فرنسا تكرّم ذكرى ضحايا إرهاب «داعش» في 2015

مقتلة باريس وضاحيتها سان دوني: 132 قتيلاً و350 جريحاً وذكريات أليمة

برج إيفل مضاء بألوان العلم الفرنسي تكريماً لضحايا الهجمات الإرهابية بباريس الأربعاء (د.ب.أ)
برج إيفل مضاء بألوان العلم الفرنسي تكريماً لضحايا الهجمات الإرهابية بباريس الأربعاء (د.ب.أ)
TT

فرنسا تكرّم ذكرى ضحايا إرهاب «داعش» في 2015

برج إيفل مضاء بألوان العلم الفرنسي تكريماً لضحايا الهجمات الإرهابية بباريس الأربعاء (د.ب.أ)
برج إيفل مضاء بألوان العلم الفرنسي تكريماً لضحايا الهجمات الإرهابية بباريس الأربعاء (د.ب.أ)

ليلة 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، كان فرنسوا هولند، رئيس الجمهورية الفرنسية آنذاك، يتابع مباراة كرة القدم الودية بين المنتخبين الفرنسي والألماني في الملعب الفرنسي الكبير «ستاد دو فرنس» في ضاحية سان دوني، على مدخل باريس الشمالي وإلى جانبه وزير الداخلية برنار كازنوف ورئيس الفيدرالية الفرنسية لكرة القدم. ورغم دعوته الرسمية لحضور المباراة، فإن الرئيس الألماني، جواشيم غوك، اعتذر عن تلبية الدعوة لأسباب تتعلق بأجندته. المباراة انطلقت، كالعادة، في الساعة التاسعة بينما الملعب يضج بالمشجعين والحضور وسط أجواء حماسية من الجانبين. وبعد 16 دقيقة سُمع انفجار أول وبعده بدقائق قليلة حصل انفجاران. وجاء أحد مرافقي الرئيس يهمس بأذنه. وحسب شهادات من كانوا إلى جانبه، فإن وجه هولند تغير وبدت عليه علامات القلق والغضب. ولكي لا يثير قلق الجمهور، انتظر هولند فترة الاستراحة الفاصلة بين شطري المباراة لينسل إلى مقر الإدارة الأمنية للملعب ليطلع على التفاصيل. وعلل لاحقاً قراره بمواصلة المباراة بالرغبة في المحافظة على سلامة اللاعبين والحضور، وتجنب التدافع، وبالتالي سقوط ضحايا. وما حصل خارجاً أن ثلاثة إرهابيين تابعين لتنظيم «داعش» قاموا بتفجير أنفسهم خارج الملعب بعد أن منعهم الحرس من الدخول؛ كونهم لم يكونوا يحملون البطاقات المطلوبة. الثلاثة قُتلوا كما قتل سائق حافلة. وبعد أن تبين لرجال الأمن خلو الملعب ومحيطه من الإرهابيين، انتقل هولند إلى قصر الإليزيه ومن هناك تحدث إلى الفرنسيين ليعلمهم بما حصل في محيط الملعب الكبير وفي شوارع العاصمة.

الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولند يشارك في احتفال تكريمي للضحايا خارج ملعب «ستاد دو فرنس» في ضاحية سان دوني الخميس (أ.ف.ب)

مقتلة ملهى الباتاكلان

لم يكن ما حصل في ضاحية سان دوني سوى نقطة البداية لأكبر عملية إرهابية عرفتها فرنسا في زمن السلم. وخلال ثلاث ساعات، كان الموت يحصد الأبرياء متنقلاً بين أحياء وسط باريس وشرقها. ستة إرهابيين مسلحين بمسدسات وبنادق رشاشة زرعوا الرعب بين الناس، فقد هاجموا مجموعة من المقاهي والمطاعم. مقتلة باريس انطلقت عند مقهى «لو بوتي كاريون» ثم «لو بوتي كمبوديا» لتصل بعدها إلى مقهى «لا بون بيار»، ثم إلى مطعم «لو كونتوار فولتير» وتنتهي عند مطعم «لا بيل أيبوك». كثيرون من الضحايا كانوا يجلسون خارج المقاهي والمطاعم، وسقط منهم أربعون قتيلاً والعشرات من الجرحى.

بيد أن المقتلة الكبرى كان مسرحها صالة ملهى «الباتاكلان» الكائن في الدائرة الـ11 الذي كان يستضيف حفلاً موسيقياً للفرقة الأميركية «إيغلز أوف ديث ميتل». ثلاثة من الإرهابيين اقتحموه في الساعة التاسعة و47 دقيقة ودخلوا إلى صالته الكبرى بعد أن قتلوا الحارس، وفي الداخل وخلال دقائق لا تنتهي فتحوا النار على الحضور وكانت الحصيلة 90 قتيلاً وعدداً كبيراً من الجرحى. ولم يتمكن أفراد الأمن من القضاء على الإرهابيين إلا بعد ثلاث ساعات ولم يبق منهم حياً سوى شخص واحد هو صلاح عبد السلام، الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد في عام 2022.

الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو يضعان إكليلاً من الزهور قريباً من مقهى «بون بيير» الذي استهدفه الإرهابيون ليلة 13 نوفمبر 2015 (إ.ب.أ)

في هذه الليلة عرفت باريس وسان دوني أكبر مجزرة، حيث قُتل 130 شخصاً من كل الأعمار ومن الجنسين، وجُرح أكثر من 350 شخصاً، ولاحقاً انتحر شخصان بسبب المقتلة.

عام الرعب

شكلت ليلة الرعب قمة الهجمات الإرهابية التي استهدفت فرنسا. وحتى اليوم، ما زالت السلطات تنبّه من تواصل التهديدات الإرهابية. فبداية عام 2015 شهد مقتلة صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة، حيث قُضي على غالبية الفريق التحريري. وبعد أربعة أيام هاجم مسلحون متجراً يهودياً شرق العاصمة وقبله بيوم واحد قُتل شرطي، وشهد شهر أبريل (نيسان) مقتل امرأة في مرأب في العاصمة وجز أحد الموظفين، في يونيو (حزيران) رأس مدير شركة وعلّقه على مدخلها الخارجي، في حين حاول «داعشي» آخر، في أغسطس (آب) مهاجمة ركاب حافلة في القطار السريع في رحلته ما بين أمستردام وباريس. إلا أن جنديين أميركيين، بلباس مدني، نجحا في السيطرة عليه. وتبنى «داعش» الذي كان في أوج تمدده، جميع العمليات المشار إليها التي كانت جميعها بإيحاء وتنظيم خارجي.

فرنسيون في ساحة «لا ريبوبليك» لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية بباريس الخميس (أ.ب)

كان من الطبيعي أن تحيي فرنسا، إزاء ما يمثله هذا العام وخصوصاً ليلة الرعب، الذكرى العاشرة للاعتداءات الإرهابية وضحاياها بمشاركة أعلى السلطات ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيسة البرلمان والوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين ومنهم فرنسوا هولند، في حين غاب عنها نيكولا ساركوزي، الرئيس الأسبق، الخارج من السجن حديثاً والكثير من السياسيين نواباً ورؤساء حزبيين. واضطلعت باريس ممثلة ببلديتها ورئيستها، آن هيدالغو، بالدور الأول في تنظيم يوم الذكرى في العاصمة. وحرص المنظمون على حضور الناجين من مقتلة 13 نوفمبر وعائلات الضحايا والجمهور الباريسي والفرنسي. وتصدر يوم الذكرى صفحات الجرائد والوسائل الإعلامية كافة، ومنها البث التلفزيوني المباشر من القنوات العامة والخاصة.

الرئيس ماكرون وعقيلته بريجيت ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو قريباً من مطعمَي «كاريون» و«بوتي كمبوديا» في الدائرة الـ11 من العاصمة حيث سقط قتلى وجرحى ليلية 13 نوفمبر 2015 (إ.ب.أ)

انطلق يوم إحياء ذكرى الضحايا من ملعب فرنسا الكبير في الساعة الحادية عشرة والنصف. واستبق وزير الداخلية، لوران نونيز، الحدث بدعوة المسؤولين الأمنيين إلى مضاعفة الحذر واتخاذ أقصى التدابير؛ بسبب ما سماه «التهديدات الإرهابية التي ما زالت عند مستويات مرتفعة». ورغم تحذيره، أوضح نونيز أن فرنسا «لم تعد في وضع الخشية من هجمات مخطَّط لها (من الخارج) كما كان الحال قبل عشر سنوات» مضيفاً أن «التهديد أصبح أقل حضوراً، لكنه لا يزال قائماً بالفعل». وبنظره، فإن «(داعش) و(القاعدة) لا يزالان يحلمان بمعاودة ما قاما به في السابق»، لكن «لم يتم تحديد أي مشروع معين لهجمات».

زهور وصمت ونشيد وطني

اليوم الاحتفالي الكبير انطلق بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون وآن هيدالغو ومسؤولين آخرين من الملعب الكبير، حيث وقع أول قتيل، وهو السائق مانويل دياز والكثير من الجرحى لينتهي عند ملهى الباتاكلان. وأقيمت المراسم خلال جميع مراحل التطواف عند كل المقاهي والمطاعم التي أصابها إرهاب «داعش» في تلك الليلة. وكانت بداياتها وضع إكليلين من الزهر عند اللوحات التذكارية ووقوف دقيقة صمت ثم الاستماع للنشيد الوطني ومن غير خطابات أو كلمات. وعند الساعة السادسة، كان مقرراً تدشين حديقة «13 نوفمبر 2015» الواقعة قبالة مبنى بلدية العاصمة بمناسبة احتفال رسمي، وهي، وفق بيان صادر عن البلدية، «مهداة لـ132 ضحية وللناجين (من المقتلة) وللعائلات ولجميع من وقف إلى جانبهم». وليلاً، كان مقرراً إضاءة برج إيفل الشهير بألوان العَلم الفرنسي الثلاثة بالتوازي مع قرع أجراس كاتدرائية نوتردام والكنائس الباريسية كافة. ووجَّه كبير مطارنة باريس لوران أورليش رسالة إلى الباريسيين، جاء فيها: «قبل عشر سنوات، فُجِعَت مدينتنا بشكلٍ مروّع بمقتل 132 بريئاً. بالنسبة لكثيرين منا، ما زالت ذكرى 13 نوفمبر 2015 إلى اليوم تمثل ليلة طويلة من القلق والحزن».

ودعت بلدية باريس سكان العاصمة والفرنسيين للتجمع بصمت عند ساحة «لا ريبوبليك» (ساحة لجمهورية) وإحياء الذكرى من خلال «إضاءة شمعة أو وضع وردة أو كلمة» عند التمثال الواقع في وسط الساحة، وهو بشكل امرأة ترمز إلى قيم الجمهورية الثلاث: حرية، مساواة، إخاء.

إكليل ورد وصور ضحايا ولوحة تذكارية قرب مقهى «بون بيير» الذي استهدفه الإرهابيون ليلة 13 نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)

كثيرة كانت التصريحات والتعليقات بهذه المناسبة. وقال الرئيس هولند: «إن واجبنا تجاه الضحايا هو ألا ننسى ناسهم وألا ننسى أي شيء» مذكراً بالكلمة التي ألقاها عند انطلاق محاكمات عدد من المتورطين فيها: «أنتم أشخاص ارتكبتم ما لا يمكن إصلاحه، أما نحن، فنحن الديمقراطية، وهي التي ستنتصر في النهاية».

وقال مانويل فالس، رئيس حكومة هولند وقتها، إنه «يتذكر كل دقيقة مما حصل تلك الليلة وكأن الذاكرة لا تريد أنت تمحى منها تلك اللحظات».

أما آن هيدالغو فقد عدَّت أن الإرهابيين «أرادوا مهاجمة ثقافتنا هذه، ثقافة الفرح والاحتفال والتنوع والمشاركة والموسيقى».


مقالات ذات صلة

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

الشرطة البريطانية تحظر مسيرة مؤيدة لإيران في لندن

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية تحظر مسيرة مؤيدة لإيران في لندن

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية إنها حظرت مَسيرة مؤيدة لإيران كان من المقرر تنظيمها في لندن، يوم الأحد المقبل، مشيرة إلى احتمال حدوث «توتر متصاعد» مع محتجّين مناهضين ومخاطر قد تُشكلها طهران خلال الصراع في الشرق الأوسط.

وتُنظم اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان مسيرة تسمى «القدس» في وسط لندن سنوياً، والتي قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني.

وأوضحت الشرطة أن خطر الاضطرابات العامة «شديد للغاية»، مما استدعى منع المسيرة. ويشمل الحظر أيضاً أي مسيرات مضادة.

وسبق أن كتبت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان، على منصة «إكس»، أن المسيرة تُنظَّم دعماً لتحرير فلسطين.

وقالت الشرطة إن مسيرات «القدس» السابقة أسفرت عن اعتقالات بتُهم دعم منظمات إرهابية وجرائم كراهية مُعادية للسامية. وأضافت أنه حتى مع فرض الحظر، فإنها تتوقع مواجهة «بداية أسبوع صعبة وربما عنيفة».

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيانٍ للشرطة نُشر في وقت متأخر من أمس الثلاثاء: «أخذنا في الحسبان التأثير المحتمل للتطورات المتقلبة في الشرق الأوسط على الاحتجاجات، مع هجوم النظام الإيراني على حلفاء بريطانيا وقواعدها العسكرية في الخارج».

وأضاف البيان: «يجب أيضاً مراعاة أن أجهزة الأمن كانت واضحة، بشكل علني، بشأن التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني على أراضي بريطانيا».

وتعرضت الشرطة البريطانية لانتقادات حادة بسبب طريقة تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي تُنظَّم بشكل دوري في لندن منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذ انقسمت الآراء بين مؤيدين يرونها جزءاً من حرية التعبير، ومعارضين يُحذرون من دعم جماعة محظورة وتأثير ذلك على الجالية اليهودية.

واعتقلت الشرطة البريطانية أربعة رجال، الأسبوع الماضي؛ للاشتباه في مساعدتهم أجهزة المخابرات الإيرانية في مراقبة أشخاص ومواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن.

وقالت الشرطة إنه في حال مضت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في تنظيم تجمُّع، وهو أمر لا يحظره القانون، ستُفرض عليه شروط صارمة.


البابا ليو يأسف لمقتل مدنيين وأطفال في حرب إيران

البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
TT

البابا ليو يأسف لمقتل مدنيين وأطفال في حرب إيران

البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)

عبّر البابا ​ليو، بابا الفاتيكان، اليوم الأربعاء، عن أسفه الشديد لمقتل عدد كبير من المدنيين في ‌حرب ‌إيران، ​وأبدى ‌أيضاً تضامنه ​مع الشعب اللبناني قائلاً إن البلاد، التي تتعرّض لضربات إسرائيلية، تمر «بمحنة شديدة». ودعا البابا ليو، وهو ‌أول ‌بابا ​أميركي، ‌في لقائه الأسبوعي ‌مع الجمهور بساحة القديس بطرس، إلى الصلاة ‌من أجل السلام.

وقال: «لنواصل الصلاة من أجل السلام في إيران وفي أنحاء الشرق الأوسط، خاصة من أجل العدد الكبير من الضحايا المدنيين، بمن فيهم كثيرون ​من ​الأطفال الأبرياء»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.