أسهم السياحة تهبط بمؤشر نيكي وسط خلاف صيني - ياباني بشأن تايوان

ارتفاع حاد لعوائد السندات مع تفاقم المخاوف المالية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

أسهم السياحة تهبط بمؤشر نيكي وسط خلاف صيني - ياباني بشأن تايوان

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض طفيف الاثنين، متأثراً بتراجع أسهم الشركات المرتبطة بالسياحة بعد تحذير الصين مواطنيها من السفر إلى اليابان وسط تفاقم الخلاف الدبلوماسي بشأن تايوان.

وأغلق مؤشر نيكي منخفضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 50.323.91 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.37 في المائة إلى 3.347.53 نقطة.

ويوم الجمعة، حذَّرت الصين طوكيو من هزيمة عسكرية «ساحقة» إذا استخدمت القوة للتدخل في تايوان، وحذَّرت المواطنين الصينيين من زيارة اليابان. وتصاعدت التوترات بين طوكيو وبكين منذ أن صرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في وقت سابق من هذا الشهر بأن أي هجوم صيني على تايوان قد يُشكل «تهديداً للبقاء» ويُثير رداً عسكرياً محتملاً من طوكيو.

ويعتمد تجار التجزئة اليابانيون بشكل كبير على السياح الصينيين، الذين ينفقون مبالغ طائلة على شراء الملابس ومستحضرات التجميل.

وانخفضت أسهم المتاجر الكبرى، حيث انخفضت أسهم شركة «إيسيتان ميتسوكوشي القابضة» بنسبة 11 في المائة. وخسرت شركة «تاكاشيمايا» 6.18 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة «شيسيدو» لمستحضرات التجميل بنسبة 9.08 في المائة.

وخسرت شركة «فاست ريتيلنغ»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، 5.29 في المائة لتصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي.

وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «كان رد فعل السوق على تلك الأسهم مبالَغاً فيه بعض الشيء. ربما يكون المستثمرون قد وضعوا في الحسبان جميع الأخبار السيئة المتعلقة بالعلاقة بين الصين واليابان». وأضاف: «لا أعتقد أن موجة بيع تلك الأسهم ستستمر».

ومما قدم بعض الدعم للسوق، ارتفاع أسهم التكنولوجيا مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي عند انخفاضها.

وصعدت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المصنّعة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 4.55 في المائة لتصبح أكبر داعم لمؤشر نيكي. وارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 2.83 في المائة، وقفز سهم «ميتسوي كينزوكو»، الشركة المصنعة لمواد مراكز البيانات، بنسبة 8.87 في المائة. كما ارتفع سهم مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبة 4.57 في المائة، بعد أن أعلنت ثاني أكبر مجموعة مصرفية في البلاد عن ارتفاع صافي أرباحها للربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) بنسبة 57 في المائة يوم الجمعة. بينما انخفضت أسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «ميزوهو المالية» بنسبة 1 في المائة و0.26 في المائة على التوالي، على الرغم من ارتفاع صافي أرباحهما الفصلية.

• قفزة حادة لعوائد السندات

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بشكل حاد يوم الاثنين مع تفاقم المخاوف بشأن السياسة المالية التوسعية في عهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي؛ ما دفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً إلى أعلى مستوى له في 26 عاماً.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.750 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1999. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.260 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول). وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.595 في المائة.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست» لإدارة الأصول: «تلقينا بيانات في وقت سابق يوم الاثنين تُظهر تراجع اقتصاد البلاد؛ ما عزز التوقعات بزيادة الحكومة الإنفاق لدعم النمو». وقد انكمش الاقتصاد الياباني بنسبة تقارب 2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، حيث أدى انخفاض الصادرات في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية إلى أول انكماش له منذ ستة أرباع، وفقاً لبيانات حكومية يوم الاثنين.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أفادت صحيفة «نيكي» بأن اليابان تدرس إنفاق نحو 17 تريليون ين (110 مليارات دولار) في أول حزمة تحفيز اقتصادي لرئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي.

وقال إينادومي: «جاء المبلغ الوارد في التقرير ضمن توقعات السوق. ما يهم المستثمرين الآن هو أن الإنفاق قد يفوق ذلك». ودعت تاكايتشي، وهي من أشدّ المؤيدين لسياسات التحفيز الاقتصادي التي أطلقها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، إلى زيادة الإنفاق وخفض أسعار الفائدة، قائلة إن اليابان لا تزال تواجه خطر العودة إلى الانكماش.

وبدأ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في التراجع من أعلى مستوى قياسي سُجّل في أوائل أكتوبر بعد تولي تاكايتشي منصب رئيس الوزراء، ولكنه شهد اتجاهاً تصاعدياً هذا الشهر مع بدء ظهور تقارير عن حزمة التحفيز في وسائل الإعلام.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 1.730 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2008. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.255 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 0.935 في المائة.


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، وفي الأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.