ضعف المعنويات يصل إلى أسواق الصين ترقباً لبيانات أميركية

اليوان يتراجع بانتظار إشارات «الفيدرالي»

سيدة تتسوق في متجر للعب الأطفال في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيدة تتسوق في متجر للعب الأطفال في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

ضعف المعنويات يصل إلى أسواق الصين ترقباً لبيانات أميركية

سيدة تتسوق في متجر للعب الأطفال في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيدة تتسوق في متجر للعب الأطفال في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

انخفضت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، متأثرة بتراجع أسهم شركات الطاقة الجديدة، حيث قيّم المتداولون ضعف المعنويات في الأسواق العالمية قبيل صدور البيانات الاقتصادية الأميركية التي تحظى بمتابعة وثيقة.

وتراجعت الأسهم الآسيوية والأميركية، مع توخّي المستثمرين الحذر في انتظار صدور المؤشرات الاقتصادية الأميركية المتأخرة التي قد تُلقي الضوء على الجدول الزمني الذي سيُعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لتخفيف السياسة النقدية، وتؤثر على الأوضاع المالية العالمية. وسيبدأ نشر البيانات المتأخرة، نتيجة إغلاق الحكومة الأميركية الأخير، هذا الأسبوع، حيث من المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية المهم لشهر سبتمبر (أيلول) يوم الخميس.

وقلّصت الأسواق توقعاتها لخفض سعر الفائدة من قِبَل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في ديسمبر (كانون الأول)، مُقدّرة احتمالية تزيد قليلاً على 40 في المائة لخفض بمقدار 25 نقطة أساس، بانخفاض عن أكثر من 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

ومع استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.56 في المائة، في حين انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.22 في المائة. وكانت أسهم الطاقة الجديدة من بين أكبر الخاسرين، حيث انخفض مؤشر القطاع الفرعي بنسبة 2.68 في المائة.

وفي «هونغ كونغ»، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.47 في المائة، في حين انخفض مؤشر التكنولوجيا في المدينة بنسبة 1.67 في المائة.

وعلى الرغم من الخسائر الطفيفة يوم الثلاثاء، لا يزال مؤشر «بورصة شنغهاي للأوراق المالية» يحقّق مكاسب بأكثر من 18 في المائة منذ بداية العام، في حين شهد مؤشر «هانغ سنغ» قفزة تجاوزت 30 في المائة. ويتوقع بعض المحللين استمرار الزخم الصعودي العام المقبل.

وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» للاستثمار، جيمس وانغ: «نتوقع عاماً إيجابياً آخر للأسهم الصينية، حيث من المتوقع أن تستمر العديد من العوامل المحفزة للنمو بحلول عام 2025 في دعم السوق»، في إشارة إلى عوامل تشمل الذكاء الاصطناعي، والسياسة التيسيرية، والتوسع المالي المستدام، والسيولة الوفيرة.

وقال وانغ: «نواصل تفضيل شركات الإنترنت وتكنولوجيا الأجهزة والوساطة، في حين نستبعد الأسهم ذات العائدات المرتفعة، نظراً إلى انخفاض عوائدها، ونضيف أسهماً مختارة للاستثمار في الخارج مع تحسن النمو العالمي العام المقبل».

اليوان يتراجع

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، مع توخّي المستثمرين الحذر قبل صدور أرقام التوظيف الأميركية المرتقبة.

وانخفض اليوان بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 7.1092 يوان للدولار، بدءاً من الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، ويتجه صوب الانخفاض للجلسة الثالثة على التوالي. ويُتداول اليوان في الخارج عند 7.1107 يوان للدولار، بانخفاض بنحو 0.02 في المائة في التعاملات الآسيوية.

ومما زاد من حدة الحذر، إشارات كريستوفر والر، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى أن الشركات الأميركية تناقش بشكل متزايد احتمال تسريح العمالة وسط توقعات بضعف الطلب وزيادة الكفاءة المحتملة بفضل الذكاء الاصطناعي. وعززت تصريحاته مبررات إجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة.

وقال محللون في «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «تتخذ الأسواق نهج الانتظار والترقب قبل صدور بيانات اقتصادية جديدة، مع التركيز بشكل رئيسي على أرقام الوظائف الأميركية». وأضافوا: «يستحق طلب الشركات المحلية على تسوية العملات الأجنبية المتابعة أيضاً. ومن المتوقع أن توفر العوامل الموسمية بعض الدعم لارتفاع قيمة اليوان مقابل الدولار في الفترة المقبلة».

ووفقاً لـ«غولدمان ساكس»، أظهرت بيانات تدفقات النقد الأجنبي في الصين، الصادرة يوم الاثنين، صافي تدفقات من العملات الأجنبية بلغ 30 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ27 مليار دولار في سبتمبر (أيلول).

وقال كبير محللي الأسواق المالية في بنك «إم يو إف جي»، ماركو صن، إن تفضيل السلطات لارتفاع معتدل ومنضبط لقيمة اليوان، إلى جانب تزايد نشاط تسوية العملات الأجنبية وموسمية نهاية العام، من شأنه أن يحافظ على استقرار توقعات العملة على نطاق واسع ويدعم الرنمينبي حتى نهاية العام على الرغم من هشاشة الوضع الاقتصادي الكلي.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر النقطة الوسطى عند 7.0856 للدولار، وهو أقل بقليل من أعلى مستوى في 13 شهراً الذي سُجل يوم الاثنين، ولكنه لا يزال أعلى بمقدار 240 نقطة من تقديرات «رويترز».


مقالات ذات صلة

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.