ميهاي مينكان: عدتُ إلى زمن الطفولة في «أسنان لبنيّة»

المخرج الروماني تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس فيلمه

مخرج الفيلم الروماني (الشركة المنتجة)
مخرج الفيلم الروماني (الشركة المنتجة)
TT

ميهاي مينكان: عدتُ إلى زمن الطفولة في «أسنان لبنيّة»

مخرج الفيلم الروماني (الشركة المنتجة)
مخرج الفيلم الروماني (الشركة المنتجة)

قال المخرج الروماني ميهاي مينكان إن فيلمه «أسنان لبنيّة» الذي شارك في الدورة الماضية من مهرجان الجونة السينمائي بمصر، ينبع من عالم عرفه عن قرب؛ إذ تدور أحداثه في فترة الثورة الرومانية التي عايشها طفلاً، مشيراً إلى أنه كان في التاسعة من عمره حينها؛ أي أصغر بعام من بطلة الفيلم «ماريا».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» خلال لقاء على هامش المهرجان أنه «استطاع أن يفهم ذلك العالم ويستوعب كيف يمكن لطفل أن يختفي في بيئة كهذه»، مؤكداً أن «ذكرياته عن تلك المرحلة لا تزال حاضرة بقوة، وإن كانت مجزأة إلى أصوات وألوان وقطع من الضوء وملابس وأشياء صغيرة».

وأوضح أنه رأى أنه من المهم العودة إلى تلك الحقبة ليكتب قصة تخلو من الطابع السياسي المباشر، لكنها تدور حول طفل يعيش في زمن مشحون بالسياسة، معتبراً أن الفيلم أيضاً محاولة للحديث عن جيله، وعن الأطفال الذين كانوا آنذاك، وعن العالم الذي نشأوا فيه قبل أن يصبحوا آباء اليوم.

أواخر الثمانينات

وتدور أحداث الفيلم «أسنان لبنيّة» حول قصة «ماريا»؛ الطفلة التي تعيش في رومانيا أواخر الثمانينات، وتشهد اختفاء أختها الصغرى بشكل مفاجئ؛ ما يغيّر حياتها إلى الأبد. ويتابع الفيلم كيف تحاول الفتاة الصغيرة، التي لا تتجاوز العاشرة من عمرها، أن تفهم ما حدث في عالم يعاني من الفقر والظلام والخوف، ويبحث عن معنى جديد بعد الانهيار السياسي والاجتماعي الذي شهده البلد آنذاك. من خلال نظرتها، يرصد العمل تحولات أسرة كاملة تهتز بفعل الفقد، ويغوص في تفاصيل عالم الطفولة الممزق بين الواقع والخيال.

ورغم أن الفيلم يبدأ باختفاء طفلة صغيرة، لكن ميهاي مينكان لا يسعى إلى حل لغز الغياب بقدر ما يركّز على ما يحدث بعده من أثر إنساني عميق، فالأطفال ليسوا محققين يحاولون كشف الجرائم، بل يحاولون فهم العالم المكسور من حولهم والعيش داخله رغم كل ما يفتقدونه من معرفة كاملة بالأحداث، وفق تعبير المخرج الروماني.

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

واستقى المخرج الكثير من تجربته الشخصية وذكرياته ليحافظ على صدق تلك الرؤية، وفق تعبيره، مؤكداً أنه «استلهم أيضاً من علاقته بابنته ومن ملاحظاته عليها عندما كانت صغيرة وتواجه صعوبة في الاندماج مع الآخرين؛ لأن التعامل مع الطفل كشخص حقيقي وليس كصورة عاطفية هو ما جنّبه المبالغة أو التجميل».

وكانت العودة إلى تلك السنوات بالنسبة إليه وسيلة لفهم العلاقة بين الذاكرة الشخصية والتاريخ الجماعي، فهو يرى في كل شيء بعداً سياسياً، فالحياة في جوهرها مشبعة بالسياسة سواء أراد الإنسان الاعتراف بذلك أو لا، على حد تعبيره.

وأوضح أنه «لم يكن معنياً بالفصل بين الشخصي والجماعي، بل بكيفية إدراك التاريخ من موقع الفرد»، مشيراً إلى أنه «حين كان طفلاً لم يعرف الكثير عن الرئيس نيكولاي تشاوشيسكو؛ إذ لم يكن يمثل بالنسبة إليه سوى صورة ضخمة معلقة في الفصل الدراسي، لكنه كان يشعر جيداً بآثار سلطته في الحياة اليومية من فقر، وانقطاع الكهرباء، والخوف»، ولفت إلى أنه «أثناء كتابة السيناريو وضع نفسه في موقع الطفل الذي لا يملك لغة سياسية لوصف ما يجري، لكنه قادر على الإحساس الكامل بما يعيشه».

«إيقاع بطيء»

وعن الإيقاع البطيء في الفيلم يقول إنه «لم يكن مقصوداً بحد ذاته، بل نابعاً من طبيعة الحكاية ومن احتياجه للزمن الذي يتيح له سردها بصدق مع الشخصية»، موضحاً أن «الحكاية تخص (ماريا) وحدها، وهي التي تحدد مقدار الزمن الذي يجب أن يُمنح لها لتروي قصتها على نحو صادق وحقيقي».

وأضاف أن «الشعور بالذنب يشكّل محوراً أساسياً في التجربة النفسية لـ(ماريا)؛ إذ تحمل في داخلها شعوراً دائماً بالمسؤولية عن اختفاء أختها»، موضحاً أن هذا الذنب ليس بلا سبب؛ لأن الفيلم يقدّم في بدايته إشارة إلى أن «ماريا» كانت هي من يُفترض بها أن تخرج لتلقي القمامة في ذلك اليوم، لكنها كذبت على والديها، فذهبت أختها بدلاً منها، ولم تعد بعد ذلك.

وأكد أن هذا الشعور يلازم «ماريا» طوال الوقت؛ إذ تظل تتساءل عما كان سيحدث لو أنها هي التي خرجت، فتتخيل نفسها في موضع الأخت المفقودة، وهو ما يجعلها تعيش حالة معقدة من الانقسام داخلها، مشيراً إلى أنه رسم شخصيتَي الأب والأم بعد استلهام تفاصيلهما من والديه وأصدقائهما، لكون النمط التقليدي الذي يجعل الأب قوياً والأم ضعيفة لا يعكس الواقع الذي عاشه في طفولته.

من كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وعن تصميم الصوت في الفيلم يقول إنه «شكّل عنصراً جوهرياً في التعبير عن مشاعر (ماريا)»، موضحاً أنه «عمل مع مصمم الصوت نيكولا بيكر على خلق عالم صوتي يوحي بالهدوء المقلق، وكأن شيئاً عنيفاً يختبئ تحت السطح في انتظار الانفجار».

وأوضح أن «التصوير اعتمد على الارتجال واستخدام الكاميرا المحمولة باليد؛ لأنهما أرادا منح الطفلة حرية الحركة ومتابعتها من قرب بدلاً من تقييدها بحركة محسوبة حول الكاميرا»، مشيراً إلى أن «تشيبر يبدع حين يبحث عما لا يعرفه مسبقاً، لذلك كانت التجارب المستمرة قبل كل لقطة ضرورية للوصول إلى النغمة البصرية التي تشبه تنفس (ماريا)».

«ذاكرة العتمة»

وأكد أن «استخدام الظلام في الفيلم لم يكن رمزياً، بل امتداداً لذاكرته عن الطفولة التي كانت مليئة بـ(العتمة) والأشكال الغامضة والكوابيس التي قد تظهر في أي لحظة»، مشيراً إلى أن «الظلام بالنسبة إليه ليس استعارة بصرية، بل جزء من الواقع الذي نشأ فيه... عالم تغلب عليه القتامة والتهديد».

وأشار إلى أن «نهاية الفيلم تمزج بين الحزن والأمل»، معتبراً أن العمل في جوهره حكاية عن البقاء، لا عن الخيبة، وأن النجاة ليست انتصاراً خارجياً، بل فعل داخلي هادئ يعيد للطفلة توازنها مع العالم.


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.