع المبنى في منطقة إيستلي المكتظة بالسكان والتي تضم منشآت تجارية ومباني سكنية، ويُعتقد أنه كان يتألف من نحو 18 طابقاً.

عمال إنقاذ في محيط انهيار مبنى تحت الإنشاء في نيروبي بكينيا (رويترز)

ورصد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» المبنى وقد تحول إلى كومة من الأنقاض، بينما وصلت أعداد قليلة من فرق البحث والإنقاذ إلى المكان.

وقال عبدي عزيز، أحد سكان المنطقة (25 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت هناك بعض المتاجر في الطابق السفلي، وكان العمال منشغلين بأعمال البناء».

وأضاف: «لكن نظراً لتزامن الحادثة مع صلاة الجمعة، كان كثر منهم في المسجد. أعتقد أن عدد الوفيات قليل؛ إذ لم يكن أحد يسكن في المبنى».

أحد شهود العيان أشار لتزامن حادثة انهيار المبنى مع صلاة الجمعة فكان كثير من العمال في المسجد (رويترز)

وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع عمليات نهب، ورجحت وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض، كما أظهرت بعض الصور حشوداً كبيرة تجمعت في محيط الحادث الذي وقع ظهراً. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، حسبما شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم تكن عمليات الإنقاذ قد بدأت بعد عند وصول مراسلي الوكالة.

المبنى المنهار في نيروبي تحول إلى كومة من الأنقاض (رويترز)

وتشهد نيروبي طفرة عمرانية متسارعة، مع انتشار المباني الشاهقة في أنحاء المدينة، لا سيما في حي إيستلي المعروف بأسواقه المزدحمة وبكونه مركزاً للجالية الصومالية. وثمة مخاوف كثيرة بشأن معايير سلامة البناء.

قوات الأمن الكينية تبعد المارة عن موقع انهيار مبنى تحت الإنشاء في نيروبي (أ.ب)

وبحسب تقرير صدر عن «المعهد الكيني لأبحاث وتحليل السياسات العامة»، فقد شهدت الفترة بين عامي 2009 و2019 انهيار 86 مبنى؛ ما أسفر عن مصرع نحو 200 شخص.


«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)

قالت جمعية الصليب الأحمر الكيني ومسؤولون في الحكومة المحلية، اليوم الخميس، إن ​مئات الإثيوبيين فروا إلى كينيا في أعقاب اندلاع قتال في بلدة مويالي الحدودية.

وأفاد سكان بأن القتال اشتعل أمس الأربعاء ولا يزال دوي أعيرة نارية مسموعاً بعد مرور يوم في ‌أجزاء من ‌البلدة على ​الجانب ‌الإثيوبي من الحدود. ​وتقع البلدة على جانبي الحدود وتمتد أيضاً إلى الأراضي الكينية.

ولم يتضح بعد سبب القتال في مناطق من البلدة الواقعة جنوب منطقة أوروميا الإثيوبية. ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين هناك حتى الآن للتعليق.

وقال ستانلي ‌كاماندي، مفوض ‌مقاطعة مارسابيت الكينية، لوكالة «رويترز»: «استقبلنا ​مئات الأشخاص ‌من إثيوبيا، معظمهم من الأطفال ‌والنساء».

وأضاف: «يقيم كثيرون منهم مع أقارب لهم وأشخاص متعاطفين في عدة قرى على الجانب الكيني من مويالي».

وقالت جمعية ‌الصليب الأحمر الكيني إنها تجري تقييماً لتحديد عدد المتضررين واحتياجاتهم.

وقال إبراي جون، المسؤول في الصليب الأحمر: «لا يوجد أي مخيم جاهز لاستضافة هؤلاء النازحين، لكننا سنعمل بالتأكيد على ذلك».

واندلع هذا القتال في الجانب الآخر من إثيوبيا على بعد مئات الكيلومترات من الصراع في إقليم تيغراي بشمال البلاد بين قوات الحكومة وتحالف ​متمردين بقيادة ​الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.