ألمانيا ترفع تحذير السفر إلى مناطق في إسرائيل

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

ألمانيا ترفع تحذير السفر إلى مناطق في إسرائيل

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

رفعت وزارة الخارجية الألمانية تحذير السفر الذي كانت قد أصدرته إلى مناطق في إسرائيل عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة الفلسطيني.

وتأتي هذه الخطوة على خلفية بدء عملية السلام الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وخلال لقاء مع نظيره النيجيري يوسف توجار، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في برلين الثلاثاء: «لقد ازدادت ثقتي بعملية السلام بشكل عام».

وكان السياسي المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، «المسيحي الديمقراطي»، أعلن عن هذه الخطوة بالفعل يوم السبت الماضي خلال وجوده في مدينة تل أبيب الساحلية، عقب لقائه نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر.

وقال فاديفول في تصريحاته الثلاثاء: «لقد كَوّنا أنا والخبراء في وزارة الخارجية الألمانية صورة واضحة عن الوضع في الميدان، ونرى أن الأوضاع استقرت بشكل ملموس».

وأضاف أن الرفع الجزئي لتحذير السفر سيسهم أيضاً في تعزيز التواصل بين إسرائيل وألمانيا.

وبعد اندلاع الحرب على القطاع الفلسطيني، كانت وزارة الخارجية الألمانية قد أصدرت تحذيراً من السفر إلى بعض مناطق في إسرائيل، كالمناطق المحيطة بقطاع غزة (المعروفة باسم «غلاف غزة»). ونصحت برلين آنذاك بعدم السفر إلى إسرائيل بوجه عام.

وتوصي برلين في التعليمات الجديدة للسفر والسلامة، التي بدأ العمل بها الثلاثاء، بشدة بعدم السفر إلى المنطقة المحيطة بقطاع غزة أو إلى شمال إسرائيل، كما تنصح بتجنب السفر غير الضروري إلى مناطق أخرى في البلاد وإلى القدس الشرقية، مشيرة إلى أن إسرائيل ما زالت رسمياً في حالة حرب.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقب وقف إطلاق النار في غزة، أنها تنتظر من ألمانيا رفع الحظر الجزئي المفروض على صادرات الأسلحة وإلغاء تحذيرات السفر لبعض المناطق.

يذكر أن المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، كان أمر في 8 أغسطس (آب) الماضي بوقف مؤقت لترخيص صادرات الأسلحة إلى إسرائيل التي يمكن أن تستخدمها في حرب غزة، وجاءت هذه الخطوة رداً على الأعمال العدوانية المتصاعدة من جانب القوات الإسرائيلية في القطاع المحاصر. ولم تعلن الحكومة الألمانية حتى الآن عن إلغاء رسمي لهذا الحظر على التصدير.


مقالات ذات صلة

«حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بفتح معبر رفح... ومحاولات إبطاء إسرائيلية

خاص فلسطينيون يسيرون يوم الأربعاء بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)

«حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بفتح معبر رفح... ومحاولات إبطاء إسرائيلية

تتلقى «حماس» تأكيدات من الوسطاء بمن فيهم الولايات المتحدة بإعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، في حين تُنقل إفادات عن محاولات إسرائيلية لإبطاء الخطوة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين الأربعاء خلال جنازة شاب قتلته قوة إسرائيلية في قرية الظاهرة على مشارف مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) play-circle

إسرائيل توسع هجماتها إلى وسط الضفة وجنوبها... وتريد البقاء في الخليل

صعدّت قوات الاحتلال الإسرائيلية هجماتها في الضفة الغربية، ووسعت نشاطها إلى وسط الضفة وجنوبها بعد عامين من تركيز الاقتحامات شمالاً، وسط إشارات على خطط لبقاء أطول

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي أصبح البطيخ رمزاً لفلسطين وعلمها عندما منعت السلطات الإسرائيلية التعبيرات الأخرى play-circle

«تشبه علم فلسطين»... رسمة بطيخة تهز بلدية تل أبيب

تسببت رسومات لبطيخة في مقهى «بيت بركات» في مدينة يافا، في هزة لبلدية تل أبيب، فهرعت أجهزتها الأمنية لإزالتها، ووجهت توبيخاً وتهديدات لأصحاب المقهى.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نازحون فلسطينيون يستقلون حافلة مهشمة للتنقل في مدينة غزة (رويترز) play-circle

إسرائيل تستعيد آخر جثثها... وشكوك حول التزامها باتفاق غزة

رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، استعادة جثة آخر أسير لدى حركة «حماس»؛ فإن ذلك لم يبدد الشكوك بشأن مدى التزام تل أبيب، باتفاق وقف الحرب في غزة.

محمد محمود (القاهرة) نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

الاحتلال يجبر فلسطينيين في القدس على إخلاء منازلهم

نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، عمليات هدم وتجريف ووضع يد وإخلاء قسري للفلسطينيين في أحياء بين رام الله والقدس بدعوى تعزيز السيطرة على امتداد جدار الفصل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقترح بحظر دخول المقاتلين الروس المشاركين في حرب أوكرانيا الاتحاد الأوروبي

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

مقترح بحظر دخول المقاتلين الروس المشاركين في حرب أوكرانيا الاتحاد الأوروبي

وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)
وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)

تقدّم وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، بمقترح يقضي بحظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا دخول الاتحاد الأوروبي.

وقال تساهكنا، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، الخميس، إن هناك معلومات تُفيد بأن الكثير من الجنود الروس يريدون الحضور إلى أوروبا حال انتهاء الحرب.

وأضاف أن هذا سيكون من المستحيل تفسيره للمواطنين، وتابع: «هؤلاء أشخاص يتسمون بخطورة شديدة».

وجاء في مسودة للمقترح اطلعت عليها «وكالة الأنباء الألمانية» أن نحو 1.5 مليون روسي شاركوا في عمليات قتالية منذ 2022، وما زال هناك 640 ألف شخص يقاتلون بالفعل.

وقال معدو المقترح: «دخولهم المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي ووجودهم فيه لا يُمثلان خطورة عامة فقط تتعلق بوقوع جرائم عنف، ولكن أيضاً وسيلة لتسلل الجريمة المنظمة والحركات المتطرفة وعمليات الدول المعادية في أنحاء أوروبا».

كما أشار المقترح إلى وجود علاقة بالفعل في روسيا بين المقاتلين السابقين وزيادة وتيرة العنف؛ حيث ارتكب الكثير من العائدين من القتال جرائم خطيرة، وصلت إلى أعلى مستوى منذ 15 عاماً خلال النصف الأول من عام 2025.


عمدة لندن: أواجه وممداني تحدياً مشتركاً يتمثل في ترمب

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
TT

عمدة لندن: أواجه وممداني تحدياً مشتركاً يتمثل في ترمب

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

كشف عمدة لندن، صادق خان، أنه تبادل رسائل مع عمدة نيويورك، زهران ممداني، وأنهما حريصان على التعاون، مشيراً إلى أنهما «يواجهان تحدياً يتمثل في الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، ويتعيّن عليهما التعامل معه، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وجاءت هذه التصريحات في مقابلة جديدة تناول فيها خان القضايا التي تواجه المدينتين، إلى جانب التعقيدات السياسية التي يواجهها كل من عمدة لندن وعمدة نيويورك.

وفي هذا السياق، سلّط خان الضوء على أزمة غلاء المعيشة، وأزمة الإسكان، بصفتهما أبرز الضغوط التي تواجه كلاً من لندن ونيويورك، مؤكداً التزام رئيسي بلديتي المدينتين بمساعدة السكان على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط سوق الإسكان، مع إقراره في الوقت نفسه بأن ترمب يُمثّل تحدياً إضافياً لإدارتيهما.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة بريطانية خلال الأيام الماضية، سُئل خان عمّا إذا كان يعتزم لقاء ممداني. ولم يؤكد وجود أي ترتيبات محددة، لكنه أشار إلى أن التواصل بينهما قائم بالفعل.

وقال: «سننتظر ونرى، فنحن منشغلان للغاية بمهامنا بصفتنا رئيسي بلديتين عظيمتين»، مؤكداً أن قنوات الاتصال مفتوحة بينهما.

وأضاف: «تبادلنا الرسائل بالطبع، ونحن حريصون على التعاون في أي قضايا ممكنة. نواجه تحديات غلاء المعيشة، وتحديات متشابهة تتعلق بأزمة الإسكان، ونسعى جاهدين إلى مساعدة السكان في التعامل مع هذه القضايا».

وأشار خان، البالغ من العمر 55 عاماً، الذي يقترب من منتصف ولايته الثالثة، إلى أنه وممداني يواجهان أيضاً التحديات التي يفرضها ترمب، قائلاً: «نواجه تحدياً يتمثل في الرئيس ترمب، لكنني أتطلع إلى ما يمكننا تحقيقه معاً».

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

وشدّد خان على أهمية التعاون بين المدن، حتى في ظل التوترات السياسية على المستوى الوطني.

وقال السياسي المنتمي إلى حزب «العمال»: «أنا أؤمن بالتعاون لا التنافس، فلننتظر من أجل رؤية ما سيحدث في نيويورك».

ورغم جدية القضايا المطروحة، مازح خان نظيره الأميركي قائلاً: «زهران شاب، يتمتع بشخصية جذابة، ووسيم، لذا أكرهه بالطبع».

وتعكس تصريحات خان انفتاح رئيسي بلديتي لندن ونيويورك على التعاون في معالجة القضايا الحضرية المشتركة، حتى في ظل عدم تحديد موعد للاجتماع بينهما حتى الآن، مشيراً إلى أن تركيزهما ينصب حالياً على إدارة شؤون مدينتيهما، مع الاستمرار في التنسيق والتواصل بشأن الملفات التي يأملان في العمل عليها معاً.

وكان خان قد وصف ترمب في وقت سابق بأنه «عنصري»، رداً على تصريح للرئيس الأميركي خلال كلمته في الأمم المتحدة قال فيه إن العاصمة البريطانية لديها «رئيس بلدية فظيع».


«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
TT

«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)

تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي، الأربعاء، مشروع قانون لتسهيل إعادة الأعمال والتحف الفنية والتراثية التي تعود للحقبة الاستعمارية، إلى بلدانها الأصلية.

ووافق مجلس الشيوخ بالإجماع على مشروع القانون، وسيحال بعدها إلى مجلس النواب في الجمعية الوطنية ليصبح قانوناً نافذاً.

ولا تزال فرنسا تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والتحف القيمة التي حصلت عليها بطريقة غير شرعية خلال الحقبة الاستعمارية.

وتجاوز الرئيس إيمانويل ماكرون أسلافه في اعترافه بارتكاب فرنسا انتهاكات في أفريقيا.

وخلال زيارة قام بها إلى واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، بعد توليه منصبه بفترة وجيزة عام 2017، تعهد ماكرون بأن فرنسا لن تتدخل مجدداً في شؤون مستعمراتها السابقة، ووعد بتسهيل إعادة التراث الثقافي الأفريقي في غضون خمس سنوات.

وكانت القوى الاستعمارية السابقة في أوروبا قد بدأت وان بوتيرة بطيئة في إعادة بعض الأعمال الفنية التي حصلت عليها خلال غزواتها، لكن فرنسا أعاقتها تشريعاتها التي تتطلب التصويت على إعادة كل قطعة من المجموعة الوطنية على حدة.

ومشروع القانون الذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات، يستهدف الممتلكات الثقافية التي تم الحصول عليها بين عامي 1815 و1972 على وجه التحديد.

وقالت السناتور الوسطية كاثرين مورين ديسايي «الفكرة ليست إفراغ المتاحف الفرنسية، بل تحقيق المصداقية في رد فرنسا، دون إنكار أو ندم، اعترافا بتاريخنا».

وتتلقى فرنسا سيلاً من طلبات الاسترداد، بما في ذلك من الجزائر ومالي وبنين.

وعلى سبيل المثال، تطالب الجزائر باستعادة مقتنيات شخصية للأمير عبد القادر الجزائري، في حين تطالب مالي باستعادة قطع من كنز سيغو.

كما قدمت بنين، التي سبق أن تسلمت 26 قطعة أثرية في السنوات الأخيرة، طلبات أخرى، مثل طلب استرداد تمثال «الإله غو».

وفي عام 2025، وافق البرلمان الفرنسي على إعادة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج والذي استولى عليه جنود من قبيلة إيبري عام 1916.

وتعد إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أفريقيا احدى أبرز ملامح «العلاقة الجديدة» التي أراد ماكرون أن يرسيها مع القارة.

وفي عام 2023، اعتمدت فرنسا قانونين إطاريين اثنين لإعادة القطع الأثرية: أحدهما لتلك المنهوبة من العائلات اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية، والآخر لإعادة رفات بشرية من المجموعات العامة.