فلسطينيان من غزة يدفعان ألفي دولار ثمناً لتذكرة طيران إلى جنوب أفريقيا

صورة عامة من مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا 17 نوفمبر 2025 (رويترز)
صورة عامة من مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا 17 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

فلسطينيان من غزة يدفعان ألفي دولار ثمناً لتذكرة طيران إلى جنوب أفريقيا

صورة عامة من مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا 17 نوفمبر 2025 (رويترز)
صورة عامة من مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

قال اثنان من سكان غزة إنهما دفعا ألفي دولار ثمناً لكل تذكرة طيران لنقل أفراد أسرتيهما إلى جنوب أفريقيا في رحلة رتبتها منظمة أعلنت وسيلة للخروج من القطاع المدمر بينما قالت جنوب أفريقيا، الاثنين، إن ذلك يأتي على ما يبدو ضمن مسعى لتهجير الفلسطينيين.

وأضاف كلاهما لوكالة «رويترز» للأنباء أنهما من بين 130 فلسطينياً سمحت جنوب أفريقيا بدخولهم بعد نقلهم بالحافلات من غزة، ثم نقلهم جواً من مطار إسرائيلي، الأسبوع الماضيـ، وأضاف أن الـ130 وصلوا إلى جوهانسبرغ، يوم الخميس، بعد توقفهم في نيروبي.

فلسطينيون نازحون يحملون أمتعتهم فوق سيارة في يوم ممطر في وسط قطاع غزة 16 نوفمبر 2025 (رويترز)

وتدعم حكومة جنوب أفريقيا، منذ زمن طويل، تطلعات الفلسطينيين إلى إقامة دولتهم المستقلة، وتتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في حرب غزة.

وقال وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا، الاثنين، إن سلطات جنوب أفريقيا تحقق في ما وصفه بأنه ملابسات مثيرة للشكوك تتعلق بوصول الطائرة.

وأضاف في إفادة صحافية: «يبدو أنها تمثل أجندة أوسع نطاقاً لإخراج الفلسطينيين من فلسطين».

وتنفي إسرائيل اتهامات الإبادة الجماعية في غزة، وتصفها بأنها ذات دوافع سياسية، وتقول إن حملتها العسكرية كانت موجهة ضد حركة «حماس» وليس سكان غزة المدنيين.

فلسطينيون يسيرون بالقرب من مبانٍ مدمرة في يوم ممطر شرق مدينة غزة في 16 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال حول تصريحات لامولا، قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «أوضح أنه إذا أراد الفلسطينيون المغادرة، فيجب السماح لهم بمغادرة قطاع غزة. وإذا أرادوا العودة إلى قطاع غزة، فينبغي السماح لهم بالعودة أيضاً».

ولم يتطرق المتحدث بشكل مباشر إلى مسألة كيف انتهى المطاف بمجموعة من الفلسطينيين إلى جنوب أفريقيا.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي ذراع الجيش الإسرائيلي المشرفة على الشؤون المدنية في غزة، إن سكاناً من القطاع غادروا بعد أن حصلوا على موافقة من دولة ثالثة لاستقبالهم، دون أن تذكرها بالاسم. وأضافت أن لديهم تأشيرات دخول سارية وأن طلب مغادرتهم تضمن «وثائق تؤكد حصولهم على تصريح بالهبوط في جنوب أفريقيا».

وقال لامولا: «المعلومات التي لدينا في هذه المرحلة هي أنهم لم يحصلوا على تلك الموافقات والتصاريح المطلوبة»، موضحاً أن الأمر قيد التحقيق.

مبانٍ مدمرة في يوم ممطر شرق مدينة غزة في 16 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

تخفيف قيود مغادرة سكان غزة

أوردت «رويترز» في مايو (أيار)، أن إسرائيل خففت القيود المفروضة على مغادرة الفلسطينيين لغزة، وأنه تم نقل نحو ألف منهم بالحافلات إلى خارج القطاع للتوجه في رحلات جوية إلى أوروبا وأماكن أخرى. وذكرت «رويترز» في ذلك الوقت أن عمليات المغادرة تطلبت طلباً من حكومة أجنبية إلى إسرائيل.

وقال الفلسطينيان اللذان تحدثا إلى «رويترز» إنهما شاهدا إعلانات على الإنترنت نشرتها منظمة تدعى «المجد أوروبا» تعرض فرصة مغادرة غزة، وقدما طلباً قبل نحو 6 أشهر. وأوضحا أن العرض كان متاحاً للأُسر فقط، واشترطت المنظمة أن يكون لدى المتقدم جواز سفر.

ووجهت «رويترز» رسالة بالبريد الإلكتروني إلى منظمة «المجد أوروبا» على عنوان موجود على موقعها الإلكتروني، لكنها لم تتلق رداً حتى الآن. ولا تتيح المنظمة رقماً للهاتف على الموقع.

وفي نهاية المطاف، تلقى كلا الفلسطينيين رسائل من المجد أوروبا عبر «الواتساب» تخبرهم بأنه تم منحهم تصريحاً أمنياً. وغادروا غزة على متن حافلات، وتم نقلهم عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية قبل السفر جواً من مطار رامون، ووصلوا إلى جنوب أفريقيا في 13 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال رمزي أبو يوسف (42 عاماً) متحدثاً إلى «رويترز» عبر الهاتف من جوهانسبرغ: «أنا مريض سرطان غدد ليمفاوية، قديش لازم استنى ليتم تحويلي للعلاج بواسطة منظمة الصحة العالمية؟ كان لازم أغادر مشان اتعالج ومشان مستقبل وحياة أحسن لأسرتي».

وغادر أبو يوسف مع زوجته وأطفاله الثلاثة، الذين تبلغ أعمارهم 8 و10 و12 عاماً، وقال إن اثنتين من بناته قُتلتا في هجوم إسرائيلي في يونيو (حزيران) 2024 خلال غارة على مخيم النصيرات، حيث دُمر منزله.

فلسطينيون يقفون بالقرب من أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة غزة 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

أوضاع قاسية في غزة

قال الفلسطيني الثاني، الذي طلب عدم نشر اسمه حرصاً على سلامته وعلى عدم إزعاج مضيفيه الجدد، إن عائلته قررت مغادرة غزة على مضض بعد أن عاشت أشهراً تحت القصف، وبعدما اضطر إلى إخلاء منزله في دير البلح عدة مرات.

غادر الرجل البالغ من العمر 35 عاماً مع زوجته وطفليه، وهما صبي يبلغ من العمر 4 سنوات وطفلة تبلغ عامين.

ويسلّط رحيلهم الضوء على الظروف القاسية في غزة بعد مرور أكثر من شهر على توصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وقف لإطلاق النار في الحرب التي دمرت معظم القطاع.

وبدأت الحرب على غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد هجوم قادته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل اقتادت خلاله 251 شخصاً رهائن إلى غزة، وقتلت 1200 آخرين، وفقاً لإحصائيات إسرائيلية.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 69 ألف فلسطيني قُتلوا في الهجوم الذي شنته إسرائيل على القطاع.

ووصل الفلسطينيون إلى مطار جوهانسبرغ على متن طائرة مستأجرة تابعة لـ«غلوبال إيروايز» قادمة من كينيا. وقالت سلطات الحدود إنهم لم يكن لديهم أختام مغادرة أو تذاكر عودة أو تفاصيل عن أماكن إقامتهم.

وقال أبو يوسف إن المجموعة حصلت على تأشيرات مدتها 90 يوماً وإن بعضهم يقيمون في فنادق صغيرة، بينما يستضيف أفراد من الجالية المسلمة في جوهانسبرغ آخرين.

وغادر 23 شخصاً كانوا على متن الرحلة إلى وجهات أخرى.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

خاص طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

توقفت الغارات منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهر الخميس، قبل أن يتم استئنافها بتنفيذ عمليات طالت نشطاء من فصائل فلسطينية، والعودة لاستهداف المربعات السكنية من جديد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفل يبحث عن البلاستيك في مكب نفايات بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

خاص «حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه»... صيغة تجمع فصائل غزة والوسطاء على اتفاق

أكدت 3 مصادر فلسطينية التوصل إلى ما وصفته بـ«صياغات مناسبة» بين ممثلي فصائل غزة المجتمعة في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، حول «السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب) p-circle

معاملة نشطاء «أسطول غزة» تستدعي تحقيقاً إيطالياً بحق بن غفير

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بشأن معاملة نشطاء أسطول المساعدات المتجه إلى غزة في منتصف مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص الفلسطيني يوسف سلمان يحمل الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة الاثنين (رويترز) p-circle

خاص «توافق» بين فصائل غزة على مقترح الوسطاء لـ«حصر السلاح»

أظهرت إفادات من مصادر فلسطينية إحراز «توافق» بين الفصائل المشاركة في لقاءات القاهرة على مقترح وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بشأن «حصر السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز) p-circle

تحقيق فرنسي بشأن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول «الصمود»

ذكر ممثلو الادعاء المختصون بمكافحة الإرهاب في فرنسا، الجمعة، أنهم فتحوا تحقيقاً أولياً فيما يشتبه أنها جرائم تعذيب وجرائم حرب ضد نشطاء أسطول الصمود المتجه لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».