لبنان: «حزب الله» يرفض المبادرة المصرية ورهانه إشراك إيران في المفاوضات

أين بري من رسائله وماذا عن حواره مع عون؟

بري لدى تسليمه رشاد هدية بعد لقائهما في بيروت الاثنين (د.ب.أ)
بري لدى تسليمه رشاد هدية بعد لقائهما في بيروت الاثنين (د.ب.أ)
TT

لبنان: «حزب الله» يرفض المبادرة المصرية ورهانه إشراك إيران في المفاوضات

بري لدى تسليمه رشاد هدية بعد لقائهما في بيروت الاثنين (د.ب.أ)
بري لدى تسليمه رشاد هدية بعد لقائهما في بيروت الاثنين (د.ب.أ)

تجمع الأوساط السياسية اللبنانية على أن «حزب الله» توخى من كتابه المفتوح إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، رفضه بطريقة غير مباشرة للأفكار التي اقترحها مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد لعلها تؤسس لمبادرة مصرية يراد منها تحريك المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية لإخراجها من المراوحة التي تصطدم بها لجنة «الميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية، وأن رده أبلغه للجانب اللبناني، الثلاثاء، وأدرجه لاحقاً في رسالته، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، متهماً الحكومة بارتكاب خطيئة بتسرعها في الموافقة على تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة.

 

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس (الرئاسة اللبنانية)

وكشف المصدر الوزاري أن الحزب استبق توجيه كتابه المفتوح للرؤساء الثلاثة، بإيداع رده على الأفكار التي طرحها اللواء رشاد لدى الجانب اللبناني، ورأى فيه أن لا حاجة للدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، طالما أن تطبيق وقف الأعمال العدائية أدرج في اتفاق وقف إطلاق النار وترعاه «اللجنة الخماسية»، والتزم به لبنان وباشر تطبيقه فور صدوره في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وأيّده «الحزب، وامتنعت إسرائيل عن الالتزام به».

وتجنب المصدر الوزاري الإجابة على سؤالين حول مصير الحوار القائم بين الحزب ورئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وموقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري من كتابه للرؤساء. وقال إن الرد عليهما متروك لهما، من دون أن يستبعد ما يتردد في الأوساط السياسية، ومنها رسمية، بأن الحزب أراد من كتابه المفتوح هذا تمرير رسالة للداخل والخارج بأنه يراهن على شراء الوقت لعل الظروف الدولية والإقليمية المحيطة بالوضع المتأزم في الجنوب تسمح له بحجز مقعد لإيران لتكون شريكاً في المفاوضات لعل حضورها في الملف اللبناني يؤدي للتعويض عن تراجعها في الإقليم. وإن كانت هناك استحالة لذلك على الأقل في المدى المنظور، برغم أنه يخشى، أي الحزب، استنساخ ما حصل في غزة بانتهاء الحرب بين حركة «حماس» وإسرائيل برعاية أميركية-مصرية على الواقع اللبناني، بعقد مؤتمر شبيه بالذي استضافته شرم الشيخ.

ولفت إلى أن الحزب في ردّه على اللواء رشاد استعان بما يحصل في غزة منذ اليوم التالي لإعلان انتهاء الحرب بمواصلة إسرائيل عدوانها على معظم الأحياء الواقعة في القطاع، ما أدى إلى سقوط المئات بين قتيل وجريح من دون أن يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب للجم إسرائيل وإلزامها التقيد بالاتفاق.

وسأل «حزب الله» في ردّه الذي سلمه إلى الجانب اللبناني عن الضمانات لمنع انزلاق لبنان للدخول في مفاوضات سياسية مع إسرائيل ما دام الرئيس الأميركي يقف حالياً شاهداً على استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ما يدعونا للحيطة والحذر منذ الآن لئلا يتكرر المشهد العسكري في الجنوب.

يتصاعد الدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على قرية المحمودية في قضاء جزين جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وتوقف أمام التوقيت السياسي الذي اختاره الحزب في توجيه كتابه للرؤساء، والذي جاء متلازماً مع انعقاد مجلس الوزراء، وعلى جدول أعماله بند مخصص للوقوف على التقرير الثاني لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ويتعلق بسير العمل لتطبيق حصرية السلاح في جنوب الليطاني. وقال إن النقاش حول كتاب الحزب جاء عرضاً افتتحه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مداخلة طلب فيها إصدار بيان عن الحكومة ترد فيه على كتاب الحزب الذي يتعارض مع البيان الوزاري الذي التزم الحزب به وشارك على أساسه بوزيرين.

لكن تدخل الرئيس عون بقوله، كما نقل عنه المصدر الوزاري، إنه سيتولى شخصياً الرد على الكتاب لأنه يرأس الجلسة، وأن لا حاجة لصدور بيان عن مجلس الوزراء، أدى إلى إسدال الستار أمام إقحام الجلسة في سجال لا لزوم له، مع أنها سجلت اعتراض نواب الشيعة الخمس على اقتراح القانون بإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب بما يتيح للمغتربين في بلاد الانتشار بالاقتراع لـ128 نائباً من مقر إقامتهم، وإن كانوا اكتفوا بتسجيل اعتراضهم تاركين القرار النهائي لبري.

وفي هذا السياق جدّد عون التزام لبنان بتطبيق حصرية السلاح، واعتبر أن ما قامت به إسرائيل في الجنوب يعد جريمة مكتملة الأركان وتأتي كلما «عبّرنا عن انفتاحنا على نهج التفاوض السلمي»، وذلك لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين، وانتهى إلى القول بأن «رسالتكم وصلت»، في إشارة إلى التصعيد الإسرائيلي. وأكد أن تقرير العماد هيكل لقي تأييداً، ولا صحة لما أشيع بأن الجيش سيوقف أعماله في جنوب الليطاني ما لم تنسحب إسرائيل من التلال التي تحتلها لأنها تمنع توسيع انتشاره حتى الحدود الدولية. وقال إن الوحدات العسكرية مستمرة بتطبيق حصرية السلاح بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»، وباحتوائه في شمال الليطاني امتداداً إلى كل المناطق اللبنانية، ويبقى على المجتمع الدولي التدخل لإلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق. ورأى أن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف عدداً من البلدات ما هو إلا قصف سياسي رداً على كتاب الحزب، وللضغط على لبنان لتسريع نزع سلاح الحزب.

وفي المقابل، فإن الكتاب طرح أسئلة أبرزها: أين يقف بري منها؟ ولماذا أراد تسجيل سابقة في توجيه كتابه هذا وتوخى منها تمايزه عن بري، الذي وصفه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم وتأكيده بأنه «الأخ الأكبر» بأكثر من مناسبة بتفويضه ملف الجنوب؟

فالحزب تفرّد في موقفه بخلاف ما التزم به منذ أن أوكل إلى بري التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وهذا ما انسحب تلقائياً على المفاوضات التي أدت إلى وقف النار الذي التزم به الحزب وامتنعت إسرائيل عن تطبيقه، خصوصاً وأنه لم يصدر أي رد فعل عن قيادة حركة «أمل» على الكتاب، وأحجم نوابها التعليق عليه.

لذلك، فإن الأنظار مشدودة لمواكبة تعاطي بري مع كتاب الحزب، برغم أن مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» تؤكد بأنه قرر التفرّد في موقفه بعد انقضاء ساعات على تأكيد بري بأن لجنة «الميكانيزم» هي من تتولى المفاوضات، ويمكن أن تستعين باختصاصيين إذا اقتضت الحاجة وعند الضرورة.

وفضلت المصادر، حسب قولها لـ«الشرق الأوسط»، لو أن الحزب اتبع قنوات التواصل لتمرير كتابه إلى الرؤساء، ولم يكن مضطراً لمخاطبتهم في العلن، من دون أن يستثني منها حليفه الاستراتيجي بري. وتسأل: ما الذي منعه من طرح وجهة نظره في حواره مع عون في ظل التواصل القائم بينهما الذي لم ينقطع ويتولاه المستشار الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال، فيما حوار عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد مستمر ويحصل عند الضرورة، ويستعاض عنه بتبادل الرسائل عبر العميد رحال.

وسألت: هل أن كتاب الحزب بدلاً من التواصل يعني بأن حوار عون ورعد يطغى عليه تباين في الرأي، وتحديداً بدعوة الأول للتفاوض السلمي، مع أنه مضى أكثر من أسبوعين على دعوته من دون أن يحرك الحزب ساكناً، إلى أن فوجئ الجميع بأنه استعاض عن الحوار بتوجيه كتاب بدلاً من تجديد تفويضه لبري الذي هو على علاقة ممتازة برئيس الجمهورية لينقل ما لدى الحزب من هواجس وهو الأقدر على تبديدها ويلقى كل تفهم من عون الذي لم يحدد حتى الساعة آلية للتفاوض؟

فبري تمايز عن الحزب بامتناعه عن إسناد غزة وعدم موافقته على تحريك الشارع، فهل ينسحب ذلك على كتاب الحزب للرؤساء لأنه، كما يتهمه خصومه، يصر على إشراك إيران في المفاوضات؟


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.