بوابات السوق المالية السعودية تشرّع غداً أمام الاستثمار الأجنبي المباشر

محللون لـ«الشرق الأوسط»: المؤشر يتجه إلى 17 ألف نقطة... والزخم يتركز في 3 قطاعات

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

بوابات السوق المالية السعودية تشرّع غداً أمام الاستثمار الأجنبي المباشر

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

مع إشراقة يوم الأحد، 1 فبراير (شباط)، لا تفتح السوق المالية السعودية «تداول» أبوابها لمجرد جلسة تداول اعتيادية؛ بل تفتح ذراعيها للعالم في لحظة فارقة ستُدوّن في سجلات الاقتصاد الوطني، بوصفها واحدة من أهم نقاط التحول الاستراتيجي. إنها اللحظة التي تتحول فيها «تداول» من سوق طموحة تسعى للعالمية، إلى قلب نابض للاستثمارات الدولية المباشرة، متحررةً من قيود التصنيفات السابقة والمؤهلات المسبقة، لتقف جنباً إلى جنب مع كبرى أسواق المال المتقدمة، مسلّحةً بثقة تنظيمية صلبة ورؤية طموحة تستهدف بلوغ قمة الـ17 ألف نقطة.

ويرى محللون ماليون أن هذه المرحلة تعزز من مكانة المملكة بوصفها قبلة استثمارية دولية، وتعكس ثقة اقتصادية وتنظيمية بالغة في جاهزية السوق وقدرتها على استيعاب رؤوس الأموال الضخمة. ويتوقع هؤلاء أن تسهم هذه الخطوة في تعميق السوق وجذب استثمارات أجنبية استراتيجية طويلة الأمد، مما يرفع مستويات السيولة ومعدلات التدوير اليومي. وتذهب التوقعات المتفائلة إلى إمكانية وصول مؤشر السوق إلى مستويات 17 ألف نقطة خلال العامين المقبلين، مدفوعاً بإقبال مرتقب على قطاعات حيوية؛ كالبنوك، والبتروكيماويات، والتقنية.

إلغاء القيود السابقة وتبسيط الإجراءات

لم يكن قرار هيئة السوق المالية في يناير (كانون الثاني) بإلغاء نظام «المستثمر الأجنبي المؤهل» وإلغاء إطار «اتفاقيات المبادلة» مجرد تعديل إجرائي؛ بل ثورة تنظيمية شاملة. هذا التغيير الجذري يمنح المستثمر الأجنبي غير المقيم «بطاقة عبور خضراء» للدخول المباشر إلى السوق الرئيسية، مما يزيل العقبات التاريخية ويبسط عمليات فتح الحسابات وتشغيلها. هذه الخطوة تستهدف بشكل مباشر جذب رؤوس أموال ذكية وطويلة الأمد، لا تكتفي بضخ السيولة فحسب؛ بل تسهم في رفع معايير الحوكمة والشفافية لتواكب أفضل الممارسات العالمية.

وتأتي هذه التعديلات التنظيمية الجديدة ضمن استراتيجية أوسع لهيئة السوق المالية لتعزيز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين العالميين، وتبسيط الإجراءات المتعلقة بفتح حسابات الاستثمار وتشغيلها أمام فئات مختلفة من المستثمرين، لا سيما المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، والأفراد الذين سبقت لهم الإقامة في المنطقة.

السوق استبقت القرار بمكاسب قوية

في قراءة للمشهد، قال الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، حمد العليان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن السوق تفاعلت إيجاباً منذ لحظة إعلان الهيئة، حيث كسب مؤشرها نحو 1000 نقطة خلال يناير فقط.

وأضاف: «هذه مقدمة لما قبل دخول الأجانب في الاستثمار بالسوق، لأن كثيراً من الشركات تراجعت قيم أسهمها خلال السنتين الماضيتين. ولن يفرط المستثمر الحالي في أسهم هذه الشركات عند هذا المستوى المنخفض. كما شاهدنا خلال الأيام الماضية تكثيف شراء كثير من المستثمرين في بعض الشركات الجيدة التي تمتلك مراكز مالية قوية ولديها مستقبل واعد».

وتوقع العليان أن تشهد السوق خلال السنتين المقبلتين حالة من الترقب المؤسساتي الأجنبي لفهم الآليات التشغيلية الجديدة؛ مثل طرق فتح الحسابات المصرفية ونسبة التملك المسموحة، مؤكداً أن وضوح هذه الإجراءات سيكون المحفز الأكبر للانطلاق نحو مستويات 17 ألف نقطة.

هيئة السوق المالية في السعودية (الشرق الأوسط)

من البنوك إلى المعادن والزراعة

أكد العليان أن السوق المالية السعودية تتربع حالياً على عرش أفضل الأسواق المالية في المنطقة، مستشهداً بالتقارير الإيجابية المتوالية الصادرة عن كبرى بيوت الخبرة والمصارف العالمية. وأبرز في هذا السياق تقرير صندوق النقد الدولي الأخير الذي حمل توقعات متفائلة بنمو قوي للاقتصاد السعودي خلال عام 2026، وهو الأمر الذي يُعد محفزاً جوهرياً لجذب تدفقات نقدية وسيولة ضخمة إلى أروقة السوق السعودية.

وأوضح العليان أن هيكل السوق الحالي يرتكز بصفة أساسية على قطاعين حيويين؛ هما قطاع البنوك الذي يحتل المرتبة الأولى من حيث الأهمية، وقطاع البتروكيماويات الذي يحل ثانياً، ورغم ما يواجهه من تحديات راهنة، فإن جاذبيته للمستثمرين لا تزال قائمة وبقوة.

واستدل على جودة المنتجات والشركات السعودية بما قامت به شركة «سابك» مؤخراً من عمليات تخارج من استثمارات في أوروبا والولايات المتحدة، ودخول مستثمرين أجانب في تلك الصفقات، مما يبرهن على أن الشركات الوطنية تظل محط أنظار واهتمام المستثمر الدولي.

متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

استراتيجية الكيانات الكبرى

وشدد العليان على أن صناعة البتروكيماويات تعد من أعرق وأقوى الصناعات في المملكة، وهي ميزة تنافسية تاريخية للسعودية. وأشار إلى التوجه الحالي نحو تنفيذ اندماجات كبرى بين شركات هذا القطاع، بهدف صهر الكيانات المتفرقة أو الصغيرة في كيان واحد عملاق يمتلك القدرة والكفاءة اللازمة لمواجهة تقلبات السوق العالمية ومنافسة الكبار.

كما لفت الانتباه إلى الزخم الكبير الذي تشهده شركة «معادن» تزامناً مع الارتفاعات القوية في أسعار الذهب والفضة والمعادن عالمياً، مؤكداً أن المستثمر المعاصر يبحث عن الشركات القيادية ذات الأصول الاستراتيجية مثل «أرامكو» و«معادن».

توقعات النمو القطاعي والاستثمارات الأجنبية

يتوقع العليان أن يواصل قطاع المصارف رحلة صعوده خلال المرحلة المقبلة، عطفاً على ما حققه من متانة مالية وقدرات تمويلية هائلة للمشاريع الحكومية والخاصة، مع التوجه لرفع رؤوس أموال كثير من البنوك.

ويرى العليان أن التدفقات الأجنبية ستتركز في البداية على قطاعي المصارف والبتروكيماويات، مع إمكانية توسعها لتشمل قطاع التجزئة الذي قد يشهد استهدافاً خاصاً من قبل المستثمرين الصينيين، وقطاع الزراعة الذي يمثل فرصة واعدة لجذب رؤوس الأموال الأوروبية.

واختتم العليان رؤيته بالتأكيد على أن السوق السعودية، رغم قوتها، لم تستوفِ حقها كاملاً بعد في موجات الارتفاع السابقة، وأنها تقف الآن على المسار الصحيح تماماً للانطلاق نحو مستويات سعرية بعيدة جداً تتناسب مع قيمته الحقيقية.

التحول نحو الأسواق المتقدمة

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إننا أمام خطوة تاريخية تعزز من مكانة السوق المالية السعودية، بوصفها سوقاً ناشئة وتحركها بثبات نحو أسواق المال المتقدمة»، موضحاً أن هذا القرار يعكس ثقة تنظيمية واقتصادية عالية في جاهزية السوق السعودية من حيث الحوكمة والشفافية والسيولة، ويأتي امتداداً لسلسلة إصلاحات بدأت منذ إدراج السوق ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية؛ مثل «MSCI» و«FTSE».

وأضاف عمر أنه من المرجح أن يسهم القرار في زيادة عمق السوق من خلال جذب رؤوس أموال أجنبية طويلة الأمد مع رفع مستويات السيولة والتداول، خصوصاً في الشركات ذات الأساسيات القوية في قطاعات مثل القطاعات المالية والتقنية. ورأى أن هذه الخطوة سوف تعمل على تعزيز معايير الإفصاح والحوكمة نتيجة دخول مستثمرين ذوي متطلبات تنظيمية صارمة.

ويتوقع عمر أن تبدأ التدفقات النقدية الفعلية بشكل تدريجي في النصف الثاني من عام 2026، على أن يظهر الأثر الملموس على أحجام التداول والأسعار بحلول عام 2027. ورغم إشارته إلى احتمالية وجود تقلبات قصيرة الأمد بسبب إعادة توزيع المحافظ، فإنه شدد على أن النظرة المستقبلية تظل إيجابية جداً على المديين المتوسط والطويل.

متداول يمر بجانب لوحة «تداول» في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أرقام وإحصاءات

على الرغم من حالة التذبذب التي خيّمت على أداء السوق المالية السعودية خلال عام 2025، مدفوعةً بالتحديات الجيوسياسية الإقليمية والظروف الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار النفط، فإن المؤشرات الرقمية كشفت عن نمو لافت في مستويات الثقة والاهتمام الدولي بالبيئة الاستثمارية للمملكة.

فقد قفزت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب في السوق السعودية لتصل إلى 590 مليار ريال (157.33 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث من عام 2025. ويمثل هذا الرقم زيادة ملموسة مقارنة بنحو 498 مليار ريال (132.8 مليار دولار) سُجلت في الفترة ذاتها من عام 2024، مما يعكس رغبة مؤسساتية أجنبية متزايدة في بناء مراكز استثمارية طويلة الأجل حتى قبل تفعيل القرارات التنظيمية الأخيرة.

وعلى مستوى نشاط التداول، بلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة خلال عام 2025، نحو 1.30 تريليون ريال (346.66 مليار دولار). ورغم أن هذا الرقم يظهر تراجعاً نسبياً مقارنة بعام 2024 الذي سجلت فيه التداولات نحو 1.86 تريليون ريال (496 مليار دولار)، فإن حجم السيولة المدارة ظل يعكس حيوية السوق وقدرتها الفائقة على استقطاب المستثمرين من داخل وخارج المملكة.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)
علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)
علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمراً بإعفاء مجموعة من المنتجات الزراعية والغابية الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة، في خطوة قد تخفف الأعباء عن شركات ومزارعين في ولاية مين، بالتزامن مع خوض السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز سباقاً انتخابياً متقارباً للاحتفاظ بمقعدها في مجلس الشيوخ.

ويأتي القرار قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس.

وأثارت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على كندا توتراً تجارياً مع الجارة الشمالية، كما ألحقت أضراراً بشركات أميركية تعتمد على واردات كندية، خصوصاً في الولايات الحدودية. وكانت كولينز قد طالبت البيت الأبيض بتخفيف الرسوم المفروضة على المنتجات التي تؤثر في الشركات والمزارعين بولايتها، التي تشترك بحدود مع كندا.

إعفاءات تشمل الأخشاب والمنتجات الورقية

أعلن البيت الأبيض أن الأمر التنفيذي يعفي ألواح الخشب الرقائقي، وبعض المنتجات الورقية، وأنواعاً من الآلات ومعدات التبريد، وصناديق وعبوات التعبئة، إضافة إلى الأعشاب البحرية الطازجة والمجففة. ومن المقرر أن تدخل التعديلات حيز التنفيذ في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل الانتخابات بـ4 أيام.

وفي المقابل، أضاف ترمب منتجات كندية أخرى إلى قائمة السلع الخاضعة للرسوم البالغة 50 في المائة، لتعويض أثر الإعفاءات الجديدة. وشملت القائمة السجاد والدهانات والنفايات والشامبو ومسحوق الكاكاو والتوابيت الخشبية وأعواد المثلجات ومكيفات الهواء والمجمدات ومعدات الرماية وقوارب التجديف.

وقالت كولينز إن تخفيف الرسوم سيساعد منتجي التوت الأزرق والبطاطس والتفاح والأعشاب البحرية في ولاية مين، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة تمثل جزءاً مهماً من اقتصاد الولاية وتدعم المجتمعات الريفية والساحلية.

وأضافت أن كثيراً من المزارعين والمنتجين يعتمدون على معدات متخصصة ومواد تعبئة ومنتجات أخرى من كندا، إما لعدم توافر بدائل أميركية لها، أو لأن استبدالها ينطوي على تكاليف باهظة.

العلم الكندي مرفوع على نهر ديترويت في وندسور - أونتاريو - كندا (إ.ب.أ)

مواقف متباينة من الرسوم

تخوض كولينز منافسة متقاربة مع الديمقراطي تروي جاكسون، الذي يسعى إلى إزاحتها من مقعدها، وفقاً لاستطلاعات الرأي. وكان المرشحان قد تبادلا الانتقادات بشأن الرسوم الجمركية خلال مناظرة جرت في 6 أكتوبر.

وانتقد جاكسون القرار، قائلاً إن الحروب التجارية التي يخوضها ترمب جعلت الحياة أكثر صعوبة وتكلفة لسكان ولاية مين، واتهم كولينز بالمساهمة في الأزمة ثم محاولة تقديم نفسها بوصفها صاحبة الفضل في تخفيفها.

وكان ترمب قد فرض في أغسطس (آب) رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات كندية تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، بعد انهيار المحادثات بين البلدين. وردّت كندا في سبتمبر (أيلول) بفرض رسوم تتراوح بين 15 و50 في المائة على سلع أميركية بالقيمة نفسها.

ومنذ ذلك الحين، ظل البلدان في حالة مواجهة تجارية، رغم تأكيد ترمب يوم الجمعة، أن كندا تعمل على التوصل إلى اتفاق.

بين ضغوط الناخبين ودعم ترمب

تواجه مرشحات ومرشحو الحزب الجمهوري في الولايات الشمالية المتاخمة لكندا، ومن بينها مين وميشيغان، معادلة انتخابية صعبة؛ إذ يسعون إلى الحفاظ على دعم القاعدة المحافظة المؤيدة لترمب، مع استمالة الناخبين المستقلين المتضررين من الرسوم الجمركية.

وقال ماثيو ميدلتون، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن ترمب يواصل معالجة ما وصفه بالمعاملة التمييزية الكندية للتجارة الأميركية، مضيفاً أن الإجراءات الجديدة تعيد ضبط نطاق الرسوم التي أُعلن عنها سابقاً.

من جهته، قال دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، إن أوتاوا تقيّم التعديلات الأخيرة، مؤكداً استعداد بلاده للعمل بصورة بناءة وبحسن نية من أجل علاقة تجارية أكثر منفعة للطرفين، مع احترام المصالح الكندية.

وتتداخل اقتصاديات ولايتي مين وميشيغان مع الاقتصاد الكندي في قطاعات متعددة، من قطع غيار السيارات والأخشاب إلى معدات قطف الفاكهة. وقد يحتاج الجمهوريون إلى الفوز في سباقات متقاربة في كلتا الولايتين للاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلس الشيوخ.

ووصف السيناتور الديمقراطي رون وايدن، أبرز الديمقراطيين في لجنة المالية بمجلس الشيوخ، الخطوة بأنها محاولة يائسة في اللحظات الأخيرة لإنقاذ المستقبل السياسي لكولينز، معتبراً أنها تعكس رفض الناخبين لسياسات ترمب الجمركية.

وفي ميشيغان، أشاد المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روجرز، بفرض الرسوم على النفايات الكندية، رغم دعوته سابقاً إلى إنهاء الحرب التجارية مع كندا.

حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)

تداعيات الرسوم تمتد إلى ولايات أخرى

لم تقتصر الاعتبارات السياسية المرتبطة بالرسوم الجمركية على مين وميشيغان؛ ففي سبتمبر، هدد ترمب بمنع شركة «بومباردييه» الكندية لصناعة الطائرات من دخول السوق الأميركية، ما أثار مخاوف في ولاية كانساس، حيث توظف الشركة نحو 1500 شخص في مدينة ويتشيتا.

لكن ترمب تراجع عن التهديد هذا الأسبوع، عقب اتصالات أجراها مشرعون من كانساس، بينهم السيناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي يخوض بدوره سباقاً صعباً للاحتفاظ بمقعده.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التداخل بين السياسة التجارية والحسابات الانتخابية في الولايات التي ترتبط اقتصاداتها بكندا، حيث باتت الرسوم الجمركية قضية تؤثر في تكاليف الإنتاج ومصالح الشركات وفرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.


فرنسا تتفادى خفضاً ائتمانياً جديداً وسط اضطرابات سياسية ومالية

عمال يزيلون الكتابات الجدارية من قاعدة تمثال لويس الرابع عشر الفروسي في ساحة بيلكور بمدينة ليون (رويترز)
عمال يزيلون الكتابات الجدارية من قاعدة تمثال لويس الرابع عشر الفروسي في ساحة بيلكور بمدينة ليون (رويترز)
TT

فرنسا تتفادى خفضاً ائتمانياً جديداً وسط اضطرابات سياسية ومالية

عمال يزيلون الكتابات الجدارية من قاعدة تمثال لويس الرابع عشر الفروسي في ساحة بيلكور بمدينة ليون (رويترز)
عمال يزيلون الكتابات الجدارية من قاعدة تمثال لويس الرابع عشر الفروسي في ساحة بيلكور بمدينة ليون (رويترز)

تجنبت فرنسا خفضاً جديداً لتصنيفها الائتماني من وكالة «موديز»، بعدما أبقت الوكالة تصنيفها عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «سلبية»، في خطوة تخفف الضغوط مؤقتاً عن الحكومة الفرنسية التي تواجه اضطرابات اجتماعية متصاعدة وصعوبات في ضبط أوضاع المالية العامة. ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين بشأن عجز الموازنة، وارتفاع تكاليف الاقتراض، واحتمالات تفاقم الأزمة السياسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وكانت أسواق السندات تتوقع خفض التصنيف، بما يضع «موديز» على خطى وكالتي «ستاندرد آند بورز» و«فيتش»، اللتين خفضتا تصنيف فرنسا بالفعل، في ظل تعثر جهود ضبط الإنفاق العام واستمرار الشلل السياسي الذي أعقب الانتخابات التشريعية المبكرة في عام 2024، التي أسفرت عن برلمان منقسم.

وقالت «موديز» إنها أنهت مراجعتها الدورية للتصنيف، وأبقت عليه عند «إيه إيه 3»، وهو المستوى الذي يحمل نظرة مستقبلية سلبية منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

الموازنة الجديدة في صلب قرار «موديز»

اعتبرت وزارة المالية الفرنسية أن قرار الإبقاء على التصنيف يعكس «مصداقية الموازنة التي طرحتها الحكومة ضمن مشروع موازنة 2027»، والرامية إلى إعادة المالية العامة إلى مسار التعافي.

لكن الحكومة تواجه صعوبات في تمرير المشروع داخل البرلمان، حيث قد ترفض أحزاب المعارضة التسوية بشأن بنوده، أو تسعى إلى إسقاط الحكومة من خلال تصويت بحجب الثقة.

وقالت «موديز» إن تصنيف فرنسا يفترض إقرار موازنة لعام 2027 تحدّ من العجز، إلى جانب تراجع نسبي في تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية خلال الأشهر المقبلة.

وتستهدف الموازنة خفض عجز الموازنة إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مقارنة بـ5.4 في المائة خلال العام الحالي. غير أن مجلس النواب ألغى بعض تدابير التوفير الرئيسية، فيما أبدت أحزاب المعارضة استعداداً محدوداً للتوافق؛ إذ سعت إلى إلغاء بعض التخفيضات المقترحة وإضافة نفقات جديدة.

شرطي فرنسي يُطفئ دراجات هوائية مشتعلة خلال مظاهرة في باريس الأسبوع الماضي (رويترز)

تكاليف الاقتراض ترتفع إلى مستويات قياسية

تواجه فرنسا تكاليف اقتراض أعلى من دول ذات تصنيف ائتماني أدنى، مثل إيطاليا، في ظل قلق المستثمرين من اتساع عجز الموازنة، الذي يعدّ من الأكبر في منطقة اليورو، فضلاً عن المخاطر السياسية المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وارتفعت علاوة المخاطر على السندات الحكومية الفرنسية مقارنة بالسندات الألمانية، التي تُعدّ ملاذاً آمناً، إلى أعلى مستوياتها في 15 عاماً يوم الخميس، فيما صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5.14 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002.

وزادت الاحتجاجات الاجتماعية من صعوبة تمرير إجراءات خفض الإنفاق، بعدما تحولت مظاهرات مرتبطة بنقص تمويل المدارس وارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال شغب ونهب خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وترفض الحكومة زيادة تمويل المدارس أو رفع الحد الأدنى للأجور، فيما يُتوقع تنظيم احتجاجات جديدة يوم السبت.

الانتخابات الرئاسية تزيد الضبابية

كانت «موديز» قد أشارت في وقت سابق من أكتوبر، إلى أن قدرة الحكومة الفرنسية على تجاوز الانقسامات داخل البرلمان ستكون العامل الحاسم في قرارها المقبل بشأن التصنيف الائتماني.

وقال روشاب أمين، مدير المحافظ لدى «ألسبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، إن المستثمرين يفضلون الانتظار لمعرفة كيفية تطور المشهد السياسي خلال الأشهر الستة المقبلة وصولاً إلى الانتخابات، معتبراً أن هذه التطورات سيكون لها تأثير أكبر على الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل (نيسان) و2 مايو (أيار) من العام المقبل، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن السياسة المالية والاقتصادية الفرنسية.

أحد المارة يمر بجوار دراجات كهربائية فُصلت عن الكهرباء في محيط مركز مدينة ليون لضمان عدم استخدامها متاريسَ (أ.ف.ب)

خطر الاقتراب من التصنيف الاستثماري الأدنى

حذر مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «آر بي سي بلو باي لإدارة الأصول»، من أن الضغوط على الدين الفرنسي قد تتفاقم بعد الانتخابات الرئاسية، إذا خفضت وكالات «موديز» و«ستاندرد آند بورز» و«فيتش» تصنيف فرنسا إلى «بي بي بي»، وهو مستوى أعلى بدرجة واحدة فقط من التصنيف غير الاستثماري، المعروف باسم «السندات عالية المخاطر».

ومن شأن هذا السيناريو أن يدفع بعض المستثمرين، الذين تفرض عليهم قواعد الاستثمار حدوداً دنيا للتصنيف الائتماني، إلى بيع حيازاتهم من السندات الفرنسية، بما قد يزيد الضغوط على السوق ويرفع تكاليف الاقتراض.

وبذلك، يوفر قرار «موديز» متنفساً مؤقتاً لفرنسا، لكنه لا يبدد المخاطر التي تحيط بماليتها العامة. وستظل قدرة الحكومة على تمرير الموازنة وخفض العجز واحتواء الاضطرابات السياسية، عوامل حاسمة في تحديد اتجاه التصنيف الائتماني وتكاليف التمويل خلال المرحلة المقبلة.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)

عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ونتائج أعمال الشركات التي فاقت التوقعات، إقبال المستثمرين على الأسهم العالمية، لتواصل الصناديق جذب التدفقات النقدية للأسبوع الخامس على التوالي، بصافٍ بلغ 28.16 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ19.88 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن هذا الزخم لم يبدد المخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة قلق المستثمرين بشأن الالتزامات الاستثمارية لشركات التكنولوجيا، في وقت سجلت فيه صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة للأسبوع الخامس أيضاً، بينما عادت صناديق أسواق النقد إلى جذب السيولة بعد موجة سحوبات حادة.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 15 نقطة أساس خلال الأسبوع، قبل أن ينخفض إلى ما دون مستوى 5 في المائة هذا الأسبوع، وهو مستوى يحظى بمتابعة واسعة في الأسواق، وفق «رويترز».

وعززت نتائج الشركات الإيجابية شهية المستثمرين؛ إذ تجاوزت نتائج نحو 73 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول، التي أعلنت نتائجها حتى الآن، متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

لكن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي تراجع بنسبة 1.31 في المائة يوم الخميس، بعدما أعلنت شركة «ميتا» نتائج قوية يوم الأربعاء، بالتزامن مع كشفها عن خطط لإصدار أسهم لا تمنح حقوق التصويت، مما أعاد المخاوف بشأن تنامي التزاماتها الرأسمالية.

آسيا تستقطب التدفقات الكبرى

على المستوى الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الآسيوية 11.53 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 على الأقل. كما اجتذبت الصناديق الأوروبية 9.14 مليار دولار، والأميركية 5.07 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت التدفقات الصافية إلى صناديق الأسهم إلى 5.07 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر، بانخفاض يقارب 62 في المائة، مقارنة بـ13.37 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك رغم تحسن شهية المستثمرين بفعل تراجع عوائد السندات وقوة نتائج الشركات، في حين حدّت المخاوف المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي من الإقبال على الأسهم.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 38 نقطة أساس مقارنة بذروته المسجلة في مطلع أكتوبر، عندما بلغ 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاماً ونصف العام. كذلك، تجاوزت نتائج نحو 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التي أعلنت نتائجها حتى الآن متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

ومع ذلك، هبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة يوم الخميس، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة مخاوف بشأن ارتفاع الالتزامات الرأسمالية لشركات القطاع.

وأظهرت البيانات أن المستثمرين ضخّوا 8.63 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية الكبرى، و1.92 مليار دولار في صناديق الشركات المتوسطة، في حين سحبوا 4.24 مليار دولار من صناديق الشركات الصغيرة.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

صناديق التكنولوجيا العالمية

على مستوى القطاعات، جذبت صناديق التكنولوجيا العالمية 5.05 مليار دولار، لتعكس اتجاهها بعد تسجيل صافي سحوبات بلغ 4.77 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطعت صناديق الرعاية الصحية 1.83 مليار دولار من التدفقات، في حين شهدت صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية خروج 1.29 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، سجلت الصناديق القطاعية تدفقات داخلة بقيمة 1.8 مليار دولار بعد أسبوعين متتاليين من السحوبات، بدعم رئيسي من دخول 1.18 مليار دولار إلى صناديق المعادن والتعدين. كما اجتذبت صناديق التكنولوجيا والصناعة 429 مليون دولار و269 مليون دولار على التوالي.

سوق السندات

وفي سوق السندات، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الاستثمارات للأسبوع الخامس على التوالي، مع تسجيل صافي تدفقات بلغ 9.44 مليار دولار. واستقطبت الصناديق المقومة بالفرنك السويسري 6.8 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على الأقل. كما جذبت صناديق السندات قصيرة الأجل 2.78 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السندات عالية العائد سحوبات بقيمة 1.68 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية سحوبات بقيمة 550 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق السندات الأميركية صافي سحوبات أسبوعية بقيمة 969 مليون دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت 26 أسبوعاً. وسحب المستثمرون 3.3 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة طويلة الأجل، بينما ضخّوا 1.76 مليار دولار في الصناديق الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل، و1.56 مليار دولار في صناديق سندات البلديات.

وعادت صناديق أسواق النقد إلى جذب الاستثمارات، مسجلة تدفقات أسبوعية صافية بقيمة 15.86 مليار دولار عالمياً، و14.82 مليار دولار في الولايات المتحدة، بعد أن شهدت سحوبات كبيرة في الأسبوع السابق بلغت 47.51 مليار دولار عالمياً، ونحو 45.93 مليار دولار في الولايات المتحدة.

وفي أسواق السلع، جذبت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى 1.29 مليار دولار، مسجلة صافي مشتريات للأسبوع الخامس خلال الأسابيع الستة الماضية، فيما استقطبت صناديق الطاقة 41.5 مليون دولار.

أما صناديق الأسواق الناشئة، فأظهرت البيانات التي شملت 29174 صندوقاً، أن المستثمرين ضخّوا 6.28 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 5 أغسطس (آب)، في حين سحبوا 48.72 مليون دولار من صناديق السندات.