محاكمة 5 في ألمانيا بـ«جرائم حرب»... ودمشق توقف متورطاً بـ«مجزرة التضامن»

محامٍ بقاعة المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز بألمانيا يُقدّم الماء الأربعاء لأحد المتهمين الخمسة المتورطين في الحرب السورية بانتهاكات عامي 2012 و2014 بصفتهم أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الأسد (د.ب.أ)
محامٍ بقاعة المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز بألمانيا يُقدّم الماء الأربعاء لأحد المتهمين الخمسة المتورطين في الحرب السورية بانتهاكات عامي 2012 و2014 بصفتهم أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الأسد (د.ب.أ)
TT

محاكمة 5 في ألمانيا بـ«جرائم حرب»... ودمشق توقف متورطاً بـ«مجزرة التضامن»

محامٍ بقاعة المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز بألمانيا يُقدّم الماء الأربعاء لأحد المتهمين الخمسة المتورطين في الحرب السورية بانتهاكات عامي 2012 و2014 بصفتهم أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الأسد (د.ب.أ)
محامٍ بقاعة المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز بألمانيا يُقدّم الماء الأربعاء لأحد المتهمين الخمسة المتورطين في الحرب السورية بانتهاكات عامي 2012 و2014 بصفتهم أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الأسد (د.ب.أ)

تبدأ اليوم محاكمة 5 رجال أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنز الألمانية؛ بتهم القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا.

ويُتهم الرجال، وهم فلسطينيون - سوريون وتتراوح أعمارهم بين 42 و56 عاماً، بأنهم كانوا بين عامي 2012 و2014 أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الرئيس المُطاح بشار الأسد، وفي جهاز الاستخبارات العسكرية السوري. ويواجه الخمسة اتهامات بقتل من لا يقلون عن 6 أشخاص، بينهم فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، خلال قمع مظاهرة يوم 13 يوليو (تموز) 2012.

من محاكمة ضابطَي المخابرات في نظام الأسد إياد الغريب وأنور رسلان في كوبلنز بألمانيا (أرشيفية - أ ف ب)

وقُبض على المتهمين الخمسة في 3 يوليو (تموز) من العام الماضي، ولا يزالون قيد الحبس الاحتياطي، وفق بيانات المحكمة، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية». ويُعقد هذا النوع من المحاكمات في ألمانيا استناداً إلى ما يعرف بـ«مبدأ الولاية القضائية العالمية»، الذي يتيح المحاكمة في ألمانيا على جرائم جسيمة بغض النظر عن مكان وقوعها.

محتجون في مظاهرة بحي التضامن يجوبون شوارعه بسبب عدم اعتقال المسؤولين عن «المجزرة»... (أرشيفية - الشرق الأوسط)

في شأن متصل، أعلنت السلطات الأمنية في دمشق، أمس، القبض على أحد المتورطين في «مجزرة حي التضامن» جنوب العاصمة دمشق، التي جرت قبل 12 عاماً وراح ضحيتها أكثر من 500 شخص؛ بينهم نساء وأطفال. وقالت وزارة الداخلية السورية إن وحدات أمنية بمدينة دمشق ألقت القبض على المتورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الذي مشاركاً في «مجزرة التضامن» (جنوب دمشق) في فترة حكم النظام البائد.

أسعد شريف عباس المتورط في «مجزرة التضامن»... (الأمن السوري)

وقال قائد الأمن الداخلي بمحافظة دمشق، العميد أسامة محمد خير عاتكة، إنه «بناء على المتابعة الدقيقة والرصد المتواصل، تمكنت وحدات أمنية في مدينة دمشق من إلقاء القبض على المدعو أسعد شريف عباس الملقب (أبو كامل)، من أبناء قرية المضابع في محافظة حمص، المتهم بالتورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال فترة حكم النظام البائد».

وأضاف عاتكة أنه خلال التحقيقات الأولية تبين أن المتهم من بين المتورطين في ارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق، إضافةً إلى تنفيذه أعمال اعتقال وقتل بحق المدنيين وسلب للمنازل في المنطقة، وأنه قد أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات أصولاً، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفقاً لأحكام القانون.

سيدة من سكان حي التضامن بدمشق خلال وقفة احتجاجية عامة وهي تحمل صورة لذويها الذين قضوا في المجزرة (الشرق الأوسط)

وسبق أن اعتقلت السلطات السورية في فبراير (شباط) الماضي عدداً من المتورطين في ارتكاب «مجزرة حي التضامن» جنوب دمشق، وذلك بعد العثور على عظام بشرية ورفات في الحي بعد سقوط النظام. ووفق اعترافات الموقوفين، فإنه قد قُتل نحو 500 رجل وامرأة ودُفنوا في مبانٍ قيد الإنشاء بالحي.

وكانت صحيفة «الغارديان» كشفت، في تحقيق نشرته يوم 27 أبريل (نيسان) عام 2022، عن معلومات بشأن مجزرة ارتكبتها قوات الأسد في 16 أبريل عام 2013 في حي التضامن، أسفرت عن مقتل نحو 41 شخصاً دُفنوا في مقبرة جماعية.

وعرض التحقيق مقطعاً مصوّراً لصف ضابط اسمه أمجد يوسف في «فرع المنطقة»، كان يتبع «شعبة الاستخبارات العسكرية»، وهو يدفع مع عناصر آخرين عشرات الأشخاص وهم معصوبو الأعين إلى حفرة كبيرة وعميقة بأحد شوارع منطقة سليخة، ومن ثم جرى إطلاق النار عليهم بعد أن سقطوا فيها، ثم حُرقت جثثهم.

ويطالب أهالي ضحايا المجزرة الذين لم يتسلموا رفات أبنائهم بملاحقة أمجد يوسف زعيم المتورطين في المجزرة، الذي توارى عن الأنظار بعد نشر فيديو المجزرة عام 2022.


مقالات ذات صلة

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

توغلت دورية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.