العراق... النازحون وعناصر القوات الأمنية يدلون بأصواتهم في «الاقتراع الخاص»

جرى بانسيابية وبنسبة مشاركة عالية قد تتجاوز 70 %

عنصر من وزارة الداخلية يدلي بصوته في التصويت الخاص (وكالة الأنباء العراقية)
عنصر من وزارة الداخلية يدلي بصوته في التصويت الخاص (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق... النازحون وعناصر القوات الأمنية يدلون بأصواتهم في «الاقتراع الخاص»

عنصر من وزارة الداخلية يدلي بصوته في التصويت الخاص (وكالة الأنباء العراقية)
عنصر من وزارة الداخلية يدلي بصوته في التصويت الخاص (وكالة الأنباء العراقية)

توجه مئات الآلاف من منتسبي الجهات والمؤسسات الأمنية والنازحين العراقيين منذ ساعات الصباح الأولى، الأحد، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الدورة البرلمانية السادسة بعد عام 2003. وخلافاً لنسب المشاركة المنخفضة في التصويت العام، غالباً ما تسجل في التصويت الخاص، الذي يسبق التصويت العام بيومين، نسب مشاركة مرتفعة جداً تتجاوز حاجز الـ70 في المائة بمعظم الدورات السابقة؛ وذلك ناجم عن طبيعة الأوامر الرسمية التي يتلقاها عناصر الجهات الأمنية والعسكرية، التي تداول بعض الناشطين والمدونين نسخاً عنها، وأصدرها بعض القيادات الأمنية للعناصر، بالتوجه إلى مراكز الاقتراع والمشاركة في التصويت.

ووفق إحصاءات أولية للمفوضية، فقد تصدرت السليمانية في إقليم كردستان المحافظات العراقية من حيث نسبة المشاركة بمنتصف يوم الاقتراع الخاص بنسبة 78 في المائة، تلتها أربيل بـ77 في المائة، فيما سجلت بغداد - الرصافة أدنى نسبة مشاركة بنسبة 47 في المائة، تلتها النجف بـ48 في المائة.

وطبقاً لإحصاءات «المفوضية العليا للانتخابات»، فإن مجموع عناصر وزارة الداخلية الذين سيدلون بأصواتهم يبلغ 597 ألفاً و453 عنصراً، ويبلغ عناصر وزارة الداخلية في إقليم كردستان 124 ألفاً و312 عنصراً، فيما يبلغ جهاز مكافحة الإرهاب 18 ألفاً و410 عناصر، ويبلغ عناصر وزارة البيشمركة الكردية 145 ألفاً و907 عناصر، فيما يبلغ عناصر وزارة الدفاع الاتحادية 298 ألفاً و54 عنصراً، أما عناصر «هيئة الحشد الشعبي» فيبلغ عددهم 128 ألفاً و127، وفي هيئة المنافذ الحدودية هناك 1596 عنصراً، ليبلغ المجموع الكلي مليوناً و313 ألفاً 859 عنصراً.

ويتوزع عناصر القوات الأمنية على 836 مركزاً للاقتراع و4598 محطة في عموم محافظات البلاد. وتحتل العاصمة بغداد المركز الأول بعدد الناخبين برصيد 314 ألفاً و317 ناخباً، تليها محافظة أربيل بـ111 ألفاً و839 ناخباً، ثم تأتي في المركز الثالث محافظة نينوى بواقع 110 آلاف و42 ناخباً.

تصويت بسلاسة

وأكدت «المفوضية العليا المستقلة» للانتخابات، الأحد، «استمرار عملية التصويت الخاص بانضباط وسلاسة من دون تسجيل ملاحظات سلبية»، وتحدثت عن «وجود فرق مدربة على التعامل التقني مع الأجهزة تحسباً لأي طارئ في أجهزة الاقتراع».

وقالت مساعدة الناطق الإعلامي باسم «المفوضية العليا للانتخابات»، نبراس أبو سودة، لـ«وكالة الأنباء العراقية (واع)» إن «عملية التصويت الخاص للأجهزة الأمنية التي ابتدأت منذ الساعة الـ7 صباحاً تسير بشكل مثالي جداً ومن دون أي خلل بالأجهزة».

وأضافت أن «هذه الأجهزة مجربة باستحقاقات سابقة، كما أجرت عليها (المفوضية) سلسلة من التجارب وأصبحت واثقة بتهيئتها تماماً».

وأشارت إلى أن «المؤسسة العسكرية في التصويت الخاص عادةً ما تكون منضبطة، وطريقة تفويجها تكون على شكل 3 (وجبات): صباحاً وظهراً وبعد العصر، فهم منظمون بالدخول والخروج إلى مراكز الاقتراع».

وتابعت أن «المراكز المخصصة للعسكريين بالتصويت الخاص بلغت أكثر من 800 مركز في عموم العراق، إذ أُعدت وجُهزت بالمواد اللوجيستية من حيث طريقة الدخول والخروج وتأمين المركز، وكذلك نعمل مع (اللجنة الأمنية العليا للانتخابات)، وبالتالي الأمور كافة جرى الإعداد لها بشكل مسبق».

وطبقاً لأبو سودة، فقد «جرى تخصيص موظفي اقتراع بعدد كاف مع عدد احتياط، ليكونوا موجودين للعمل في مراكز التصويت الخاص، فضلاً عن تهيئة نسبة احتياطي من الأجهزة تحسباً لأي ظرف طارئ».

وأكدت أن «عملية التصويت الخاص لا تزال مستمرة بشكل مثالي، وتسير بانضباط وسلاسة، ولم نسجل أي ملاحظات سلبية، وهناك فرق لصيانة الأجهزة، وهي مدربة على التعامل التقني مع الأجهزة في حال ظهور أي مسألة تتطلب التدخل».

من جانبه، قال عضو «مجلس المفوضين»، عباس الفتلاوي، في تصريح للوكالة الرسمية، إن «عملية التصويت الخاص جرت اليوم (الأحد) بانسيابية عالية في عموم محافظات العراق، وشملت قواتنا الأمنية ومنتسبي (الحشد الشعبي)».

وأضاف أن «عدد الناخبين المشمولين بالتصويت الخاص يزيد على مليون و300 ألف ناخب من منتسبي هذه القوات، والأجهزة الإلكترونية عملت بشكل منتظم في جميع المراكز الانتخابية، ولم تسجل أي مشكلات تذكر».

وأشار الفتلاوي إلى أن «المرحلة اللاحقة ستكون التصويت العام المقرر إجراؤه يوم الثلاثاء المقبل، باستخدام الآلية والأجهزة ذاتيهما، ومن المؤمل أن تجرى العملية بالنجاح والمرونة العالية ذاتيهما أيضاً».


مقالات ذات صلة

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي «الإطار التنسيقي» يواجه مأزقاً بعد ترشيحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة (واع)

ارتباك عراقي بشأن مزاعم تحذير أميركي من فرض عقوبات

قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن رسالة شفهية تسلمها العراق من الجانب الأميركي في واشنطن تضمنت تلميحاً «واضحاً وصريحاً» بإمكانية فرض عقوبات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي صوّت على تثبيت الفريق أول عبد الأمير يار الله (الثاني من اليسار) رئيساً لأركان الجيش (وزارة الدفاع)

تعيين رئيس أركان الجيش يقسم البرلمان العراقي

اندلع سجال حاد تحت قبة البرلمان العراقي، أمس (الثلاثاء)، خلال تصويت على تثبيت رئيس أركان الجيش، في مشهد عكس عمق الانقسامات السياسية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

زيباري: الرئيس العراقي الجديد لن يكلف المالكي بالحكومة

قال القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، هوشيار زيباري، إن رئيس الجمهورية الكردي المقبل لن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

خاص المالكي إلى سحب ترشيحه بإحدى الطريقتين... «الصعبة أو السهلة»

تراجع نوري المالكي في اللحظات الأخيرة عن المشاركة في اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» مساء الاثنين، كان مخصصاً لأن يكون محطة الفصل في مصير ترشيحه لرئاسة الحكومة.

علي السراي (لندن)

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل شاب فلسطيني، الجمعة، خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله وأقارب الشاب.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب مصطفى أسعد حمد (22 عاماً) برصاص الاحتلال في كفر عقب».

وأفادت محافظة القدس، المسؤولة عن المنطقة، بأن القوات الإسرائيلية دهمت مخيم قلنديا للاجئين المجاور لكفر عقب، وأصابت عدداً من الفلسطينيين بالرصاص الحي فجر الجمعة.

وقال أفراد من عائلة الشاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال جنازته إن حمد كان من سكان مخيم قلنديا.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يتحقق» من أنباء مقتل الشاب.

ومنطقة كفر عقب تابعة إدارياً للقدس لكنها تقع على الجانب الغربي من جدار الفصل الإسرائيلي، وبالتالي تحظى بخدمات بلدية أقل، بما فيها خدمات الشرطة.

وشهدت منطقة كفر عقب، على غرار مخيم قلنديا للاجئين ومناطق أخرى حول القدس، تصاعداً في عمليات الدهم الإسرائيلية منذ مطلع عام 2026، عقب إطلاق إسرائيل عملية «درع العاصمة» التي تقول إنها تهدف إلى تعزيز أمن القدس.

واعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين وهدمت مباني عدة في كفر عقب، معتبرة أنها بُنيت بشكل غير قانوني، منذ إطلاق العملية.

ويخشى الفلسطينيون أن تُمهد عمليات الهدم لانتقال المستوطنين الإسرائيليين إلى المنطقة، كما حدث في أجزاء من القدس الشرقية خلال الأشهر الأخيرة.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ هجوم «حماس» على إسرائيل الذي أشعل فتيل حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واستمرت أعمال العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.


الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.


«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

قال ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، اليوم الجمعة، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية على جماعة «حزب الله».

وأضاف أن 121 طفلاً على الأقل قُتلوا وأصيب 399 في الحملة.

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس (آذار) حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية. وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب.