الصين تطلق أكبر إصدار لسندات دولارية منذ 4 سنوات

الأسهم تتماسك بعد تراجع «وول ستريت» المدفوع بالبيع المكثف

أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و100 يوان صيني و1000 ين ياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و100 يوان صيني و1000 ين ياباني (رويترز)
TT

الصين تطلق أكبر إصدار لسندات دولارية منذ 4 سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و100 يوان صيني و1000 ين ياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و100 يوان صيني و1000 ين ياباني (رويترز)

تسعى الصين إلى جمع 4 مليارات دولار من خلال إصدار سندات دولارية على شريحتَيْن، وفقاً لبيان شروط اطلعت عليه «رويترز»، وذلك بعد أسبوع من اتفاق بكين وواشنطن على هدنة في الحرب التجارية.

وأفادت بيانات الشروط بأن الصين تخطط لإصدار سندات دولارية لأجل ثلاث سنوات بسعر توجيهي يعادل سندات الخزانة الأميركية لأجل ثلاث سنوات مضافاً إليه نحو 25 نقطة أساس، في حين تبلغ السندات لأجل خمس سنوات سعرها التوجيهي لسندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات مضافاً إليه نحو 30 نقطة أساس.

ويبلغ الحد الأقصى للصفقة 4 مليارات دولار، على الرغم من أن دفتر الطلبات قد تجاوز بالفعل 65 مليار دولار، وفقاً لرسالة من مدير الاكتتاب، ما يعكس الإقبال الكبير على الاستثمار في السندات الصينية. ويُعد هذا الإصدار الأكبر للصين بالدولار خلال أربع سنوات، ويشكّل مؤشراً قوياً على ثقة المستثمرين الدوليين بقدرة الصين على جمع تمويلات كبيرة، ويضيف إنجازاً مهماً إلى سجل البلاد في السوق الدولية.

وجمعت الصين العام الماضي ملياري دولار من السندات الدولارية التي أصدرتها المملكة العربية السعودية، والتي كانت الأولى من نوعها للصين.

وشهدت العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً في التوترات منذ لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب في كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي لمناقشة اتفاقية تجارية.

وقالت بكين، يوم الأربعاء، إنها ستعلّق التعريفة الجمركية الإضافية البالغة 24 في المائة على السلع الأميركية لمدة عام، لكنها ستحتفظ بضريبة بنسبة 10 في المائة. كما سترفع الصين، أكبر مشترٍ للمنتجات الزراعية في العالم، بعض التعريفات الجمركية التي تصل إلى 15 في المائة على السلع الزراعية الأميركية بدءاً من 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكدت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أن التعريفات الجمركية على الصين ستنخفض بنحو 10 نقاط مئوية إلى 47 في المائة، وهو جزء من الاتفاق الواسع الذي تم التوصل إليه بين البلدين.

أسواق الأسهم تتعافى جزئياً

على صعيد الأسواق، استعادت الأسهم الصينية بعض خسائرها واستقرت إلى حد كبير بحلول منتصف يوم الأربعاء، مع تعويض مكاسب أسهم الطاقة الكهروضوئية والفحم حالة التوتر التي أعقبت عمليات البيع المكثفة في «وول ستريت».

وحذّر الرئيسان التنفيذيان لـ«مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» من أن أسواق الأسهم قد تتجه نحو الانخفاض، مما يعكس المخاوف من التقييمات المرتفعة للغاية، ويعيد إلى الأذهان طفرة وانهيار شركات الإنترنت السابقة.

بحلول استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.05 في المائة، ليصل إلى 3.962.04 نقطة بعد انخفاضه نحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة، في حين انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.07 في المائة.

وقادت أسهم الطاقة الكهروضوئية هذا الانتعاش، حيث ارتفع مؤشر فرعي تابع لهذه الصناعة بنسبة 2.54 في المائة. كما دعّمت أسهم الفحم السوق بارتفاع مؤشر «سي إس آي إس دبليو إس» للفحم بنسبة 1.15 في المائة. وقلّصت أسهم «هونغ كونغ» خسائرها أيضاً؛ إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 0.28 في المائة عند استراحة منتصف النهار، في حين تراجع مؤشر التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.8 في المائة.

وأشار كبير محللي العملات الأجنبية واستراتيجيات الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كونفيرا»، شير لي ليم، إلى أن غياب محفّز واضح واحد جعل حذر المستثمرين مدفوعاً بعدة عوامل من عدم اليقين الاقتصادي الكلي، بما في ذلك المخاوف بشأن آفاق النمو، ومفاوضات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، والتدقيق المتزايد في الإنفاق الرأسمالي للصناعات الرئيسية.

في المنطقة، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان بنسبة 0.99 في المائة، في حين تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 3.30 في المائة.

من جانبه، صرّح رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، بأن القيود التجارية خلقت عوائق أمام ممارسة الأعمال التجارية، وأن بكين ستعمل على إصلاح النظام الاقتصادي والتجاري العالمي، لجعل قواعد التجارة أكثر عدلاً ومنطقية وشفافية.

وحول البيانات الاقتصادية، أظهر مسح خاص نُشر يوم الأربعاء أن نشاط قطاع الخدمات في الصين توسع في أكتوبر (تشرين الأول)، ولكنه سجل أبطأ وتيرة له في ثلاثة أشهر، حيث عوّض انخفاض الطلبات الخارجية تحسّن الطلب المحلي.

ومن المتوقع صدور بيانات التجارة يوم الجمعة وبيانات التضخم يوم الأحد، إلى جانب مؤشرات الإقراض الائتماني والنشاط الاقتصادي الأسبوع المقبل.

وقال محللون في بنك «إيه إن زد»: «أي تدهور إضافي في البيانات مستقبلاً قد يحفّز سياسات التحفيز الاقتصادي»، مشيرين إلى أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي (RRR) يبدو أكثر ترجيحاً من خفض أسعار الفائدة، في ظل تحسّن الضغط الانكماشي مؤخراً.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الاقتصاد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك من خلال سندات باليورو لتحدي هيمنة الدولار (رويترز)

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

قال ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‌إنه يتعين على ‌الاتحاد ‌الأوروبي ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال؛ لتحدي الدولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)

احتياطيات اليابان «تحت المجهر» مع سعي تاكايتشي لإيجاد مصادر تمويل

تخضع احتياطيات اليابان الضخمة من العملات الأجنبية لتدقيق متجدد، في الوقت الذي تبحث فيه رئيسة الوزراء عن تمويل لتنفيذ خطة مثيرة للجدل لتعليق ضريبة الاستهلاك.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.