مصير غامض يواجه مئات المهاجرين المحتجزين غرب ليبيا

حقوقيون يتساءلون عن الموقوفين في مركزي «بئر الغنم» و«العسّة»

مئات من المهاجرين المحتجزين بمركز «بئر الغنم» في غرب ليبيا سبتمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)
مئات من المهاجرين المحتجزين بمركز «بئر الغنم» في غرب ليبيا سبتمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)
TT

مصير غامض يواجه مئات المهاجرين المحتجزين غرب ليبيا

مئات من المهاجرين المحتجزين بمركز «بئر الغنم» في غرب ليبيا سبتمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)
مئات من المهاجرين المحتجزين بمركز «بئر الغنم» في غرب ليبيا سبتمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)

أعادت تخوفات حقوقية في ليبيا أزمة مئات المهاجرين غير النظاميين المحتجزين في مقري «بئر الغنم» و«العسّة» بغرب البلاد، إلى واجهة الأحداث، وسط تساؤلات عن مصيرهم الغامض، في ظل ما يوصف بـ«فوضى إدارية وانقسام داخلي في جهاز مكافحة الهجرة».

جانب من زيارة «المجلس الوطني للحريات» إلى «بئر الغنم» غرب ليبيا سبتمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)

و«بئر الغنم» هو مقر لتجميع المهاجرين غير النظاميين، جنوب غربي العاصمة، ويضم مئات الأطفال المصريين، وجنسيات أخرى، بينما يقع «العسّة» في منطقة حدودية مع تونس.

وتعكس تقارير دولية، وشهادات حقوقية ليبية، واقعاً مأسوياً يتعلق بأوضاع المهاجرين غير النظاميين.

ودعا طارق لملوم الباحث الليبي في قضايا المهاجرين وطالبي اللجوء، وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، «بصفتها المسؤولة عن مقري بئر الغنم والعسة، للكشف عن مصير المئات المحتجزين فيهما»، ووصفهما بأنهما «خارج الرقابة والمساءلة».

وحمّل لملوم في تصريح صحافي، وزير الداخلية عماد الطرابلسي، «المسؤولية بشكل مباشر عن سلامة المئات من المحتجزين داخل المركزين»، وأشار إلى أنه «رغم زيارة المجلس الوطني للحريات مقر بئر الغنم، وإطلاق الوعود بتحسين أوضاع المحتجزين هناك، والتنسيق مع سفارات بلدانهم لترحيلهم أو الإفراج عنهم، فإنه لم يُسجل أي تحرك فعلي بشأن إعادة ترحيل المصريين المحتجزين منذ عدة أشهر».

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

وتقول منظمات حقوقية دولية ومحلية، إن مراكز احتجاز المهاجرين كافة في ليبيا «تُرتكب فيها انتهاكات واسعة»، لكن يبرز اسم «بئر الغنم» في شكاوى كثيرة، خصوصاً من مصريين يتحدثون عن اعتقال أبنائهم في هذا المركز.

والحال في «بئر الغنم» لا تختلف كثيراً عن باقي مراكز إيواء المهاجرين - بحسب المختصين في ملف الهجرة وحقوق الإنسان - غير أن الأنباء الصادرة عن هذا المركز، تتحدث عن وجود 600 مهاجر ينتمون إلى عشر دول على الأقل، غالبيتهم من الأطفال والقُصَّر.

وينوه لملوم بأنه «لا تتوفر معلومات دقيقة حول أوضاع بقية الجنسيات، أو مصير المهاجرين القصّر المحتجزين في مركز بئر الغنم».

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مايو (أيار) 2025 إن معظم مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا «تخضع لسيطرة جماعات مسلحة منتهكة وغير خاضعة للمساءلة»، وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تشمل «الاكتظاظ الشديد، والضرب، والتعذيب، ونقص الطعام والماء، والعمل القسري، والاعتداء الجنسي والاغتصاب، واستغلال الأطفال».

مهاجرون غير شرعيين في ليبيا (متداولة)

وبخصوص «مركز إيواء العسّة» الواقع بالقرب من الحدود التونسية - الليبية، قال لملوم، إن السلطات الليبية تحتجز فيه هو الآخر «المئات من المهاجرين، وسط غياب تام للمعلومات عن مصيرهم أو أماكن نقلهم».

ويرى لملوم، أن «هذا الغموض يعكس فوضى إدارية، وانقساماً داخلياً في إدارة مراكز الاحتجاز، ولم يعد واضحاً ما الجهة المسؤولة عن الاحتجاز أو عن إجراءات الترحيل والإفراج».

وذهب إلى أنه «إن لم تُقدِم السلطات الليبية على حسم ملف هذه المراكز سيئة السمعة، وإخضاعها للرقابة والمساءلة، فإن التحرك الدولي قد يصبح الخيار الوحيد القادر على فرض المساءلة، وإنقاذ الضحايا والمغيبين».

وسبق أن راج مقطع فيديو لسيدة مصرية على «إنستغرام»، تناشد السلطات المصرية سرعة التحرك لإنقاذ محتجزين في «بئر الغنم»، قالت إنهم «يتعرضون للمساومة على دفع فدية مقابل إطلاق سراحهم».

قبيل ترحيل مهاجرين غير نظاميين من ليبيا إلى نيجيريا في 13 أكتوبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)

وكانت «منظمة ضحايا لحقوق الإنسان» الليبية، قالت إنها تلقت شكاوى من ناجين تم إنقاذهم من الغرق في البحر تحدثوا عن «إهانة وضرب وتعذيب واستغلال في أعمال البناء داخل مركز الإيواء وخارجه، والإفراج عن البعض مقابل مبالغ مالية».

ولا تزال عصابات الاتجار بالبشر تعمل على تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، لكن عناصر خفر السواحل الليبي تعيد عدداً كبيراً منهم جبراً إلى شواطئ البلاد، وتودعهم مقار الإيواء.

وأعلنت «المنظمة الدولية للهجرة»، اعتراض وإعادة 568 مهاجراً من البحر إلى ليبيا خلال الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لافتة إلى اعتراض وإعادة 23.513 مهاجراً منذ بداية العام الحالي، من بينهم 2037 امرأة، و851 طفلاً.

ودائماً ما تؤكد المنظمة الدولية، أن «ليبيا ليست ميناءً آمناً لإنزال المهاجرين، وأنها لم تشارك في إعادتهم إليها».

مهاجرون غير نظاميين ينتظرون الترحيل في مدينة درنة بشرق ليبيا (جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية)

وعلى خلفية إعادة المهاجرين جبراً من البحر، قالت 13 منظمة إغاثة دولية في 8 نوفمبر الحالي، إنها «علّقت الاتصال مع حرس السواحل الليبي في البحر المتوسط، بداعي زيادة حالات العنف أثناء اعتراض قوارب الهجرة غير المشروعة في البحر، وتعرض المهاجرين واللاجئين إلى انتهاكات وتعذيب داخل مراكز الاحتجاز الليبية».

وبحسب ما نقلته «الغارديان» البريطانية، أرجعت المنظمات قرارها، إلى رفض «ضغوط متنامية من قبل الاتحاد الأوروبي وإيطاليا على وجه الخصوص، لمشاركة المعلومات مع حرس السواحل الليبي».


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خفر السواحل اليوناني في ميناء بجزيرة خيوس بعد اصطدام قارب سريع لنقل المهاجرين بدورية تابعة لخفر السواحل (ا.ب)

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

قضى 14 مهاجراً مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
شمال افريقيا  مهاجرون بعد توقيفهم في سبها الليبية 3 فبراير (مديرية أمن سبها)

«تطهير» وهدم مساكن... حملة أمنية استهدفت «مهاجرين مخالفين» بسبها الليبية

أوقفت أجهزة أمنية في الجنوب الليبي قرابة ألفي مهاجر غير نظامي بحوزتهم «أوراق مزورة»، وأقدمت على هدم مساكن كانوا يقيمون فيها، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».