الكرملين يتهم باريس بـ«تأجيج الحرب» بعد صفقة «رافال»

موسكو تشكك في نيات زيلينسكي وتعول على تحرك أميركي لدفع السلام

مستودع لسكة حديدية يحترق بعد هجوم بمسيّرة روسية في دنيبرو الثلاثاء (رويترز)
مستودع لسكة حديدية يحترق بعد هجوم بمسيّرة روسية في دنيبرو الثلاثاء (رويترز)
TT

الكرملين يتهم باريس بـ«تأجيج الحرب» بعد صفقة «رافال»

مستودع لسكة حديدية يحترق بعد هجوم بمسيّرة روسية في دنيبرو الثلاثاء (رويترز)
مستودع لسكة حديدية يحترق بعد هجوم بمسيّرة روسية في دنيبرو الثلاثاء (رويترز)

توعد الكرملين، الثلاثاء، بمواجهة تداعيات إبرام صفقة لتزويد كييف بـ100 مقاتلة فرنسية من طراز «رافال»، واتهم باريس بـ«تأجيج مشاعر الحرب»، مؤكداً أن الأسلحة والتقنيات الغربية «لن تغير ديناميكيات القتال على الجبهات».

وأعرب الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، عن أسف بلاده بسبب قيام باريس بتأجيج التوجهات المؤيدة للحرب في أوكرانيا، بدلاً من العمل على تعزيز فرص السلام، وقال إنه «مهما كانت طبيعة الطائرات التي تُنقل إلى كييف، فلن يُغير ذلك الوضع في منطقة العملية العسكرية الخاصة (التسمية الروسية للحرب)».

وقال الناطق خلال إفادة صحافية يومية، إن «تزويد نظام كييف بطائرات حديثة، لن يُغير الوضع على خطوط المواجهة. ولن يُغير ذلك الديناميكيات التي نراها، ليس نحن فقط، بل جميع الخبراء العسكريين حول العالم».

وكانت كييف وباريس أعلنتا عن إبرام صفقة لشراء 100 مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على اتفاقية صفقة الطائرات في قاعدة فيلاكوبلاي الجوية بالقرب من باريس الاثنين (أ.ب)

وأفاد قصر الإليزيه بأن أوكرانيا سوف تشتري بموجب الصفقة ما يصل إلى 100 مقاتلة «رافال» ومنظومات دفاع جوي ومسيّرات فرنسية الصنع.

وجاء ذلك بعد توقيع ما سمي «رسالة نوايا» بين الرئيسين فلاديمير زيلينسكي وإيمانويل ماكرون على مدرج قاعدة فيلاكوبلاي العسكرية.

وقال زيلينسكي بعد التوقيع إن أوكرانيا «ستشتري 100 مقاتلة، (...) سيكون هذا أكبر نظام دفاع جوي في العالم».

وترى روسيا أن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا يعيق التسوية، ويورط دول حلف «الناتو» بشكل مباشر في النزاع. وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق، إلى أن أي شحنات تحتوي على أسلحة موجهة لأوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً لجيش روسيا.

في غضون ذلك، أكد الكرملين أن فضيحة الفساد التي هزت الأوساط الرسمية الأوكرانية ستكون لها تأثيرات قوية على قرارات الدعم المالي لكييف في أوروبا.

وقال بيسكوف للصحافيين: «سمعنا بالفعل أصواتاً من عواصم أوروبية، تُشير إلى ميلها للتفكير ملياً قبل إرسال حتى فلس واحد إلى كييف. وهذا، بالطبع، مُبرر، لأنه إذا أُرسلت أموال إلى كييف، فمن البدهي أن جزءاً من هذه الأموال، ربما يكون ضئيلاً، سوف يُختلس ببساطة. لذلك، فإن عواقب هذه الفضيحة واضحة بالفعل. وسنرى جميعاً كيف ستتطور الأمور».

منشأة أوكرانية لتوليد الطاقة متضررة من جراء الهجمات الروسية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا أعلن قبل أسبوع أنه يُجري عملية خاصة واسعة النطاق للتحقيق في ملفات فساد كبيرة بقطاع الطاقة، ونشر صورة لأكياس مليئة بحزم من العملات الأجنبية عُثر عليها خلال العملية. وأفاد عضو البرلمان الأوكراني، ياروسلاف جيليزنياك، بأن المكتب الوطني لمكافحة الفساد يُجري عمليات تفتيش في منازل وزير الطاقة السابق ووزير العدل الحالي غيرمان غالوشينكو، وكذلك في شركة «إنيرغوأتوم». وذكرت صحيفة «أوكرينسكا برافدا»، نقلاً عن مصدر، أن ضباط المكتب الوطني لمكافحة الفساد قاموا أيضاً بعمليات تفتيش لمنزل رجل الأعمال تيمور مينديتش، الذي تصفه أوساط روسية بأنه «شريك فولوديمير زيلينسكي»، الذي اتضح أنه فرّ من أوكرانيا بالفعل.

على صعيد آخر، أعلن الكرملين أن روسيا لن ترسل ممثلين إلى اجتماع إسطنبول المقرر الأربعاء، مؤكداً أن موسكو لم تتلق أي معلومات من كييف بشأن نيتها استئناف المفاوضات. في إشارة إلى زيارة زيلينسكي إسطنبول واللقاء المرتقب الأربعاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وكان الرئيس الأوكراني أعلن أن زيارته تهدف لتفعيل عملية السلام مع روسيا.

لكن بيسكوف قلل من أهمية التحرك الأوكراني، وقال إن «زيلينسكي كان يقصد تفعيل الاتصالات مع تركيا التي من المرجح أن ينضم إليها المبعوث الرئاسي الأميركي».

وزاد أن موسكو «لم تتلق أي معلومات من كييف حول خططها لاستئناف المفاوضات، والاتصالات الجارية في إسطنبول تتم من دون مشاركة روسيا».

وأوضح أن الكرملين لا يستطيع تقييم مدى استعداد كييف للحوار، لعدم معرفته بمضمون القرارات التي أعدتها للمفاوضات، وأنه لا توجد خطط محددة حتى الآن لاتصالات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأميركي أو ممثلي الحكومة التركية.

في الوقت ذاته، أكد الناطق انفتاح الرئيس فلاديمير بوتين على المناقشات إذا رأى ويتكوف أو ممثلو الحكومة التركية ضرورة إبلاغ موسكو بسير اجتماعات إسطنبول.

وشدد على أن روسيا لا تزال منفتحة على عملية التفاوض وأن موقفها معروف جيداً لدى الولايات المتحدة وتركيا وأوكرانيا.

ومنذ بداية العام، عقدت روسيا وأوكرانيا سلسلة من الاجتماعات في إسطنبول. وفي أعقاب الاجتماع الأخير، اتفق البلدان على مواصلة التبادل الطبي للأفراد المصابين بجروح خطيرة والمرضى إلى أجل غير مسمى. وأعربت موسكو عن استعدادها لتسليم كييف 3000 جثة إضافية لجنود القوات المسلحة الأوكرانية الذين سقطوا، واقترحت تبادل أسرى لا يقل عن 1200 من كل جانب. في الوقت نفسه، اقترحت روسيا إنشاء ثلاث مجموعات عمل معنية بالقضايا السياسية والإنسانية والعسكرية، لكن أوكرانيا لم تسلم ردها على هذا الاقتراح إلى الجانب الروسي.


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.