سوق الأسهم السعودية تنهي أكتوبر على مكاسب ضخمة تناهز 93.3 مليار دولار

محلل مالي لـ«الشرق الأوسط»: مرحلة تجميعية ذهبية... وتوقعات بمعانقة 17 ألف نقطة مستقبلاً

العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تنهي أكتوبر على مكاسب ضخمة تناهز 93.3 مليار دولار

العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أنهت سوق الأسهم السعودية (تداول) شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأداء إيجابي لافت، مستفيداً من موجة ارتدادية بدأت في سبتمبر (أيلول)، لتؤكد السوق مرونتها وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال. وقد تميز أداء المؤشر العام بارتفاع واضح مدعوم بصعود قطاعات قيادية، مما أسفر عن تحقيق مكاسب سوقية ضخمة، رغم التراجع الطفيف الذي سُجل في قيم وكميات التداول الإجمالية. ووفقاً لتحليل خبراء أسواق المال، فإن هذا الأداء الإيجابي يشير إلى ثقة المستثمرين ويعزز التوقعات بمستقبل صاعد للسوق، لا سيما في ظل إعادة تمركز الاستثمارات في الأسهم ذات العوائد الربحية.

فقد شهد المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية خلال تداولات شهر أكتوبر الماضي أداءً إيجابياً مقارنةً بالشهر الذي سبقه؛ إذ صعد بنسبة 1.3 في المائة، ليضيف 152.88 نقطة إلى مؤشره العام. وقد أغلق المؤشر تعاملات أكتوبر عند مستوى 11655.85 نقطة، مقارنةً بـ11502.97 نقطة أغلق عليها في نهاية سبتمبر.

وعلى صعيد القيمة السوقية، سجلت السوق مكاسب سوقية ضخمة بلغت 349.77 مليار ريال (ما يعادل 93.27 مليار دولار). وبذلك، صعد رأس المال السوقي للأسهم المدرجة في «تداول» إلى 9.668 تريليون ريال (2.58 تريليون دولار)، مقابل 9.318 تريليون ريال (2.48 تريليون دولار) بنهاية الشهر السابق.

أداء القطاعات

شهدت تداولات شهر أكتوبر ارتفاعاً في 12 قطاعاً من قطاعات السوق المدرجة، وجاء في مقدمتها قطاع المرافق العامة الذي صعد بنحو 10.9 في المائة، تلاه قطاع الطاقة الذي ارتفع بنحو 5.4 في المائة. كما حقق قطاع الاتصالات ارتفاعاً بنحو 1.6 في المائة، في حين سجلت باقي قطاعات السوق أداءً سلبياً، وجاء في مقدمتها قطاع السلع طويلة الأجل الذي حقق خسائر بنحو 9.3 في المائة.

مشاركون في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي انعقد في الرياض (رويترز)

قيم وكميات التداول

على الرغم من ارتفاع المؤشر العام والمكاسب السوقية، شهدت حركة التداول بعض التراجع؛ إذ سجلت قيم التداول الإجمالية تراجعاً بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 122.33 مليار ريال (32.62 مليار دولار)، مقارنةً بـ127.43 مليار ريال (33.98 مليار دولار) في سبتمبر. وبلغ متوسط قيمة التداول للجلسة الواحدة 5.56 مليار ريال.

كما سجلت كميات التداول تراجعاً هامشياً بنسبة 0.34 في المائة، لتصل إلى 5.93 مليار سهم، بالمقارنة مع تسجيلها 5.95 مليار سهم خلال الشهر السابق. ووصل متوسط الكميات إلى 269.57 مليون سهم للجلسة الواحدة.

موجة ارتدادية

أوضح خبير أسواق المال، عبيد المقاطي، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشر العام للسوق تميز بموجة ارتدادية قوية على مدى الشهرين الماضيين؛ إذ ارتد من قاع 10366 نقطة في بداية سبتمبر، بقيادة القطاع البنكي مدعوماً بتماسك بعض القطاعات. وأنهى الشهر بإغلاق عند مستويات 11502 نقطة، بحجم تداولات وصل إلى 6 تريليونات سهم، كانت أغلبيتها بما يصل إلى 70 في المائة لصالح الشراء.

وأشار المقاطي إلى أن المؤشر العام شهد تراجعاً خفيفاً في أكتوبر عند مستويات 11320 نقطة، لكنه سرعان ما ارتد إلى مستوى 11781 نقطة، ليغلق الشهر عند 11655 نقطة، وكانت قيادة الارتداد في أكتوبر لقطاع الطاقة. ولفت إلى أن قطاع الاتصالات حافظ على «ترند صاعد» خلال الأشهر الخمسة الماضية، غلب عليه الطابع الاستثماري وليس المضاربي.

وأضاف المقاطي أن السوق شهدت عودة قوية لأسعار بعض الأسهم القيادية للارتفاع، مستشهداً بسهم الشركة السعودية للكهرباء الذي ارتد من قاع 13.72 ريال إلى 16 ريالاً، وهو ما يعزز ثقة المتداولين نظراً لثقل وزن السهم في المؤشر. كما أشار إلى ارتداد سهم «أرامكو»، كأقوى شركات السوق من حيث رأس المال، من 23.04 ريال واستهدافه 26.16 ريال.

رؤية مستقبلية

خلص عبيد المقاطي إلى أن السوق السعودية مناسبة للاستثمار طويل الأجل، ولا يزال حالياً في مرحلة تجميعية لـ«الشركات ذات العوائد الربحية الفصلية» التي ما زالت تتداول في قيعان تاريخية في عدد من القطاعات. وتوقع أن تشهد هذه الأسهم ارتداداً في الأسعار وإعادة تمركز للمستثمرين الطامحين لزيادة حصصهم، والمضاربين الباحثين عن مكاسب لحظية.

وفيما يخص المستقبل البعيد، أبدى المقاطي تفاؤلاً كبيراً، مشيراً إلى أن السوق مقبلة في السنوات القادمة على طفرة نوعية قد يعانق فيها مستويات 17000 نقطة، متوقعاً اختراق القمة التاريخية لعام 2006 التي وصلت فيها السوق إلى مستويات 21000 نقطة، وخصوصاً أن السوق تضم حالياً نحو 262 شركة مدرجة، مقابل 64 شركة فقط في عام 2006.

ثقة عالية لدى المستثمرين

من جانبه، قال محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن سوق الأسهم السعودية شهدت خلال شهر أكتوبر أداءً إيجابياً ملحوظاً، حيث ارتفع مؤشر «تاسي» بنسبة 1.33 في المائة ليصل إلى 11655 نقطة، مدعوماً بمكاسب سوقية تجاوزت 349 مليار ريال، ما يعكس ثقة المستثمرين في الأداء الاقتصادي المحلي والقطاعات القيادية.

وأوضح أن هذا الارتفاع جاء بفضل صعود 12 قطاعاً، أبرزها قطاع المرافق العامة الذي قفز 10.9 في المائة نتيجة تحسن توقعات النمو والاستثمار في البنية التحتية. كما دعم ارتفاع أسعار النفط قطاع الطاقة بنسبة 5.41 في المائة، بينما حافظ قطاع الاتصالات على وتيرة نمو مستقرة عند 1.61 في المائة. وعلى الجانب الآخر، شهدت القطاعات الدفاعية وبعض الصناعات الاستهلاكية ضغوطاً، مثل السلع طويلة الأجل التي تراجعت 9.32 في المائة. وكان السبب الرئيسي هو تخفيض أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية.

وقال الخالدي: «رغم هذا الأداء الإيجابي، لاحظنا انخفاضاً في قيم التداول بنسبة 4 في المائة، ما يشير إلى حالة من التحفظ لدى بعض المستثمرين بانتظار محفزات إضافية»، وتوقع أن تستمر السوق خلال تداولات شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، في مسارها الإيجابي بعد التخفيض الثاني لأسعار الفائدة هذا العام بـ25 نقطة أساس والذي سوف يدعم ببيئة اقتصادية مستقرة، وتوقعات بزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات داعمة، مع ترقب إعلانات النتائج المالية للربع الرابع التي قد تمنح دفعة إضافية لبعض القطاعات الحيوية. كما توقع أن تحافظ السوق السعودية على زخمها الإيجابي، مع احتمالية تحسن في السيولة وانتعاش إضافي في أسهم القطاعات القيادية، وتخطيه وحاجز الـ12 ألف نقطة. أضاف أن أسعار أسهم غالبية الشركات أصبحت في متناول اليد، وأن السوق مقبلة على انتعاشة كبيرة وأرقام جديدة خلال الفترة القادمة قد تتجاوز 20 في المائة؜ من قيمة مؤشر السوق الحالية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قيادات من مجموعة «تداول السعودية» تشارك في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك» (ناسداك)

«تداول السعودية» تقرع جرس إغلاق «ناسداك» في نيويورك

قامت قيادات مجموعة «تداول السعودية» بزيارة مقر منصة «ناسداك» في مدينة نيويورك، حيث شاركت في قرع جرس إغلاق «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

شهد مؤشر «السوق المالية السعودية» أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الـ8 الماضية، ليمحو بذلك جزءاً من مكاسبه التي حققها أوائل الشهر الماضي.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

بعد دخول مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في السوق السعودية، حيز النفاذ، يتوقع عدد من الخبراء والمختصين أن تتدفق رؤوس الأموال الدولية.

محمد المطيري (الرياض)
خاص متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

خاص بوابات السوق المالية السعودية تشرّع غداً أمام الاستثمار الأجنبي المباشر

تدخل السوق المالية السعودية مرحلة تاريخيّة تمثل نقطة تحول جديدة في مسيرتها، بدءاً من يوم الأحد 1 فبراير (شباط).

محمد المطيري (الرياض)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.