طلبات «جادّة للغاية» من «الخزانة الأميركية» للبنان... ومهلة لتجفيف تمويل «حزب الله»

وفد واشنطن سلّم بيروت ملفاً بالغ التعقيد: أولوية «توازي حصرية السلاح»

الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

طلبات «جادّة للغاية» من «الخزانة الأميركية» للبنان... ومهلة لتجفيف تمويل «حزب الله»

الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

خلصت جولة الوفد المالي الرسمي الأميركي في بيروت، إلى وضع ملف جدّي بالغ التعقيد على مكاتب كبار المسؤولين في الدولة، موصوفاً بأولوية توازي قضية «حصرية السلاح»، ومرفقاً بتحديد مهلة أولى لا تتعدى الشهرين، يجري خلالها تظهير مسار قانوني وإجرائي موثوق يفضي إلى تجفيف قنوات تمويل الإرهاب، مع تسمية «حزب الله» طرفاً أساسياً معنياً.

ووفق رصد «الشرق الأوسط»، فإن الجولة المتنقلة التي تخلّلتها اجتماعات منفصلة على المستويات الرئاسية والوزارية والنيابية وحاكمية البنك المركزي، ركزت، ومن دون أي التباس، على وجوب اتخاذ إجراءات صارمة لسد الثغرات التي تتيح تسلّل التمويل لصالح «حزب الله» ومؤسساته، وكبح الوسائل غير الخاضعة للرقابة التي يستفيد منها، بما فيها شركات صرافة وتحويل أموال وعمليات اتجار مشبوهة يتم «الكثير منها نقداً والكثير عبر الذهب، وبعضها عبر عملات مشفرة»، حسب توصيف وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، الذي زار لبنان ضمن وفد أميركي قاده نائب مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب، سيباستيان غوركا.

«إنهاء نفوذ إيران الخبيث»

وبمعزل عن صعوبات التثبت من صحة التقديرات بتدفق مبلغ يناهز مليار دولار لصالح «حزب الله» خلال العام الحالي، أوجز هيرلي، وفي مقابلة مع ثلاث وسائل إعلام، بينها «وكالة الصحافة الفرنسية» في مقر السفارة الأميركية، العنوان الصريح لفحوى المطالب الأميركية، بدعوة السلطات إلى «إنهاء نفوذ إيران الخبيث» عبر «حزب الله»، والتأكيد أن بلاده «جادة للغاية» في قطع مصادر تمويل الحزب من داعمته طهران.

وأبلغ الوفد الأميركي المسؤولين أنه «ثمة فرصة سانحة الآن، وخصوصاً في الفترة الممتدة حتى الانتخابات» النيابية المزمع إجراؤها العام المقبل».

في حين كان لافتاً ما تم تداوله بشأن جمعية «القرض الحسن»، حيث أوضح المسؤول الأميركي أن المؤسسة «كيان مثير للقلق». وتابع: «يجب مقاضاة الأشخاص الذين ينتهكون القانون اللبناني، وينتهكون العقوبات باستخدام هذا الكيان لتمويل (حزب الله)»، داعياً السلطات المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا الصدد.

مصلحة لبنان في الاستجابة

وفي المقابل، «للبنان مصلحة أكيدة في الاستجابة للمتطلبات الدولية الداعية إلى مكافحة الجرائم المالية والحد من الاقتصاد النقدي إلى أبعد الحدود الممكنة»، حسب تقديرات الدكتور محمد بعاصيري، النائب السابق لحاكم البنك المركزي، والرئيس الأول لمجموعة العمل المالي الإقليمية (مينا فاتف) عقب تأسيسها في خريف عام 2004، ما يؤدي بالمحصلة، إلى مواكبة جهود البنك المركزي لإخراج لبنان من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية (فاتف)، والحؤول دون الانزلاق إلى تصنيفات دولية أسوأ، بما تحمله من تداعيات ومخاطر على كامل منظومة المعاملات النقدية داخل لبنان وعبر الحدود».

ويؤكد بعاصيري في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن مكافحة الأموال غير المشروعة بكل أصنافها ووسائطها، تقع في مصلحة البلد ونهوض اقتصاده وفق الأهداف الحيوية التي وردت في الخطاب الرئاسي والبرنامج الحكومي. «ومن المهم استذكار تجربتنا الصعبة عام 2000، حين تم إدراج لبنان في اللائحة الرمادية للدول التي تعاني قصوراً في مكافحة غسل الأموال، ما كبدّنا مبالغ طائلة للخروج منها بعد عامين، وما لبثنا بعدها أن حققنا نمواً مشهوداً في رساميل البنوك والودائع وحجم القطاع المصرفي المحلي وشبكة انتشاره إقليمياً ودولياً».

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً الوفد الأميركي (رئاسة مجلس الوزراء)

مهلة من فترتين

وتفيد مصادر رفيعة المستوى واكبت الاجتماعات، بأن المهلة المتاحة أمام السلطات اللبنانية تنقسم عملياً إلى فترتين متلاحقتين زمنياً؛ الأولى تحضيرية خلال الأسابيع الفاصلة عن بدء السنة الجديدة لإعداد وإصدار ما يلزم من تعديلات قانونية ومراسيم تطبيقية وتعاميم «مركزية» وقرارات لضبط الانفلاش النقدي وحصر معظم المبادلات والمدفوعات «الوازنة» بالجهاز المصرفي. والثانية تمتد حتى الربيع المقبل لقياس مدى نجاعة المسار المتبع ورفده بالتحديثات المطلوبة لبلوغ محطة الإنجازات الفعلية. وهو ما يتصادف مع الاجتماعات الربيعية لمجموعتي العمل المالي، الدولية والإقليمية، المعنية بمكافحة غسل الأموال.

كما أظهر الوفد المالي الأميركي تشدداً واضحاً بعدم قبول أي تبريرات لمعوقات تنفيذية أو تشريعية أو أعذار لتأخير اتخاذ خطوات إجرائية، ما يثبت ضيق هامش المناورة التقليدي تحت لافتة «مراعاة» الخصوصيات اللبنانية. وذلك بعدّ بعض التدابير المطلوبة تستهدف نزع الغطاء الرسمي، عن مخالفات جسيمة ترد في مواد القانون رقم 44 الخاص بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما لجهة تصنيف «جريمة تبييض الأموال، كجريمة أصلية مستقلة بحد ذاتها، ولا تستلزم الإدانة بجرم أصلي، كما التشدد في العقوبات المفروضة على مرتكبي هذا الجرم». وتدين أيضاً «إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة أو إعطاء تبرير كاذب لهذا المصدر، بأي وسيلة كانت، مع العلم بأن الأموال موضوع الفعل غير مشروعة».

سلامة العمليات في القطاع المالي

وفي معلومات إضافية موثوقة، فإن الوفد الأميركي أبدى اطمئنانه النسبي إلى سلامة العمليات في القطاع المالي، سواء لجهة أداء حاكمية البنك المركزي والتدابير التي يتخذها لإدارة السيولة النقدية، والتي يرجح تطويرها خلال الفترة المقبلة باتجاه ضخ النقد والحصص الشهرية للمودعين عبر البطاقات المصرفية، أو لجهة استمرار تشدد المصارف في التزام موجبات الامتثال والتحقق في مكافحة غسل الأموال والتطبيق الصارم لقواعد «اعرف عميلك»، ما يؤهلها لمهام إضافية في الإدارة السليمة لمدفوعات ذات طابع تجاري داخلي على منوال فتح الاعتمادات وتغطية التحويلات من الخارج وإليه.

وبشأن الطلب الأميركي بتشديد التحقق من مصادر وجهات التسلّم للتدفقات النقدية والعينية (ذهب وعملات رقمية وسواها) الواردة إلى لبنان خارج قنوات الجهاز المصرفي التقليدية والخاضعة لتدابير وافية، أجمعت الردود اللبنانية على أهمية ملاحظة الإجراءات الفعالة التي تم اعتمادها في مطار بيروت، وتحديث الرقابة التقنية في مرفأ بيروت عبر التشغيل الوشيك لأجهزة متطورة لمسح حمولة المستوعبات. بالإضافة إلى الخطوات الوشيكة لتحسين أداء الأجهزة الجمركية والأمنية في المرافئ البحرية. في حين يحتاج البلد إلى تطوير التعاون الثنائي مع سوريا لضبط الحدود البرية.


مقالات ذات صلة

أسهم التكنولوجيا الآسيوية تصعد بدعم من تفاؤل الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا الآسيوية تصعد بدعم من تفاؤل الذكاء الاصطناعي

ارتفعت أسهم الأسواق الناشئة الآسيوية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا والرقائق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)

تحليل إخباري لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

دخلت السندات الفرنسية منطقة من المخاطر لم تشهدها منذ أزمة ديون منطقة اليورو بعد تجاوز الفارق بين عوائدها وعوائد السندات الألمانية لـ10 سنوات حاجز 100 نقطة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية في منطقة اليورو يوم الاثنين، متتبعة تراجع أسعار النفط، فيما أبدت الأسواق رد فعل محدوداً على المكاسب التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف وحزب من أقصى اليسار في انتخابات إقليمية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتسريع الإصلاحات لدفع ألمانيا إلى الأمام، بعدما فاز حزب من أقصى اليسار في انتخابات ولاية برلين، فيما كان من المتوقع أن يحصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على أكبر عدد من الأصوات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع يوم الاثنين، وسط آمال بأن تحظى الجهود الدبلوماسية بشأن الحرب في إيران بفرصة هذا الأسبوع بالتزامن مع اجتماع للأمم المتحدة.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.48 في المائة، مما أدَّى إلى محو الارتفاع المسجل يوم الجمعة بشكل شبه كامل.


النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، بعدما أسهم رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأسبوع الماضي في إنهاء أشهر من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، في وقت واصلت فيه التوقعات الإيجابية بشأن قوة الطلب في الصين دعم السوق.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06 في المائة إلى 14530.5 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد لامس في وقت سابق مستوى 14600.50 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ 10 سبتمبر (أيلول)، عندما سجَّل ذروة عند 14875 دولاراً للطن، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.37 في المائة إلى 109940 يواناً (16419.49 دولاراً) للطن.

وقال محللون في شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية، في مذكرة صدرت الاثنين، إن رفع الفائدة الأميركية أزال أكبر مصدر للغموض قصير الأجل في سوق النحاس، في حين أن شح الإمدادات من المناجم والانخفاض الحاد في المخزونات المحلية الصينية ما زالا يشكلان دعماً أساسياً للأسعار.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، نظراً لما تسببه من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، لا يزال الطلب القوي في الصين يدعم الأسعار. فقد أنهى مؤشر «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مقياساً للطلب الصيني على النحاس المستورد، الأسبوع الماضي عند 124 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

كما عززت توقعات إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين الأسبوع المقبل من الدعم المقدم للأسعار، وفقاً لمحللي «إيفربرايت فيوتشرز».

وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد وسط استمرار الجمود. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع.

وكانت الحرب قد مارست ضغوطاً على أسعار النحاس بسبب المخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.27 في المائة، فيما ارتفع الزنك 0.52 في المائة، والرصاص 0.21 في المائة، والنيكل 0.64 في المائة، بينما زاد القصدير بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، في حين ارتفع الزنك 0.7 في المائة، والرصاص 0.61 في المائة، وتراجع النيكل 0.1 في المائة، وصعد القصدير 0.88 في المائة.