ترمب: ولي العهد قائد عظيم... والسعودية أكبر حليف خارج «الناتو»

قال إنه سيعمل على حل صراع السودان بطلب من محمد بن سلمان

ولي العهد وترمب خلال انعقاد منتدى الاستثمار الأميركي السعودي (أ.ف.ب)
ولي العهد وترمب خلال انعقاد منتدى الاستثمار الأميركي السعودي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: ولي العهد قائد عظيم... والسعودية أكبر حليف خارج «الناتو»

ولي العهد وترمب خلال انعقاد منتدى الاستثمار الأميركي السعودي (أ.ف.ب)
ولي العهد وترمب خلال انعقاد منتدى الاستثمار الأميركي السعودي (أ.ف.ب)

بينما دعا الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى اغتنام الفرص الجاذبة التي توفرها الشراكة السعودية الأميركية، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأمير محمد بن سلمان، بأنه أحد أعظم القادة في العالم، عادّاً السعودية أكبر حليف لأميركا من خارج «الناتو».

هذه المواقف أُطلقت خلال منتدى الاستثمار الأميركي السعودي في واشنطن، يوم الأربعاء، الذي تزامن مع الزيارة التاريخية لولي العهد، تخللها الإعلان عن توقيع اتفاقيات في العديد من القطاعات، التي قال ترمب إن قيمتها ستصل إلى 270 مليار دولار.

وأبدى الأمير محمد بن سلمان ثقته بأن تشهد الشراكة الاقتصادية مع أميركا نمواً غير مسبوق خلال السنوات المقبلة، داعياً لاغتنام الفرص الجاذبة التي توفرها، وذلك خلال مشاركته في المنتدى الأميركي - السعودي على هامش زيارته لواشنطن.

وقال الأمير محمد بن سلمان: «نلتقي بعد ستة أشهر من انعقاد المنتدى السعودي - الأميركي في الرياض خلال زيارتكم فخامة الرئيس (ترمب)، حيث وضعنا الأسس لشراكة تقوم على النمو والتنويع الاقتصادي والابتكار، كما وقَّعنا وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين بلدينا في خطوة تاريخية لترسيخ التعاون الاقتصادي».

وأضاف ولي العهد السعودي: «اليوم يسرنا توقيع اتفاقيات ومشروعات استثمارية جديدة تتضمن قطاعات الدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والقطاع المالي، ما يسهم في توفير فرص وظيفية والنمو الاقتصادي في بلدينا».

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن تطلّعه لأن يسهم المنتدى في تعزيز العلاقة التاريخية وتطوير مسار الاستثمار بين بلدينا بما يواكب طموحاتنا، مقدماً شكره للرئيس الأميركي دونالد ترمب على اهتمامه بتعزيز الشراكة الاقتصادية.

ولي العهد وترمب خلال انعقاد منتدى الاستثمار الأميركي السعودي (أ.ف.ب)

ترمب يشيد بالتحالف الاستراتيجي

من جهته، أشاد ترمب بالتحالف الاستراتيجي مع السعودية، موجهاً شكره للأمير محمد بن سلمان على تطوير العلاقات بين البلدين، ومؤكداً أن هذه الفترة تمثل «أفضل تسعة أشهر شهدتها العلاقات السعودية الأميركية».

ووصف ترمب ولي العهد بأنه «قائد جريء وملتزم بالعلاقات بين بلدينا»، مشدداً على أن جهودهما المشتركة جعلت التحالف «أقوى مما مضى».

وأكد ترمب مكانة المملكة بوصفها «إحدى أكبر الدول الحليفة لأميركا»، بل «أكبر حليف لأميركا من خارج الناتو».

وفي سياق تعميق هذه الشراكة، أشار إلى التوقيع على اتفاقيات مهمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن، وتوقيع «أكبر صفقة عسكرية في العالم» مع المملكة.

كما سلّط ترمب الضوء على الحجم الهائل للاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، حيث أعلن ولي العهد أمس عن وصول حجم هذه الاستثمارات إلى تريليون دولار.

وأضاف أن الاتفاقيات التي من المقرر توقيعها اليوم في المنتدى تصل قيمتها إلى 270 مليار دولار، ما يعكس متانة «علاقة الصداقة القوية» التي تربط البلدين.

وأكد ترمب التزام إدارته بمواصلة دعم الصناعات الأميركية من خلال سياسة «القيام بالمزيد من عمليات الحفر للحصول على الطاقة»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة متقدمة «بأشواط على الصين» في مجالات الذكاء الاصطناعي والنووي، ومؤكداً رغبة واشنطن في مساعدة أصدقائها في صناعة الرقائق الإلكترونية. ووجه تحية خاصة للقادة والمستثمرين الحاضرين، قائلاً إنهم «الأفضل خاصة في ظل إدارة ترمب».

وأكد الرئيس الأميركي، أنه سيعمل على إنهاء الحرب في السودان بعد أن طلب منه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التدخل لحل الصراع. وقال: «سمو الأمير يريد مني القيام بشيء حاسم يتعلق بالسودان»، مضيفاً: «لم يكن السودان ضمن الملفات التي أنوي الانخراط فيها، وكنت أعتقد أن الوضع هناك فوضوي وخارج عن السيطرة، لكنني أرى مدى أهميته بالنسبة إليكم ولعدد كبير من أصدقائكم في القاعة. سنبدأ العمل على ملف السودان».

تفاصيل منتدى الاستثمار

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، الأربعاء، انعقاد المنتدى الاستثماري الأميركي - السعودي تحت شعار «من الرياض إلى واشنطن: الشراكة التي تدفع التقدم»، بحضور رفيع يتقدمه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورفع الحضور مستوى التوقعات بإعلان اتفاقيات واسعة في مجالات الطاقة والتقنية والتمويل، احتفاءً بعقد من التعاون والنمو المشترك بين البلدين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، قوة الشراكة الممتدة تسعة عقود، مشيراً إلى أن الزيارة ستشهد إطلاق اتفاقيات بقيم تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.

من جانبه، قال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، إن التزامات الاستثمار السعودية في مايو (أيار) بلغت 600 مليار دولار و142 ملياراً في الدفاع والأمن، ارتفعت أمس إلى تريليون دولار، موضحاً أن هذه الاستثمارات ستعزّز الابتكار وتدعم خلق الوظائف في الولايات المتحدة.

وفي جلسة «قادة الطاقة» بمركز كنيدي، بحث أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، ومحمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة «أكوا باور»، ومايكل ويرث الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مستقبل الطاقة العالمي والشراكة السعودية - الأميركية.

وأشار ويرث إلى اكتشاف «شيفرون» أول نفط سعودي عام 1938، فيما كشف الناصر عن مذكرات تفاهم جديدة بقيمة 30 مليار دولار، ليرتفع إجمالي الاتفاقيات الموقعة هذا العام إلى أكثر من 120 مليار دولار. وأوضح المتحدثون أن الولايات المتحدة ستمثل بحلول 2040 نحو 40 في المائة من سوق الطاقة العالمية، مستفيدة من انخفاض تكاليف الغاز والابتكار التكنولوجي.

ورفض الناصر مصطلح «التحول في الطاقة» مفضلاً مفهوم «الطاقة المضافة»، لافتاً إلى أن الهيدروكربونات لا تزال تشكل 80 في المائة من مزيج الطاقة العالمي، ومتوقعاً استمرار نمو الطلب حتى 2050 وما بعده، وسط مخاوف من نقص استثماري قد يسبب أزمة عرض.

من جهته، أكد أبو نيان أن السعودية مهيأة لتكون مركزاً عالمياً للكهرباء النظيفة والهيدروجين، وقادرة على تلبية الطلب المتصاعد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مرجحاً أن تصبح المملكة «مركز بيانات العالم».

وفي جلسة «فتح آفاق تدفق رأس المال»، شدد قادة المال والاستثمار على أن السعودية والولايات المتحدة أمام مرحلة تاريخية من تدفق متبادل لرأس المال.

وأكد طارق السدحان، الرئيس التنفيذي للبنك «الأهلي السعودي»، أن السعودية باتت أكثر جاذبية للمستثمر الأجنبي بفضل إصلاحات عميقة، فيما أشارت سارة السحيمي، رئيسة مجلس إدارة «تداول السعودية»، إلى أن الاستثمار الأجنبي في السوق المحلية يبلغ نحو 100 مليار دولار، نصفه أميركي.

وذكر رون أوهانلي، رئيس «ستيت ستريت»، أن السعودية تبني أسواق رأس مال بمعايير عالمية، بينما رأى ستيفن شوارزمان، الرئيس التنفيذي لـ«بلاكستون»، أن الطاقة والذكاء الاصطناعي يقودان النمو في الولايات المتحدة، مشيراً إلى شراكات مع «هيوماين» لبناء مراكز بيانات متقدمة في المملكة.

وأكد مايكل ميلكن أهمية رأس المال البشري، مشيداً بتقدم مشاركة المرأة السعودية في الاقتصاد، فيما أشار جورج ووكر، رئيس «نيوبرغربيرمان»، إلى حماسة المستثمرين العالميين تجاه السوق السعودية.

وخلصت الجلسات إلى أن السعودية لم تعد مجرد سوق ناشئة، بل شريك استراتيجي محوري في أكبر مساري نمو عالمي: الذكاء الاصطناعي والطاقة، مع تدفقات استثمارية متبادلة بقيم غير مسبوقة، في ظل تطابق الرؤى بين الرياض وواشنطن.

من جهته، قال جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»: «نعمل مع السعودية على بناء قواعد بيانات مستقبلية».

رئيس «إنفيديا» خلال مشاركته في منتدى الاستثمار الأميركي السعودي (أ.ف.ب)

وفي ختام المنتدى، أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات «تسلا» و«سبيس إكس» و«إكس إيه آي»، عن مشروع سعودي - أميركي ضخم يشمل إنشاء مركز حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة 500 ميغاواط في المملكة بالتعاون مع السعودية و«إنفيديا».

إيلون ماسك مشاركاً في منتدى الاستثمار الأميركي السعودي (أ.ب)

وأوضح أن المشروع جزء من خطة أوسع، مؤكداً أن المملكة تمتلك الطاقة والسرعة اللازمة، ومتصوراً مستقبلاً تصبح فيه السعودية لاعباً رئيسياً في بناء «عصر الوفرة المطلقة» الذي يختفي فيه الفقر ويتحول العمل إلى خيار لا ضرورة.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحبا بالأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري من الطاقة إلى الرقاقة: تحالف سعودي - أميركي نحو عصر تقني جديد

تحالف سعودي - أميركي ينتقل من النفط إلى الرقائق والذكاء الاصطناعي، مستفيداً من الطاقة منخفضة التكلفة لنقل التقنية وتوطين الحوسبة وبناء اقتصاد المستقبل.

د. يوسف القوس
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.