رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال زيارته الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس 5 مارس 2025 (رويترز)
قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ذكر أنه سيدرس السماح لنحو 200 من مقاتلي حركة «حماس»، المحاصَرين في رفح، بالعودة إلى غزة، فقط مقابل جثمان الجندي هدار غولدين، المحتجَز في غزة منذ عام 2014.
وحذّر زامير قائلاً: «لن يُفرَج عن أي أحد دون جثمان الجندي»، إذا رفضت «حماس» الصفقة المقترحة.
وأضافت الصحيفة أن التقارير أفادت بأن مسلّحي «حماس» عالقون في منطقة تحت الأرض خلف «الخط الأصفر»، وهي منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأكد مصدران سياسيان، للصحيفة، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فكّر في السماح لمسلّحي «حماس» بالعبور، لكن مسؤولاً كبيراً قال لاحقاً إن «هذا لن يحدث».
مُقاتلان من «كتائب القسام» في «حماس» شرق قطاع غزة (إ.ب.أ)
ووفقاً لثلاثة مسؤولين كبار، فإن نتنياهو درس هذه الخطوة، على أمل استعادة رفات الجنود، وتعزيز سيطرة إسرائيل غرب خط الهدنة، على الرغم من عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.
وأثار الكشف عن تفكير نتنياهو في مثل هذه الصفقة غضبَ وزراء الحكومة، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بالإضافة إلى عائلة الرقيب إيفي فيلدباوم، الذي قُتل، الأسبوع الماضي، في رفح، في حين علق سموتريتش بقوله: «هذا جنون مُطلق يا سيدي رئيس الوزراء. كُفَّ عن هذا».
وعقب ردود الفعل الغاضبة، أصدر مكتب نتنياهو بياناً ينفي فيه أنه فكر في هذه الخطوة، قائلاً: «لم يُفكر رئيس الوزراء في السماح للإرهابيين بالعبور؛ فهو مُلتزم بالإطار كما هو مكتوب»، كما نفى المكتب أي «صفقة» مع «حماس» تتضمن إطلاق سراح أسرى مقابل العثور على رفات جنود.
جنود إسرائيليون يحملون نعش ضابط قتلته «حماس» في تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ووفق الصحيفة، يعتقد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن «حماس» قد لا تعرف سوى مكان ثلاثة أو أربعة من الجنود الثمانية المفقودين في غزة.
وقال مسؤول: «إذا أعلنت (الحركة) عدم امتلاكها أي معلومات إضافية، فسيجري تقييم أمني وسياسي خاص، وعندها سنعرف ما إذا كانت (حماس) تكذب أم أنها تجهل حقاً مكان الجنود الآخرين».
أقام الجيش الإسرائيلي على طول «الخط الأصفر» في قطاع غزة نقاطاً مخصصة لجمع الأسلحة من قطاع غزة، على الرغم من أن حركة «حماس» لم تقل أبداً إنها ستسلم السلاح.
أصدر القضاء الفرنسي مذكرتَي جلب بشبهة «التواطؤ في إبادة جماعية» بحق ناشطتَين فرنسيتين - إسرائيليتين يُشتبه بمشاركتهما في تحركات لعرقلة دخول المساعدات إلى غزة.
تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.
محمد محمود (القاهرة)
العودة إلى غزة... رحلة شقاء وعناءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236911-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%B4%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%A1
الفلسطينية هدى أبو عابد تبكي وهي تعانق أختها داخل خيمة بعد عودتها إلى غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
العودة إلى غزة... رحلة شقاء وعناء
الفلسطينية هدى أبو عابد تبكي وهي تعانق أختها داخل خيمة بعد عودتها إلى غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
ساعات طويلة صعبة عاشتها الفلسطينية صباح الرقب (41 عاماً) في رحلة عودتها من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، الذي فتح أبوابه جزئياً تحت قيود إسرائيلية مشددة، بعد إغلاق دام أكثر من عام ونصف عام، وبعد تأخير ومماطلة استمرت لما يزيد عن 4 أشهر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
لم تتوقع صباح، حالها حال العديد من السيدات والأطفال الذين سمح لهم بالعودة إلى قطاع غزة، أن تمضي أكثر من 16 ساعة داخل المعبر بسبب الإجراءات والتقييدات الإسرائيلية المشددة. ولم يقتصر الأمر على هذا، بل امتد ليشمل «تنكيلاً»، كما وصفه البعض، وتحقيقاً ميدانياً مكثفاً أضنى العائدين بعد أن دخلوا الجانب الفلسطيني من المعبر.
وسمحت إسرائيل بعودة 12 فلسطينياً إلى قطاع غزة، هم من السيدات والأطفال فقط.
فلسطينيون عائدون إلى غزة يصلون إلى مستشفى ناصر في خان يونس يوم الاثنين (د.ب.أ)
وفور وصولها قطاع غزة، انتشرت مقاطع فيديو لصباح الرقب، ومن كان برفقتها من العائدين، وهم في حالة مزرية، مناشدين الفلسطينيين عدم الخروج من القطاع ووأد فكرة التهجير.
تحقيقات وتهديدات
وعن رحلتها الصعبة، قالت صباح الرقب لـ«الشرق الأوسط» إن إجراءات التفتيش في الجانب المصري «كانت سلسة، إلا أن إسرائيل تعمدت تأخير دخولنا إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، وبقينا ننتظر ساعات طويلة».
وبيّنت صباح، وهي من سكان خان يونس، جنوب القطاع، أنه بعد أن سُمح لها وللمسافرين بالدخول إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، وصلوا إلى مكان البعثة الأوروبية التي أجرت عمليات تفتيش وتدقيق في الهويات، مشيرةً إلى أن أفراد البعثة صادروا من المسافرين بعض المقتنيات التي جلبوها معهم من مصر بحجة أنها ممنوعة.
وأضافت أنه بعد السماح بإكمال الرحلة، أمضى العائدون نصف ساعة مشياً على الأقدام «حتى وصلنا إلى الحافلة التي كانت تنتظرنا داخل رفح».
وحين انطلقت الحافلة، كانت مركبتان عسكريتان إسرائيليتان ترافقانها. ولدى وصولها مفترق «محور موراغ» الذي يفصل بين رفح وخان يونس، أوقفها مسلحون من جماعة ياسر أبو شباب، وفتشوا المسافرين وأمتعتهم، قبل أن يسلموهم لجنود الجيش الإسرائيلي الذين كانوا في نفس المكان على بعد بضعة أمتار من العناصر المسلحة.
وطالب الضباط والجنود المسافرين بالتوقف عند أفراد العناصر المسلحة تلك، ثم نادوهم واحداً تلو آخر، كلاً باسمه.
وقالت صباح إن التحقيقات معها ومع بناتها الثلاث ركّزت على السؤال عن وجود عناصر من «حماس» بين الأقارب والجيران، وإنها أكدت أنها لا تعرف شيئاً عن ذلك، خاصةً أنها غادرت القطاع للعلاج قبل الحرب.
وسئلت أيضاً عن تحركاتها في مصر، ومن التقت، وأسباب عودتها لغزة، وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت تهديدات بقتل أفراد من عائلتها بسبب عودتها للقطاع، وأخرى تهدد حياة أطفالها إن هي لم تتعاون مع المخابرات الإسرائيلية، وقالت إن ضباط الجيش الإسرائيلي أخذوا يؤكدون لها أنه لم تعد هناك حياة أو مستقبل في قطاع غزة، وأنها ستضطر للهجرة إن آجلاً أو عاجلاً.
وقالت إن ما دفعها للعودة إلى قطاع غزة مع بناتها وأطفالها هو وجود أهلها وأقاربها داخل القطاع، وصعوبة الغربة والعيش في الخارج في ظروف صعبة.
«حماس» تندد بالتضييق على العائدين
كان من المفترض أن تسمح إسرائيل، يوم الاثنين، بدخول 50 مسافراً من مصر إلى قطاع غزة، إلا أنها قلصت العدد، كما قلصت أعداد المغادرين من 50 مريضاً إلى 5 مرضى فقط.
عربات إسعاف تتأهب لنقل مرضى ومصابين فلسطينيين ومرافقيهم خارج قطاع غزة عبر معبر رفح (أ.ف.ب)
وغادر، الثلاثاء، 16 مريضاً و40 مرافقاً لهم، حيث نُقل جزء منهم عبر حافلة، وآخرون عبر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، وانطلقت السيارات من مستشفى ميداني يتبع للهلال الأحمر في مواصي خان يونس باتجاه رفح عبر طريق صلاح الدين، وكانت برفقتها مركبات تتبع منظمة الصحة العالمية، تحمل وفداً أجنبياً، وهي الجهة التي تنسق عملية سفر المرضى من القطاع.
وأثار ما تقوم به إسرائيل من إجراءات وتقييدات حفيظة حركة «حماس» التي تواصلت مع الوسطاء بشأن تلك القيود. كما أكدت مصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط».
وفي بيان صحافي، قالت «حماس»: «إن ما تعرض له العائدون إلى قطاع غزة من سوء معاملة وتنكيل وابتزاز متعمد من قبل إسرائيل يمثل سلوكاً فاشياً وإرهاباً منظماً يندرج في سياق سياسات العقاب الجماعي». وأضافت أن ما يجري ليس «إجراءات عبور، بل انتهاكات ممنهجة تستهدف زرع الخوف وثني الفلسطينيين عن العودة إلى ديارهم».
الشرع يستقبل وفداً من «المجلس الوطني الكردي» ويؤكد التزام الدولة بضمان حقوق الأكرادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236892-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%88%D9%81%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9
الشرع يستقبل وفداً من «المجلس الوطني الكردي» ويؤكد التزام الدولة بضمان حقوق الأكراد
الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وفداً من «المجلس الوطني الكردي» الثلاثاء (حساب الرئاسة)
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور، وذلك خلال لقائه وفداً من «المجلس الوطني الكردي»، اليوم الثلاثاء، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر في الـ 16 من ديسمبر (كانون الثاني) الماضي المرسوم رقم 13 لعام 2026 الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
والمجلس الوطني الكردي هو ائتلاف سياسي سوري يمثل تياراً عريضاً من الأحزاب والقوى السياسية الكردية في البلاد، تأسس في أكتوبر (تشرين الأول) 2011.
ضم وفد «المجلس الوطني الكردي» إلى دمشق، محمد إسماعيل، إضافة للأعضاء سليمان أوسو، فصلة يوسف، فيصل يوسف، نعمت داوود، في زيارة تستمر بضعة أيام. وقد رحب الوفد بالمرسوم الرئاسي رقم 13، واعتبره خطوة مهمة في تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية.
شلال كدو (شبكة نداء الفرات الإعلامية)
«الشرق الأوسط» تواصلت مع شلال كدو، رئيس «حزب الوسط الكردي في سوريا»، عضو الأمانة العامة للمجلس، لتسأله عن هذه الزيارة، فقال إنها جاءت تلبية لدعوة رسمية تلقاها المجلس من وزارة الخارجية السورية، وتهدف إلى إجراء لقاءات ثنائية مع المسؤولين السوريين رفيعي المستوى، وفي مقدمتهم الرئيس الشرع،
وأضاف: «المجلس قال مراراً إن المرسوم 13 يشكل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، وتطوير مضامينها، بما يفضي إلى تضمينها ضمن الدستور السوري الدائم، وبما يضمن الحقوق القومية والسياسية والثقافية للكرد السوريين ضمن إطار سوريا موحدة وديمقراطية».
استقبل وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني في العاصمة دمشق وفداً من المجلس الوطني الكردي برئاسة السيد محمد إسماعيل.حيث جرى خلال اللقاء التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية. pic.twitter.com/artYk4N4QB
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) February 2, 2026
واعتبر كدو أن لقاء الوفد مع الشيباني، أمس «عكس الحضور السياسي المتزايد للمجلس ودوره المحوري في تمثيل القضية الكردية على الساحة الوطنية السورية»، مشيراً إلى أنه جرى خلال اللقاء «التأكيد على ضرورة الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كشريك أصيل في سوريا، وضمان حقوقه القومية والسياسية والثقافية، بما يرسخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية، ويحفظ خصوصية الشعب الكردي ضمن إطار سوريا موحدة، تعددية وديمقراطية».
وذكر أن اللقاء تناول أيضاً سبل فتح مسار جاد للحوار السياسي، يضع القضية الكردية في موقعها الصحيح بوصفها قضية وطنية عادلة لا يمكن تجاوزها في أي حل مستقبلي لسوريا.
كدو أوضح في تصريحه أن «المجلس» كان ولا يزال من الداعمين لتطبيق الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، سواء اتفاق العاشر من مارس (آذار) أو اتفاق الثامن عشر من يناير (كانون الثاني)، ودعا باستمرار إلى إبعاد شبح الاشتباكات والحرب عن هذه المناطق، حفاظاً على السلم الأهلي وتجنيب المدنيين مزيداً من المعاناة.
جانب من لقاء الرئيس الشرع وفد «المجلس الوطني الكردي» الثلاثاء (حساب الرئاسة)
وتابع بأن المجلس كان يتعرض بين الحين والآخر في شمال شرق سوريا لإجراءات تضييق حالت دون ممارسة نشاطه السياسي بصورة طبيعية، سواء عبر إغلاق مكاتبه أو تقييد فعالياته وأنشطته، الأمر الذي انعكس سلباً على المناخ السياسي العام في المنطقة. ومع ذلك، بقي المجلس، بحسب شلال كدو، ملتزماً بخيار الحوار والعمل السياسي السلمي، وواضعاً مصلحة المكون الكردي ووحدة سوريا واستقرارها فوق أي اعتبار، إذ مثل الكرد ضمن أطر المعارضة السورية منذ انطلاقة الثورة السورية وحتى سقوط النظام البائد.
رئيس «رابطة المستقلين الكرد» عبد العزيز تمو (الشرق الأوسط)
من جهة أخرى، عبر رئيس «رابطة المستقلين الكرد»، عبد العزيز تمو، عن عتب الرابطة على الحكومة لعدم دعوتها إلى عقد لقاءات مع المسؤولين في دمشق.
وقال تمو لـ«الشرق الأوسط»، إن الرابطة كانت المنظمة الكردية الوحيدة التي شكلت جزءاً أساسياً من قوى الثورة والمعارضة السورية في نضالها السياسي لإسقاط نظام الأسد، وأيضاً الوحيدة في الحركة السياسية الكردية التي دعمت عملية «ردع العدوان» العسكرية، وواكبت قيادتها عمليات تحرير المدن السورية على التوالي، بدءاً من مدينة حلب وصولاً إلى دمشق.
وأوضح أن قيادة الرابطة موجودة في دمشق منذ اليوم الأول في التحرير، وتشارك في معظم الفعاليات الوطنية ملتزمة ببرامجها السياسية التي كانت تسير عليها، وهدفها الأساسي هو إسقاط النظام البعثي الديكتاتوري والتغيير الديمقراطي في سوريا مع ضمان الحقوق القومية للسوريين الكرد على أساس المواطنة المتساوية.
وأضاف: «لم تتلقَّ الرابطة بشخصيّتها الاعتبارية أي دعوة للقاء المسؤولين في دمشق، ولا نعلم السبب في ذلك، علماً بأن قيادتها شاركت في مؤتمر الحوار الوطني في دمشق والكثير من الفعاليات السياسية واللقاءات التلفزيونية».
وختم تمو تصريحه قائلاً: «بالتأكيد قيادة رابطة المستقلين وجميع كوادرها يشعرون بنوع من الغبن في عدم دعوتها للقاء المسؤولين في دمشق، على الرغم من حضورها السياسي والاجتماعي على الساحة السورية عامة».
«حزب الله» يتمسك بسلاحه… ويؤكد قدرته على «إيلام» إسرائيل
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (إعلام الحزب)
خفف «حزب الله» لهجة التصعيد ضد العهد اللبناني والحكومة، من دون أن يبدي ليونة واضحة في قضية حصرية السلاح؛ إذ أكد أمينه العام، نعيم قاسم، جاهزية «(الحزب) لمناقشة كيفية مواجهة العدو مع مَنْ يؤمن بالمقاومة»، مؤكداً قدرة «الحزب» على «إيلام العدو» في أي مواجهة مستقبلية محتملة، مقابل تأكيد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أنه «لا رجوع عن بسط سلطة القانون، وتطبيق حصرية السلاح»، مشيراً إلى «أننا نعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية».
الرئيس جوزاف عون امام وفد من «الجبهة السيادية»:- عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها هي نتيجة طبيعية لما نقوم به من إعادة بناء للدولة على أسس ثابتة، لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات، ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية... pic.twitter.com/nDKa6gUpIO
ويعدّ هذا الموقف الأولَ منذ بدأ «الحزب» مسيرة التصعيد ضد قرار الحكومة المضي في تطبيق «حصرية السلاح»، والبدء في المرحلة الثانية منه في شمال الليطاني؛ إذ شن هجوماً عنيفاً على عون والحكومة، في وقت تعمل فيه السلطات على حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني عبر مسارات عدة تسبق مؤتمر الدعم الذي تستضيفه باريس في 5 مارس (آذار) المقبل.
وفي هذا السياق، بدأ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل لقاءاته في الولايات المتحدة، والتقى مسؤولين عسكريين في البنتاغون، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، ومساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي مدير «وكالة التعاون الأمني الدفاعي» بالإنابة دانيال زيمرمان، في إطار متابعة برامج المساعدات العسكرية وآليات الدعم اللوجيستي للجيش اللبناني.
تطبيق الالتزامات
وجدد عون إصراره على تنفيذ خطة «حصرية السلاح»، وقال خلال استقباله وفداً من «الجبهة السيادية»، إن التنفيذ يجري بعقلانية وواقعية. وقال عون إن «عودة ثقة دول الخارج بلبنان، ودعمها، هما نتيجة طبيعية لما يقوم به لبنان حالياً من إعادة بناء الدولة على أسس ثابتة لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح»، مضيفاً أنهما «أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات، ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية في آن»، مشيراً إلى أنه «لن يكون من الوارد التوقف عن تنفيذ ما تعهدت به في خطاب القسم الذي لقي في الداخل والخارج تأييداً يحمّلني مسؤولية كبيرة في أن أكون وفياً له».
ولفت الرئيس عون إلى أنه عمل ولا يزال يعمل مع جميع المعنيين لعدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة؛ «لأن الشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمل حروب جديدة من جهة، ولأن الظروف الدولية أوجدت معطيات لا بد من مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله، من جهة أخرى، ولأن أي خطر داهم لن يستهدف فريقاً من اللبنانيين؛ بل جميعهم، وإذا ما سقط الهيكل، لا سمح الله، فسيسقط على رؤوس الجميع، وآمل أن تلقى المساعي المبذولة في تجنيب لبنان أي خطر تفهماً والتزاماً إيجابياً».
الرئيس اللبناني مستقبلاً وفداً من «الجبهة السيادية» (الرئاسة اللبنانية)
وجدد الرئيس عون التأكيد على إصراره، مع رئيسَيْ المجلس النيابي والحكومة، على اجراء الانتخابات النيابية في الموعد الذي حُدد لدعوة الهيئات الناخبة ابتداء من 3 مايو (أيار) المقبل، موضحاً: «ما يُطرح من حين إلى آخر من أفكار لتأجيلها لأسباب مختلفة ولفترات محددة، لا يعنيني مطلقاً؛ لأن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية التي عليها أن تبتّ في مثل هذه الاقتراحات». وأكد عون أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين؛ «لا سيما أنني لن أتدخل في التحالفات الانتخابية، ومهمتي أن أؤمن نزاهة عملية الانتخاب وأمنها وسلامتها». وأشار إلى أن تطوير القوانين، ومنها قانون الانتخاب، أمر طبيعي، «فلا نصوص منزلة أو غير قابلة للتعديل، إلا الكتب المقدسة التي لا يمكن تعديلها».
قاسم
وفي ظل إصرار لبنان على تنفيذ خطة «حصرية السلاح»، بدا أن «حزب الله» تراجع خطوة إلى الوراء في مساء التصعيد الذي بدأه مطلع العام؛ إذ أكّد أمينه العام، نعيم قاسم، أنّه «لم يَعُدْ مطلوباً من لبنان أيّ شيء فيما يتعلّق بالاتفاق»؛ وهو اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، داعياً اللجنة «الخماسية» إلى أنْ «تطالب إسرائيل بتنفيذ الاتفاق؛ لا الضغط على لبنان»، مجدّداً تأكيده على «جاهزية (حزب الله) لمناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع مَنْ يؤمن بالمقاومة».
وسأل قاسم، في كلمة متلفزة ألقاها الثلاثاء: «هل نحن نواجهه احتلالاً أم نواجه مقاومةً بسبب اختلال التوازن؟ وهل نستسلم للاحتلال ونتنازل عن سيادتنا وأرضنا؟». وأضاف: «عندما يتحدث الغرب عن أمن إسرائيل فهو يريد إسرائيل الكبرى».
وتابع: «نحن في مرحلة الدفاع عن أرضنا وحقنا ووجودنا، ونواجه عدواناً وجودياً يريد إلغاءنا. عندما لا يستطيع العدو استهداف المقاتلين؛ فإنه يذهب لاستهداف المدنيين والبيوت والبلديات ويقتل أيًاً كان. علينا أنْ نقول (لا) للعدو بقدر ما نستطيع، وألا نستسلم، وأنْ نواجه، وذريعة إبطال القوة هي لإنهاء وجودنا».
وأكمل: «العدو يحتل أرضنا، وهذا الوطن لنا مع إخواننا وأحبتنا، ولا نقبل أنْ نتنازل عن الأرض، وهم يعتدون على شريحة من هذا الوطن، وهذا يضع المسؤولية على الجميع». وشدّد على أنّه «لا يجب القول إنّ هناك حزباً مستهدفاً أو طائفة مستهدفة أو مناطق معينة مستهدفة، بل هذا استهداف لكل الوطن»، وقال: «من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستسلام، لا يتصرّف من موقع وطني، فالسيادة مسؤولية وطنية جامعة».
«نستطيع إيلام العدو»
وتوجّه إلى أهل السلطة في لبنان بالقول: «اشرحوا للموفدين بأنّكم لا تستطيعون الضغط على أهل وطنكم لأنّهم قدّموا الكثير من الشهداء والجرحى في سبيل الوطن». وتابع: «طلبوا منّا بعد إعلان قيادة الجيش إصدار بيان بإنهاء وجودنا في جنوب الليطاني. يريدون أخذ أيّ كلمة منا بينما لم يطلبوا شيئاً من (إسرائيل)». وخاطب «مَن يهدّدننا بالعدو»، بالقول: «بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة. ومن يهددنا بأنّ العدو يستطيع إيلامنا، نقول له: إنّنا نستطيع إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته».