إيرادات قناة السويس تصعد 14 % مع تراجع التوتر في البحر الأحمر

سفينة شحن تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس (رويترز)
TT

إيرادات قناة السويس تصعد 14 % مع تراجع التوتر في البحر الأحمر

سفينة شحن تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس (رويترز)

قالت هيئة قناة السويس المصرية، الثلاثاء، إن إيرادات القناة صعدت 14.2 في المائة على أساس سنوي بين يوليو (تموز) وأكتوبر (تشرين الأول)، مشيرة إلى هدوء الأوضاع في البحر الأحمر بعد وقف إطلاق النار في غزة وانتعاش حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.

وشنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران أكثر من 100 هجوم على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب في عامي 2023 و2024، فيما وصفته بالتضامن مع الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة، ما دفع شركات شحن كثيرة إلى اللجوء لطرق بديلة.

وقال رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، إن 229 سفينة عادت للمرور عبر القناة في أكتوبر، وهو أعلى رقم شهري منذ بداية الأزمة في المنطقة، مضيفاً أن أحجام حركة المرور والحمولات أظهرت تحسناً نسبياً في الأشهر القليلة الماضية.

وصرح ربيع، وفقاً لـ«رويترز» خلال اجتماع مع ممثلين عن 20 شركة شحن كبيرة في الإسماعيلية، بأن القناة شهدت مرور 4405 سفن تحمل 185 مليون طن في الفترة من يوليو إلى أكتوبر مقارنة مع 4332 سفينة تحمل 167.6 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف أن الأجواء الإيجابية التي أعقبت قمة شرم الشيخ الشهر الماضي بشأن مستقبل غزة شجعت الكثير من شركات النقل البحري على العودة للمرور عبر القناة.

ودعا شركات الشحن العالمية إلى إجراء رحلات تجريبية عبر القناة، مؤكداً جهود مصر لاستعادة الثقة بين مشغلي السفن بعد اضطراب استمر أشهراً في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.

واستأنفت بالفعل شركة الشحن الفرنسية «سي إم ايه سي جي إم» عمليات العبور بسفينتين كبيرتين للحاويات، في حين قالت شركات تشغيل أخرى منها «إم إس سي» و«إيفرغرين» و«كوسكو» إنها تفكر في توسيع أنشطتها عبر القناة مع استقرار الأوضاع.

وقناة السويس هي أسرع طريق بحري بين أوروبا وآسيا، ولا تزال تمثل مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة لمصر.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية الكويت الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

تمديد «الوديعة الكويتية» في مصر يدعم الشراكة ويكذب ادعاءات «وسائل التواصل»

جاء تمديد جديد من الكويت لوديعتها في البنك المركزي المصري، بعد جدل وصخب بمنصات التواصل الاجتماعي قبل نحو شهر، وسط أزمة اقتصادية عالمية جراء حرب إيران.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده أحد الحقول (وزارة البترول)

714 مليون دولار فقط مستحقات على قطاع البترول المصري

أعلن وزير البترول المصري تراجع المديونية المتراكمة على قطاع البترول من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى نحو 714 مليون دولار بنهاية أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد البئر الاستكشافية «Nidoco N-2» بمنطقة الامتياز بدلتا النيل والتي تتولى تشغيلها شركة «إيني» الإيطالية بالشراكة مع «بي بي» البريطانية (وزارة البترول المصرية)

مصر: اكتشاف جديد للغاز بدلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يومياً

أعلنت وزارة البترول المصرية، تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بمنطقة دلتا النيل، بمعدلات إنتاج تُقدَّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية مؤخراً.

علاء حموده (القاهرة)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم أرباح الشركات رغم مخاوف الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم أرباح الشركات رغم مخاوف الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مرتدةً جزئياً من خسائر الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات، رغم أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حدّ من شهية المخاطرة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 608.13 نقطة بحلول الساعة 08:18 بتوقيت غرينتش، بعد تسجيله أكبر تراجع يومي في شهر خلال جلسة يوم الاثنين. وسجلت معظم البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب، باستثناء مؤشر «فوتسي 100» في لندن الذي تراجع بنسبة 0.9 في المائة، وفق «رويترز».

وتزايدت الضغوط الجيوسياسية مع اهتزاز الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تبادل ضربات جديدة في إطار الصراع للسيطرة على مضيق هرمز. وظلت أسعار النفط مستقرة فوق 110 دولارات للبرميل، مما عزّز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وقالت كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»، فيونا سينكوتا، إن أرباح الشركات جاءت داعمة نسبياً للأسواق، مضيفة أن استمرار قوة النتائج سيحافظ على المعنويات الإيجابية رغم التوترات الجيوسياسية.

وسجل مؤشر قطاع الأغذية والمشروبات ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بقفزة في سهم شركة «أنهيزر-بوش إنبيف» بنسبة 7 في المائة، بعد إعلان الشركة مبيعات وأرباحاً فصلية فاقت التوقعات.

كما ارتفع سهم «هوغو بوس» بنسبة 4.5 في المائة عقب نتائج تشغيلية قوية، في حين صعد مؤشر التكنولوجيا 1.3 في المائة، وارتفع قطاع السيارات بنحو 1 في المائة.

في المقابل، بقي قطاع الخدمات المالية تحت الضغط، حيث تراجع سهم «إتش إس بي سي» بنسبة 0.6 في المائة بعد إعلان خسارة غير متوقعة بقيمة 400 مليون دولار مرتبطة بقضية احتيال في بريطانيا، مما أدى إلى تراجع أرباحه الفصلية عن التقديرات.

وعلى الجانب الإيجابي، ارتفع سهم «يونيكريديت» بنسبة 3.2 في المائة بعد تسجيله أعلى أرباح فصلية في تاريخه ورفع توقعاته للعام بأكمله، بالتزامن مع تحركه لعرض استحواذ على «كومرتس بنك» رغم المعارضة الألمانية.

كما صعد سهم شركة «راينميتال» بنسبة 2.5 في المائة، رغم أن نتائجه الأولية أظهرت إيرادات دون توقعات المحللين.


ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في الدعوى المدنية التي رفعتها ضده هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وذلك على خلفية اتهامه بالتأخر في الإفصاح عن مشترياته الأولية من أسهم منصة «تويتر» -المعروفة حالياً باسم «إكس»- خلال عام 2022.

وبموجب التسوية التي أُعلنت يوم الاثنين أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة، سيدفع صندوق استئماني تابع لماسك غرامة مدنية قدرها 1.5 مليون دولار. ولم يعترف ماسك بأي مخالفة، ولن يُلزم بالتخلي عن أي جزء من المكاسب المقدرة بنحو 150 مليون دولار التي قالت الهيئة إنه حققها نتيجة التأخير، وفق «رويترز».

وتتطلّب التسوية موافقة قاضية المحكمة الجزئية الأميركية سباركل سوكنانان، التي كانت قد رفضت في فبراير (شباط) طلب ماسك رفض القضية.

ويُنهي هذا الاتفاق أكثر من سبع سنوات من النزاعات القانونية بين ماسك وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، التي بدأت في سبتمبر (أيلول) 2018، عندما اتهمته الهيئة بالاحتيال في الأوراق المالية على خلفية تغريدة قال فيها إنه «حصل على تمويل» لتحويل شركته «تسلا» إلى شركة خاصة.

وكان ماسك قد سوّى تلك القضية سابقاً بدفع غرامة 20 مليون دولار، والقبول بمراجعة بعض تغريداته مسبقاً من قِبل محامي شركة «تسلا»، بالإضافة إلى التخلي عن منصبه رئيساً لمجلس إدارة الشركة.

قال محاميه أليكس سبيرو، في بيان: «لقد تمت تبرئة ماسك الآن من جميع القضايا المتعلقة بالتأخر في تقديم النماذج الخاصة باستحواذ (تويتر)، كما قلنا منذ البداية إنه سيتم ذلك».

وفي دعواها التي رفعتها خلال يناير (كانون الثاني) 2025، قالت الهيئة إن تأخر ماسك 11 يوماً في الكشف عن حصته الأولية البالغة 5 في المائة في «تويتر» بين أواخر مارس (آذار) وأوائل أبريل (نيسان) 2022، مكّنه من شراء أسهم بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية قبل إعلان حصته البالغة 9.2 في المائة.

وذكرت الهيئة أن ماسك كان يجب أن يدفع غرامة مدنية، وأن يعيد نحو 150 مليون دولار حققها على حساب مستثمرين لم يكونوا على علم كامل بالمعلومات.

من جهته، قال ماسك إن التأخير كان غير مقصود، واتهم الهيئة باستهدافه وانتهاك حقه في حرية التعبير.

ورُفعت الدعوى قبل ستة أيام من مغادرة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن البيت الأبيض وتولي دونالد ترمب الرئاسة، فيما يعمل رئيس الهيئة الحالي بول أتكينز على إعادة توجيه أولويات إنفاذ القوانين.

وقالت الرئيسة السابقة لمكتب رئيس الإنفاذ في الهيئة خلال إدارة بايدن، أماندا فيشر، إن التسوية تمثل «يوماً مُحرجاً» للجهة التنظيمية، مشيرة إلى أنها قد تثير تساؤلات حول ما إذا كانت الهيئة تحمي شخصيات قريبة من السلطة على حساب المستثمرين.

وكان ماسك قد تولّى قيادة «وزارة كفاءة الحكومة» في إدارة ترمب قبل أن يغادر منصبه في مايو (أيار) الماضي، في إطار جهود خفض التكاليف الحكومية.

ووصف الشريك في مكتب ديناميس للمحاماة في نيويورك، روبرت فرينشمان، الغرامة بأنها «رمزية» بالنظر إلى ثروة ماسك المقدرة، لكنه عدّها رسالة مفادها أن القواعد التنظيمية تنطبق على الجميع.

وأتم ماسك صفقة الاستحواذ على «تويتر» مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قبل أن يدمج لاحقاً المنصة في مشروعه للذكاء الاصطناعي «xAI»، الذي جرى دمجه بدوره مع شركة «سبيس إكس».

وتأتي التسوية بعد استقالة رئيسة قسم الإنفاذ في الهيئة مارغريت رايان، في ظل تقارير عن خلافات داخلية حول سياسات تطبيق القانون.

يُذكر أن القضية منفصلة عن دعوى مدنية أخرى في سان فرانسيسكو، أُدين فيها ماسك في مارس بتهمة تضليل مساهمي «تويتر» بشأن صفقة الاستحواذ، في قضية قد تصل تعويضاتها إلى 2.5 مليار دولار.


رصاصة الوداع... باول يُلقي بـ«تضخم ترمب» «تحت الحافلة» في مواجهة اقتصادية أخيرة

باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)
باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)
TT

رصاصة الوداع... باول يُلقي بـ«تضخم ترمب» «تحت الحافلة» في مواجهة اقتصادية أخيرة

باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)
باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)

يقترب عهدٌ من نهايته في البنك المركزي الأميركي؛ فبعد 10 أيام فقط، تحديداً في 15 مايو (أيار)، تنتهي ولاية جيروم باول الثانية بوصفه رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبينما يتأهب كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب، لتسلم المهمة، يرحل باول في خضم صراع إرادات لم يشهد التاريخ الحديث له مثيلاً؛ صراع لم يكن تقنياً حول أرقام الفائدة بقدر ما كان معركة «كسر عظم» بين استقلال المؤسسة النقدية وشهية السلطة التنفيذية.

لم يكتفِ ترمب بانتقاد سياسة باول النقدية لرفضه خفض الفائدة إلى 1 في المائة أو أقل؛ بل نقل الصراع إلى مستوى شخصي غير مسبوق. ففي آخر هجماته يوم الاثنين عبر «تروث سوشيال»، وصف ترمب باول بعبارة «المتأخر جداً»، وعدّه كارثة حقيقية على أميركا.

لم يتوقف الأمر عند الكلمات؛ بل أرفق ترمب تدوينته بصورة رمزية قاسية تظهر رمي باول في سلة القمامة، في إشارة إلى رغبته في محو حقبته بالكامل.

ويرى ترمب أن تعنت باول حال دون تخفيف عبء الدين الوطني البالغ 39 تريليون دولار، ومنع الشركات من التوسع والابتكار.

باول «يورّط» ترمب في أزمة التضخم

باول من جهته، رفض أن يكون «ضحية» في يومه الأخير؛ فاختار اللحظة الدراماتيكية المناسبة ليقلب الطاولة، واضعاً عبء التضخم في ملعب ترمب مباشرة. ومن خلال اجتماع «الفيدرالي» الأخير، رسم باول ملامح «قطيعة نهائية»، مستشهداً بالأرقام التالية:

  • عقبة الرسوم الجمركية: أكد باول أن بقاء مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (Core PCE) عند مستويات 3.2 في المائة، يعود بشكل رئيسي إلى الرسوم الجمركية التي يصر عليها ترمب، وهي المتهم الأول في وأد آمال خفض الفائدة لعام 2026.
  • صدمة الطاقة الكبرى: أشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أضخم اضطراب للإمدادات بالتاريخ، ما دفع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل.
  • قفزة التوقعات: الكشف عن بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند التي أظهرت قفزة مخيفة في توقعات التضخم السنوي من 2.4 في المائة في مارس (آذار)، إلى نحو 3.56 في المائة لشهر أبريل (نيسان).

تحقيقات تلوح في الأفق

بينما يتحضر كيفن وارش لتسلم الرئاسة وسط أسواق مالية قلقة، لا يزال باول يغادر تحت وطأة تهديدات قانونية غير مسبوقة؛ إذ أكدت المدعية العامة في واشنطن، جينين بيرو، أن ملف التحقيق الجنائي بشأن «ترميم مقر الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال مفتوحاً. ولمّحت إلى أن تعليق الملاحقة كان «هدنة مؤقتة» لتسهيل تمرير خليفة باول في مجلس الشيوخ، لكن سيف القضاء، قد يستل مجدداً إذا أثبت التدقيق الداخلي أي شائبة في إدارة باول.

ومع انتقال ملف التثبيت إلى التصويت النهائي في مجلس الشيوخ، تترقب الأسواق المالية قدرة وارش على الموازنة بين ضغوط ترمب والبيانات الاقتصادية التي تركها باول مثقلة بالتضخم والتعريفات الجمركية. ويرى مؤيدو وارش أنه يمتلك الأدوات اللازمة لشغل هذا «المقعد الساخن»، إلا أن الانقسام الحزبي في مجلس الشيوخ يضع قيادته المستقبلية تحت مجهر الرقابة الديمقراطية منذ اليوم الأول.

ورغم تأكيدات أنصاره؛ مثل السيناتور مايك راوندز، بأن وارش سيكون مدافعاً شرساً عن استقلال البنك، فإن الشكوك تساور الديمقراطيين حول قدرته على الوقوف في وجه شهية ترمب التي لا تشبع لخفض الفائدة. وقد وصلت حدة الانتقادات إلى وصف السيناتورة إليزابيث وارن لوارش، بأنه «دمية بشرية» لترمب، خصوصاً بعد رفضه الاعتراف الصريح بخسارة ترمب لانتخابات 2020 خلال جلسات الاستماع.

أخيراً، ختم باول عهده بتحذير قاتم من أن الحرب في الشرق الأوسط أضافت «عدم يقين» هائلاً للآفاق الاقتصادية، مما يجعل خفض الفائدة خارج الحسابات في المستقبل المنظور. هذا التصريح وضع مؤشرات «داو جونز» و«ناسداك» في مهب الريح، حيث باتت القيم المرتفعة للأسهم مكشوفة أمام واقع «الفائدة المرتفعة لفترة أطول»، وهو ما قد يدفع بالأسواق إلى منحنى هبوطي حاد ينهي آمال المستثمرين الذين راهنوا على تيسير نقدي لم يأتِ.