إسرائيل تنتقم بوحشية من آسري «رهائن 7 أكتوبر» وعائلاتهم

مصادر ميدانية تروي لـ«الشرق الأوسط» وقائع الاغتيالات والقتل لقيادات «كتائب المجاهدين»

TT

إسرائيل تنتقم بوحشية من آسري «رهائن 7 أكتوبر» وعائلاتهم

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» - 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» - 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

في مساء 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، اغتال مسلحان مجهولان على دراجة نارية، داعية إسلامياً يدعى محمد أبو مصطفى، في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفرّا باتجاه المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية جنوب المدينة، الأمر الذي أثار شكوكاً إزاء هذه العملية التي تأتي بعد حوادث شبه مماثلة قام بها مجهولون، وأقدموا خلالها على أسر طبيب ثم ابنته بعد نحو شهر.

وتبين أن أبو مصطفى ينشط في «كتائب المجاهدين»؛ وهو فصيل فلسطيني ينشط بشكل أساسي في قطاع غزة، وأن ما جرى معه عملية اغتيال مقصودة، بعدما تم إطلاق عدة رصاصات من مسدس كان يحمله أحد المسلحين، فيما كان الآخر يقود الدراجة النارية.

 

«كتائب المجاهدين»

تكشف تحقيقات تعقبتها «الشرق الأوسط»، مؤخراً، أن إسرائيل قادت عملية انتقامية بشكل خاص، ضد قيادات ونشطاء بارزين في «كتائب المجاهدين»، الذي كان أسر في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عائلة بيباس، من كيبوتس نير عوز الواقع ضمن مجمع أشكول شرق خان يونس، في جنوب قطاع غزة.

«كتائب المجاهدين» فصيل أُسس عام 2003 بعد انشقاقه عن «كتائب الأقصى» الجناح المسلح لحركة «فتح»

وطالت الاغتيالات القيادة المركزية لـ«كتائب المجاهدين»، وهو فصيل تأسس بشكل أساسي عام 2003 بعد انشقاقه عن «كتائب الأقصى»، الجناح المسلح لحركة «فتح»، وأصبح أكثر حضوراً وقوةً في عام 2006.

ويضم هذا الفصيل العسكري المئات من المسلحين المنتشرين في أنحاء قطاع غزة، وغالبيتهم بالأساس من عشيرة أبو شريعة، في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وأسس نشطاء بارزون من العشيرة، هذا الفصيل العسكري، الذي تلقى لسنوات دعماً كبيراً من إيران و«حزب الله» و«الجهاد الإسلامي».

وتقول مصادر مطلعة على تفاصيل الأحداث تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، إن أبو مصطفى كانت له علاقة بعملية أسر عائلة بيباس، وإن الترجيحات تشير إلى أن الإجراءات الأمنية التي كان يتخذها دفعت قوات إسرائيلية خاصة لاغتياله بإطلاق نار، كما أن العملية جرت بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهي محاولة جديدة من إسرائيل، لتثبيت سيطرتها الأمنية بطرق مختلفة داخل القطاع.

وتوضح المصادر أن قيادات كبيرة وأخرى ميدانية، وكذلك نشطاء، كانت لهم علاقة بعملية أسر عائلة بيباس، تعرضوا لسلسلة من الاغتيالات المنتظمة، خصوصاً بعد تسليم جثة الأم «شيري» وطفليها «كفير» و «آرييل»، في 21 فبراير (شباط) 2025.

وطالت الاغتيالات 6 نشطاء، و8 قيادات بمستويات مختلفة من «كتائب المجاهدين»، في مدينتي خان يونس وغزة، بينهم الأمين العام للكتائب، أسعد أبو شريعة، الذي اغتيل في منزل بحي الصبرة مع أكثر من 30 فرداً من عائلته وأقاربه، وذلك في 7 يونيو (حزيران) الماضي، وكذلك إبراهيم أبو شريعة، قتل برفقة زوجته وأبنائه، كما قتلت طائرات إسرائيلية ابنته وزوجها في عملية وصفتها المصادر بـ«الانتقامية»، وقتلت بعض أقارب القيادات الذين اغتيلوا من أبناء وبنات في عمليات منفصلة مع أزواجهم، كما حصل مع القيادي الميداني محمد عوض، الذي اغتيل في أبريل (نيسان) الماضي، وكذلك محمود كحيل الذي اغتيل أيضاً في يونيو الماضي.

متظاهرة تحمل لافتات تطالب بالإفراج عن الرهائن شيري بيباس وطفليها كفير وآرييل (رويترز)

واتهمت إسرائيل، أسعد أبو شريعة، بأنه شارك بنفسه في اختطاف شيري وآرييل وكفير بيباس وقتلهم، كما شارك في اختطاف الزوجين غادي حجاي وجودي لين فاينشتاين، وناتبونغ بينتا ومواطن أجنبي آخر.

وتقول المصادر إن شيري بيباس وطفليها قتلوا في قصف جوي استهدف منزلاً كانوا بداخله في خان يونس جنوب قطاع غزة، وذلك في بدايات الحرب تحديداً نوفمبر 2023، مشيرةً إلى أن شيري أكدت خلال تحقيقات بسيطة أُجريت معها خلال أسرها، أنها كانت تعمل في مقر القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي ضمن «وحدة 8200» الاستخباراتية الشهيرة؛ وهو أمر لم تؤكده إسرائيل.

وبعد أن تسلمت إسرائيل الجثث الثلاث، ذكرت أن شيري وطفليها قتلهم عناصر «كتائب المجاهدين»، بعد ضربهم أو محاولة خنقهم، وليس بفعل أي قصف أو إطلاق نار. وفق ادعائها، وهو أمر نفته «المجاهدين»، وكذلك «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس».

وتوضح مصادر مطلعة أنه على أثر مخاوف تعرُّض أفراد العائلة للقصف، كما جرى مع بعض المختطفين آنذاك، طلبت «كتائب القسام» من «كتائب المجاهدين»، نقلهم إليها لحمايتهم، لكن كان قد فات الأوان وقتلوا، فيما كان بالأساس والدهم ياردن بيباس أسيراً لدى «القسام»، وقد اختطف في 7 أكتوبر بشكل منفصل وظروف مختلفة، وأفرج عنه حياً في فبراير (شباط) من العام الحالي ضمن صفقات التبادل.

مقاتلون مسلحون من «حماس» بجوار 4 جثامين سلمتها الحركة في خان يونس جنوب بقطاع غزة - 20 فبراير 2025 (رويترز)

وحاولت إسرائيل استخدام ادعاءاتها إعلامياً حول العالم، واستخدمت صور الطفلين من عائلة بيباس وأمهما، لنشرها في العالم عبر ملصقات وضعت في عواصم أوروبية، لاتهام «حماس» بقتل الأطفال الإسرائيليين.

ولم تكن هذه العملية هي الوحيدة التي انتقمت فيها إسرائيل من نشطاء فلسطينيين اختطفوا بشكل خاص إسرائيليات بشكل أساسي، أو بعض الحالات التي لاقت تعاطفاً أكثر داخل إسرائيل وخارجها؛ مثل أربيل يهود، التي أصرت إسرائيل على الإفراج عنها مقابل عودة النازحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، في يناير (كانون الثاني) 2025، وادعى بعض المصادر الإسرائيلية حينها أنها تعرضت للتعذيب والاعتداء عليها من قبل آسريها، وهو أمر نفته فصائل فلسطينية.

 

وتقول مصادر من «ألوية الناصر صلاح الدين»؛ الجناح العسكري للجان المقاومة، لـ«الشرق الأوسط»، إن المخابرات الإسرائيلية لاحقت كثيراً من نشطائها الذين أشرفوا على عملية أسر أربيل يهود وآرييل كونيا، وكانت على مدار عامين من الحرب تحاول معرفة مصيرهما، وبعد الإفراج عن أربيل، زاد التركيز للبحث عن كونيا ومعرفة مصيره قبل أن يسلم مؤخراً في إطار صفقة التبادل الأخيرة.

واغتالت قوة إسرائيلية خاصة في 19 مايو (أيار) الماضي، أحمد سرحان، القيادي في الألوية، الذي كانت له يد في أسرهما، والاحتفاظ بهما، واختطفت زوجته وطفله، بعدما فشلت في اقتياده حياً إلى داخل إسرائيل، قبل أن يفرج عنها في صفقات التبادل الأخيرة، بعد إصرار من الوفد الفلسطيني المفاوض.

وتقول المصادر إن التحقيق مع زوجة سرحان كان يركز على مكان كونيا، وعن الأشخاص الذين كانوا برفقة زوجها طوال فترة احتجازهما، لكنها لم تكن تعرف أي معلومات عن ذلك، ولم تصل إلى أي نتائج عن كونيا، أو عن أي من المقاومين.

كما قتلت إسرائيل، بشكل انتقامي، كثيراً من عائلات مقاومين كانوا قد شاركوا في أسر إسرائيليين والاحتفاظ بهم، كما يؤكد كثير من المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط».


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».