إيلون والتريليون... على ماذا ينفق ماسك ثروته الخيالية؟

يملك أسطول طائرات وسيارات... ويعيش في بيت صغير قيمته 50 ألف دولار

TT

إيلون والتريليون... على ماذا ينفق ماسك ثروته الخيالية؟

إيلون ماسك... يعيش في بيت صغير وينفق الكثير على السيارات والطائرات الخاصة (رويترز – يوتيوب – شركة «غلف ستريم»)
إيلون ماسك... يعيش في بيت صغير وينفق الكثير على السيارات والطائرات الخاصة (رويترز – يوتيوب – شركة «غلف ستريم»)

«عندما وصلت إلى كندا في سن الـ17، كانت بحوزتي 3 أشياء فقط: 2500 دولار، وحقيبة ملابس، وحقيبة كتب». نوبة حنين إلى بداياته المتواضعة أصابت إيلون ماسك بعد أن أُعلن أنه سيصبح أول تريليونير في العالم، فنشر تلك الجملة المؤثرة على منصته «إكس».

احتفالاً بموافقة المساهمين في شركته «تسلا» على أكبر حزمة أجور في تاريخ الشركات؛ ما يخوّله الحصول على أسهم بقيمة تريليون دولار خلال العقد المقبل، صعد ماسك إلى المسرح متمايلاً برفقة روبوتات راقصة.

الرئيس التنفيذي لشركة السيارات الكهربائية «تسلا»، والمعروف أيضاً بلقب «أغنى أغنياء العالم»، يُراكم المليارات كما الأنفاس. وهذه المرة، الرقم خياليّ إلى درجةٍ تفوق التصوّر والقدرة على العَدّ. فالتريليون دولار يساوي ألف مليار، أما بلُغة الملايين فهو يعادل مليون مليون دولار.

ماسك والفراش المثقوب

مَن يراقب إيلون ماسك ويتابع أخباره، يلاحظ أنه بسيط الهندام ولا يرتدي ملابس باهظة من توقيع دور أزياء عالمية. كما لا تُعرف له رحلات استجمام على متن اليخوت الفارهة. فهو يعتمد أسلوب حياة لا يعكس بشيءٍ الأموال التي بحوزته.

تشهد شريكته السابقة وأمّ 3 من أولاده الـ14، المغنية الكندية غرايمز، على أسلوب العيش المتقشّف الذي يعتمده. في حوار مع مجلة «فانيتي فير» عام 2022 قالت إن ماسك «لا يعيش كملياردير، بل يعيش أحياناً تحت خط الفقر». وكشفت غرايمز أنها طلبت منه مرةً شراء فراش جديد بعد أن عثرت على ثقبٍ في الفراش القديم، لكنه رفض.

حتى داخل مكتب ترمب في البيت الأبيض اعتمد ماسك هنداماً بسيطاً (أ.ب)

إيلون ماسك يقيم في بيت مساحته 37 متراً

عام 2019 ومع تَزايد ملايينه، قرر إيلون ماسك الاستثمار في العقارات. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» حينذاك أنه أنفق 100 مليون دولار على 7 منازل اشتراها خلال 7 سنوات، وهي كلها متجاورة، في منطقة بيلير كاليفورنيا. لكن ما هي إلا سنة واحدة حتى تخلّى ماسك عن أحلامه العقارية، معلناً أنه سوف يبيع غالبية ممتلكاته المادية، وأنه لن يملك منزلاً؛ «لأن الاستحواذ على أملاك كثيرة يثقل الكاهل»، وفق تعبيره. وبعد أن باع المنازل الـ7 مقابل 128 مليون دولار، انتقل في 2021 إلى بيته الذي ما زال يقيم فيه حتى اليوم.

كانت المفاجأة أنه استبدل بالقصور الشاسعة حيث المسابح وملاعب التنس وقاعات الاحتفالات، بيتاً جاهزاً صغيراً مساحته 37 متراً مربّعاً، تبلغ قيمته 50 ألف دولار، وهو من أملاك شركته «سبيس إكس» وعلى مقربة من مقرّها في تكساس. يقتصر البيت الشبيه بعلبة على غرفة جلوس، وغرفة نوم، ومطبخ، وحمّام.

نسخة من المنزل الذي يقيم فيه إيلون ماسك في تكساس (موقع الشركة المصنّعة)

أما أولاده فقد ابتاع لهم العام الماضي مجمّعاً سكنياً يضمّ مجموعة من الفيلات، ويمتدّ على مساحة 4400 متر مربّع في تكساس كذلك، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز». أنفق على بيوت أبنائه وأمهاتهم 35 مليون دولار، في محاولةٍ لإبقائهم جميعاً على مقربة منه، وهو غالباً ما يكرّر أنه يشرف على تربيتهم ويمضي معهم كل ما أتيح له من وقت.

مساحته 37 متراً ويضم غرفة جلوس وغرفة نوم ومطبخاً وحمّاماً (موقع الشركة المصنّعة)

إيلون «المشرّد»

عندما يسافر خارج تكساس، وتحديداً إلى شمال كاليفورنيا، يتنقّل إيلون ماسك بين بيوت أصدقائه. هذا ما قاله في حوار مع كريس أندرسون عبر منصة «تيد»: «إذا سافرت إلى خليج سان فرانسيسكو حيث معظم مصانع (تسلا)، أقيم في منازل أصدقاء لي. أتنقّل بين الغرف الفارغة لديهم».

هو سلوكٌ معروف عن التريليونير الجديد منذ أكثر من 10 سنوات، ففي عام 2015 كشف رئيس مجلس الإدارة السابق لمحرّك البحث «غوغل» لاري بيج، أن إيلون ماسك أشبَه بالمشرّدين، موضحاً: «قد يرسل بريداً إلكترونياً يقول فيه إنه لا يعرف أين سيبيتُ ليلته، ثم يسأل إذا كان بإمكانه المبيت عندي».

عندما يسافر ماسك خارج تكساس يطلب من أصدقائه المبيت عندهم (أ.ف.ب)

سيارات بالملايين و«غوّاصة جيمس بوند»

إذا كان إيلون ماسك زاهداً في المسكن، فهو ليس كذلك عندما يتعلّق الأمر بالسيارات. ومن المنطقيّ بالنسبة إلى شخصٍ ابتكر سيارة خارجة عن المألوف، أن يكون مهووساً بالسيارات، وأن يمتلك مجموعة غير اعتيادية منها.

يُنفق ماسك جزءاً من ثروته على هوايته المفضّلة؛ أي على السيارات. وتضمّ مجموعته سيارة «فورد» من صناعة 1920، و«جاغوار» 1967 وهي السيارة التي حلم بها منذ كان طفلاً. أضاف إلى مجموعته كذلك سيارة «فورمولا 1» من طراز «ماكلارين»، إلا أنه تعرّض فيها لحادث فأصلحها، ثم باعها.

تضم مجموعة ماسك سيارة «فورد» طراز 1920 (ويكيبيديا)

إلى جانب عدد من سيارات «تسلا» الكهربائية، تبرز في المجموعة سيارة مميزة جداً. فقد ابتاع إيلون ماسك الـ«لوتس إسبري» التي قادها «جيمس بوند» عام 1977 في فيلم «The Spy Who Loved Me». مقابل مليون دولار وضمن مزاد علني جرى عام 2013، استحوذ ماسك على تلك السيارة الأسطورية التي تتحوّل إلى غوّاصة. وهو وظّف كل إمكانات شركته من أجل تصليحها وجعلها تغوص تحت المياه من جديد.

اشترى ماسك السيارة الغواصة التي ظهرت في فيلم «جيمس بوند» (لقطة من الفيلم)

أسطول من الطائرات الخاصة

بالنسبة إلى رجل أعمال كثير التنقّل والأسفار، من المنطقي امتلاك طائرة خاصة. لكن بالنسبة إلى أغنى شخص في العالم، ليس غريباً أن يمتلك 4 منها. لا يبتاع ماسك الطائرات بهدف الاستثمار وتوسيع مجموعته فحسب، بل انطلاقاً من تفانيه في عمله. في حواره مع منصة «تيد» عام 2022 قال: «إن لم أستخدم طائرة خاصة، فلن يكون لديّ ما يكفي من ساعات للعمل».

أما تكلفة كلٍّ من طائرات ماسك الخاصة، وهي من طراز «غلف ستريم»، فعشرات ملايين الدولارات، وهو غالباً ما يحلّق فيها متنقّلاً بين موقعَي «سبيس إكس» في تكساس و«تسلا» في كاليفورنيا، إضافةً إلى رحلاته خارج الولايات المتحدة الأميركية.

إحدى طائرات أسطول إيلون ماسك الجويّ (موقع شركة «غلف ستريم» المصنّعة)

بعيداً عن المنازل والسيارات والطائرات، يوظّف إيلون ماسك ماله الكثير في استثماراته الخاصة، على غرار ما حصل في صفقة شراء منصة «تويتر» (إكس حالياً). لكن حتى لو رغب في ضمّ عشرات السيارات والطائرات إلى أسطوله، فلن يتأثر التريليون كثيراً، إلا أنه يفضّل على الأرجح توفير ثروته الطائلة لتنفيذ الحلم الأكبر: بناء مدينة على كوكب المرّيخ.


مقالات ذات صلة

ترمب يقيّم ذكاء إيلون ماسك: عبقري بنسبة 80 %... ولديه مشكلة صغيرة

الولايات المتحدة​ إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).

ترمب يقيّم ذكاء إيلون ماسك: عبقري بنسبة 80 %... ولديه مشكلة صغيرة

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الملياردير إيلون ماسك بأنه «عبقري للغاية بنسبة 80 في المائة»، مشيرا الى أن لديه «مشكلة صغيرة» في النسبة المتبقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

صعّد الملياردير الأميركي إيلون ماسك انتقاداته لقطاع الاتصالات في الهند، موجّهاً اتهامات إلى كبار رجال الأعمال بعرقلة دخول خدمة «ستارلينك» للإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ) p-circle

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

يعتزم الملياردير في مجال التكنولوجيا إيلون ماسك تغيير اسم شركة الذكاء الاصطناعي التابعة له.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.


طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
TT

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

في خضمّ ضغوط الحياة اليومية والمشاعر السلبية التي قد تجعل الإنسان يفقد إحساسه بالمتعة، لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية، وتساعد على تعزيز الأمل وزيادة الشغف والشعور بقيمة الحياة.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استعرضت عدداً من هذه الطرق، نقلاً عن عالمة النفس والمحاضرة بجامعة ستانفورد الأميركية كيلي ماكجونيغال، وهي:

استعد ذكرياتك السعيدة وشاركها مع الآخرين

من الطرق البسيطة لاستعادة الشعور بالفرح التواصل مع الأشخاص المقربين، وسؤالهم عن ذكرى جعلتهم يشعرون بسعادة حقيقية، ثم مشاركة الذكريات الخاصة معهم.

وتشير الأبحاث إلى أن استعادة الذكريات السعيدة ومشاركتها مع الآخرين يمكن أن تعزز العلاقات الاجتماعية وتحسّن الشعور بالرفاهية النفسية، كما تتيح اكتشاف جوانب جديدة في شخصيات الأشخاص الذين نعرفهم.

وتوضح ماكجونيغال أن سؤالاً بسيطاً عن أكثر موقف شعر فيه الشخص بالفرح قد يكشف عن تجارب مؤثرة لم يسبق له الحديث عنها، ويمنح الحوار عمقاً أكبر.

ويمكن أيضاً بدء الحديث بسؤال الآخرين عن أكثر الأصوات التي تمنحهم شعوراً بالسعادة، فقد تستحضر الإجابات ذكريات مرتبطة بأشخاص أو مواقف عزيزة عليهم.

ابحث عن «لحظات البهجة الصغيرة»

لا تأتي السعادة دائماً من أحداث كبيرة، فقد تكمن في تفاصيل يومية بسيطة لا نمنحها الاهتمام الكافي، مثل مجاملة شخص على ملابسه، أو مساعدة أحدهم في الوصول إلى غرض على رف مرتفع داخل متجر، أو تبادل ابتسامة ودودة مع شخص عابر.

وتنصح ماكجونيغال بالتدرب على ملاحظة هذه اللحظات الصغيرة التي تصفها بأنها «ومضات البهجة»، إذ يمكن أن تسهم في تحسين الشعور بالرفاهية النفسية، حتى إن لم تكن كافية لحل المشكلات الكبرى التي يواجهها الإنسان.

وتقترح أيضاً تخصيص وقت للبحث عن شيء مبهج في مكان مناسب، مثل حديقة عامة أو مكتبة، مع منح النفس فرصة لملاحظة كل ما في المكان دون استعجال. فقد يكون المشهد الجميل أو الموقف العفوي أو التفصيلة البسيطة سبباً في الشعور بالراحة والسرور.

استقبل الآخرين بحفاوة

قد يبدو إلقاء التحية تصرفاً عادياً، لكنه يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيز التواصل الإنساني والشعور بالرضا عن الحياة.

وتنصح ماكجونيغال بتجربة إلقاء التحية على الآخرين بقدر أكبر من الحماس والود خلال فترة قصيرة، مثل يوم واحد، من خلال عبارات بسيطة تعبّر عن السعادة برؤيتهم، بدلاً من الاكتفاء بتحية مقتضبة أو آلية.

ووفقاً لدراسة شملت أكثر من 60 ألف شخص، فإن تحية الآخرين بحرارة ترتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة لدى الشخص الذي يبدأ التحية أيضاً.

وتشير ماكجونيغال إلى أن إظهار الاهتمام بالآخرين يحمل رسالة من التقدير والاحترام، وقد يساعد الأشخاص الخجولين أو الأقل ميلاً إلى المبادرة في التفاعل والشعور بالاندماج.

شجِّع الآخرين

يمكن للإنسان أن يعزز شعوره بالسعادة من خلال تشجيع الآخرين والاحتفاء بإنجازاتهم، حتى إذا لم تكن تربطه بهم علاقة شخصية.

وتوضح ماكجونيغال أن مساندة الآخرين تمنح الإنسان فرصة لممارسة ما يُعرف بالتعاطف الإيجابي، أي الشعور بجزء من الفرح الذي يختبره الشخص الذي يتلقى التشجيع.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تشجيع المشاركين في سباق خيري، أو الاستمتاع بعرض موسيقي تقدمه فرقة مدرسية، أو حضور فعالية مجتمعية، أو التصفيق لشخص يحقق إنجازاً يستحق الاحتفاء.