تضاؤل آمال بدو السويداء النازحين في العودة بعد اشتباكات طائفية

فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)
فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)
TT

تضاؤل آمال بدو السويداء النازحين في العودة بعد اشتباكات طائفية

فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)
فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)

عندما اجتاحت أعمال عنف طائفية محافظة السويداء بجنوب سوريا في يوليو (تموز)، قالت عائلة فيصل صبيح إن مسلحين من الدروز اقتادوا أفرادها واحتجزوهم في مدرسة مع أبناء عشائر بدوية أخرى، وعندما اختفى الحراس بعد 3 ليالٍ حاولوا الهرب.

وتعرَّضوا بعدها لإطلاق نار، ليذهب كل منهم في اتجاه. وتفرَّق فيصل عن زوجته فصل، وقالا إن 3 من أفراد العائلة قُتلوا بمَن فيهم ابنتهما ملك، البالغة من العمر 20 عاماً، والتي كان من المقرر أن تتزوج في اليوم التالي.

واتهم فيصل (46 عاماً) جماعات مسلحة موالية لرجل الدين الدرزي البارز، الشيخ حكمت الهجري، بطرد السُّنَّة من السويداء. وهو ما أكده أكثر من 12 نازحاً من البدو، أجرت وكالة «رويترز» مقابلات معهم.

وقال فيصل عن جيرانه الدروز: «كنا عايشين معاً، خبزنا من الفرن نفسه، ومياهنا من المكان نفسه». وتابع قائلاً: «الآن لم يتركوا عشائر، ما خلوا حدا، ما خلوا عشائر بدو بالمحافظة نهائياً، كلهم اتهجّروا». ويدعم مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت جزءاً من رواية فيصل، تظهر فيه عائلات بدوية في مكان يملكه دروز في قرية أم الزيتون، حيث قال إنهم احتُجزوا.

والآن، تقيم العائلة المكونة من 10 أفراد في قرية نوى الواقعة في محافظة درعا المجاورة، حيث يعملون في حقول أحد المزارعين الذي وفَّر لهم خيمةً للنوم فيها.

وعائلة صبيح من بين عشرات الآلاف من العشائر البدوية والدروز الذين نزحوا خلال أسبوع من إراقة الدماء، انهار معه تعايش هشّ دام لعقود، وأنهى تقريباً وجود البدو في معظم أنحاء السويداء. وذكرت مجموعتان تراقبان الأوضاع هناك أن تلك الأحداث أودت بحياة ما يزيد على ألف، معظمهم من الدروز.

وتعدّ تلك الأحداث من بين أسوأ أعمال العنف التي شهدتها سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد، مما أشعل توتراً في وقت تسعى فيه الحكومة الجديدة جاهدة لبسط سيطرتها.

فيصل صبيح فرّ من القتال الطائفي بمحافظة السويداء السورية يقف خارج خيمته في ريف درعا (رويترز)

ورغم مرور أشهر، فإنه لا يلوح في الأفق أمل يذكر في عودة قريبة للنازحين البدو إلى السويداء مع استمرار حالة الخوف والعداء، ووجود مظالم قائمة لدى الجانبين. والسويداء محافظة تقطنها أغلبية درزية في بلد يُشكِّل فيه السُّنَّة الأغلبية.

ويقول زعماء من الدروز، تحدَّثت إليهم وكالة «رويترز» للأنباء، إنهم حاولوا حماية عائلات البدو، ونفوا وجود حملة لتهجيرهم وطردهم. لكن قيادياً كبيراً لإحدى الجماعات المسلحة الدرزية، قال إن عودة البدو غير مقبولة في الوقت الحالي، واتهم مقاتلين من البدو بالمشاركة فيما وصفه بـ«تطهير عرقي» بحق الدروز تمارسه جماعات متطرفة، والحكومة بقيادة الإسلاميين.

وقال طارق المغوش، القيادي في «الحرس الوطني» الذي شكَّلته حديثاً جماعات مسلحة موالية للهجري للدفاع عن الدروز، إن عودة البدو «إلى السويداء حالياً أمر مرفوض تماماً على مجتمع السويداء. كانوا مركز انطلاق الفتنة. كانوا أشبه بكتلة سرطانية داخل جسم سليم». وأضاف أن قوات درزية جمعت أفراد عائلات بدوية في ملاجئ مخصصة لحمايتهم من أي أعمال انتقامية، وساعدت على تسهيل إجلاء نحو ألفي شخص بعد هدنة مدعومة من الولايات المتحدة.

مصطفى العميري المحامي والمتحدث باسم البدو النازحين من السويداء يجلس داخل منزل لجأ إليه هو وعائلته في ريف درعا (رويترز)

ونفى أن تكون جماعات مسلحة درزية قد شنَّت هجمات على مدنيين من البدو، وتساءل: كيف تمكَّنت عائلة صبيح من معرفة مَن أطلق النار عليهم وسط الاشتباكات؟. وأضاف أن مِن الدروز أيضاً مَن ينتظرون العودة إلى ديارهم بعد تهجيرهم من أكثر من 30 قرية باتت تحت سيطرة الحكومة.

وقال مكتب الهجري إنه حظر الاعتداء على البدو، ووصفهم بأنهم «جزء أصيل من نسيجنا الاجتماعي». وأشار بيان للمكتب إلى أن «انسحاباً جماعياً لأبناء العشائر» من السويداء تزامَن مع رحيل القوات الحكومية، قائلاً إن هذا «يعدّ مؤشراً واضحاً على تورط بعض هذه المجموعات في أعمال العنف». ولم يجب مكتب الهجري عن أسئلة حول عودتهم.

ورفضت وزارة الإعلام السورية اتهامات الدروز بارتكاب إبادة جماعية في السويداء، قائلة إن الطرفين ارتكبا انتهاكات. وأضافت أن كثيراً من البدو نزحوا من المنطقة؛ بسبب هجمات شنّتها جماعات موالية للهجري، مما خلق «مناخاً من الخوف وعدم الاستقرار».

الشرع يتعهّد بحماية الدروز

وتعهّد الرئيس السوري أحمد الشرع، بحماية الدروز. وقالت وزارة الإعلام السورية إن الحكومة شكَّلت لجنةً للتحقيق في أحداث العنف في السويداء، وقبضت على نحو 10 أفراد من قوات الأمن للاشتباه في ارتكابهم انتهاكات.

وفي 16 سبتمبر (أيلول)، أعلنت الحكومة خريطة طريق مؤلفة من 13 بنداً اتفقت عليها مع مبعوثين من الولايات المتحدة والأردن؛ لحل الأزمة. وتتضمَّن خريطة الطريق التزاماً باتخاذ خطوات لتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم. إلا أن هيئةً شكَّلها موالون للهجري في أغسطس (آب) لإدارة السويداء سارعت إلى رفض الخطة، وكرَّرت المطالبة بتقرير المصير، وهو أمر تعارضه الحكومة.

ويبلغ عدد الدروز قرابة المليون في سوريا، أي نحو 3 في المائة من السكان. ونشب توتر طائفي بين الحين والآخر. واندلعت أعمال العنف الأخيرة في 12 يوليو، وقال سكان في المنطقة إنها نشبت بعد تعرُّض تاجر درزي للخطف على الطريق المؤدي إلى دمشق. وحمّل الدروز البدو المسؤولية عن ذلك؛ مما أدى إلى عمليات اختطاف متبادلة ونشوب اشتباكات.

وتفاقمت أعمال العنف بعد إرسال قوات حكومية؛ بهدف استعادة النظام، ووقعت اشتباكات بينها وبين جماعات مسلحة درزية، وانتشرت تقارير عن أعمال نهب وقتل خارج إطار القانون، وانتهاكات أخرى.

وتدخَّلت إسرائيل في الأحداث بعد دعوات من الأقلية الدرزية فيها، وهاجمت القوات الحكومية؛ بهدف معلن هو حماية الدروز السوريين وإبقاء حدودها خالية من المسلحين. وجرى حشد مقاتلين من عشائر سُنِّية بمناطق أخرى في سوريا لدعم السُّنَّة هناك.

وفي وقت متأخر من يوم 16 يوليو، انسحبت القوات الحكومية من السويداء بموجب الهدنة. وفي ذلك الصباح، استيقظت عائلة صبيح على دوي اشتباكات في قرية قريبة.

وقال فيصل إنه بعد وقت قصير من ذلك، دخل عشرات المسلحين الدروز إلى الحي الذي يعيش فيه، وفتحوا النار. وفرَّت عائلة صبيح مع عشرات آخرين ولجأوا لجيرانهم الدروز الذين عرضوا عليهم الحماية في اليوم السابق. وقال فيصل: «من أول نصف ساعة على أساس صرنا بأمان عند الجماعة وما حدا بيخرب علينا»، وذلك حتى وصول قيادي للدروز وإعلانه أنه أصبح المسؤول. وأضاف فيصل: «بتلك اللحظة عرفنا أننا مأسورون».

«لن يتبقى منكم أحد»

وتحقَّقت وكالة «رويترز» للأنباء من مقطعي فيديو يظهران عائلات بدوية في مكان يملكه دروز. في أحد المقطعين، يُسمع صوت شخص من وراء الكاميرا يخبر رجالاً من البدو متجمعين في شرفة بأنهم آمنون قائلاً: «أنتم بأمان الله». ثم يوجه اتهاماً للسُّنَّة قائلاً في المقطع: «أنتم السُّنَّة الذين تنتمون إليهم... ذبحوا أطفالنا، أتوا مسافة ألف كيلومتر ليذبحوا».

وقال فيصل إن هذا صوت قائد جماعة مسلحة درزية وأخبرهم بأن الفيديو سيرسل إلى أقاربهم، في إشارة، على ما يبدو، إلى مسلحين من البدو. ثم سأل: «أين نساؤهم؟».

ويفتح باب غرفة مكتظة بالعشرات، معظمهم من النساء والأطفال. ويقول الرجل إنهم آمنون أيضاً، لكنه حذَّر من أن الوضع لن يكون على ما يرام إذا جاء أقاربهم إلى أم الزيتون. وقال: «أقرباؤكم اللزم إذا وصلوا إلى هنا ما رح يصير منيح، هذا ليس تهديداً، هذا تهديد وفعل». وتابع قائلاً: «نحن سنحافظ عليكم، لكن إذا وصلوا ستكونون أنتم وإياهم في حال واحدة».

مجموعة من البدو الذين فروا من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية يجلسون داخل فندق لجأوا إليه في دمشق (رويترز)

ويظهر في مقطع آخر شيخ درزي يطلب من العائلات مغادرة أم الزيتون. وظهر وهو يحذر ملوحاً بإصبعه بإشارة للتهديد: «لو تَواجَهنا نحن وإياكم وأطلقتم علينا النار، فلن يتبقى منكم أحد». وقال فيصل إنه في وقت لاحق من ذلك اليوم نُقل البدو في مركبات إلى مدرسة، حيث احتُجزوا تحت حراسة مسلحة حتى 19 يوليو.

وتمكَّنت وكالة «رويترز» للأنباء من التأكد من موقع المقطعين من خلال مقارنة المباني والأشجار في أحدهما مع صور الأقمار الاصطناعية.

ويظهر في المقطعين أشخاص بالملامح والملابس نفسها. وأشار نصري (42 عاماً)، شقيق فيصل، إلى نفسه في أحد المقطعين، إلى جانب والده وملك ابنة فيصل. وعندما سُئل المغوش عن المقطعين، قال إن الشيخ طلب من البدو المغادرة من أجل سلامتهم، ولا ينبغي أخذ ما قاله الرجلان على أنه تهديد. وقال: «هناك دماء تسيل على الأرض... قد يتجاوز الإنسان أحياناً لفظياً، لكن هذا لا يعني تعميم الحالة».

عشرات الآلاف من النازحين

تُقدِّر الحكومة السورية أن نحو 150 ألف درزي و70 ألف بدوي نزحوا من المنطقة في يوليو. وبقي معظم الدروز في السويداء، بينما توجَّه معظم البدو إلى مناطق أخرى من سوريا؛ بحثاً عن ملجأ في مدارس أو فنادق أو منازل أقاربهم.

لكن مصطفى العميري، وهو محامٍ ومتحدث باسم النازحين البدو، يُقدِّر عددهم بأكثر من ذلك. وقال إن كل البدو تقريباً من سكان السويداء، ويُقدَّر عددهم بما لا يقل عن 120 ألفاً، غادروا المنطقة. وقال مازن عزي، وهو باحث وصحافي درزي أحال مكتب الهجري «رويترز» إليه، إن عدد البدو في السويداء يبلغ 35 ألفاً فقط، غادر منهم 25 ألفاً.

ويسيطر مسلحون دروز الآن على معظم محافظة السويداء، وينفذون دوريات على الطرق ويديرون مجالس محلية. ولا يزال مستوى التوتر مرتفعاً. وقال أفراد من الجانبين إن منازلهم أُضرمت فيها النيران أو تعرَّضت للنهب أو الاستيلاء من عناصر من الطرف الآخر. كما يتبادل الجانبان الاتهامات باحتجاز أشخاص.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تواصل تسهيل المناقشات بموجب خريطة الطريق. وأشارت إلى إحراز تقدُّم فيما يتعلق بوصول المساعدات، واستعادة التجارة والخدمات الحكومية، وتبادل المحتجزين. لكن الجانبين لا يزالان على خلاف بشأن دعوة الهجري للاستقلال.

وقالت وزارة الإعلام السورية إن أمن الدروز والبدو يعتمد على إعادة فرض سيطرة الحكومة، وهو رأي يتفق معه العميري الذي وصف ذلك بأنه شرط أساسي لعودة البدو. وقالت الوزارة لوكالة «رويترز» للأنباء إن رفض الهجري التواصل مباشرة مع الحكومة يُشكِّل أحد العوائق الرئيسية أمام حل الأزمة. وقال مكتب الهجري إنه يرفض أي اتصال مع الحكومة، واتهمها بـ«تبني الفكر الإرهابي التكفيري» وهو ما رفضته الوزارة ووصفته بأنه «افتراء».

وقال حايد حايد، وهو زميل غير مقيم في «مركز مبادرة الإصلاح العربي» في باريس، وهو مؤسسة بحثية، إن من الصعب تخيل عيش الدروز والبدو جنباً إلى جنب مرة أخرى دون بذل جهود شاملة لمعالجة الندوب العميقة التي خلّفتها تلك الاشتباكات. وقال: «رأى الناس جانباً مختلفاً من جيرانهم... يعدّونهم الآن مجردين من الإنسانية».

وقال اثنان من سكان أم الزيتون من الدروز إن مسلحين من البدو أحرقوا منازل لدروز خلال هجوم على القرية. وقال أحدهما، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه لأسباب تتعلق بالسلامة، إن «لا أحد يقبل» بعودة البدو في الوقت الحالي.

نصري صبيح الذي أُصيبت قدمه برصاصة خلال فراره من القتال الطائفي بمحافظة السويداء السورية يجلس داخل خيمته في ريف درعا (رويترز)

وتريد عائلة صبيح استعادة جثة ابنتهم بأي طريقة، لكنهم يخشون من أن البحث عنها لن يكون مهمةً آمنةً. وعندما تَفرَّق أفراد العائلة، وجدت فصل ابنتها ملك وهي تنزف من جرح رصاصة في ظهرها. وروت أنهما احتمتا عند شجرة، لكن مسلحين من الدروز حاصروهما ووضعوا فصل في شاحنة وملك في أخرى.

وقالت فصل إنها نُقلت إلى قرية قريبة، حيث احتُجزت لأيام عدة قبل نقلها في حافلة إلى درعا، حيث التأم شملها مع فيصل. وأخبرها الأشخاص الذين احتجزوها بأن ابنتها نُقلت للمستشفى لكنها توفيت هناك. وقال الشقيقان فيصل ونصري إن والدهما البالغ من العمر 70 عاماً، وابنة نصري ذات الأعوام الثلاثة قُتلا أيضاً خلال تلك الأحداث. ولا يزال فيصل، الذي تمكَّن من تجنب الوقوع في الاحتجاز، يشعر بالصدمة من السرعة التي انهارت بها حياتهم. وقال إنه عمل لمدة 17 عاماً في لبنان لبناء منزل في أم الزيتون، حيث كان يربي الماشية ويزرع القمح والشعير والتين والزيتون والرمان والعنب. لكن كل ذلك اختفى في لحظات. وتساءل في أسى: «صعب بهذه الأوضاع، كيف بدو يرجع الواحد؟ البيت راح... دمرونا».


مقالات ذات صلة

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)
المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع لدى مغادرته مقر رئيس الوزراء البريطاني بعد اجتماع أمس (رويترز)

الشرع: سوريا تستعيد علاقاتها الدولية... ومسار سياسي تدريجي نحو انتخابات حرة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تمضي في مرحلة إعادة بناء شاملة تقوم على استعادة العلاقات الدولية وتعزيز الثقة مع الدول.

«الشرق الأوسط» (لندن )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)

جنوب لبنان... من السيطرة العسكرية إلى الهندسة الأمنية للحدود

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

جنوب لبنان... من السيطرة العسكرية إلى الهندسة الأمنية للحدود

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

لم تعد المواجهة الدائرة في جنوب لبنان تُختزل في مشهد الدبابات أو خطوط التماس، بل تتخذ شكلاً أكثر تعقيداً وعمقاً. فإسرائيل، وفق المسار الذي ترسمه عملياتها وتصريحات قادتها، لا تبدو في وارد إعادة إنتاج نموذج الاحتلال التقليدي، بل تتجه نحو صياغة معادلة مختلفة: السيطرة الأمنية من دون احتلال كل الأرض.

هذا التحول لا يعكس مجرد تبدل في التكتيك، بل يُشير إلى انتقال في فلسفة إدارة الصراع، من السيطرة العسكرية التي تقوم على التقدم والتمركز، إلى الهيمنة الأمنية التي تقوم على المنع والتحكم وإعادة تشكيل الجغرافيا والسكان.

الحزام الأمني... نسخة محدثة

في قلب هذا التحول، يبرز مفهوم الحزام الأمني الذي عاد إلى الواجهة بصيغة مختلفة عن تلك التي سادت قبل عام 2000، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

بدوره، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن هدف إسرائيل هو «نزع سلاح (حزب الله)»، مؤكداً استمرار استهداف قادته وعناصره في «كل أنحاء لبنان». وأضاف أن المنازل التي تُستخدم مواقع للحزب «سيتم تدميرها وفق نموذج رفح وخان يونس»، مع السعي إلى السيطرة حتى نهر الليطاني ومنع عودة مئات آلاف السكان قبل تحقيق الأمن.

ورغم هذا التصعيد، لا تزال إسرائيل تُعلن أنها لا تسعى إلى احتلال كامل للبنان، إذ نقلت «هآرتس» عن الجيش الإسرائيلي أن هذا الخيار ليس هدفاً للحرب، رغم إقراره بأن نزع سلاح «حزب الله» قد يتطلب ذلك نظرياً.

هذا التناقض يعكس جوهر الاستراتيجية: تجنب تكلفة الاحتلال مقابل تحقيق نتيجته عبر وسائل أخرى، قوامها التحكم بالنار وإفراغ الجغرافيا.

تحركات إسرائيلية على الحدود (إ.ب.أ)

إشراف ناري وإعادة رسم الجغرافيا

في السياق، يكشف مصدر مطلع على الواقع الميداني لـ«الشرق الأوسط»: «أن إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000، من بينها البياضة وشمع وبيت ليف وتلة العويضة وتلال الطيبة وقلعة الشقيف ومرتفعات إقليم التفاح المشرفة على البقاع الغربي».

ويؤكد أن «الهدف لا يتمثل في الانتشار العسكري الواسع، بل في فرض إشراف ناري شامل على كامل قضاء النبطية، يمتد إلى الزهراني وصيدا والبقاع الغربي وجزين، بما يسمح بالتحكم في الميدان من دون الحاجة إلى تمركز دائم».

ويضيف أن «ما تسعى إليه إسرائيل هو القدرة على إدارة الجنوب من المرتفعات والنقاط الاستراتيجية، بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».

كما يُشير إلى أن الحديث الإسرائيلي «عن منع عودة نحو 600 ألف لبناني لا يقتصر على الشريط الحدودي، بل يشمل نطاقاً جغرافياً أوسع يمتد إلى إقليم التفاح وقرى قضاء النبطية وأجزاء من البقاع الغربي، ما يعكس توجهاً لإعادة تشكيل الخريطة السكانية، وليس فقط العسكرية».

الهيمنة الأمنية... السيطرة من خارج الأرض

في قراءة أوسع، يوضح العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن «ما يجري لا يمكن فهمه ضمن إطار السيطرة العسكرية التقليدية، بل في سياق الهيمنة الأمنية، التي لا تعني احتلالاً برياً دائماً، بل القدرة على التحكم في الميدان عبر النار أو الجو أو حتى عبر قوى بديلة».

ويشرح لـ«الشرق الأوسط»: أن «هذا المفهوم يقوم على سيناريوهين متوازيين، إما عبر وجود عسكري مباشر يدير المنطقة، وإما إقامة منطقة عازلة قائمة على الأرض المحروقة، تُمنع فيها أي قدرة على التمركز العسكري أو العودة السكانية».

ويؤكد أن الطروحات الإسرائيلية، رغم تباينها، تلتقي عند هدف واحد متمثل في فرض تحكم أمني مستمر، سواء من داخل الأرض أو من خارجها.

أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

الجغرافيا بوصفها منصة للسيطرة

ويضيف ملاعب أن السيطرة العسكرية التقليدية تظهر في تركيز إسرائيل على «الهضاب الخمس» المحاذية للحدود، التي تؤمّن إشرافاً نارياً واسعاً على الجليل والجنوب اللبناني. ويلفت أنه «قد جرى ربط هذه النقاط بنحو 18 موقعاً عسكرياً لتشكيل ما يُشبه خط بدء الهجوم، يُستخدم نقاط ارتكاز لأي توغل بري، ضمن محاور مدروسة تتلاءم مع حركة الدبابات».

ويشير إلى أن «التوغل الفعلي لا يتجاوز 8 كيلومترات، ما يُعزز فرضية أن الهدف ليس احتلالاً شاملاً، بل تثبيت واقع ميداني يمكن التحكم فيه».

الأرض المحروقة وخط الدبابات

ويشرح ملاعب أن «الفارق الجوهري بين السيطرة العسكرية والسيطرة الأمنية يتمثل في أن الأولى تمسك بالأرض، في حين الثانية تمنع الخصم من استخدامها».

وفي هذا السياق، يُشير إلى أن «تهديد صواريخ (كورنيت) يدفع إسرائيل إلى إنشاء نطاق خالٍ بعمق يتراوح بين 6 و8 كيلومترات، يُسوّى بالكامل ويُحوّل إلى أرض محروقة، ويرتبط ذلك بما يُعرف بـ(خط الدبابات)، أي الحد الذي يمكن أن تصل إليه الآليات ضمن نطاق آمن، مرجحاً امتداده نحو مرتفعات استراتيجية مثل قلعة الشقيف، بما يتيح مراقبة نهر الليطاني والتحكم في الميدان».

ويعدّ أن «استهداف الجسور، ولا سيما على نهر الليطاني، لا يهدف فقط إلى قطع الإمداد، بل إلى التحكم في عودة السكان لاحقاً، بحيث تبقى المنطقة العازلة خالية أو محدودة الاستخدام».


حرب إسناد «حزب الله» لإيران: ساحة ضغط موازية وأثمان داخلية متصاعدة

أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)
TT

حرب إسناد «حزب الله» لإيران: ساحة ضغط موازية وأثمان داخلية متصاعدة

أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)

بعد أكثر من شهر على بدء حرب «إسناد إيران» التي أطلقها «حزب الله» عبر 6 صواريخ باتجاه إسرائيل، بدأ يُطرح السؤال حول مدى نجاح هذا الإسناد عسكرياً وسياسياً، وهو الذي تحوّلت تداعياته إلى عبء مكلف على الداخل اللبناني في المرحلتين الحالية والمقبلة، مع توقعات بلجوء الحزب إلى توظيف نتائج الحرب في موازين القوى المحلية.

«حزب الله» رابح بانتظار الحسم

وفي حين يرى البعض أن «حزب الله» نجح في مساندة إيران عبر تشتيت إسرائيل وفتح جبهة ضغط، ولكنه لم يصل إلى مستوى الحسم الاستراتيجي ولا تغيير ميزان المعركة بشكل جذري بانتظار تطور أكبر قد يحدد الاتجاه النهائي للصراع، يعتبر اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي أنّ «(حزب الله) رابح حتى الآن» رغم أن الخسائر التي منيت بها بيئته كبيرة جداً، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «إسرائيل لم تتمكن من تحقيق هدفها الأساسي بالقضاء على الحزب أو إنهاء قدراته؛ إذ إنّ (حزب الله) لا يزال موجوداً ويحتفظ بسلاحه، بينما «إسرائيل نفسها تقرّ بعدم حسم المعركة حتى الآن».

ويلفت شحيتلي إلى أن إيران استفادت من فتح جبهة الجنوب، مضيفاً: «انخراط (حزب الله) أدى إلى تشتيت القدرات العسكرية الإسرائيلية، بحيث إنّ القوة التي كان يمكن أن تكون إسرائيل قد جهّزتها كاحتياط لدعم الولايات المتحدة في حال تنفيذ إنزالات عسكرية في إيران، أصبحت منشغلة في لبنان»، ما يعني أنّ «لبنان تحوّل إلى ساحة ضغط موازية تخفف العبء عن إيران».

الدخان يتصاعد من بلدة الخيام عند الحدود مع إسرائيل نتيجة قصف إسرائيلي استهدفها (إ.ب.أ)

مع العلم بأنه إضافة إلى سياسة التدمير الممنهجة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وأدت إلى محو قرى حدودية ومنازلها بشكل كامل، أدت حرب «إسناد إيران» إلى نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق أرقام رسمية؛ خصوصاً من معاقل «حزب الله» في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية.

حرب استنزاف طويلة ومكلفة

من هنا، يرى رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية– الأميركية، الدكتور عماد سلامة، أن «الرابح والخاسر في هذه الحرب لا يُقاسان فقط بالخسائر المباشرة؛ بل بقدرة كل طرف على الاستمرار». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران و(حزب الله) تكبّدا خسائر عسكرية وبنيوية يصعب تعويضها، ما قد يهدد بتفكك تدريجي لمحور (المقاومة)، رغم التكلفة العالية التي دفعتها الولايات المتحدة ودول الخليج. في المقابل، إسرائيل حققت تقدماً استراتيجياً في إضعاف هذا المحور، ولكنها لا تزال تواجه حرب استنزاف طويلة ومكلفة».

ومع إقراره بنجاح «حزب الله» في تشتيت الجهد الإسرائيلي ورفع تكلفة الحرب، يؤكد سلامة أن «(حزب الله) استنزف قدراته، وعرّض بيئته لضغوط غير مسبوقة»، مضيفاً: «داخلياً، سينعكس ذلك بتراجع هامش نفوذه وتصاعد التوترات؛ خصوصاً مع تحميله مسؤولية الانخراط في حرب مفتوحة. ويظل من الصعب جداً فصل الحزب عن إيران؛ إذ إنهما جزء من بنية واحدة عقائدياً وعسكرياً ضمن منظومة (ولاية الفقيه) و(الحرس الثوري)».

عناصر في قوى الأمن الداخلي ينتشرون في بيروت (أ.ب)

إيران ودور «حزب الله» في المفاوضات

وبينما لم يبدأ مسار المفاوضات بشكل جدي بين أميركا وإيران التي تطالب بأن يشمل الاتفاق الجبهة اللبنانية، وهو ما ترفضه إسرائيل على غرار ما فعلت في الحرب على غزة، شدّد شحيتلي على «ضرورة فصل المسار اللبناني عن المسار الإقليمي»، معتبراً أنّ «قرار وقف الحرب على لبنان اليوم ليس بيد (حزب الله)؛ بل بيد إيران. وربط الجبهات يعني عملياً أنّ المفاوضات لن تكون بيد الدولة اللبنانية»، لذلك يؤكد أن «المصلحة اللبنانية تقتضي أن تقوم الدولة نفسها بإدارة المفاوضات، والسعي إلى وقف إطلاق النار بما يخدم المصلحة اللبنانية»، مؤكداً: «أي وقف لإطلاق النار من دون انسحاب إسرائيلي وعودة النازحين سيبقى مجرد هدنة، وليس نهاية للحرب وعودة إلى ما قبل عام 2000»، بعدما احتلت إسرائيل جنوب لبنان لمدة عقدين.

وهذا الأمر يتحدث عنه أيضاً سلامة الذي يؤكد أنه «في حال استمرار الحرب دون تسوية، قد يكون الخاسر الأكبر هو الدولة اللبنانية نفسها التي تواجه خطر الانهيار الكامل، تحت وطأة الحرب مع إسرائيل».

احتلال جديد وأثمان داخلية

وبينما تؤكد مصادر وزارية غياب أي مؤشرات لفتح باب التفاوض مع إسرائيل التي لم تتجاوب مع مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون حول «التفاوض المباشر»، تتوقف «عند التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين التي لا تعكس أي نية للحل القريب؛ بحيث هناك الخوف من تنفيذ الوعود بتوسيع الاحتلال وتكون تكلفة (إسناد إيران) أكبر حتى من تكلفة (إسناد غزة) التي انتهت باحتلال إسرائيل لخمس نقاط كنا نسعى لتحريرها وتأمين تكلفة إعادة الإعمار، ونصبح اليوم نريد التفاوض على كامل جنوب الليطاني، والتعويض عن خسائر مضاعفة».

مواطن نازح أمام خيمة يقيم فيها مع عائلته في بيروت (رويترز)

في المقابل، لا تنفي المصادر قلق البعض في لبنان من محاولة «حزب الله» توظيف نتائج هذه الحرب داخلياً، وتقول: «في حالتي الربح والخسارة ستكون هناك ردّة فعل من قبل (حزب الله) على الداخل اللبناني. لذا، الأهم هو المحافظة على الوحدة الداخلية، والتعويل يبقى على الفريق العاقل في (الثنائي الشيعي)، أي رئيس البرلمان نبيه بري الذي نعتقد أنه لن يسمح بذلك».


الخارجية السورية تؤكد رفضها أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

الخارجية السورية تؤكد رفضها أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان السبت، «موقفها الثابت والراسخ رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في سوريا»، مشددةً على أن هذه المقرات «محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتعد رمزاً للعلاقات بين الدول والشعوب».

وأعربت الوزارة أيضاً عن «رفضها القاطع واستنكارها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو المساس برموزها»، مؤكدةً أن هذا التصرف يتناقض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وتابع البيان: «في إطار احترام حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم، تؤكد الوزارة أهمية ممارسة هذا الحق ضمن إطار القوانين والأنظمة المعمول بها، مع التزام كامل بالحفاظ على الأمن العام، بعيداً عن أي ممارسات قد تُخلّ بالاستقرار أو تمس وتقترب من السفارات والمقرات الدبلوماسية المعتمدة».

صدر هذا البيان غداة احتجاج نظَّمه مناصرون لفصيل إسلامي أمام سفارة دولة الإمارات في دمشقح احتجاجاً على توقيف قيادي سوري كان يقود فصيلاً مسلحاً خلال الثورة ضد النظام السابق. وتخلل الاحتجاج رشق مبنى السفارة بالحجارة.