«الوطنية لخدمات الإسكان» تستثمر نحو 880 مليون دولار بمركز بيانات بالرياض

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: انتقلنا من المنصات الرقمية إلى الاستثمار في «الممكنات العميقة»

جانب من إقبال الزوار على جناح الشركة في «ليب 26» (الشرق الأوسط)
جانب من إقبال الزوار على جناح الشركة في «ليب 26» (الشرق الأوسط)
TT

«الوطنية لخدمات الإسكان» تستثمر نحو 880 مليون دولار بمركز بيانات بالرياض

جانب من إقبال الزوار على جناح الشركة في «ليب 26» (الشرق الأوسط)
جانب من إقبال الزوار على جناح الشركة في «ليب 26» (الشرق الأوسط)

تتوسع الشركة الوطنية لخدمات الإسكان (NHC Innovation) في استثماراتها التقنية، منتقلة من تطوير المنصات والخدمات الرقمية إلى بناء بنية تحتية وممكنات تقنية أعمق للقطاع العقاري، تشمل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والتقنيات الجيومكانية. ويأتي هذا التحول في وقت تتجه فيه الشركة إلى إعادة تشكيل رحلة المستفيد العقارية، من البحث عن المسكن والتمويل والتملك إلى إدارة الخدمات المرتبطة به، عبر منظومة رقمية متكاملة تدعمها البيانات والتقنيات المتقدمة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة الوطنية لخدمات الإسكان»، المهندس ريان العقل، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تطورت من بناء منصات رقمية تخدم إجراءات محددة إلى بناء منظومة تقنية متكاملة تعيد تشكيل تجربة القطاع العقاري، من البحث عن المسكن والتمويل والتملك إلى إدارة العلاقة مع الخدمات البلدية والعقارية.

الرئيس التنفيذي لـ«الشركة الوطنية لخدمات الإسكان» المهندس ريان العقل في «ليب 26» (الشرق الأوسط)

استثمارات في الممكنات التقنية

وأوضح العقل أن استثمارات الشركة في التقنية تطورت من الاستثمار في المنصات والخدمات الرقمية إلى الاستثمار في الممكنات العميقة، ومنها البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية ومراكز البيانات والتقنيات التي تدعم المدن الذكية.

ويأتي مركز البيانات في «خزام ديجيتال فالي» ضمن هذا التوجه، باستثمارات تبلغ 3.3 مليار ريال (نحو 880 مليون دولار)، وبطاقة مستهدفة تصل إلى 65 ميغاواط من الأحمال التقنية حتى عام 2033.

ويستهدف المركز تطوير بنية تحتية رقمية تدعم الخدمات السحابية والتقنيات المتقدمة، وتشمل خدماته الاستضافة والتأجير، والخدمات المدارة، والحوسبة السحابية وتقنية المعلومات، والطاقة والاتصال، والخدمات ذات القيمة المضافة.

وفي إطار دعم جاهزية المركز واستقطاب الشراكات التقنية العالمية، وقّعت الشركة اتفاقية تعاون مع «بايت بلس»، الذراع التقنية لشركة «بايت دانس»، و«Naver Innovation»، تتضمن تخصيص طاقة استيعابية لصالح الشركتين، في باكورة لتقديم خدمات مركز بيانات الشركة، إلى جانب الاستفادة من الخدمات التقنية التي تدعم أعمال الطرفين واحتياجاتهما الرقمية.

منظومة تتجاوز 35 مليون مستخدم

وقال العقل إن منصات الشركة تخدم شريحة واسعة من المستفيدين والجهات والشركاء تتجاوز 35 مليون مستخدم مباشر وغير مباشر، عبر منظومة تضم عدداً من المنصات والحلول الرقمية المرتبطة بالإسكان والخدمات البلدية والتنظيم العقاري، فيما تجاوزت تجربة المستخدم 15 منصة رقمية.

وأشار إلى أن طبيعة الاستخدام شهدت انتقالاً واضحاً خلال الفترة الأخيرة، فلم يعد المستخدم يدخل المنصة لإنهاء إجراء فقط، بل أصبح يعتمد عليها في اتخاذ قرار، ومقارنة الخيارات، والوصول إلى الخدمة المناسبة، ومتابعة رحلته بشكل أكثر وضوحاً.

وأضاف أن هذا التحول يعكس أن المنصات أصبحت جزءاً من البنية التشغيلية للقطاع، وليست قناة خدمة إضافية، مع توسع المنتجات وربط البيانات وتحسين تجربة المستخدم.

زائر يجرب خدمات الشركة الرقمية في «ليب 26» (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي في الخدمات العقارية

وأوضح العقل أن الشركة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه طبقة تمكين أساسية، وليس منتجاً منفصلاً، وتستخدمه لتحسين تجربة المستفيد، ورفع جودة التوصيات، وتحليل الأنماط، وتسهيل الوصول إلى الخيارات العقارية المناسبة، ودعم الجهات المعنية بقراءات أكثر دقة للسوق والطلب والخدمات.

وأشار إلى أن منصة «سكني» تعد مثالاً على ذلك، موضحاً أن الهدف هو مساعدة المستفيد على الوصول إلى الخيارات الأقرب لاحتياجه وقدرته وتفضيلاته، بدلاً من مواجهة آلاف الخيارات، بما يختصر الوقت ويحسن القرار ويرفع جودة التجربة.

وأضاف أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي يظهر عندما يتحول من فكرة تقنية إلى نتيجة ملموسة، تتمثل في خدمة أسرع، وقرار أوضح، وتكلفة تشغيل أقل، وتجربة أكثر عدالة وشفافية للمستفيدين.

البيانات والتقنيات الجيومكانية

وقال العقل إن التخطيط الحضري والعقاري في مرحلته الجديدة يحتاج إلى قراءة أدق للمكان والطلب والحركة والخدمات والبنية التحتية، مشيراً إلى أن التقنيات الجيومكانية والذكاء الاصطناعي يساعدان على رؤية المدينة بوصفها منظومة مترابطة.

وأوضح أن ربط البيانات المكانية ببيانات الطلب والخدمات والمرافق وسلوك المستخدمين يجعل القرار التخطيطي أكثر دقة، ويحدد الأولويات، مثل أماكن التطوير وزيادة الخدمات، وتقليل الفجوات، وأثر كل قرار على جودة الحياة والاقتصاد الحضري.

وأضاف أن ذلك يختصر الوقت في الدراسات والتحليل، ويقلل القرارات المبنية على الانطباع، ويرفع قدرة الجهات والمطورين على التخطيط بمستوى أعلى من الثقة.

جانب من مشاركة الشركة في مؤتمر «ليب 26» (الشرق الأوسط)

الشراكات ورحلة التملك

وقال العقل إن الشراكات العالمية تستهدف نقل المعرفة، وتسريع بناء القدرات، وتطوير حلول قابلة للتطبيق في السوق السعودية، وربط الخبرات المحلية بأفضل التقنيات العالمية.

وأوضح أن الشركة عملت خلال الفترة الماضية على شراكات مع جهات عالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات ومراكز البيانات والمدن الذكية، ضمن مسار يستهدف بناء قدرة محلية وتطوير منتجات تخدم احتياج السوق.

وفيما يتعلق برحلة التمويل والتملك، قال العقل إن المستفيد كان ينتقل تاريخياً بين جهات متعددة وقرارات كثيرة ومعلومات غير مكتملة، مبيناً أن الشركة تعمل على بناء رحلة أكثر ترابطاً تبدأ من فهم احتياج المستفيد، ثم عرض الخيارات المناسبة، وتسهيل التمويل، وصولاً إلى إتمام الإجراءات بوضوح وسرعة.

وأكد أن الفكرة لا تقتصر على نقل الإجراءات إلى منصة رقمية، بل إعادة تصميم الرحلة نفسها، مشيراً إلى أن تكامل البيانات ووضوح الخيارات وقدرة الأنظمة على التوصية والتحقق والمطابقة تنعكس على سرعة القرار وجودة التجربة.

وكانت الشركة شاركت في مؤتمر «ليب 2026» الذي انعقد الأسبوع الماضي في الرياض. وقال العقل إن مشاركة الشركة في المؤتمر تأتي في مرحلة مختلفة من نضجها، إذ لا تقتصر على عرض حلول رقمية، بل تستعرض اتجاهاً استراتيجياً يتمثل في كيفية إعادة التقنية تشكيل القطاع العقاري، ودعم المدن الذكية، وبناء بنية رقمية قادرة على استيعاب المرحلة المقبلة.

وأضاف أن «ليب» يمثل منصة لإعلان نضج جديد في نموذج عمل الشركة، والتأكيد على تحركها من تطوير الخدمات الرقمية إلى بناء ممكنات الاقتصاد الرقمي في القطاع العقاري والمدن.


مقالات ذات صلة

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

تقرير إخباري الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:01

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، المنعقد في الرياض حالياً.

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

السعودية: الاستثمار الأجنبي في القطاعات الجديدة يتسارع بـ162 %

قال وزير الاستثمار السعودي فهد آل سيف، إن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الاقتصاد الجديد بالمملكة تسارع بنسبة 162 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الفرنسي: السعودية ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق

أكد وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، رولان ليسكور، أن السعودية تؤدي دوراً محورياً في تعزيز أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «أرامكو»: استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة يهدد اقتصادات العالم

حذّر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين الناصر من أن تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة لا تقتصر على أسواقها، بل تمتد إلى الاقتصادات العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون تغيير يُذكر، متداولاً قرب مستواه القياسي المسجل الأسبوع الماضي. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 91 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:58 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت أسهم قطاع الطاقة بعضاً من أكبر المكاسب، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.8 في المائة، وسهم «شيفرون» بنسبة 1.9 في المائة.

في المقابل، شكّلت أسهم التكنولوجيا أبرز الضغوط على السوق، مع تراجع سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.2 في المائة، وسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 1.8 في المائة. وتندرج الشركتان ضمن مجموعة من الشركات التكنولوجية ذات القيمة السوقية الضخمة، التي تؤثر تحركات أسهمها بدرجة كبيرة في أداء السوق.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.1 في المائة إلى 106.95 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد تذبذبت بين 96 دولاراً ونحو 110 دولارات خلال الشهر الماضي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الأميركية مع إيران وتداعياتها المستمرة على إمدادات الطاقة العالمية ومعدلات التضخم.

وجاء ارتفاع الأسعار رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشراء الديزل الروسي، في مسعى للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). غير أن هذه الخطة تتعارض مع الجهود الأميركية الرامية إلى الحد من الإيرادات التي تجنيها روسيا من صادرات النفط والغاز، والتي يمكن أن تستخدمها في تمويل حربها على أوكرانيا.

وسيكون ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساته على الاقتصاد عموماً في صدارة اهتمامات الأسواق هذا الأسبوع، في وقت تترقّب فيه «وول ستريت» صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل مؤشرات جديدة عن سوق الإسكان والتضخم ومبيعات التجزئة. كذلك، تتسارع وتيرة إعلان الشركات نتائجها المالية، مع ترقب نتائج عدد من المصارف الكبرى، من بينها «سيتي غروب»، و«جي بي مورغان تشيس»، و«ويلز فارغو».

وفي سوق السندات، توقفت التداولات على السندات الأميركية بمناسبة عطلة «يوم كولومبوس».

وسجلت الأسواق الأوروبية مكاسب، في حين اتجهت معظم الأسواق الآسيوية إلى التراجع، فيما أُغلقت بورصة طوكيو بسبب عطلة رسمية.


غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
TT

غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

هيمنت تداعيات الذكاء الاصطناعي على افتتاح اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بين رهانات على دوره في دعم النمو العالمي ومخاوف من اضطراب واسع في أسواق العمل.

وحذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من «تسونامي بطيء الحركة» قد يطول الوظائف والأنظمة الضريبية والتعليم، مشيرة إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً ستتأثر بهذه التكنولوجيا، في وقت تُبقي فيه الاستثمارات القوية في بنيتها التحتية النمو العالمي عند نحو 3 في المائة رغم صدمة إمدادات الطاقة.

وفي هذا الإطار، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، إن الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُبقي النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، مع تحقيق فوائد كبيرة لآسيا، ولكنها تنذر أيضاً بـ«تسونامي بطيء الحركة» قد يُحدث اضطرابات واسعة في أسواق العمل والأنظمة الضريبية والتعليم.

وأضافت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تُحدث بالفعل «صدمة في الطلب وصدمة استثمارية»، من شأنهما تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة، بما يتراوح بين نصف نقطة مئوية ونقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بما يتراوح بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية.

عروض فنية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييين عام 2026 في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

وقالت غورغييفا: «سواء أحببنا الذكاء الاصطناعي أم كرهناه، فهو موجود بالفعل».

وأضافت، خلال حديثها إلى مئات المشاركين في اليوم الأول من سلسلة اجتماعات تستمر أسبوعاً لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية: «إن هذا الانتقال إلى مستوى أعلى من السرعة هو ما يُبقي الاقتصاد العالمي ينمو بنحو 3 في المائة، رغم أن صدمة إمدادات الطاقة تؤثر سلباً في النمو».

وكان صندوق النقد الدولي قد توقَّع في يوليو (تموز) نمواً عالمياً بنسبة 3 في المائة عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته المحدَّثة يوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 18 ألف شخص في اجتماعات هذا الأسبوع، بينهم مسؤولون ماليون من الدول الأعضاء الـ191 في صندوق النقد الدولي. غير أن عدداً من وزراء المالية سيغيبون عن الاجتماعات للتركيز على أولويات داخلية، ومن بينهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية الإسباني أركادي إسبانيا.

كما سيغيب وزراء مالية كندا والهند، وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه صعوبات في احتواء تفشِّي فيروس إيبولا الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 4 آلاف شخص، وفقاً لمصدر مطَّلع على خطط المشاركة.

ورداً على سؤال بشأن التأثير السلبي للذكاء الاصطناعي في الوظائف، قالت غورغييفا إن بحوث صندوق النقد الدولي تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز أداء العاملين أو خفض مستوى الوظائف أو إلغائها، وقد تصل النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضحت أن لذلك تداعيات عميقة على الوظائف والنمو والتعليم، وحتى على مصادر الإيرادات الحكومية من الضرائب، في ظل التحوُّل المتوقع من الاعتماد على العمل إلى الاعتماد على رأس المال.

مندوب يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين عام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

وأظهرت دراسة أولية أن 10 في المائة من الوظائف في الولايات المتحدة تتطلب بالفعل مهارات في الذكاء الاصطناعي. وفي حين يتراجع عدد الوظائف الروتينية والمتكررة، يزداد عدد الوظائف منخفضة الأجور في قطاعين من القطاعات الأقل أجراً، هما البناء ومراكز البيانات.

وقالت غورغييفا إن «هذه تكنولوجيا تحوُّلية، فهي تغيِّر بصورة جذرية الطريقة التي نعمل ونعيش بها»، مشيرة إلى أن مساعداً يعمل بالذكاء الاصطناعي بات يقدِّم لها كل صباح رسالة مدتها 30 ثانية تتضمن جدول أعمالها.

وأضافت أن الولايات المتحدة والصين والهند هي أبرز الدول المنتجة في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، ولكن كثيراً من الشركات التي توفر الأجهزة اللازمة للبنية التحتية المطلوبة تعمل في آسيا، مشيرة إلى تايلاند، الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية لهذا العام.

تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف المخصصة للمبتدئين

وقال رئيس سنغافورة ثارمان شانموغاراتنام، الذي تحدث في الفعالية نفسها، إن على الحكومات معالجة مسألة تراجع فرص العمل للخريجين نتيجة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «هناك مشكلة محددة علينا معالجتها في وقت قريب جداً... وهي أن الطلب على أولى درجات السلم الوظيفي، أي الوظيفة الأولى التي يحصل عليها الخريج بعد التخرج، بدأ يتراجع».

وقال إنه ينبغي للعالم أيضاً الحيلولة دون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى «تباعد جديد» في معدلات النمو وخلق الوظائف بين الاقتصادات النامية والمتقدمة.

وأضاف: «سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى توسيع الفجوة إذا تعاملنا معه بسلبية مفرطة. لذلك، علينا بذل كل ما في وسعنا لاستخدام الذكاء الاصطناعي أولاً في إيجاد وظائف جيدة، وفي إنشاء وظائف يستطيع البشر أداءها بكفاءة، وتتيح لهم التقدم على السلم الوظيفي رغم وجود الذكاء الاصطناعي».

من جهته، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا الذي جعل توفير الوظائف محوراً أساسياً في رئاسته، للصحافيين، إنه غير مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على الوظائف المخصصة للمبتدئين، معتبراً أن جانباً كبيراً من الاضطرابات سيحدث في الاقتصادات المتقدمة التي تعمل على تطوير نماذج ضخمة للذكاء الاصطناعي.

وقال: «في الأسواق الناشئة، لا نعمل على تطوير نماذج لغوية كبيرة»، مضيفاً أن البنك الدولي يركِّز على الاستفادة من «الذكاء الاصطناعي الصغير»، الذي لا يتطلب قدرة حوسبة هائلة لتحقيق مكاسب في الإنتاجية لدى المزارعين والعيادات الصحية والمعلمين.


عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
TT

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

وعزا البنك هذا التغيير إلى ارتفاع العجز في كل من الميزان التجاري السلعي وميزان دخل الاستثمار.

تبدأ السنة المالية في مصر في الأول من شهر يوليو (تموز) من كل عام.

وأفاد البنك بأن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 18.0 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقابل 12.2 مليار دولار في العام السابق.

وسجلت إيرادات السياحة 18.4 مليار دولار، مقارنة مع 16.7 مليار دولار في العام السابق.

وقال البنك المركزي إن «إيرادات قناة السويس بلغت 4.4 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 3.6 مليار دولار في العام السابق».

كما قفزت تحويلات المصريين في الخارج إلى 47.3 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 36.5 مليار دولار في العام السابق.

وتراجعت واردات المنتجات النفطية 1.2 مليار دولار، وارتفعت واردات الغاز الطبيعي 4.7 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026. وفقاً لبيان البنك المركزي المصري.