المكسيك: 120 جريحاً في احتجاجات «الجيل زد» ضد سياسات الرئيسة شينباوم الأمنية

TT

المكسيك: 120 جريحاً في احتجاجات «الجيل زد» ضد سياسات الرئيسة شينباوم الأمنية

متظاهرة أمام أحد رجال الشرطة خلال اشتباكات بمسيرة ضد حكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في غوادالاخارا (أ.ف.ب)
متظاهرة أمام أحد رجال الشرطة خلال اشتباكات بمسيرة ضد حكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في غوادالاخارا (أ.ف.ب)

أُصيب 120 شخصاً على الأقل بجروح، معظمهم من رجال الشرطة، أمس (السبت) خلال مظاهرة في شوارع مكسيكو؛ احتجاجاً على سياسات حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم.

ودعا إلى هذه المظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي ممثلون عن «الجيل زد»، وذلك احتجاجاً على عنف عصابات المخدرات وسياسات شينباوم الأمنية.

وتخطَّت شعبية شينباوم، التي تتولى السلطة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، نسبة 70 في المائة في عامها الأول، لكنها تواجه الآن انتقادات بشأن سياساتها الأمنية بعد كثير من جرائم الاغتيال، وآخرها كان في ولاية ميتشواكان.

وقال بابلو فاسكيز، رئيس الأمن في مدينة مكسيكو، للصحافيين: «لساعات عدة، تواصلت هذه الاحتجاجات وتطورت بشكل سلمي، إلى أن بدأت مجموعة من الأفراد الملثمين بارتكاب أعمال عنف».

قام متظاهرون بتخريب قصر حكومة ولاية خاليسكو خلال اشتباكات في مسيرة مناهضة لحكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في غوادالاخارا (أ.ف.ب)

وأفاد بأن 100 شرطي أُصيبوا، منهم 40 احتاجوا إلى تلقي العلاج في المستشفى بسبب الكدمات والجروح، في حين أُصيب 20 متظاهراً أيضاً.

واعتقلت السلطات 20 شخصاً بتهمة ارتكاب جرائم مثل السرقة والاعتداء، بما في ذلك هجوم مزعوم على صحافي، وفقاً لفاسكيز.

ورفع كثير من المتظاهرين راية القراصنة المأخوذة من مسلسل المانغا الياباني الشهير «وان بيس»، التي تحولت إلى رمز للاحتجاجات الشبابية العالمية.

متظاهر يلقي حجراً باتجاه قصر حكومة ولاية خاليسكو خلال مسيرة مناهضة لحكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في غوادالاخارا (أ.ف.ب)

كما رفعوا لافتات حملت شعار «كلنا كارلوس مانزو» أو رئيس بلدية أوروابان في ميتشواكان الذي اغتيل في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن قاد حملة ضد عصابات تهريب المخدرات. وارتدى كثير من المشاركين في المظاهرة التي شقّت طريقها عبر شوارع رئيسية في وسط العاصمة، قبعات تشبه قبعة مانزو. إلا أن أرملة رئيس البلدية نأت بنفسها عن احتجاجات، أمس (السبت).

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، شككت شينباوم في دوافع المظاهرة، قائلة في مؤتمرها الصحافي الصباحي الدوري إن الدعوة للاحتجاج «غير منظمة» و«مدفوعة الثمن». وأضافت: «إنها حركة مدعومة من الخارج ضد الحكومة».

وتجمَّع المتظاهرون أمام القصر الوطني في مدينة مكسيكو، حيث تقيم شينباوم، وحطمَّوا بعض الأسوار المعدنية التي تحيط بالمبنى. واستخدمت الشرطة التي تحمي القصر القنابل المسيلة للدموع لاحتواء المتظاهرين. وهتف البعض في وجه رجال الشرطة: «كان يجب أن تحمي كارلوس مانزو بهذه الطريقة»، بينما قام مئات الشبان برشقهم بمقذوفات.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية بولو المحتجَز تانجو أوزجان (من حسابه في «إكس»)

تركيا: إبعاد رئيس بلدية معارض من منصبه بعد توقيفه بتهمة «الابتزاز»

أبعدت السلطات التركية رئيس بلدية منتخباً من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، من منصبه بعد توقيفه لاتهامه بـ«الابتزاز بالإكراه»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مظاهرة لمواطنين في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس الجمعة (لقطة من تسجيل مصور)

اعتقالات في غرب ليبيا إثر احتجاجات على الغلاء وتدهور الخدمات

ساد هدوء حذر في العاصمة الليبية طرابلس وعدد من مدن غرب البلاد، السبت، وذلك عقب ليلة من الاحتجاجات الشعبية الحاشدة على ارتفاع الدولار والغلاء.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا انتشار كثيف لقوات الأمن داخل طرابلس لمنع أي أحداث عنف أو مواجهات (أ.ب)

مناوئون للدبيبة يحشدون لـ«انتفاضة» ضد كل «الأجسام السياسية» الليبية

يحشد ليبيون في غرب البلاد لمظاهرات ضد الأجسام السياسية الحاكمة، تزامناً مع عودة الدبيبة إلى مصراتة من رحلة علاج في مدينة ميلانو الإيطالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إلغاء مفاجئ لرحلة الرئيسة الفنزويلية بالوكالة إلى كولومبيا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة  ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)
TT

إلغاء مفاجئ لرحلة الرئيسة الفنزويلية بالوكالة إلى كولومبيا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة  ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)

أُلغيت أول رحلة خارجية للرئيسة الفنزويلية بالوكالة منذ توليها السلطة بشكل مفاجئ الخميس، قبل ساعات فقط من موعد وصولها المقرر إلى كولومبيا.

وكان من المقرر أن تسافر ديلسي رودريغيز إلى مدينة كوكوتا الحدودية الجمعة للمشاركة في قمة مع الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.

عمال يقومون بتفكيك منصة أقيمت خصيصا لزيارة الرئيسة الفنزويلية (ا.ف.ب)

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الخارجية الكولومبية قوله «تم إلغاء كل شيء».

ولم يتّضح على الفور سبب إلغاء الرحلة.

وتولّت رودريغيز السلطة في يناير (كانون الثاني) عندما اعتقلت قوات أميركية خاصة الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم تهريب مخدرات.

ومذاك، بدأت سلسلة من الإصلاحات المدعومة من الولايات المتحدة، رغم معارضة مسؤولين متشددين مناهضين لواشنطن.

وفتحت قطاع صناعة النفط الفنزويلي الضخم أمام الاستثمار الأجنبي، وأقالت مسؤولين مشتبه بهم بالفساد، وأطلقت سراح عشرات السجناء السياسيين، وبحسب بوغوتا، بدأت دفع متمردين كولومبيين إلى ما وراء الحدود.

وتُعد كوكوتا، الواقعة في منطقة حدودية، معقلا للعديد من المجموعات المسلحة اليسارية التي تتاجر بالمخدرات والتي اتهمت كولومبيا فنزويلا بتمويلها وحمايتها.

وكان هدف القمة إظهار تحسن العلاقات بين الدولتين الجارتين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنى التوفيق لبيترو في الاجتماع خلال مكالمة هاتفية الخميس.


ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
TT

ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، دول أميركا اللاتينية، على استخدام القوة العسكرية ضد كارتيلات المخدرات، وعرض مساندتها عبر توجيه ضربات صاروخية أميركية، فيما كرر تهديداته السابقة لكوبا، التي قال إنها «تعيش لحظاتها الأخيرة» ومتوقعاً «تغييراً كبيراً» فيها.

وقال الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين» التي تُعقد في أحد منتجعاته في ولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة، «سأهتم بكوبا»، وذلك بعد سلسلة تصريحات هاجم فيها قادة الجزيرة الشيوعية ملمّحاً إلى إجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى «اتفاق» محتمل.

وتهدف القمة التي يحضرها 12 رئيساً، بعضهم متحمّس للخطاب القومي للرئيس الأميركي، إلى تعزيز مصالح واشنطن في المنطقة والتركيز على مواجهة النفوذ الخارجي فيها وخصوصاً الصيني.

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

والدول الممثلة، السبت، هي الأرجنتين والسلفادور والإكوادور وبوليفيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان وغينيا وهندوراس وبنما وباراغواي وتشيلي وترينيداد وتوباغو. ومن بين الحضور الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ونظيراه الإكوادوري دانيال نوبوا والسلفادوري نجيب بوكيلي. ولن تكون رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بين الحاضرين. وإلى جانب محاربة الجريمة المنظمة والهجرة، من المتوقع أن تهيمن الحرب في الشرق الأوسط واستراتيجية ترمب في أميركا اللاتينية على القمة.

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

وكان الملياردير الجمهوري (79 عاماً) قال إنّه سيطبّق في إيران الطريقة ذاتها التي اتبعها في فنزويلا، معتبراً أنّ هذا الأمر سيجري «بسهولة كبيرة». وبعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية، قررت إدارة ترمب التعامل مع نائبة الرئيس السابقة ديلسي رودريغيز، خصوصاً في مسائل النفط. وتؤكد واشنطن خلال القمة طموحاتها في مواجهة اتساع نفوذ بكين في أميركا اللاتينية، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة ترمب للصين.

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (أ.ف.ب)

كذلك، أكد ترمب، مجدداً، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه بعد الهجوم على إيران ستكون «مسألة وقت فقط» قبل أن يركز اهتمامه على كوبا، حيث أكد أن السلطة ستسقط قريباً.

أكد الرئيس ترمب مجدداً اعتقاده بأن كوبا الاشتراكية على وشك الانهيار.

وقال في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سي إن إن» الأميركية الجمعة: «بالمناسبة، كوبا ستسقط قريباً جداً»، مشيداً بالنجاحات العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة خلال فترة ولايته الثانية. وزعم ترمب أيضاً أن هافانا تريد التوصل إلى اتفاق، قائلاً: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، ولذلك سأرسل (وزير الخارجية) ماركو (روبيو) إلى هناك وسنرى كيف سيتم ذلك. نحن نركز حقاً على هذا الأمر الآن. لدينا متسع من الوقت، لكن كوبا جاهزة - بعد 50 عاماً».

ترمب سيوفد وزير الخارجية ماركو روبيو إلى كوبا (أ.ب)

يذكر أن تصريحات الرئيس ترمب ليست جديدة، ففي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، قال إن «كوبا في الواقع دولة قريبة جداً من الفشل». وأكد أن الدولة الكاريبية تلقت أموالها ونفطها من فنزويلا، لكن بعد تدخل الولايات المتحدة، لم يعد ذلك ممكناً. وسيطرت القوات الأميركية على عدد من ناقلات النفط.


ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كوبا، بأنها ستكون التالية بعد إنجاز العمليات العسكرية الجارية في إيران. وخلال مناسبة ‌في البيت ‌الأبيض ‌مع فريق إنتر ميامي لكرة القدم، وبحضور النجم العالمي ليونيل ميسي، تطرق ترمب إلى الحرب مع إيران، فقال إن «الناس سعداء بما يحصل»، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية لن تكون الأخيرة التي ستنهار في المواجهات مع الولايات المتحدة. وأضاف أنه يريد ‌إنهاء ‌الحرب في ‌إيران أولاً، «لكن العودة إلى كوبا (...) ستكون مجرد مسألة وقت». وكرر أن «كوبا ستسقط أيضاً»، بعدما «قطعنا كل النفط، وكل الأموال، قطعنا كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد».

ولمح إلى أن اتفاقاً قد يكون وشيكاً مع كوبا. وفي إشارة إلى أن أحد مالكي «إنتر ميامي» من أصل كوبي، قال ترمب: «ستعود إلى هناك»، مضيفاً: «سيكون ذلك يوماً عظيماً، أليس كذلك؟».

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

ومن دون الخوض في التفاصيل، قال ترمب: «سنحتفل بذلك على انفراد. أريد فقط الانتظار أسبوعين. وأريده أن ينتظر أسبوعين أيضاً، لكنني أظن أننا سنلتقي قريباً للاحتفال بما يجري في كوبا». وأضاف متحدثاً عن حكومة الجزيرة: «إنهم يرغبون بشدة في توقيع صفقة. لا تتخيلون مدى رغبتهم».

وأشار كذلك إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يرغب في العمل على ملف كوبا، لكنه يتوخى الحذر في القيام بذلك في ظل الحرب مع إيران. وقال ترمب: «الملف التالي سيكون - نريد أن نولي هذا الأمر اهتماماً خاصاً - كوبا. إنه ينتظر. لكنه يقول: دعونا ننهِ هذا الملف أولاً. يمكننا إنجازها جميعاً في الوقت نفسه؛ لكن تحدث أمور سيئة. إذا راقبتم الدول على مر السنين، فستجدون أنه إذا تم إنجازها جميعاً بسرعة كبيرة، تحدث أمور سيئة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وسُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تلعب دوراً في سقوط الحكومة الكوبية، فلمح إلى أن تدهور الوضع في الجزيرة يعود جزئياً إلى الضغوط الأميركية. وقال: «حسناً، هذا بسبب تدخلي، التدخل الذي يجري الآن. من الواضح أنه لولا ذلك لما كانت لديهم هذه المشكلة. قطعنا كل النفط، وكل الأموال (...) كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد». وكذلك قال: «بعد 50 عاماً، هذا بمثابة تتويج للجهود. فنزويلا تحقق نجاحاً باهراً»، مضيفاً أن الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز «تقوم بعمل رائع. العلاقة معهم ممتازة» بعدما نفذت وحدات أميركية خاصة عملية عسكرية خاطفة في العاصمة الفنزويلية كراكاس، أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وجلبه مخفوراً إلى السجن، ومن ثم إلى المحكمة في نيويورك.

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

ولا يزال ترمب يوجه رسائل للداخل الإيراني، وينتظر تحركاً مفصلياً يمثل نقطة تحول في الحرب التي يقدر ترمب الآن أنها ستستمر من 4 إلى 5 أسابيع مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومع وجود إمكانية لأن يمتد النزاع لفترة أطول. وبذلك، كرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن سقوط النظام الكوبي.

وأدى الحصار الأميركي المشدد الذي فرضته إدارة ترمب، إلى حرمان أجزاء واسعة من كوبا من الكهرباء. وكتبت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية على منصة «إكس»، أن نظام الكهرباء يعمل «بقدرة محدودة، مع إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، خصوصاً الصحة وإمدادات المياه».

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن محطتين لتوليد الطاقة متوقفتان عن العمل، بسبب نقص النفط. ولطالما عانت كوبا من شبكة كهرباء قديمة وإمدادات وقود متقطعة، لكن الأزمة تفاقمت في الأشهر الأخيرة. وتوقفت شحنات النفط الرئيسية من فنزويلا بعد سقوط مادورو. وفي وقت لاحق، حذر ترمب من أنه سيفرض رسوماً جمركية على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط.