سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


مقالات ذات صلة

نجاح ملعب «سوفي» في كأس العالم يعزز الثقة قبيل «سوبر بول» و«الأولمبياد»

رياضة عالمية ملعب «سوفي» يتوجه نحو استضافة فعالياته الكبرى المقبلة بثقة أكبر بعد النجاح (رويترز)

نجاح ملعب «سوفي» في كأس العالم يعزز الثقة قبيل «سوبر بول» و«الأولمبياد»

قال مسؤول تنفيذي بارز إن ملعب «سوفي» يتوجه نحو استضافة فعالياته الكبرى المقبلة بثقة أكبر، بعد النجاح في التعامل مع حشود جماهيرية شهراً كاملاً في كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)

أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

اعتبر وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني قرار اللجنة الأولمبية الدولية أن تخفيف القيود المفروضة على الرياضيين الروس جاء في توقيت مشكوك فيه.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

روسيا تحتكم إلى «كاس» لنقض قرار «وورلد أثلتيكس» الإبقاء على حظر رياضييها

قررت روسيا الاحتكام إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) لنقض قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس) الإبقاء على حظر رياضييها.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية مارتا كوستيوك (د.ب.أ)

الأوكرانية كوستيوك تعارض بشدة العودة المحتملة للروس في أولمبياد 2028

عبّرت اللاعبة الأوكرانية مارتا كوستيوك عن صدمتها واستنكارها الشديد بعد تأهلها إلى نصف نهائي بطولة ويمبلدون على حساب جاسمين باوليني (6-3، 6-2) يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية روسيا تلجأ إلى «كاس» للطعن في استمرار استبعاد رياضيي ألعاب القوى (د.ب.أ)

روسيا تلجأ إلى «كاس» للطعن في استمرار استبعاد رياضيي ألعاب القوى

أعلن الاتحاد الروسي لألعاب القوى أنه تقدم باستئناف للطعن على قرار مجلس الاتحاد الدولي لألعاب القوى تمديد إيقاف الرياضيين الروس عن المشاركة في المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (موسكو (روسيا))

لابورتا يؤكد تعاقد برشلونة مع أديمي... وتقديم عرض للأرجنتيني ألفاريز

رئيس برشلونة خوان لابورتا (رويترز)
رئيس برشلونة خوان لابورتا (رويترز)
TT

لابورتا يؤكد تعاقد برشلونة مع أديمي... وتقديم عرض للأرجنتيني ألفاريز

رئيس برشلونة خوان لابورتا (رويترز)
رئيس برشلونة خوان لابورتا (رويترز)

وصل خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني، إلى دالاس بولاية تكساس، لحضور المباراة المرتقبة بين إسبانيا وفرنسا، في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم، غداً (الثلاثاء).

تحدث رئيس برشلونة إلى وسائل الإعلام التي كانت تنتظره في مقر إقامته بالولايات المتحدة، وعلق على العديد من الأمور بشأن خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد، وكريم أديمي لاعب بوروسيا دورتموند، وأيضاً مستقبل نجم الفريق رافينيا.

وأكد لابورتا في تصريحات نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الكاتالونية: «رافينيا باقٍ معنا، لا توجد أي نية للاستغناء عنه، فهو ركيزة أساسية بعد دعم الهجوم بصفقتي أنتوني جوردون وأديمي، ولا يعني ذلك السماح برحيله».

وأضاف: «للأسف لم يتمكن رافينيا من تقديم أفضل ما لديه في المراحل النهائية من الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا الموسم الماضي، في وجوده النتائج كانت ستختلف كثيراً».

وأكد رئيس النادي الكاتالوني التعاقد مع أديمي قائلاً: «نحن متحمسون له للغاية، لقد أثار إعجابنا منذ فترة، فهو لاعب خطير وسريع، والمدير الرياضي ديكو أدار المفاوضات بامتياز، وسنعلن عن ضمه في الوقت المناسب».

وانتقل لابورتا للحديث عن المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، قائلاً: «لقد سجل هدفاً رائعاً أمام سويسرا».

وبسؤاله عن إمكانية التعاقد مع نجم أتلتيكو مدريد، رد رئيس نادي برشلونة: «سنرى ما سيحدث، ولن نتعرض لأي ضغوط، بل سنحدد مسار الصفقة بتقديم عرض غير مفتوح، وسنعلن قريباً عن المهلة المتاحة لانتهاء هذا العرض الذي قدمناه لأن اللاعب يعجب مدرب الفريق والمدير الرياضي، وأعتقد بالفعل أنه لاعب رائع، وقدمنا عرضاً كبيراً ولكن لن يكون مفتوحاً».

وتابع: «أعتقد أن خوليان لاعب رائع، ونحن ما زلنا نتمسك بالعرض رغم قيمته الكبيرة، لكن صلاحيته ليست مفتوحة».

وشدد خوان لابورتا: «لن نضغط على أتلتيكو مدريد، بل تواصلت مع مسؤولي النادي، وقلت لهم إن عرض برشلونة سارٍ حتى يجد أتلتيكو مدريد بديلاً للاعب، ولم يتطور الأمر أكثر من ذلك».

ورفض لابورتا الكشف عن المقابل المالي الذي قدمه برشلونة لضم خوليان ألفاريز، قائلاً: «قلت كل ما لدي، لن أتحدث عن هذا الموضوع بتفاصيل أكثر من ذلك».


الأرجنتين وإنجلترا تضربان موعداً نارياً في نصف النهائي

بيلينغهام  يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
بيلينغهام يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
TT

الأرجنتين وإنجلترا تضربان موعداً نارياً في نصف النهائي

بيلينغهام  يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
بيلينغهام يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)

حققت الأرجنتين حاملة اللقب وإنجلترا الأهم، وبلغتا نصف نهائي المونديال الأميركي الشمالي، لكن بصعوبة كبيرة وبعد وقت إضافي؛ الأولى على حساب سويسرا المنقوصة 3 - 1 في كنساس، والثانية على حساب النرويج 2 - 1 في ميامي، أمس.

ويلتقي المنتخبان في نصف النهائي الأربعاء بأتلانتا، فيما يقام نصف النهائي الثاني غداً بين فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022، وإسبانيا بطلة أوروبا في دالاس، لتكون المنتخبات الأعلى تصنيفاً قد بلغت دور الأربعة، والمرة الثالثة يبلغ هذا الدور 4 منتخبات أحرزت اللقب، بعد 1970 و1990.

وتأهلت الأرجنتين لكنها لم تكن مقنعة، مواصلة الكشف عن نقاط ضعفها، بعدما واجهت صعوبات كبيرة أمام كاب فيردي (3 - 2 بعد وقت إضافي) المشاركة للمرة الأولى في تاريخها بالمونديال، ثم أمام مصر (3 - 2) في مباراة جدلية.

وبعد مرور 100 مباراة في المونديال الموسع، وظهور المنتخبات الأربعة الأولى في التصنيف العالمي بالمربع الأخير، تبددت كل الأحاديث عن انتشار اللعبة وبلوغ كأس العالم آفاقاً جديدة، أمام الحقيقة الواضحة التي تؤكد استمرار الهيمنة الأوروبية، إلى جانب منتخب واحد من أميركا الجنوبية، على المنافسة.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي يتطابق فيها ترتيب المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف «فيفا» مع أطراف الدور قبل النهائي، لكن نظام القرعة أسهم في ذلك حيث عمل على عدم تلاقي هذه المنتخبات في أدوار متقدمة.

الأرجنتين تتقدم وسويسرا غاضبة

في مواجهة الأرجنتين وسويسرا، افتتح بطل 1978 و1986 و2022، التسجيل مبكراً عبر أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة العاشرة، ثم عادل دان ندويي لسويسرا في الدقيقة الـ67 بمنتصف الشوط الثاني.

ورغم إكمال سويسرا المباراة لنحو 60 دقيقة (مع الوقت البدل عن الضائع) بـ10 لاعبين بعد طرد بريل إمبولو في الدقيقة الـ72، لحصوله على بطاقة الإنذار الثانية بداعي التمثيل، انتظرت الأرجنتين حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، لتحسم اللقاء عبر خوليان ألفاريز بتسديدة رائعة في الدقيقة الـ112، ولاوتارو مارتينيز في الدقيقة الـ120+1.

وأعربت سويسرا عن استيائها بعد طرد مهاجمها بريل إمبولو، حيث وصف لاعب الوسط فابيان ريدر القرار بأنه «كارثي». وكان الحكم قبل قرار الطرد قد احتسب خطأ لصالح إمبولو ومشهراً بطاقة صفراء للأرجنتيني لياندرو باريديس، لكن حكم الفيديو استدعاه لمراجعة اللقطة، حيث رصد تمثيلاً من السويسري فعاقبه بإنذار، هو الثاني له في المباراة، ما يعني طرده.

الأرجنتين إجتازت عقبة جديدة في طريقها الى نصف النهائي والإقتراب من الحفاظ على اللقب (رويترز)

وعلق ريدر عقب اللقاء: «إنه أمر كارثي بكل بساطة، لا أعرف ما الذي فعله هذا الحكم هنا. لا أفهم لماذا يتم استدعاؤه لمثل هذه الحالة».

وأضاف لاعب أوغسبورغ الألماني: «لا أفهم كيف يمكن لحكم الفيديو المساعد أن يغيّر مباراة في لقطة كهذه، يجب ببساطة أن يُترك الحكم ليؤدي عمله».

ومن جانبه، أبدى المدرب مورات ياكين دهشته من البطاقة الصفراء التي مُنحت في البداية لباريديس، ومن سلسلة التداعيات التي تلت ذلك.

وقال مدرب سويسرا في مؤتمر صحافي: «لم يكن هناك أي مبرر لمنح هذه البطاقة الصفراء، لا أفهم، كانت حالة غير مؤذية. لا أفهم كيف اتُّخذ هذا القرار وفي النهاية تم طرد لاعبنا».

وأكد أنه لا يلوم إمبولو ومن العبث تحميله المسؤولية، وأوضح: «اللاعب محطم تماماً لأنه لم يتمكن من مساعدة الفريق».

وانهمر إمبولو في البكاء لحظة خروجه، واضطر زملاؤه إلى مواساته داخل أرض الملعب. وكتبت صحيفة «نويه تسورخر تسايتونغ» السويسرية: «بطرده، ألحق إمبولو ضرراً كبيراً بمنتخب بلاده، واستغل المنتخب الأرجنتيني النقص العددي وسجل هدفين».

وأكد ياكين: «لقد شاهدت السعادة وعلامات الراحة على ملامح ليونيل سكالوني (مدرب الأرجنتين) بعد الطرد، لكن حتى ونحن بـ10 لاعبين، قاتلنا بشدة. قدمنا عملاً رائعاً، وكنا نرغب في بلوغ ركلات الترجيح، لأن الزخم كان سيكون معنا».

وختم قائلاً: «لن أقول إنهم (الأرجنتينيون) حظوا بمعاملة تفضيلية. خضنا مباراة جيدة ومفتوحة. الفريقان لعبا كرة القدم، لكن للأسف لم نخرج فائزين. الأمر واضح جداً: أعتقد أن كرة القدم لم تخرج منتصرة». وكرّست الأرجنتين التي بلغت الدور نصف النهائي للمرة الثالثة في آخر 4 مشاركات، عقدتها لسويسرا؛ إذ لم تخسر أمامها في 8 مواجهات بواقع 4 انتصارات و4 تعادلات.

نهاية مشوار هالاند في المونديال برصيد 7 أهداف (ا ب ا)cut out

وقال سكالوني: «عانينا كثيراً، كنا نعلم أنهم فريق يتمتع بقوة بدنية كبيرة. واجهنا صعوبات عديدة، وأحياناً لم نتمكن من إيجاد الحلول، لكن الحظ كان إلى جانبنا بعدما طُرد أحد لاعبيهم». وأضاف: «لا يزال أمامنا مجال للتحسن، لكننا حققنا الفوز في النهاية. وما أنجزناه يُعدّ أمراً تاريخياً، لأننا في نصف النهائي».

وحول مواجهة إنجلترا علّق: «إنه فريق يقدم كرة قدم جيدة جداً ولديه مدرب ممتاز. علينا الآن استعادة جاهزيتنا، هذا هو الأمر الأكثر أهمية». وتسعى الأرجنتين لأن تصبح أول منتخب منذ البرازيل عام 1962 ينجح في الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين، بقيادة ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم 8 مرات، الذي أنهى مباراته الأولى في المونديال الحالي دون أن يهز الشباك.

وأخفق ميسي (39 عاماً) في تعزيز رقمه القياسي البالغ 21 هدفاً في كأس العالم، وهو رقم غير مسبوق سجله خلال مشاركاته الست في البطولة.

بيلينغهام ينقذ إنجلترا في الوقت العصيب

في ميامي، ما زالت إنجلترا تتقدم لكن بعد معاناة متكررة في الأدوار الإقصائية؛ فبعد تصدرها مجموعتها، بقيت متخلفة بهدف أمام الكونغو الديمقراطية المغمورة حتى الدقيقة الـ75، قبل أن تفوز 2 - 1 في دور الـ32. وفي ثمن النهائي، ذاقت الأمرين أمام المكسيك لتخرج فائزة 3 - 2 بنقص عددي.

إمبولو لاعب سويسرا غاضبا بعد قرار طردة امام الارجنتين (ا ف ب)cut out (اللاعب بالمنتصف)

وأمس وفي حرارة مرتفعة تخطت 30 درجة مئوية، تخلفت بهدف جميل من أندرياس شييلدروب لاعب النرويج في الشوط الأول، قبل أن ينقذها جود بيلينغهام بثنائية؛ في نهاية الشوط الأول ومطلع الشوط الإضافي الأول.

ودخل كلّ من الإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند اللقاء وهما يتطلعان لسباق مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي على لقب هداف البطولة، لكن بيلينغهام خطف منهما الأضواء بثنائيته التي قاد بها إنجلترا إلى نصف النهائي.

ومنذ انطلاق البطولة، لم تتأخر الجموع الغفيرة من المشجعين الإنجليز في الاحتفال بانتصارات منتخب بلادهم، وعندما هتفت: «يا جود، لا تجعل الأمر سيئاً... يا جود، لا تخذلنا»، رد مهاجم ريال مدريد الإسباني على أرض الملعب، فقبل نهاية الشوط الأول بقليل، وبعد أن أهدر منتخب النرويج فرصة محققة لتعزيز التقدم عندما فشل ألكسندر سورلوث بشكل غير مفهوم في تمرير الكرة إلى هالاند المنفرد، عاقب بيلينغهام المنافس بإدراك التعادل في الدقيقة الـ45+2.

وبعد تمريرة من أنتوني غوردون داخل المنطقة، نجح بيلينغهام في مراوغة مدافعين، قبل أن يسدد كرة عكسية بيسراه في شباك أوريان نيلاند. هجمة انتهت بمهارة تقنية عالية، لكنها حظيت ببداية غريبة، عندما ارتدت كرة شتتها الحارس النرويجي من سلك علوي لتثبيت الكاميرا الهوائية لتسقط عند قدمي إيليوت أندرسون الذي بدأ الهجمة المرتدة.

وقال الاتحاد الدولي (فيفا): «لا يوجد دليل يدعم المزاعم بأن هدف التعادل كان ينبغي إلغاؤه، بعدما بدا أن الكرة اصطدمت بسلك كاميرا خلال بناء الهجمة».

وأوضح أن جهاز استشعار مدمجاً داخل الكرة، وهي التقنية ذاتها التي استُخدمت لإلغاء هدف في خسارة كرواتيا أمام البرتغال في الأدوار الإقصائية سابقاً بالبطولة، أظهر عدم وجود أي إشارة إلى اصطدام الكرة بالسلك.

وجاء في البيان: «قبل هدف إنجلترا في الدقيقة الـ45+2 ضد النرويج، لم يُظهر جهاز الاستشعار في الكرة المتصلة أي ذروة في (نبض الكرة) أثناء وجودها في الهواء، وبالتالي لا يوجد أي دليل على أن الكرة لامست السلك العلوي وغيّرت مسارها».

فهل استفادت إنجلترا، بعد 40 عاماً من شكواها من هدف الأرجنتيني دييغو مارادونا في مرماها بيده؟ قد يصدق المشجعون الأكثر حماسة ذلك، خصوصاً أن المنقذ المعتاد هاري كين لم يحالفه الحظ في هذا اللقاء.

وكانت تفصل بضعة سنتيمترات من التسلل، بعد دقيقتين، بين هداف «الأسود الثلاثة» التاريخي الذي تلقى تمريرة ذكية من جود، وسجل هدف التقدم بطريقة رائعة عبر كرة ساقطة.

وفي الشوط الثاني، وبينما تسبب هالاند، إثر دفعه لأندرسون، في إلغاء الهدف الثاني لمنتخب بلاده الذي سجله توربيورن هيغيم في الدقيقة الـ55، عانى كين في تهديد المرمى، باستثناء بداية الوقت الإضافي، عندما حول نيلاند رأسية له، وكاد يعاقب افتقار النرويجيين للفاعلية رغم سيطرتهم.

لكن بيلينغهام حسم الأمور، مسترشداً بغريزة التهديف التي يمتلكها قائده؛ إذ تابع بقدمه اليمنى كرة ردها حارس النرويج بشكل سيئ، بعد تسديدة من البديل مورغان روجرز. وهكذا، قلبت إنجلترا التي عانت طويلاً وكادت تنهار وكانت محظوظة أيضاً؛ إذ اصطدمت تسديدة لفريدريك أورسنيس بالعارضة قبل ربع ساعة من النهاية، وضعاً معقداً.

وللمرة السادسة في هذه البطولة، سجل بيلينغهام، وأصبح هدافاً برصيد كين نفسه، بفارق هدف واحد عن هالاند (7 أهداف) الذي بدا متعباً في ظل رطوبة ميامي، وبفارق هدفين عن ميسي ومبابي المتصدرين.

ولزيادة التألق، أصبح جود، بعمر 23 عاماً و12 يوماً، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين على الأقل في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية في كأس العالم، بعد بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً).

لكن رغم الفوز المهم خرج الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا غير راضٍ عن أداء لاعبيه، وقال: «لقد صعّبنا الأمور على أنفسنا كثيراً... لست راضياً عن الأداء. تراخينا كثيراً، واعتمدنا على اللعب الآمن كثيراً، ولم نكن سريعين بما يكفي. كنا محظوظين للفوز».

وهذه رابع مرة تبلغ إنجلترا نصف النهائي بعد أعوام: 1966 عندما توجت باللقب، و1990، و2018 عندما حلّت رابعة. كما هي أول مرة تحقق 4 انتصارات متتالية في كأس العالم منذ 1970.

وقال بيلينغهام الذي اختير أفضل لاعب في المباراة رداً على مدربه: «ربما، لكنه ربما لا يدرك كيف يكون اللعب في مثل هذه الظروف أمام لاعبين مثل إيرلينغ هالاند، ومارتن أوديغارد، وأنذونيو نوسا، وألكسندر سورلوث. ليس من السهل مواجهة فريق كهذا، لذلك، أعتقد أننا حاولنا خلق أجواء إيجابية، ويجب أن نواصل ذلك مع دخول المربع الذهبي». ميسي يصوم عن التهديف لأول مرة في مونديال 2026 وبيلينغهام ينقذ إنجلترا ويدخل سباق الهدافين


117 مليون بنغلاديشي يشجعون الأرجنتين ضد إنجلترا

منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)
منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

117 مليون بنغلاديشي يشجعون الأرجنتين ضد إنجلترا

منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)
منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)

تترقّب دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن الأرجنتين وإنجلترا مباراة الفريقين في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم، وتنتظر المواجهة بكل شغف وجنون.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، في تقرير لها، أن هناك قصصاً في عالم كرة القدم بلا تفسير، لأنها تتحدى المنطق، وتتجاوز حدود القارات، ليتحوّل المنتخب الوطني إلى رمز لملايين الناس الذين وُلدوا على بُعد آلاف الأميال.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن هذا ما يحدث بالفعل في رقعة بعيدة داخل كوكب الأرض، تتوقف فيها كل جوانب الحياة مع كل مباراة لمنتخب الأرجنتين، وكأنها تلعب المباراة النهائية لكأس العالم في هذه المنطقة.

وأشارت إلى أنه مع مواجهة جديدة بين الأرجنتين وإنجلترا للتأهل لنهائي كأس العالم 2026 سيكون هناك بطل ثالث سيتابع هذه القمة بحماس يصعب تخيله، ليس في أميركا الجنوبية أو أوروبا بل في بنغلاديش.

ولفتت إلى أن بنغلاديش ربما تكون أكثر مكان في العالم ينتشر فيه أكبر عدد من القمصان الزرقاء والبيضاء خارج حدود الأرجنتين؛ حيث تتزين الشوارع بالأعلام الزرقاء والبيضاء، والشاشات تجذب أعداداً غفيرة تحتفل بحماس شديد، وكأنه منتخب بلادهم.

وناضلت بنغلاديش ضد قسوة الحكم البريطاني لما يقرب 200 عام، وبعد التخلص من الاستعمار البريطاني والتمرد على باكستان بمساعدة الهند، حصلت على استقلالها في عام 1971.

وبعد معاناة شديدة للشعب في بنغلاديش لسنوات طويلة، وجدت الأمة ضالتها

العاطفية بعد عقود في الرياضة، وتحديداً كرة القدم، وتشجيع المنتخب الأرجنتيني؛ حيث أحدث ظهور التلفزيون تغييراً جذرياً في مجتمع أصر على أن يكون قوياً ومتماسكاً، ولا يتفكك.

بشكل تقليدي، تجمّع الشعب في بنغلاديش لمشاهدة مباريات كرة القدم من جهة، وفي نفس الوقت تعزيز شعور الكراهية تجاه الإنجليز بعد معاناة شديدة بسببهم طوال القرن الماضي.

وتجاوزت شدة التعصب بسبب السيطرة الإنجليزية وسحر الأسطورة الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا لتصل إلى تشجيع منتخب الأرجنتين، ليرد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم برسالة رسمية خلال المشاركة في مونديال قطر 2022 تقول: «شكراً لمساندتكم لفريقنا، فأنتم متحمسون تماماً مثلنا».

ونقلت «ماركا» ما قاله «مجيب» صانع الأفلام والمحتوى الذي يسكن في منطقة تشاتوغرام: «لقد ادخرت المال منذ صغري، ولم أشترِ شيئاً أغلى من قميص ليونيل ميسي».

وأضاف: «في كل مباراة لمنتخب الأرجنتين، نشعر وكأن منتخب بلدنا هو من يلعب، ويكون الشغف مذهلاً»، وتابع: «عندما تفوز الأرجنتين نشعر وكأننا فزنا بأنفسنا».

وتبقى بنغلاديش ثامن أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان، ليكتسب منتخب الأرجنتين ونجمه وقائده ليونيل ميسي شعبية كبيرة.

وختمت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «والآن يحظى منتخب الأرجنتين بدعم أكثر من 46 مليون مواطن محلي إضافة إلى 117 مليوناً يعيشون في بنغلاديش ويشجعون منتخب التانغو، لذا سيكون المنتخب الإنجليزي في مواجهة 11 لاعباً على أرض الملعب، إضافة إلى نحو 200 مليون مشجع».