3 أسباب وراء تأخر اجتماع الفصائل في القاهرة وسط مساعٍ للتوافق

مصدر أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك مشاورات مصرية لإنهاء الخلافات الفلسطينية

فلسطينيون يحملون جثثاً انتشلوها من بين أنقاض منزل دمر في غارة إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون جثثاً انتشلوها من بين أنقاض منزل دمر في غارة إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

3 أسباب وراء تأخر اجتماع الفصائل في القاهرة وسط مساعٍ للتوافق

فلسطينيون يحملون جثثاً انتشلوها من بين أنقاض منزل دمر في غارة إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون جثثاً انتشلوها من بين أنقاض منزل دمر في غارة إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

يترقب مسار اتفاق وقف إطلاق النار حواراً جامعا للفصائل الفلسطينية تستضيفه القاهرة، وسط تباينات لا سيما بين حركتي فتح و«حماس» وخروق تتواصل من إسرائيل منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ومطالب مصرية واضحة بتنفيذ الاتفاق كاملاً.

ذلك الاجتماع الذي كان محتملاً عقده نهاية الأسبوع الماضي، بحسب تسريبات إعلامية، لم ير النور بعد، وبحسب خبراء في الشأن الفلسطيني تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن استمرار هذا الموقف يضر مسار الاتفاق في ظل الخروق الإسرائيلية، معولين على دور أكبر ومهم للقاهرة في إنجاز مسار الوحدة الفلسطينية قريباً، والتئام اللقاء في حال حدوث توافقات بشأن نقاط الخلاف.

و«ذلك التأخير في عقد الاجتماع الذي كان محتملاً انعقاده نهاية الأسبوع الماضي»، بحسب مصدر فلسطيني، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، السبت، يعود إلى عدة أسباب، تتحمور حول خلافين فلسطينيين متعلقين بتشكيل «لجنة إدارة غزة»، وتشكيل الشرطة بالقطاع، بخلاف انتظار نتائج مشاورات أميركية بشأن اللجنة ورئيسها، مؤكداً «وجود مشاورات متواصلة ومكثفة مع القاهرة ومع جميع الفصائل لا سيما مع حركة (فتح) التي غابت عن آخر اجتماع للفصائل، وقد تنجح وسط ضغوط مكثفة في إمكانية عقده قريباً».

وكان مسؤولون عرب وفلسطينيون كشفوا خلال تصريحات في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، عن أن ثمانية فصائل فلسطينية، وعلى رأسها «حماس»، ستعمل خلال اجتماع يُعقد بنهاية الأسبوع الماضي في القاهرة على التوصل إلى توافق بشأن العناصر الأساسية لإدارة انتقالية لقطاع غزة.

وكانت الفصائل الفلسطينية اتفقت في اجتماع عُقد بالقاهرة في 24 أكتوبر الماضي، ولم تحضره «فتح»، على «تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكّل من المستقلين، وعقد اجتماع عاجل لكل القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على استراتيجية وطنية».

وعقب الاجتماع، ظهرت الخلافات حول رئاسة اللجنة التي يُفترض أن تحكم قطاع غزة، بعد أن سرّبت وسائل إعلام إسرائيلية أن الفصائل اتفقت على تعيين أمجد الشوا رئيساً للجنة الإدارية.

طفل يجلس وسط أنقاض منزل دمره القصف الإسرائيلي في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

في المقابل، تحفظت «فتح» وقتذاك عن ذلك، وقال مصدر مسؤول في الحركة لـ«الشرق الأوسط»، الأسبوع الماضي: «لا يزال وزير الصحة الفلسطيني الدكتور ماجد أبو رمضان من الأسماء المرشحة لتولي رئاسة اللجنة الإدارية لقطاع غزة، بصفته وزيراً في الحكومة الفلسطينية ومن أبناء قطاع غزة، وشخصية وطنية تتمتع بكفاءة عالية وخبرة ميدانية تؤهله لتحمّل هذه المسؤولية».

وباعتقاد عضو «اللجنة التنفيذية» لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، فإن «اجتماع الحوار الوطني الفلسطيني المنتظر يؤكد الجميع أهميته وأهمية دور مصر في احتضان هذا اللقاء باعتباره مهماً لتنفيذ استراتيجية تحمي الحقوق والثوابت والإرادة الفلسطينية ووحدتها السياسية والجغرافية ومسؤولية لجنة الإدارة في إطار من السلطة».

وأضاف أبو يوسف أن «الأمر يحتاج لإنجاح هذا الحوار وليس فقط عقده لذلك تجرى مشاورات (فلسطينية) حالية مع بعض الأطراف من أجل بلورة موقف داعم لهذه الاستراتيجية التي تحمي الشعب الفلسطيني من الانقسام».

وبتقدير المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، فإن القاهرة لن تحبط من عدم حدوث الاجتماع الفصائلي نهاية الأسبوع، متوقعاً أن تتحرك نحو مقترح يوحد الجهد الفلسطيني ويقنع حركة «فتح» بتجاوز الخلافات، مشيراً إلى أن العوائق المثارة سواء بلجنة الإدارة أو تشكيل الشرطة أو مشاورات واشنطن، جميعها يمكن تجاوزها والذهاب لترتيبات فلسطينية - فلسطينية.

فتاة تمشي وسط أنقاض منزل دمره القصف الإسرائيلي في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويراهن الرقب على أن تتجه القاهرة لتكثيف جهودها الفترة المقبلة لإنجاز هذا التوافق الفلسطيني - الفلسطيني قبل مؤتمر الإعمار المنتظر هذا الشهر، الذي يعول أن يكون فرصة مهمة لبدء المرحلة الثانية المتأخرة.

ووسط مساعي القاهرة، عاد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، لتأكيد ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة؛ لضمان استدامة التهدئة وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفين منفصلين مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، وفق بيانين لـ«الخارجية المصرية»، السبت.

ويواجه وقف إطلاق النار تحديات عديدة منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. وتوسطت الولايات المتحدة في الاتفاق الذي لم يحسم بعد قضايا شائكة مثل نزع سلاح حركة «حماس»، والجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

ويعتقد أبو يوسف أن المرحلة الثانية التي لم تبدأ بعد تتطلب أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي لفلسطين، لإجبار إسرائيل على الالتزام بتعهداتها خاصة المتعلقة بالانسحاب وإدخال المساعدات بالكافية المطلوبة، مشدداً على أن الموقف المصري المطالب أكثر من مرة بالذهاب للمرحلة الثانية مهم، ويعزز من فرص صمود الاتفاق في ظل الخروقات الإسرائيلية.

ويتوقع الرقب أن تساعد مساعي القاهرة الجادة والدؤوبة والمكثفة في إنجاز تقارب فلسطيني - فلسطيني يدفع قريباً لدخول المرحلة الثانية، مشدداً على أن هذا يتوقف على تناغم الفصائل خاصة «فتح» مع جهود مصر.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
تحليل إخباري اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

تحليل إخباري «لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

بدأت لجنة إدارة قطاع غزة عملها بالقاهرة، منذ أيام، غير أن دخول القطاع بات محل منع إسرائيلي، يحاول الوسطاء تلافيه.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

كشف وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن باريس تؤيد تعليق اتفاق التجارة المُبرم بين الاتحاد الأوروبي ‌والولايات المتحدة ‌الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

خاص فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

يؤكد مسؤولون طبيون في غزة أنه منذ أقل من شهر وبشكل شبه يومي، تسجل حالات وفاة جديدة بسبب انتشار فيروس «خطير وفتاك» بين سكان القطاع، بينما لا توجد مقومات لكشفه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

قال متحدث باسم «حماس»، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.