اللجنة الوطنية للتحقيق بأحداث السويداء تعقد مؤتمراً صحافياً الأربعاء

سيُخصَّص لعرض عملها خلال الأشهر الثلاثة الماضية واستعراض مراحل التحقيق

نصري صبيح الذي أُصيبت قدمه برصاصة خلال فراره من المواجهات بمحافظة السويداء السورية يجلس داخل خيمته في ريف درعا (رويترز)
نصري صبيح الذي أُصيبت قدمه برصاصة خلال فراره من المواجهات بمحافظة السويداء السورية يجلس داخل خيمته في ريف درعا (رويترز)
TT

اللجنة الوطنية للتحقيق بأحداث السويداء تعقد مؤتمراً صحافياً الأربعاء

نصري صبيح الذي أُصيبت قدمه برصاصة خلال فراره من المواجهات بمحافظة السويداء السورية يجلس داخل خيمته في ريف درعا (رويترز)
نصري صبيح الذي أُصيبت قدمه برصاصة خلال فراره من المواجهات بمحافظة السويداء السورية يجلس داخل خيمته في ريف درعا (رويترز)

تعقد اللجنة الوطنية للتحقيق الخاصة بأحداث السويداء مؤتمرها الصحافي، الأربعاء المقبل، في مقر وزارة الإعلام بدمشق، بعد أن كان مقرراً له الانعقاد، الأحد، ووجهت الدعوات للصحافيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم اللجنة، المحامي عمار عز الدين، في تصريح لـ «سانا»، أن المؤتمر سيُخصَّص لتقديم عرض موجز عن عمل اللجنة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إضافة إلى استعراض مراحل التحقيق وخطوات العمل المقبلة، والإجابة عن تساؤلات الإعلاميين بكل شفافية.

المحامي عمار عز الدين

وقال عز الدين إن سبب التأجيل يعود إلى ترتيبات لوجيستية وإدارية، وإلى ضيق الوقت في الإعلان عن الموعد السابق، لافتاً إلى أن التأجيل تم للتأكد من اكتمال التحضيرات، وتمكين أكبر عدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية من الحضور، حيث من المقرر أن يستعرض المؤتمر الصحافي التقدم المنجز في التحقيق والخطوات المستقبلية.

رئيس «اللجنة المستقلة للتحقيق في سوريا» باولو سيرجيو بينهيرو (الأمم المتحدة)

ومن المتوقع تقديم اللجنة عرضاً مفصلاً عن عملها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ومراحل التحقيق والإجراءات المقبلة، وسير التحقيقات ومراحلها والإجابة عن أسئلة الإعلاميين.

وشكلت وزارة العدل في 31 يوليو (تموز) الماضي لجنة التحقيق في أحداث السويداء، وحددت مهامها بكشف الظروف والملابسات التي أدت إليها، والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تَعَرَّضَ لها المواطنون، وإحالة كل من يثبت تورطه فيها إلى القضاء المختص.

سيدة درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (سانا)

يُذْكَر أن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قد دخلت إلى مدينة السويداء، في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة، خلال شهر (تموز) الماضي. وأوضحت مصادر اللجنة التي تضم خبراء جنائيين وسياسيين ويترأسها مسؤول برازيلي، ستقيم في دمشق بمهمة مفتوحة من دون تحديد سقف زمني، وتعمل عبر عدة فرق متخصصة.

وقامت اللجنة بزيارة ثانية إلى محافظة السويداء، في التاسع عشر من أكتوبر، لمتابعة التحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة، وأدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين والعسكريين.

وقالت مصادر محلية من السويداء لموقع «تلفزيون سوريا»، إن وفد اللجنة الأممية التقى خلال الزيارة عدداً من أبناء المحافظة وناشطين مدنيين، في إطار التحقيقات حول أحداث السويداء.

كما زار وفد اللجنة أعضاء ما يسمى بـ«اللجنة القانونية في السويداء»، واستمعت اللجنة إلى شهادات العائلات النازحة من الريف الغربي في مراكز الإيواء بمدينة السويداء.

لافتة كبيرة في مدينة السويداء جنوب سوريا تدعو للتوقيع على حملة «حق تقرير المصير» (أخبار السويداء)

هذا، وقُتل عنصر من قوى الأمن الداخلي السورية وأُصيب آخرون، فجر السبت، جراء اشتباكات جديدة اندلعت بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة منضوية ضمن ما يُعرف بـ«الحرس الوطني» الذي شُكِّل حديثاً بقيادة الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء جنوبي سورية.

وقالت مصادر أمنية مطلعة لـ«العربي الجديد»، إن عنصراً من قوى الأمن الداخلي يُدعى جمال خالد الجمعة، وينحدر من منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، قضى، بينما أُصيب عدد من عناصر قوى الأمن بجروح متفاوتة، عقب استهداف مجموعات تابعة لـ«الحرس الوطني» بقذائف الهاون تجمعاً لقوات الأمن السورية في منطقة تل حديد بريف محافظة السويداء.

وكانت اللجنة القانونية العليا في السويداء قد رفضت خريطة طريق «سورية - أردنية» مدعومة أميركياً، وانطلقت سبتمبر الماضي، حملة جمع توقيعات خطيّة على عريضة تناشد المجتمع الدولي دعم إجراء استفتاء شعبي لأهالي المحافظة حول حقهم في تقرير المصير، سواء كان الاستقلال التام عن الدولة السورية أو التمتع بالإدارة الذاتية أو اللّامركزية. وبينما لم يصدر عن دمشق تعليق على الحملة، أكد المبعوث الأميركي توم براك «أهمية خريطة طريق حل الأزمة في السويداء».


مقالات ذات صلة

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

توغلت دورية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.