المغرب يعلن 31 أكتوبر عطلة وطنية بمناسبة اعتماد خطة الحكم الذاتي للصحراءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5205101-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-31-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1-%D8%B9%D8%B7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A
المغرب يعلن 31 أكتوبر عطلة وطنية بمناسبة اعتماد خطة الحكم الذاتي للصحراء
احتفالات في شوارع المغرب (أ.ف.ب)
أعلن القصر الملكي المغربي اليوم الثلاثاء أن يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) سيكون عطلة وطنية بدءاً من العام المقبل، بمناسبة اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً يدعم خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء.
وينص القرار، الذي جرى اعتماده يوم الجمعة الماضي، على أن الحكم الذاتي الحقيقي للصحراء تحت السيادة المغربية قد يكون الحل «الأمثل» للصراع الدائر منذ 50 عاماً بين المملكة وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، التي تسعى إلى إقامة دولة مستقلة في الإقليم.
قرار تاريخي
قادت الولايات المتحدة، مساء الجمعة الماضية، مجلس الأمن نحو تحوّل جذري بموافقته على قرار يدعم اقتراح المغرب بإعطاء الصحراء حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، في موقف يتماشى مع توجهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيجاد تسوية نهائية للنزاع المتواصل منذ نحو نصف قرن.
وصوّت مجلس الأمن بغالبية 11 صوتاً على القرار التاريخي، الذي أعطي الرقم 2797، مع امتناع روسيا والصين وباكستان عن التصويت، فيما لم تشارك الجزائر في هذا التصويت، علماً بأنها الداعم الرئيسي لما يسمى جبهة «البوليساريو» الانفصالية، التي تطالب بإجراء استفتاء على حق تقرير المصير.
ويشير القرار إلى خطة المغرب للحكم الذاتي باعتبارها أساساً للتفاوض، ويمنح أقوى تأييد حتى الآن لخطة المملكة المغربية للحفاظ على سيادتها على الصحراء، التي تحظى أيضاً بدعم من جل أعضاء الاتحاد الأوروبي، وعدد متزايد من الحلفاء الأفارقة.
ورحب المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بنتيجة التصويت «التاريخي»، داعياً إلى «اغتنام هذه اللحظة الفريدة، والبناء على الزخم من أجل سلام طال انتظاره».
وأضاف الملك محمد السادس، في خطاب ألقاه بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية تحت السيادة المغربية: «ندخل اليوم مرحلة الحسم على المستوى الأممي، حيث حدد قرار مجلس الأمن مرتكزات إيجاد حل سياسي نهائي للنزاع في إطار حقوق المغرب المشروعة».
وتابع العاهل المغربي موضحاً: «سنقدم مبادرة الحكم الذاتي للأمم المتحدة لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق»، لكنه شدد أيضاً على أن المغرب حريص على إيجاد حل يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.
انتقدت سيغولين رويال، مرشحةُ الانتخابات التمهيدية بالحزب الاشتراكي لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027، تأثر قادة البلاد بمواقف اليمين ووسائل الإعلام الموالية له...
بحث رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال زيارة رسمية للجزائر، الاثنين، في ملفات اقتصادية مهمة يُرتقب أن تُتوج مسار إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين.
افتتح رئيسا وزراء المغرب وفرنسا الخميس في الرباط اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى، في سياق تعزيز الشراكة بين البلدين، قبل زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس.
يتوجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى الرباط، الأربعاء، وتستمر حتى الخميس، في زيارة ترمي إلى تعزيز العلاقات بين فرنسا والمغرب.
«الشرق الأوسط» (باريس)
الاتحاد الأفريقي يؤكد عدم وجود حل عسكري في السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308088-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%AD%D9%84-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
الاتحاد الأفريقي يؤكد عدم وجود حل عسكري في السودان
جانب من عرض عسكري يوم 17 أغسطس 2026 في مدينة القضارف بشرق السودان خلال الاحتفالات بالذكرى الـ72 لتأسيس الجيش (أ.ف.ب)
جدّد «مجلس السلم والأمن» التابع للاتحاد الأفريقي، دعوته إلى هدنة إنسانية في السودان تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لحوار بقيادة سودانية خالصة.
وبحث الوفد الأفريقي، في القصر الجمهوري بالخرطوم، مع رئيس مجلس السيادة قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الوضع الراهن في البلاد، مشدداً على عدم وجود حل عسكري للنزاع، ولا بد من اللجوء إلى الحوار. وقال رئيس الوفد، محمد خالد، في تصريحات صحافية بعد اللقاء: «إن اللقاء تناول القضايا المتصلة بالسلام والأمن والاستقرار في السودان»، وفقاً لإعلام مجلس السيادة السوداني.
كما أكد «مجلس السلم والأمن» الأفريقي أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم هو انخراط الأطراف السودانية في حوار يؤدي إلى تسوية سياسية شاملة لإيقاف الحرب في البلاد. وحث الحكومة والقوى السياسية على تعزيز شمولية العملية الانتقالية، والعمل من أجل التوصل إلى توافقات وطنية تستطيع تحقيق نظام دستوري عبر انتخابات حرة ونزيهة.
«الآلية الخماسية»
وجدد خالد تأكيده الدور المحوري للاتحاد الأفريقي في مسار السلام بالسودان، مشيداً أيضاً بجهود «الآلية الخماسية» التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وهيئة «إيغاد»، وجامعة الدول العربية.
وأكد رئيس الوفد موقف الاتحاد الأفريقي بإدانة أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للسودان، إلى جانب رفضه القاطع لأي محاولات لإنشاء كيانات أو حكومات موازية تمس وحدة السودان، في إشارة إلى حكومة «تأسيس» الموالية لـ«قوات الدعم السريع»، في غرب البلاد.
وأبدى بالغ قلقه إزاء استمرار الحرب في السودان، وما ترتب عليه من خسائر كبيرة في الأرواح، وتدمير للبنية التحتية، وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكد «مجلس السلام والأمن» الأفريقي، في بيان صحافي على منصة «إكس»، دعمه لحوار شامل للأطراف السودانية. ورحب رئيس الوفد بالخطوات المتعلقة بمبادرة السلام الأخيرة المطروحة من قبل مجموعة من السودانيين.
وعدّ المجلس عودة الحكومة لمباشرة مهامها من العاصمة الخرطوم خطوة محورية لاستعادة عمل المؤسسات، وتقديم الخدمات الأساسية واستعادة الثقة، والتحول الديمقراطي.
مساعٍ للمصالحة الوطنية
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
وابتدر الوفد الأفريقي زيارته إلى السودان، يوم الأحد، بلقاء رئيس الوزراء، كامل إدريس، الذي بدوره أكد التزام بلاده بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي على أساس الاحترام المتبادل.
وأعلن إدريس انطلاق حوار سوداني قريباً، بهدف الوصول إلى مصالحة وطنية، تنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار خلالها الشعب السوداني قيادة جديدة للبلاد.
وتسعى الحكومة السودانية إلى رفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، على خلفية الانقلاب العسكري الذي نفّذه الجيش و«قوات الدعم السريع» ضد الحكومة المدنية الانتقالية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
الجيش أسقط مسيّرتين
ميدانياً، أعلن الجيش أنه أسقط طائرتَيْن مسيرتَيْن من طراز «FH-95» صينية الصنع، في منطقتي بارا وجريجخ في شمال إقليم كردفان.
وقال مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيانين منفصلين، الاثنين، على موقع «فيسبوك»: «تمكنت قواتنا من إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز (FH-95) في منطقة بارا»، وهي الثانية من الطراز نفسه التي أسقطها الجيش خلال يوم.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.
40 ألف نازح
الحرب شرّدت ملايين السودانيين بين نزوح في الداخل ولجوء في الخارج (أرشيفية - أ.ف.ب)
من جهة أخرى، أفادت منظمة حقوقية سودانية، يوم الاثنين، بنزوح نحو 40 ألف شخص خلال سبعة أيام من محلية قيسان ومحيطها بإقليم النيل الأزرق. وقالت منظمة «مناصرة ضحايا دارفور»، في بيان صحافي: «تشهد محلية قيسان بإقليم النيل الأزرق أسوأ معاناة إنسانية في ظل استمرار العمليات العسكرية، حيث نزح نحو 40 ألف مواطن إلى مناطق ديم سعد، وود المحامي، والكار، وغيرها من المناطق القريبة، وغالبية النازحين كانوا من النساء والأطفال وكبار السن».
وأضافت المنظمة أنه في ظل فصل الخريف وهطول الأمطار، تتفاقم أوضاع النازحين يوماً بعد يوم، حيث يواجه الآلاف نقصاً حاداً في الغذاء، ومياه الشرب، ومواد الإيواء، والخدمات الصحية، بعدما تركوا منازلهم ومصادر رزقهم بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.
وأكدت المنظمة أن «ما يحدث في محلية قيسان بإقليم النيل الأزرق ليس مجرد موجة نزوح عابرة، بل أزمة إنسانية تحتاج إلى استجابة»، داعية المنظمات المحلية والإقليمية والدولية إلى التدخل لتقديم المساعدات لهم.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
مصر تعوّل على القطاع الخاص لتعزيز حضورها في أفريقياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308085-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%91%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7
وزير الخارجية المصري خلال جلسة موسعة الاثنين مع ممثلي القطاع الخاص ورئيس مجلس إدارة «المصرف العربي للتنمية الاقتصادية» (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
مصر تعوّل على القطاع الخاص لتعزيز حضورها في أفريقيا
وزير الخارجية المصري خلال جلسة موسعة الاثنين مع ممثلي القطاع الخاص ورئيس مجلس إدارة «المصرف العربي للتنمية الاقتصادية» (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
مع سعي مصر لتعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية، وتوطيد أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري بالقارة، أكد وزير خارجيتها، بدر عبد العاطي، على أهمية تأسيس كيان معني بتنسيق الاستثمارات في أفريقيا بمشاركة الجهات الحكومية، والقطاع المصرفي، والقطاع الخاص.
وخلال جلسة موسعة مع ممثلي القطاع الخاص، شدد عبد العاطي كذلك على إعداد قاعدة بيانات متكاملة للفرص الاستثمارية، والمشروعات ذات الأولوية في الدول الأفريقية «لتعزيز كفاءة الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية، وتوسيع نطاق استثماراتها، وتعظيم فرص نجاحها».
ووفق إفادة لوزارة الخارجية، الاثنين، تأتي الجلسة في إطار النسخة الجديدة من سلسلة «جلسات الحوار للتكامل بين القطاع الخاص ووزارة الخارجية وشركاء التنمية»، وحضرها رئيس مجلس إدارة «المصرف العربي للتنمية الاقتصادية» في أفريقيا، فهد الدوسري.
وأكد عبد العاطي حرص الدولة على دعم نشاط الشركات العاملة في أفريقيا من خلال التنسيق مع الحكومات، والمؤسسات الأفريقية، لتذليل العقبات الإجرائية والتنظيمية التي قد تواجهها، وفتح قنوات التواصل مع الجهات المعنية، بما يعزز نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، ويرفع من قدرتها التنافسية.
كما استعرض الجهود التي تبذلها بلاده لدعم التنمية في الدول الأفريقية، ومن بينها «إطلاق آلية تمويلية لدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية، ومشروعات البنية التحتية، وتأسيس الوكالة المصرية لضمان الصادرات، والاستثمار، بهدف تشجيع الشركات المصرية على توسيع استثماراتها وأنشطتها في الأسواق الأفريقية، من خلال توفير الضمانات اللازمة للحد من مخاطر الاستثمار».
«التحدي الحقيقي»
ويقول خبير الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، إن مصر تنتقل حالياً من مفهوم الحضور السياسي والدبلوماسي في أفريقيا إلى مفهوم أوسع يقوم على بناء نفوذ اقتصادي مستدام، «وهنا يصبح القطاع الخاص شريكاً رئيساً».
ويضيف: «الشركات المصرية لديها بالفعل خبرات وقدرات تنافسية في قطاعات متعددة بالقارة، مثل التشييد، والبنية التحتية، والطاقة، والنقل، والاتصالات، والخدمات المالية، والزراعة، والصناعات الغذائية، وغيرها».
لكنه يرى أن التحدي الحقيقي ليس فقط في امتلاك الشركات المصرية القدرة على المنافسة، إنما في قدرتها على إدارة مخاطر الأسواق الأفريقية، والوصول إلى المعلومات، وفهم التشريعات، والحصول على التمويل، والتأمين، وضمانات الاستثمار، وبناء شراكات محلية طويلة الأجل.
بدر عبد العاطي أكد حرص مصر على دعم نشاط الشركات العاملة في أفريقيا (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
ويقول زهدي لـ«الشرق الأوسط»: «الدور الحكومي المطلوب هو تهيئة البيئة السياسية والتمويلية والدبلوماسية التي تمكّن القطاع الخاص من التحرك، وهذا ما تعكسه التحركات الأخيرة لوزارة الخارجية، من خلال التنسيق مع الحكومات، والمؤسسات الأفريقية، لتذليل العقبات أمام الشركات المصرية».
ويوضح أن «الاستثمار المصري المباشر في الدول الأفريقية يخلق سلاسل قيمة مشتركة، ويوفر فرص عمل، ويعزز الصادرات، ويفتح أسواقاً جديدة، وفي الوقت نفسه يجعل المصالح المصرية-الأفريقية أكثر ترابطاً، واستدامة».
وحول أهمية «الكيان الاستثماري» الذي دعت إليه «الخارجية»، قال إنها «تأتي في ظل وجود فجوة بين حجم الفرص الموجودة في أفريقيا وقدرة الشركات المصرية للوصول إليها بصورة منظمة».
ويلفت إلى أن «هذا الكيان يمكن أن يؤدي إلى تحديد القطاعات والأسواق ذات الأولوية، وتجميع الفرص الاستثمارية الأفريقية القابلة للتنفيذ، وتوفير أدوات التمويل، والضمان، والتأمين، ومساعدة الشركات المصرية في الوصول إلى الشركاء، والحكومات، والمؤسسات الأفريقية، فضلاً عن متابعة الاستثمارات بعد دخولها السوق، وليس فقط مساعدتها في مرحلة التأسيس».
جانب من حضور الجلسة الموسعة لوزارة الخارجية مع ممثلي القطاع الخاص يوم الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
«دائرة متكاملة»
خلال الجلسة استمع عبد العاطي إلى رؤى ومقترحات ممثلي الشركات المصرية بشأن التحديات التي تواجه أنشطتهم في الأسواق الأفريقية، وسبل تعزيز الدعم المقدم لهم، وتيسير نفاذهم إلى فرص التمويل، والاستثمار، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة في القارة، وتعزيز الحضور الاقتصادي المصري في أفريقيا.
وكان عبد العاطي قد أجرى محادثات مع الدوسري في القاهرة، مساء الأحد، مؤكداً أن «دعم التنمية في أفريقيا يمثل أولوية ثابتة للسياسة الخارجية لبلاده»، معرباً عن «التطلع إلى توسيع مساهمة (المصرف العربي) في المبادرات المصرية الرامية إلى دعم التنمية في القارة».
وقال زهدي إن مصر تنظر إلى أفريقيا «باعتبارها دائرة استراتيجية متكاملة، فالتحرك في القارة يجمع بين الدبلوماسية، والسياسة، والاقتصاد، والأمن، والتنمية، وبناء القدرات».
وأضاف: «على المستوى السياسي والدبلوماسي، هناك حرص على استمرار التواصل المباشر مع العواصم الأفريقية، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية، والدولية، ودعم جهود تسوية النزاعات. أما اقتصادياً، فهناك توجه واضح لتعظيم التجارة، والاستثمار، ودعم الشركات المصرية للتوسع داخل الأسواق الأفريقية، وتطوير أدوات التمويل، وضمان الاستثمار، والصادرات، وهو ما يعكس تحولاً مهماً في طبيعة العلاقة من التعاون الحكومي التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقاً».
وهو يرى أن أحد أهم التحولات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة هو بناء «منظومة مصرية-أفريقية متكاملة تربط الدبلوماسية بالاستثمار، والتجارة، والنقل، واللوجستيات، والتمويل».
حفتر يرسخ حضوره في الحسابات الأميركية من بوابة «الساحل والصحراء»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308044-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D8%AE-%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1
حفتر يرسخ حضوره في الحسابات الأميركية من بوابة «الساحل والصحراء»
المشير خليفة حفتر في لقاء مع قائد «أفريكوم» الفريق داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)
أعاد الإفراج عن مواطن أميركي كان محتجزاً لدى جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش» في منطقة الساحل، مع حديث عن دور سلطات شرق ليبيا في العملية، تسليط الضوء على الانفتاح المتدرج في العلاقة بين واشنطن وقائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر.
فبعد سنوات كان يُنظر خلالها إلى حفتر في دوائر صنع القرار الأميركي باعتباره طرفاً في الصراع الليبي، بات اليوم -حسب دبلوماسيين ومحللين- لاعباً أمنياً تتعامل معه الولايات المتحدة في ملفات تتجاوز حدود بلاده إلى مكافحة الإرهاب وأمن منطقة الساحل.
ويقول الدبلوماسي الليبي محمد خليفة المرداس إن المقاربة الأميركية خلال السنوات الأخيرة تبدو أكثر براغماتية في التعامل مع حفتر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «لم يتحول إلى حليف أميركي، لكنه انتقل من طرف في معادلة صراع ينبغي احتواؤه إلى لاعب أمني لا تستطيع واشنطن تجاهله، خصوصاً مع تنامي دوره في الملفات الأفريقية وقدرته على التأثير في مناطق جنوب ليبيا المتصلة بمنطقة الساحل والصحراء».
وظهر الأميركي كيفن رايدوت، في تسجيل مصور مقتضب بثته قنوات محلية ليبية، فجر الاثنين، متحدثاً عن نقله بدراجة نارية إلى مالي بعد اختطافه في النيجر حيث كان يعمل في منظمة غير حكومية.
الأميركي كيفن رايدوت متحدثاً عقب وصوله إلى بنغازي الليبية بعد تحريره من قبضة «داعش» في مالي (قناة الحدث المحلية)
لكن مجرد ظهور اسم حفتر في عملية تتعلق برهينة أميركي في منطقة الساحل يعكس، حسب مراقبين، اتساع هامش التعامل معه باعتباره «صاحب نفوذ أمني يتجاوز الحدود الليبية».
ويربط رئيس «المجلس الوطني للعلاقات الأميركية-الليبية»، هاني شنيب، التطورات الأخيرة في العلاقة بين واشنطن وحفتر، وآخرها دوره في تحرير الرهينة الأميركي، بما يمكن قراءته في استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2025، التي أعادت تركيز السياسة الخارجية على «المصالح القومية الأميركية الأساسية والحيوية فقط»، وفق ما قال لـ«الشرق الأوسط».
وفي بلد يعيش انقساماً عسكرياً بين شرقه وغربه منذ عام 2014، رسم هذا الانفتاح مساره على مدى نحو سبع سنوات.
ففي ذروة هجوم حفتر على طرابلس عام 2019، عارضت واشنطن العملية ودعت إلى وقفها، في حين عدّت «الخارجية الأميركية» الحسم العسكري تهديداً لمسار التسوية السياسية. وجاء ذلك في وقت تصاعد فيه التنافس الروسي-الأميركي حول ليبيا، رغم أن الرئيس دونالد ترمب تحدث هاتفياً مع حفتر في أبريل (نيسان) من العام نفسه، وأشاد بدوره في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية.
ومع وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، استمرت واشنطن في حوارها مع حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس، والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وظلت حَذِرة من حفتر، خصوصاً بسبب علاقاته مع روسيا.
لكن التواصل العسكري المباشر منح العلاقة بُعداً أكثر وضوحاً.
ففي أغسطس (آب) 2024، التقى قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال مايكل لانغلي، مسؤولين في طرابلس، قبل أن يتوجه إلى بنغازي للقاء حفتر وقيادات الجيش. وقالت «أفريكوم» إن المحادثات تناولت سبل توحيد الجيش الليبي وتعزيز سيادة البلاد.
ويقول شنيب لـ«الشرق الأوسط» إن السياسة الأميركية منذ عهدَي الرئيسين الأسبق باراك أوباما والسابق جو بايدن بدت متناغمة مع أوروبا وإلى حد ما مع الأمم المتحدة، لكنه يرى أنها «تغيرت الآن لتنصبَّ فقط على مصلحتها بطراز ترمب».
وبعد شهر من عودة ترمب إلى البيت الأبيض، تكرر مشهد التواصل العسكري مع حفتر بصورة أكثر مباشرة، عندما التقاه نائب قائد «أفريكوم»، الجنرال جون برينان، في فبراير (شباط) 2025، كما التقى نجله صدام في سرت، ضمن لقاءات مع مسؤولين في الشرق والغرب هدفت إلى تعزيز التعاون الأمني. وبلغ التعاون ذروته عندما رَعَت «أفريكوم» مناورات مشتركة شاركت فيها قوات من شرق ليبيا وغربها.
ومنذ ذلك الحين، باتت واشنطن تنظر إلى حفتر باعتباره «الخيار الأفضل القادر على ضبط الجغرافيا الليبية، في مرحلة تريد فيها الولايات المتحدة تقليص انخراطها في أزمات أخرى، مع تركيز استراتيجي أكبر على آسيا والمنافسة مع الصين والصراع مع إيران»، حسبما يقول المرداس.
وتَعزّز الحديث عن هذه المقاربة مع «مبادرة أميركية» لتقاسم السلطة بين طرفَي الصراع الليبي. وتقوم المبادرة، وفق ما تسرب منها، التي جاءت تتويجاً لتحركات دبلوماسية نشطة لكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، على تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل ترؤس عبد الحميد الدبيبة حكومة موحدة.
ويصف شنيب رفع واشنطن مستوى علاقتها علناً مع حفتر بأنه بمثابة «حافز له مقابل أن يتحول علناً هو الآخر إلى داعم أساسي لسياسة أميركا في ليبيا والشرق الأوسط والساحل».
غير أن تنامي العلاقات بين حفتر وواشنطن يضع علامات استفهام أمام علاقته بموسكو، ولا سيما وجودها العسكري في ليبيا، باعتباره «العقدة الأصعب في هذا التقارب».
ويتمثل الوجود الروسي في «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع والمتمركز في مواقع استراتيجية، بشرق البلاد وجنوبها، وينظر إليه بوصفه تأميناً لنفوذ موسكو على البحر المتوسط وخطوط إمدادها نحو أفريقيا.
ويرى الباحث الروسي كيريل سيمينوف أن علاقة حفتر بموسكو تقوم على اعتماد متبادل؛ إذ لا تزال روسيا «توفّر له دعماً عسكرياً وخبرة تشغيلية مهمة، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، فهي تحتاج إلى وجوده لتثبيت نفوذها في ليبيا وأفريقيا».
غير أن سيمينوف لا يعتقد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن إدارة الرئيس ترمب تبدو مستعدة للدخول في مواجهة مباشرة مع النفوذ الروسي في ليبيا. ولذلك، فإن التقارب الأميركي مع حفتر لا يعني، في تقديره، «أن واشنطن أصبحت بديلاً عن موسكو بالنسبة إليه، أو أن الرجل مستعد للتخلي عن الروس لمصلحة الأميركيين».