محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

«سيتي سكيب العالمي» يختتم أعماله في الرياض بتحقيق صفقات بقيمة 63 مليار دولار

سجّل المعرض توسعاً ملحوظاً في حجم المشاركة

«سيتي سكيب العالمي» يختتم أعماله في الرياض بتحقيق صفقات بقيمة 63 مليار دولار
محتوى مـروج
TT

«سيتي سكيب العالمي» يختتم أعماله في الرياض بتحقيق صفقات بقيمة 63 مليار دولار

«سيتي سكيب العالمي» يختتم أعماله في الرياض بتحقيق صفقات بقيمة 63 مليار دولار

اختتم معرض «سيتي سكيب العالمي 2025» أعماله في الرياض بتحقيق صفقات عقارية بلغت 237 مليار ريال (63 مليار دولار) خلال أربعة أيام، في تأكيد على النمو المتسارع الذي يشهده القطاع العقاري في المملكة، ومكانة المعرض بوصفه منصة دولية تجمع المستثمرين والمطورين وقادة التطوير الحضري.

وجاءت نسخة هذا العام برعاية وزارة البلديات والإسكان، وبالشراكة مع الهيئة العامة للعقار وبرنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية المملكة 2030»، وتنظيم شركة «تحالف»؛ المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة و«الدرونز»، وصندوق الفعاليات الاستثماري، وشركة «إنفورما» العالمية.

وسجّل المعرض توسعاً ملحوظاً في حجم المشاركة؛ إذ بلغت مساحة أرض الفعالية 166 ألف متر مربع، بما يعادل ضعف المساحة التي شهدتها نسخة 2023، كما ارتفع عدد الجهات العارضة بنسبة 24 في المائة بمشاركة ممثلين من 42 دولة بينها 15 دولة جديدة، وبلغت قيمة الأصول العقارية الخاضعة للإدارة خلال أيام المعرض 6.1 تريليون دولار، بنمو تجاوز 85 في المائة مقارنة بالنسخة الماضية، في حين شهدت منصّات الأعمال أكثر من 350 اجتماعاً استثمارياً جمعت مطورين ومؤسسات مالية عالمية وعدداً من الجهات الحكومية.

وشهد المعرض حضوراً واسعاً لحلول التقنية العقارية والابتكار؛ إذ جرى الإعلان عن نتائج «روشن هاكاثون» في نسخته الثالثة، والذي استقطب مشاركات كبيرة في مجالات التقنية العقارية، وفاز فريق «Darent» بالمركز الأول في مسار «ضمان» المخصص للشركات الناشئة، كما نال فريق «AeroTwin» الجائزة الأولى في فئة الحلول الرقمية المفتوحة.

في حين تُوّج فريق «GroMotion» بالمركز الأول في فئة البنية التحتية الذكية وإنترنت الأشياء والاستدامة، وحصل فريق «Dabberha» على الجائزة الأولى في فئة الحياة الرقمية وتجربة السكان، في حين فاز فريق «EstateX» في فئة الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وبلغت قيمة الجائزة في كل فئة 150 ألف ريال (40 ألف دولار) ضمن مجموع جوائز بلغ 1.3 مليون ريال (346 ألف دولار).

وفي اليوم الأخير، استضاف المعرض نهائي تحدي الابتكار في «سيتي سكيب العالمي» برعاية «رتال»، حيث جرى اختيار 60 فريقاً من بين أكثر من 250 متقدماً للمنافسة على تطوير حلول مبتكرة في مجالَي التقنية العقارية وتقنية البناء، وتأهلت ثماني شركات ناشئة ونامية إلى المرحلة النهائية على المنصة الرئيسية، وأسفرت النتائج عن فوز شركة «Hive Autonomy» في مسار الشركات الناشئة بمشروع إثبات مفهوم بلغت قيمته 131 ألف ريال (34.9 ألف دولار)، في حين فازت شركة «Watergate» في مسار الشركات النامية بمشروع إثبات مفهوم بقيمة 244 ألف ريال (65 ألف دولار).

وامتد الاهتمام بالابتكار إلى جلسات اليوم الأخير، والتي تناولت مستقبل الذكاء الاصطناعي والتقنيات العقارية وتقنيات البناء في تطوير المدن. وشارك المهندس وليد الحركان، الرئيس التنفيذي لـ«سكني»، برؤيته حول دور الذكاء الاصطناعي في تحسين رحلة العميل، موضحاً كيف طورت الشركة شخصيات عميل ذكية تمكّن المطورين من تقديم خدمات أكثر دقة واتساعاً.

وفي جلسة أخرى، استعرض باولو كالسادا، الرئيس التنفيذي للتقنية في مدينة بورتو، أثر الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري وفي إدارة الفعاليات الكبرى بالتعاون مع ناديَي إف سي بورتو وإف سي بنفيكا، إضافة إلى دوره في تحسين كفاءة البيانات الحضرية وتقليص أوقات تطوير المشاريع من أسابيع إلى أيام.

كما تناول دارن بيتشل، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «Brick & Mortar Ventures»، دور تقنيات البناء الحديثة والروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي في أتمتة سير العمل وتقليل الاعتماد على العمالة التقليدية، مع التركيز على الحلول ذات الجدوى السريعة.

وحظي المعرض بدعم واسع من شركاء التأسيس، وهم: «الشركة الوطنية للإسكان» (NHC)، وشركة «الدرعية»، و«مجموعة روشن»، و«المربع الجديد»، و«مدينة القدية»، و«رؤى الحرم المكي»، كما شاركت «نيوم» بوصفها الشريك الرئيسي، إلى جانب مشروع «مسار» الذي كان شريكاً للوجهة الشاملة، و«مركز الملك عبد الله المالي» الذي شارك بوصفه شريك الوجهة التجارية، وشركة «رؤى المدينة القابضة» بوصفها شريكاً لتجربة الوجهة.

في حين تولّت «STC» دور الممكّن الرقمي. وشملت قائمة الرعاة الماسيين لعام 2025 كلّاً من: «حديقة الملك سلمان»، و«البحر الأحمر الدولية»، و«ريمات الرياض»، و«أبياتنا»، و«أجدان»، و«مجموعة عجلان وإخوانه»، و«عجلان ريفيرا»، و«دار العرب»، و«البساتين»، و«دار وإعمار»، و«كادن»، و«الماجدية»، و«محمد الحبيب»، و«ماونتن فيو»، و«العثيم»، و«أصول»، و«أسـس»، و«رفال»، و«الراشد للعقارات»، و«رتال»، و«الروسان»، و«مجموعة طلعت مصطفى»، و«زود».

ومع اختتام فعاليات «سيتي سكيب العالمي 2025»، عزّز المعرض موقعه بوصفه أكبر معرض عقاري حضوراً في العالم، ومنصة رائدة تجمع صنّاع القرار والمطورين والمستثمرين في مسار واحد يواكب تطلعات المملكة للتطوير الحضري، ويعزز تنافسية السوق العقارية، ويدعم مسيرة التحول التي تشهدها المدن السعودية ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وأعلن المعرض انعقاد نسخته لعام 2026 في الرياض خلال الفترة من 16 إلى 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.


مقالات ذات صلة

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

عالم الاعمال «الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وزارة البلديات والإسكان في الرياض (الشرق الأوسط)

القطاع البلدي السعودي: 21 ألف فرصة استثمارية بـ3.36 مليار دولار في 2025

حقَّقت وزارة البلديات والإسكان السعودية طفرةً استثماريةً كبرى خلال عام 2025، بعد طرح أكثر من 21 ألف فرصة استثمارية متنوعة عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي خلال حديثه في الجلسة الحوارية على هامش «منتدى مستقبل العقار» (الشرق الأوسط)

القطاع المصرفي السعودي يضيف 24 مليار دولار للقروض العقارية الجديدة

أكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي، طارق السدحان، أن القطاع المصرفي في المملكة نجح في إضافة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) من القروض العقارية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية خلال الجلسة الحوارية في منتدى مستقبل العقار (الشرق الأوسط)

رئيس «التنمية العقارية»: دخول المستثمرين الأجانب ينعش السوق السعودية

قال الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية، لؤي الناهض، إن دخول المستثمرين الأجانب في التملك العقاري «إيجابي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة
TT

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل، وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلى «نورث آيلاند» بصفتها واحدة من أكثر الجزر الخاصة تميّزاً في العالم، نموذجاً نادراً للفخامة التي تحتفي بالطبيعة دون تكلّف في ملاذ استثنائي صُمم ليمنح ضيوفه حرية مطلقة وتجربة شخصية عميقة.

تقع الجزيرة ضِمن أروع بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث يتناغم الهدوء الفاخر مع الطبيعة البِكر في مشهد متكامل يعكس فلسفة الضيافة المستدامة. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في دلالة واضحة على التزامها الراسخ بحماية التنوع البيئي.

تقدّم «نورث آيلاند» تجربة ملاذ خاص، بكل معنى الكلمة، من خلال 11 فيلا فقط تمتد بين الغابات الاستوائية والشواطئ البيضاء، وكل فيلا مزوَّدة بخدمة بتلر شخصي ينسّق تفاصيل الإقامة بدقة؛ من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات، بما يتماشى مع رغبات الضيف.

بفضل موقعها المنعزل وقدرتها الاستيعابية المحدودة توفّر الجزيرة أجواء من السكينة التامة، حيث تمتزج المساحات الطبيعية الواسعة مع تصميم معماري راقٍ يضمن أعلى مستويات الراحة والخصوصية.

تتبنى «نورث آيلاند» رؤية بيئية طموحاً تجسدت عبر برنامج سفينة نوح الذي أعاد إحياء النظام البيئي الأصلي للجزيرة، من خلال إعادة تشجير النباتات المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.

تمتد الجزيرة على مساحة 201 هكتار من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم أربعة شواطئ خاصة؛ من بينها شاطئ شهر العسل الذي يمكن حجزه ليوم كامل للاستمتاع بتجربة انعزال تامة. وتحتوي الجزيرة على عشر فيلات شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إضافة إلى «فيلا نورث» الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً لتقديم أقصى درجات الفخامة.

تُقدّم الجزيرة تجربة طعام فريدة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع وعلى أي إيقاع يختارونه بإشراف البتلر الخاص، وتشمل تجربة الطعام أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، وبيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل، وكوكتيلات مبتكرة ترافقها ألوان الغروب الساحرة.

توفر الجزيرة باقة واسعة من الأنشطة البحرية والبرية تشمل الغوص والغطس وصيد الأسماك ورحلات القوارب بين الجزر والتجديف وركوب الأمواج، إضافة إلى جلسات الاسترخاء في «لا في سبا»، كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة مثل مراقبة تعشيش السلاحف وزراعة الأشجار.

في «نورث آيلاند» لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحول إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة، حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

Your Premium trial has ended


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني
TT

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة، أعلنت جمهورية مصر العربية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» ليكون أول إطار وطني متكامل من نوعه عربياً يربط الدولة مباشرة بمنظومة الابتكار، ورواد الأعمال، ويحوّل الشركات الناشئة إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

جاء إطلاق الميثاق ثمرة مشاورات ممتدة لأكثر من عام شاركت فيها 15 جهة حكومية، وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة، والمستثمرين، والقطاع الخاص، والمجالس النيابية، وذلك تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتنافسية العالمية.

يمثل الميثاق نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع قطاع الشركات الناشئة، حيث ينتقل من سياسات متفرقة إلى منظومة موحّدة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تمكين ما يصل إلى خمسة آلاف شركة ناشئة، والمساهمة في خلق نحو خمسمائة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع توسّع الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مع تنمية الكفاءات المحلية، والحد من هجرة العقول، فضلاً عن تحفيز رأس المال المخاطر، وربط تحديات القطاعات الحكومية بحلول مبتكرة تقدمها الشركات الناشئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس وثيقة نظرية، بل أداة تنفيذية ديناميكية تتطور باستمرار، ويؤسس لتحديث شامل للسياسات والتشريعات المنظمة للشركات الناشئة بما يواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات السوق، مشيرة إلى أن أولوياته صيغت عبر حوار موسع مع مجتمع ريادة الأعمال، لضمان أن تكون الخطوات عملية، وقابلة للتنفيذ.

وللمرة الأولى في مصر، يقر الميثاق تعريفاً رسمياً موحداً للشركات الناشئة باعتبارها شركات حديثة التأسيس تتميز بالنمو المتسارع، والابتكار، والمرونة، وتهدف إلى تقديم منتجات، أو خدمات، أو نماذج أعمال جديدة، بما يتيح لها الحصول على شهادة تصنيف من جهات المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، والاستفادة من الحوافز، والتيسيرات الحكومية.

كما يتضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بما يصل إلى أربعة أضعاف، مع استهداف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات عبر مزيج من التمويل الحكومي، والضمانات، وآليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.

وفي إطار تبسيط البيئة التنظيمية، أعدت المجموعة الوزارية دليلاً حكومياً موحداً للشركات الناشئة يضم جميع الخدمات، والتصاريح، والتراخيص المطلوبة، متضمناً الرسوم، والمستندات، وخطوات الإصدار، بما يعزز الوضوح، والشفافية، ويسرّع دخول الشركات إلى السوق، ويحد من المخاطر التنظيمية.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، يتضمن الميثاق حزمة إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى، لسد الفجوات الإجرائية، وتيسير المعاملات الضريبية، وتبسيط إجراءات التصفية، والتخارج، إلى جانب استحداث آليات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي (Crowdfunding)، وإجراء دراسات تنظيمية متخصصة لقطاعات ذات أولوية.

كما يخصص الميثاق برنامجاً لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale - ups) بهدف تمكينها من الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وجذب استثمارات مؤسسية دولية، وبناء شركات مصرية مليارية جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ولضمان المتابعة، والتقييم، ينشئ الميثاق مرصداً وطنياً لسياسات ريادة الأعمال لجمع وتحليل البيانات، وإصدار تقارير دورية، ودعم صنع القرار، بمشاركة مجلس حكماء يضم ممثلين عن مجتمع رواد الأعمال لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري كان قد أصدر في سبتمبر (أيلول) 2024 قراراً بتأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف تعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الجديد.