إسرائيل تعلن هوية رهينة أعيد رفاته من غزة... وتسلّم جثامين 15 فلسطينياً

الجيش واصل عمليات القصف والنسف في مناطق متفرقة بالقطاع

جنديان إسرائيليان يؤديان التحية لعربة تنقل جثث رهائن أعيدت من قطاع غزة الشهر الماضي (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يؤديان التحية لعربة تنقل جثث رهائن أعيدت من قطاع غزة الشهر الماضي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن هوية رهينة أعيد رفاته من غزة... وتسلّم جثامين 15 فلسطينياً

جنديان إسرائيليان يؤديان التحية لعربة تنقل جثث رهائن أعيدت من قطاع غزة الشهر الماضي (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يؤديان التحية لعربة تنقل جثث رهائن أعيدت من قطاع غزة الشهر الماضي (د.ب.أ)

أعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، أن الجثمان الذي تسلّمته من حركة «حماس» عبر الصليب الأحمر الدولي الجمعة يعود إلى رهينة إسرائيلي - أرجنتيني قُتل يوم هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال الجيش في بيان إنه «بعد استكمال إجراءات التشخيص في المعهد الوطني للطب الشرعي بالتعاون مع شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية»، أُبلغت عائلة ليؤور رودايف بأن «جثمانه أعيد إلى إسرائيل ليوارى الثرى».

وكان رودايف سائق سيارة إسعاف متطوعاً، وقُتل أثناء مشاركته مع أربعة أشخاص آخرين في الدفاع عن كيبوتس نير إسحاق في جنوب إسرائيل المحاذي لغزة، أثناء هجوم «حماس» في عام 2023. ويقول الجيش إن المقاتلين الفلسطينيين نقلوا يومها جثة رودايف الذي كان يبلغ 61 عاماً إلى القطاع.

صورة وزعها منتدى عائلات الرهان والمفقودين للرهينة الإسرائيلي الأرجنتيني ليؤور رودايف الذي أعيد جثمانه اليوم (أ.ب)

ورحب منتدى عائلات الرهائن باستعادة جثمانه، معتبراً أنه «رغم الألم، فذلك يجلب بعض الراحة لعائلة عاشت أكثر من عامين من عدم اليقين والقلق»، مؤكداً: «إننا لن نستكين إلى حين عودة آخر رهينة»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق نفسه، قال مسؤولون طبيون في غزة إنهم تسلموا جثامين 15 فلسطينياً ممن أعادتهم إسرائيل وفق شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية. وقال المسؤولون إن الجثامين وصلت اليوم (السبت) إلى «مستشفى ناصر» في خان يونس.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

ومع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، كانت «حماس» تحتجز 48 رهينة في غزة، هم عشرون أحياء و28 قضوا، من أصل 251 خُطفوا يوم هجوم السابع من أكتوبر. وسلّمت الحركة جميع الرهائن الأحياء، قبل أن تبدأ تسليم الجثث تدريجياً. وسبق أن اتهمت إسرائيل «حماس» بالتباطؤ في إعادة رفات الرهائن المتوفين، في حين تعزو الحركة بطء هذه العملية إلى أن جثثاً كثيرة دُفنت تحت ركام المباني المدمرة في القطاع حيث لا تتوافر المعدات الثقيلة المطلوبة لانتشالها.

وكررت الحركة دعوة الوسطاء والصليب الأحمر إلى تزويدها بالمعدات اللازمة والطواقم الضرورية لانتشال الجثث، في حين جدّد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت دعوة «حماس» لـ«الوفاء بالتزاماتها... وإعادة (كل جثامين الرهائن) في إطار تنفيذ الاتفاق» المبرم بناء على مقترح للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً: «لن نتنازل عن هذه المسألة، ولن ندخر أي جهد حتى نعيد جميع الرهائن، حتى آخر واحد منهم».

يأتي ذلك في حين قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي صباح اليوم (السبت) مناطق شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة، ولم تتوقف عمليات النسف بعدة مناطق بالقطاع، مع دخول وقف إطلاق النار يومه الـ29.

وأفادت «وكالة الصحافة الفلسطينية» (صفا) اليوم (السبت) بأن الطيران الإسرائيلي شن 3 غارات جوية على شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وجاء القصف وسط تحليق منخفض للطيران المسيّر في أجواء مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

كما شهدت مناطق شمال شرقي مدينة خان يونس عمليات نسف ضخمة. وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار في بحر مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

المشرق العربي فلسطينيات يبكين أقارب لهن قُتلوا في غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

قال مسؤولون في قطاع الصحة، إن غارةً جوية إسرائيلية وقصفاً بالدبابات أسفرا عن مقتل 6 فلسطينيين، بينهم امرأتان وفتاة في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

السيسي يحذّر من «تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة» لحرب إيران

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، وتدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
TT

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)

قضى 4 مقاتلين من فصيل عراقي مسلّح موالٍ لإيران فجر اليوم (الثلاثاء)، في ضربة على مقرّ لهم بشمال العراق، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «كتائب الإمام علي»، التي اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذها.

وقالت «كتائب الإمام علي»: «عدوان أميركي غادر استهدف أحد مقرات اللواء 40» التابع لها ضمن هيئة «الحشد الشعبي» «في قضاء الدبس بمحافظة كركوك».

وأكّدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية، أن عدداً من مقاتلي الحشد قُتلوا بكركوك في «قصف غادر» لم تنسبه إلى أي جهة.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الأسبوع الماضي، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة لـ«الحشد الشعبي».

و«هيئة الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران، بينها «كتائب حزب الله». وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، التي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها.

وشكّل العراق على مدى أعوام، ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين النافذتين والعدوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل، شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب، رغم اتهامهما بذلك.

ووجدت السلطات في الحكومة الاتحادية ببغداد، وفي حكومة إقليم كردستان العراق نفسها، وسط نزاع لا دور لها فيه، أو تأثير ملموس عليه.

واستُهدف مراراً مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجيستي يتبع لسفارة واشنطن، بهجمات بالمسيّرات والصواريخ منذ بدء الحرب. كذلك تصدّت الدفاعات الجوية للسفارة الأميركية في بغداد مساء السبت لهجوم بالصواريخ.

وأٌسقطت طائرتان مسيّرتان مساء الاثنين، قرب القاعدة العسكرية لمطار بغداد الدولي، حسبما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك، قال «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، إنه استهدف قاعدة «حرير» الأميركية في إقليم كردستان العراق بـ5 صواريخ.

وفي الأيام الأخيرة، اعترضت الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة كردستان العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة المتطرفين، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم، إن «قوات التحالف الدولي أسقطت مساء الاثنين، 3 طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل».

وأشار كذلك إلى أن «أجزاء من إحدى الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها، سقطت بالقرب من القنصلية الإماراتية، مؤكدة أنه لم تُسجّل أي خسائر بشرية جراء الحادث».

وقال مصدر أمني كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هذه المسيّرة «كانت ربّما تستهدف القنصلية الأميركية، لكن لم تصل إليها».


لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.


السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية، أمس، أن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن عدم وجود خطط لديهم للاعتداء على دول الجوار يخالف الواقع، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية بحجج واهية ومزاعم سبق إيضاح عدم صحتها، مؤكدة أنها «تعني مزيداً من التصعيد، الذي سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، وطهران هي الخاسر الأكبر فيه».

وكشفت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و11 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف.

من ناحية ثانية، قال الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، إن بلاده «تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية»، مؤكداً أن التطورات المتسارعة في المنطقة تنجم عنها تداعيات تستدعي أعلى درجات الوعي واليقظة.

كما حثّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، جميع الأطراف المعنية بالصراع الإيراني على خفض التصعيد والتوصل إلى ‌حل دبلوماسي يراعي المخاوف. وقال في مقابلة مع «سكاي نيوز»: «ما حدث يشكل هزة كبيرة جداً في مستوى الثقة التي تحكم العلاقة مع إيران».

وفي البحرين، عقدت المحكمة الكبرى الجنائية، أمس، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرض لها البلاد، في حين أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين.

وأعلنت الإمارات مقتل اثنين من منسوبي وزارة الدفاع، إثر سقوط مروحية بسبب عطل فني، يوم الاثنين، معلنةً رصدها 15 صاروخاً باليستياً، دمرت 12 منها، بينما سقط 3 في البحر، بالإضافة إلى رصد 18 طائرة مُسيَّرة، جرى اعتراض 17 منها، بينما سقطت واحدة داخل أراضي البلاد.