أرباح «إنفيديا» تشعل موجة صعود في آسيا

بددت المخاوف من المبالغة في تقييم أسهم شركات الذكاء الاصطناعي

متداولة أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولة أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

أرباح «إنفيديا» تشعل موجة صعود في آسيا

متداولة أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولة أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

سجّلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعاً يوم الخميس، بعدما أعلنت «إنفيديا» أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، ما عزّز ثقة المستثمرين وهدّأ المخاوف من تضخم أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني في بداية الجلسة بنسبة 4.2 في المائة قبل أن يقلّص مكاسبه، ليحقق في فترة ما بعد الظهر ارتفاعاً نسبته 2.6 في المائة إلى 49.801.81 نقطة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا. جاء ذلك عقب إعلان «إنفيديا» إيرادات فصلية بلغت 57 مليار دولار بعد إغلاق التداول في وول ستريت، متجاوزة التوقعات بهامش كبير، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة 3 في المائة إلى 4.047.57 نقطة بقيادة أسهم التكنولوجيا والطاقة، وسط تقارير تشير إلى احتمال تأجيل الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على منتجات أشباه الموصلات. وصعدت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» 6.1 في المائة، بينما أضافت «إس كيه هاينكس» 3.5 في المائة.

وفي الصين، حققت الأسواق مكاسب محدودة، إذ ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة إلى 25.867.87 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب 0.4 في المائة إلى 3.961.71 نقطة. كما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 3.2 في المائة.

وفي أستراليا، تقدّم مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.2 في المائة إلى 8.546.10 نقطة، مدفوعاً بمكاسب أسهم التكنولوجيا.

وعلى صعيد «وول ستريت»، شهدت التداولات يوم الأربعاء تقلبات حادة قبل اختبارين مهمّين للمستثمرين. فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة بعد جلسة متأرجحة، منهياً سلسلة خسائر استمرت 4 أيام، وهي الأطول منذ 3 أشهر تقريباً، وسط مخاوف من تضخم التقييمات واحتمال تقليص الاحتياطي الفيدرالي حجم التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة، أو 0.1 في المائة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب 0.6 في المائة.

وتصدّرت «كونستليشن إنرجي» أداء السوق بعد مكاسب بلغت 5.3 في المائة عقب إعلان وزارة الطاقة الأميركية منحها قرضاً بقيمة مليار دولار لإعادة تشغيل محطة الطاقة النووية في جزيرة ثري مايل. كما ارتفع سهم «لووز» بنسبة 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية أفضل من المتوقع. في المقابل، تراجع سهم «تارغت» بنسبة 2.8 في المائة بعد تسجيل إيرادات أضعف من التوقعات وإشارات إلى استمرار التحديات خلال موسم التسوق في الأعياد.

ورغم ذلك، بقيت الأنظار مركّزة على «إنفيديا». فقد صعد سهم الشركة بنسبة 2.8 في المائة قبل إعلان النتائج، ثم قفز 5.1 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق. وتخطت القيمة السوقية لـ«إنفيديا» حاجز 5 تريليونات دولار لفترة وجيزة، ما يجعل تحرّكات سهمها قادرة على التأثير القوي في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وتحاول الشركة تهدئة الانتقادات بشأن الارتفاع الحاد في سعر سهمها، خاصة بعد تراجعه نحو 10 في المائة منذ نهاية الشهر الماضي، من خلال الحفاظ على وتيرة أرباح قوية، إذ إن أسعار الأسهم تميل إلى تتبع الأرباح على المدى الطويل. كما أصبحت «إنفيديا» رمزاً للهوس العالمي المتصاعد بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، باعتبار أن العديد من الشركات تعتمد على رقائقها لتطوير قدراتها في هذا المجال.

ويترقب المستثمرون أيضاً صدور تقرير الوظائف الأميركي لشهر سبتمبر (أيلول) يوم الخميس. وقد تباطأ سوق العمل بما يكفي لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين هذا العام، مع توقعات بمزيد من التخفيضات خلال اجتماع ديسمبر (كانون الأول)، رغم أن بعض مسؤولي الفيدرالي يلمحون إلى احتمال تأجيل القرار بسبب بقاء التضخم فوق الهدف المحدد عند 2 في المائة.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.