من بيكفورد إلى تروسارد... متميزون يستحقون التقدير بالدوري الإنجليزي

بعد مرور 11 جولة من البطولة أظهر بعض اللاعبين أن وجودهم مع فرقهم هو الأكثر تأثيراً

بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

من بيكفورد إلى تروسارد... متميزون يستحقون التقدير بالدوري الإنجليزي

بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

بعد مرور 11 جولة من الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتصدره آرسنال بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي و6 عن تشيلسي، يبدو أن السباق على لقب هذا الموسم سيكون أكثر شراسةً، علماً بأن الفارق بين الثالث والتاسع لا يتعدى نقطتين فقط.

ومع أن الموسم لم يصل إلى منتصفه بعد، فإن هناك لاعبين باتوا يشكلون ركيزة كبيرة مع فرقهم لدرجة تصويرهم بأن وجودهم لعب دوراً حاسماً في النتائج التي تحققت حتى الآن. وهنا نلقي نظرة على اللاعبين الأكثر تأثيراً مع فرقهم منذ بداية الموسم، الذين يستحقون الوجود ضمن التشكيلة الأبرز للدوري حتى الآن.

جوردان بيكفورد (إيفرتون)

يُعد جوردان بيكفورد واحداً من أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ فترة طويلة. يتميز بالقدرة على إرسال التمريرات الطويلة المتقنة والتصدي للتسديدات القوية، كما نجح بمرور الوقت في تطوير أدائه فيما يتعلق باللعب بالقدمين، وأصبح قادراً على التمرير لزملائه في المساحات الضيقة وبدء الهجمات من الخلف. وعلاوة على ذلك، أصبح تعامله مع الكرة أكثر تنظيماً، وهو ما يعني أن أخطاءه أصبحت أقل، ولم يعد يتأثر بانفعالاته، على عكس ما كانت عليه الحال في بداية مسيرته الكروية.

رييس جيمس مدافع تشيلسي ومنتخب إنجلترا الأفضل بين أقرانه بالجانب الأيمن (أ.ف.ب)

ريس جيمس (تشيلسي)

ربما يكون انضمامه إلى هذه القائمة مفاجئاً، لكن قائد تشيلسي يستحق كل التقدير والإشادة. على مدار سنوات، كان الناس يتساءلون عما إذا كان كايل ووكر أو ترينت ألكسندر أرنولد يستحقان اللعب في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في مركز الظهير الأيمن، لكن الإجابة الصحيحة كانت تتمثل في أن هناك لاعباً آخر يستحق المشاركة على حساب كل منهما، وهو ريس جيمس لأنه يجمع بين نقاط قوة كليهما، ولا يملك أياً من نقاط ضعفهما. يتميز جيمس بالقوة والمثابرة، والقدرة على الإبداع، فضلاً عن قدراته الهجومية المذهلة. إنه لاعب متكامل، فهو ليس فقط أحد أفضل اللاعبين في مركزه في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أحد أفضل اللاعبين في العالم.

دي ليخت أعاد الصلابة لدفاع مانشستر يونايتد (رويترز)

ماتياس دي ليخت (مانشستر يونايتد)

يجني دي ليخت ثمار المشاركة في فترة الاستعداد للموسم الجديد بالكامل، وهو اللاعب الوحيد في تشكيلة مانشستر يونايتد الذي لعب كل دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه رائع في الدفاع عن منطقة جزاء فريقه، ويجيد ألعاب الهواء - في الناحيتين الدفاعية والهجومية - وقد تكيف المدافع الدولي الهولندي بشكل جيد مع متطلبات دوره الجديد الذي يفرض عليه التقدم إلى قلب خط الوسط، والفوز بالمواجهات الثنائية. مع تنامي ثقته بنفسه، تولى دور تنظيم خط الدفاع، مُظهراً مرة أخرى مهاراته القيادية التي أهلته لأن يحمل شارة القيادة في أياكس أمستردام وهو في سن الثامنة عشرة.

ماكسنس لاكروا (كريستال بالاس)

يُعدّ ماكسنس، قلب دفاع كريستال بالاس، لاعباً مُثيراً للتحدي لمجرد اسمه اللاتيني الذي يعني «الأعظم»، فهو لاعب سريع وقوي ويجيد التعامل مع الكرة، وبارع في ألعاب الهواء. وهو اللاعب الوحيد الذي لعب كل دقيقة من دقائق المباريات الـ19 التي لعبها كريستال بالاس هذا الموسم، وهو ما يعكس إمكانياته الهائلة وتأثيره الكبير على أداء فريقه. لقد شكّلت تصريحاته قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، التي قال فيها إن «ملعب ويمبلي سيهتز وسيكون رائعاً»، جزءاً أساسياً من اللافتة (التيفو) التي عرضها مشجعو كريستال بالاس قبل المباراة النهائية التي فاز فيها الفريق على مانشستر سيتي، وقد خلد اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي بعدما قاده للحصول على هذه البطولة المهمة.

مايكل كايود (برنتفورد)

يلعب كايود عادة في مركز الظهير الأيمن، ويمكنه أيضاً اللعب على اليسار. وعلى الرغم من شهرته في تنفيذ رميات التماس الطويلة، فإن قدراته تتجاوز ذلك بكثير. يمتلك كايود مهارة كبيرة في التعامل مع الكرة، ويتميز بدقة التمرير، والقدرة على استخلاص الكرة بقدميه، فضلاً عن قدراته الهجومية الكبيرة عندما يتقدم للأمام. وفي الناحية الدفاعية، يتميز كايود بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على قراءة اللعب، فضلاً عن سرعته الفائقة التي تساعده على استعادة الكرة وإنقاذ فريقه في المواقف الصعبة.

ياسين عياري يقدم مستويات رائعة مع برايتون (أ.ف.ب)

ياسين عياري (برايتون)

يُعد كارلوس باليبا هو الأبرز في خط وسط برايتون، لكن ياسين عياري هو من يمنح اللاعب الكاميروني الحرية اللازمة لخوض مغامرات جديدة داخل الملعب. يتميز عياري، السويدي الدولي ذو الأصول التونسية، بمهارة عالية في الاستحواذ على الكرة، حتى عند تسلمها تحت الضغط، ويتحكم في رتم ووتيرة اللعب، كما يتمتع بالسرعة الفائقة والانضباط الخططي والتكتيكي والذكاء اللازم لتغطية المساحات ومراقبة المنافسين. بالإضافة إلى ذلك، يتميز عياري بالقدرة على التسديد الدقيق والتمرير المتقن، وهو ما يجعل تسجيل وصناعة الأهداف مجرد مسألة وقت.

نوح صادقي (سندرلاند)

انضم لاعب خط الوسط البالغ من العمر 20 عاماً، الذي يجيد اللعب في مركزي الظهير وقلب الدفاع، إلى سندرلاند في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، وسرعان ما أصبح أحد أهم عناصر الفريق في مسيرته الرائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يمتلك صادقي طاقة هائلة تجعله لا يتوقف عن الحركة من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس على مدار التسعين دقيقة، كما يمنح قائد الوسط غرانيت تشاكا الحرية للتقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية. يجيد صادقي أيضاً المراوغة والتمرير وقطع الكرات، فضلاً عن سلوكه المثالي داخل الملعب وخارجه.

أليكس إيوبي (فولهام)

لا يوجد كثير من اللاعبين الذين يمكنهم مضاهاة إيوبي فيما يتعلق بقدرته على اللعب في أكثر من مركز بخط الوسط ببراعة. يمكنه اللعب محور ارتكاز ولاعب خط وسط مهاجم وفي مركز الجناح. يتمتع إيوبي بالقدرة على الاستحواذ على الكرة تحت الضغط، والتقدم بها للأمام ببراعة وذكاء، كما أن تحركاته من دون كرة ممتازة، وهو الأمر الذي تظهره الأرقام والإحصاءات، التي تشير إلى أن ستة لاعبين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز صنعوا فرصاً أكثر من اللاعب النيجيري البالغ من العمر 29 عاماً هذا الموسم، بينما يتصدر قائمة لاعبي فريقه فيما يتعلق بالتمريرات الحاسمة، والتمريرات الحاسمة المتوقعة، والتمريرات المفتاحية، والتمريرات الأمامية، والتسديد على المرمى. في الواقع، أصبح إيوبي أحد أكثر اللاعبين فاعلية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

جاكوب ميرفي (نيوكاسل)

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتمكن ميرفي من إثبات نفسه والوصول إلى أفضل مستوياته. بدأ ميرفي مسيرته الكروية مع نوريتش سيتي، ثم أُعير إلى سويندون وساوثيند وبلاكبول وسكونثورب وكولشيستر وكوفنتري سيتي، قبل أن ينتقل إلى نيوكاسل. وبعد ذلك أمضى بعض الوقت في وست بروميتش ألبيون وشيفيلد وينزداي. وعند عودته إلى نيوكاسل، دفع به المدير الفني ستيف بروس في مركز الظهير المتقدم. والآن، أصبح اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً عنصراً أساسياً في صفوف الفريق، حيث بدأ معظم المباريات وشارك بديلاً في بعض المباريات الأخرى، لكنه وُجد في كل اللقاءات تقريباً، وقد تحسن أداؤه بشكل لافت للأنظار. خلال الموسم الماضي، أحرز ميرفي تسعة أهداف وقدم 14 تمريرة حاسمة، ثم سجل هدفين وصنع ثلاثة أهداف أخرى هذا الموسم، وتطور ليصبح لاعباً أفضل بكثير مما توقعه معظم الناس.

الفرنسي الواعد كروبي أثبت براعته مع بورنموث (إ.ب.أ)

إيلي جونيور كروبي (بورنموث)

الوصول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من الخارج وتسجيل أربعة أهداف في ثماني مباريات يُعد أمراً مثيراً للإعجاب في أي سياق، لكن عندما يفعل ذلك لاعب يبلغ من العمر 19 عاماً ويأتي من لوريان الفرنسي قبل شهور قليلة، فهذا أمر استثنائي حقاً. كانت أهداف كروبي الثلاثة الأولى مع بورنموث تعكس قدراته الفائقة بصفته مهاجماً محترفاً قادراً على توقع مكان سقوط الكرة بفضل ذكائه الكبير وقدته في اللمسة الأخيرة أمام المرمى. وفي مباراة فريقه أمام نوتنغهام فورست الشهر الماضي، أظهر كروبي قدرات أكبر من ذلك، حيث كان يستحوذ على الكرة ببراعة في وسط الملعب، وينطلق بالكرة للأمام بكل رشاقة، ويتحرك بسرعة لخلق حالة من عدم التوازن في دفاعات المنافس، قبل أن يحرز هدفاً رائعاً من تسديدة قوية من مسافة 25 ياردة.

تروسارد يواصل تألقه مع آرسنال (رويترز)

لياندرو تروسارد (آرسنال)

يُعد لياندرو تروسارد اللاعب المثالي تقريباً لأي فريق يسعى إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فعلى الرغم من أنه ليس من مستوى النخبة، فإنه لا يزال لاعباً جيداً للغاية، ويجيد تماماً دوره داخل الملعب فيما يتعلق بالتغطية والمساهمة الهجومية، فضلاً عن قدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. وعلى الرغم من أن اللاعب البلجيكي لم يضمن أبداً مكانه في التشكيلة الأساسية، فإنه يلعب كثيراً من المباريات، سواء بشكل أساسي أو من على مقاعد البدلاء. وتتمثل مهمته في أن يكون جاهزاً دائماً عند الحاجة إليه، وأن يكون قادراً على التأثير في نتائج وشكل المباريات، وهي المهمة التي لا تقل أهمية عن مهمة اللاعبين الأساسيين. يُقاس التأثير بالنتائج، وليس بدقائق اللعب، وقد أثبت تروسارد مراراً وتكراراً قدرته على ترك بصمة مميزة مع آرسنال في كل مرة يلعب فيها.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

وست هام يعيّن باركر بدلاً من نونو سانتو

رياضة عالمية سكوت باركر (د.ب.أ)

وست هام يعيّن باركر بدلاً من نونو سانتو

أكد وست هام، المشاركُ في «دوري المستوى الثاني الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب)»، تعيينَ سكوت باركر مدرباً، غداة إقالة البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جان فيليب ماتيتا (رويترز)

ماتيتا يغيب عن 3 مباريات مع كريستال بالاس بعد رفض الطعن ضد طرده

يغيب الفرنسي جان فيليب ماتيتا، مهاجم كريستال بالاس، عن المباريات الثلاث المقبلة لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ف.ب)

فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

قال لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن، إنه بدأ يستعيد المستوى الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية تراجعت النسبة في الدوري السعودي بمقدار 1.7 نقطة مئوية مقارنة بمتوسط المواسم الخمسة السابقة (سي آي إي إس)

مرصد «سي آي إي إس»: خريجو الأندية يدفعون ثمن التهميش... الدوري السعودي الـ46 عالمياً

كشف مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم أن الدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز الـ46 بين 50 دورياً حول العالم، من حيث نسبة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية برونو فيرنانديز (رويترز)

«دوري الأبطال»: فيرنانديز يندد بـ«التكهنات» و«الأكاذيب» حول يونايتد

ندد البرتغالي برونو فيرنانديز قائد مانشستر يونايتد بـ«التكهنات» و«الأكاذيب» التي انتشرت مؤخراً حول «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.