6 علامات تدلّ على أن فقدان ذاكرتك ليس طبيعياً

تكون لدى المقرّبين قدرة أكبر على ملاحظة المشكلات بدقّة (بكساباي)
تكون لدى المقرّبين قدرة أكبر على ملاحظة المشكلات بدقّة (بكساباي)
TT

6 علامات تدلّ على أن فقدان ذاكرتك ليس طبيعياً

تكون لدى المقرّبين قدرة أكبر على ملاحظة المشكلات بدقّة (بكساباي)
تكون لدى المقرّبين قدرة أكبر على ملاحظة المشكلات بدقّة (بكساباي)

مع التقدّم في العمر، يصبح النسيان أمراً مألوفاً، كأن تنسى اسم المطعم الجديد في المدينة، أو تضع نظّارتك في غير مكانها. ورغم أن ذلك قد يسبب بعض الإحباط، فإنه لا يستدعي القلق مباشرة.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، توضح متخصصة علم النفس العصبي، كارمن كارّيون، أن «قدراً معيناً من ضعف الذاكرة يُعدّ طبيعياً، خصوصاً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «مع تقدّم الناس في العمر، قد يمرّون ببعض النسيان الخفيف، مثل وضع المفاتيح في غير مكانها، أو مواجهة صعوبة في تذكّر الأسماء. هذه التغيّرات المرتبطة بالسنّ غالباً لا تدعو للقلق».

وبمعنى آخر، لا داعي للذعر إذا لاحظت أن ذاكرتك لم تعد حادّة كما كانت، فهذا جزء طبيعي من عملية التقدّم في العمر. وليس مقتصراً على مَن يُنظر إليهم اجتماعياً على أنهم «كبار في السن».

وقال متخصص الأعصاب الدكتور مايكل روزنبلوم: «نبدأ بفقدان الخلايا العصبية منذ الثلاثينات من العمر». وأضاف: «مع مرور الوقت نصبح أقل كفاءة في التعلّم والتذكّر، وبالنسبة لي يبدو الأمر أشبه بدورة حياة، فعندما تكون شاباً وطالباً تحتاج إلى اكتساب كثير من المعلومات، ولذلك تعمل أنظمة الذاكرة بأقصى طاقتها. أمّا عندما نتقدّم في العمر، فتصبح الحاجة إلى ذلك أقل إلحاحاً».

ومع ذلك، هناك أنواع معيّنة من فقدان الذاكرة تُعدّ غير طبيعية وقد تشير إلى مشكلات أكبر. وفيما يلي، يشرح أطباء الأعصاب لـ«هاف بوست» 6 علامات فقدان الذاكرة غير الطبيعي وما ينبغي فعله إذا كان لديك قلق بشأنه:

1- عدم القدرة على تعلّم أشياء جديدة

مع مرور الوقت، تتطلّب أمور مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وحتى السيارات نوعاً من التعلّم الإضافي. فكّر في الأمر: مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً، أصبحت السيارات مجهّزة بكاميرات خلفية وأنظمة «GPS»، وبعضها يعمل بالكهرباء بالكامل.

يقول الخبراء إنه إذا لاحظت أنك تجد صعوبة في تعلّم أي شيء جديد، فقد يكون ذلك مدعاة للقلق.

وأوضح متخصص الأعصاب الدكتور تشارلز بيرنيك: «الأمر الشائع في مجتمعنا هو أن يحصل الشخص على جهاز جديد ثم يعجز تماماً عن معرفة كيفية استخدامه».

ومن الطبيعي أن تحتاج إلى بعض الوقت للتعوّد على هاتف أو كمبيوتر جديد، لكن إذا بدا الأمر مهمةً مستحيلةً تماماً، فقد يكون من الأفضل استشارة طبيبك.

2- صعوبة تنفيذ وفهم المهام

قد يكون الأمر مقلقاً إذا أصبحت المهام اليومية التي كانت بسيطة في السابق أكثر صعوبة الآن.

فعلى سبيل المثال، يقول بيرنيك: «بالنسبة للأشخاص الذين يطهون، قد يكون نسيان وصفات اعتادوا على تنفيذها بسهولة طوال سنوات عدة علامة مثيرة للقلق».

هناك مجال آخر قد يلاحظ فيه الناس نوعاً غير طبيعي من النسيان: الماليات، بحسب بيرنيك.

قد يظهر ذلك في نسيان دفع الفواتير، أو دفعها مرتين، أو عدم فهم كيفية إدارة الشؤون المالية، أو حتى نسيان كيفية إعطاء الباقي بشكل صحيح عند الدفع في المتاجر.

ويقول بيرنيك: «إذا بدأ الشخص يعاني فعلاً، أو بات يجد حتى الأنشطة اليومية صعبة بعض الشيء، فهذا ينبغي أن يكون إشارة تحذير إلى وجود مشكلة ما».

قد لا يبدو النسيان دائماً بهذه الصورة تحديداً، لكنَّ هناك أموراً كثيرة أخرى - مثل النظافة الشخصية والمواعيد والمشاوير اليومية - كلها جزء من الأنشطة الروتينية. ويوضح روزنبلوم أن تفويت مواعيد الطبيب بشكل متكرر أو حرق الطعام؛ بسبب النسيان قد يكونان أيضاً علامتين مقلقتين.

3- نسيان المحادثات بسرعة

ليس مطلوباً منك أن تتذكر كل محادثة أجريتها في حياتك، ولا داعي للقلق إذا نسيت بعض الحوارات بين الحين والآخر. لكن ما يدعو للقلق، بحسب روزنبلوم، هو نسيان المحادثات فور حدوثها.

ويقول روزنبلوم: «عادةً، عندما يدور حديث ما، من المتوقع أن يتذكر الشخص على الأقل أنه خاض تلك المحادثة... لكن إذا مرّت ساعة مثلاً ونسي الشخص تماماً أنه تحدث مع أحد، فهذا بالتأكيد مثير للقلق».

وأضاف: «يجب أيضاً أن يكون قادراً على تذكّر المحادثة مع نهاية اليوم، وإن لم يحدث ذلك فهذه أيضاً علامة تحذيرية بالنسبة لي».

4- التيه في أماكن مألوفة

من الطبيعي تماماً أن يضلّ الشخص طريقه أحياناً، مثل عند زيارة مكان جديد أو العودة إلى موقع لم يذهب إليه منذ عقود. لكن الضياع في أماكن مألوفة قد يكون أحياناً علامة على فقدان ذاكرة غير طبيعي.

يقول أستاذ علم الأعصاب أولريش ماير: «إحدى العلامات الواضحة جداً قد تكون الضياع في مسقط رأسك، أو عدم القدرة على إيجاد الطريق فيه».

وقد يظهر ذلك على شكل التيه في أثناء القيادة إلى متجر البقالة، أو عدم تذكّر الطريق إلى المنزل بعد موعد ما. ويضيف ماير: «إذا تكرر هذا الأمر معك أو مع شخص مقرّب، فيجب التعامل معه بجدية».

5- تكرار القصص كثيراً

من الطبيعي أن تعيد سرد قصة أو معلومة أحياناً، حتى لو كان مَن يسمعها قد سمعها من قبل. لكن إذا أصبح التكرار متكرراً جداً، فقد يكون ذلك غير طبيعي.

وتوضح كارّيون أنّه إذا كنت «تكرّر الأسئلة أو القصص خلال اليوم نفسه، أو أحياناً خلال بضع دقائق فقط»، فقد يكون ذلك علامة على فقدان ذاكرة غير طبيعي.

6- تنبيهات المقربين

إذا قال لك أحد المقرّبين إنه قلق بشأن ذاكرتك، حاول ألا تتخذ موقفاً دفاعياً. خذ ملاحظته على محمل الجد.ويشير ماير إلى أن ما يلاحظه الآخرون حول ذاكرتك قد يكون في كثير من الأحيان أهم وأدق مما تلاحظه أنت نفسك. يقول ماير: «التقييم الذاتي لذاكرة الشخص ليس مؤشراً موثوقاً جداً على ما يحدث فعلياً؛ فهو يرتبط أكثر بمدى ميل الشخص للقلق».

وبمعنى آخر، يكون لدى المقرّبين قدرة أكبر على ملاحظة المشكلات بدقّة، مثل تكرار القصص أو صعوبة تنفيذ المهام اليومية.

وإذا لاحظت أنت فقداناً في الذاكرة لدى شخص مقرّب، فلا تتردّد في التحدّث معه.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.