رحّب العاهل المغربي، الملك محمد السادس، اليوم (الجمعة)، بقرار مجلس الأمن الدولي المؤيد لخطة الحكم الذاتي، وشكر الولايات المتحدة وفرنسا ودولاً عربية وأفريقية على دعمها للسيادة المغربية على الصحراء.
ودعا الملك محمد السادس لإجراء حوار مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وجدّد التزامه باتحاد المغرب العربي. وقال إن المغرب يعيش مرحلة فاصلة ومنعطفاً حاسماً في تاريخه الحديث، وإنه «حان وقت المغرب الموحد».
وأضاف، في خطاب ألقاه بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية: «ندخل اليوم مرحلة الحسم على المستوى الأممي حيث حدّد قرار مجلس الأمن مرتكزات إيجاد حلّ سياسي نهائي للنزاع في إطار حقوق المغرب المشروعة».
وتابع: «سنقدم مبادرة الحكم الذاتي للأمم المتحدة لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق»، لكنه شدد على أن المغرب حريص على إيجاد حلّ يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.
ودعا ملك المغرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «لحوار أخوي صادق لتجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة تقوم على الاستقرار»، مؤكداً التزام بلاده بالعمل لإحياء الاتحاد المغاربي على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والتكامل بين دوله.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن مجلس الأمن الدولي أن منح الصحراء المغربية حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية «قد يكون الحل الأكثر جدوى» للصراع الدائر منذ 50 عاماً.
وصوّت مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من الولايات المتحدة، لصالح دعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، ودعا المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات، بناء على خطة الحكم الذاتي التي قدّمها المغرب لأول مرة إلى الأمم المتحدة عام 2007.
وجاء في القرار، الذي أُقرّ بـ11 صوتاً مؤيداً من دون معارضة، مقابل 3 دول امتنعت عن التصويت، فيما رفضت الجزائر المشاركة، أن الخطة التي قدّمها المغرب عام 2007 وتقضي بمنح الإقليم حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية «قد تمثل الحل الأكثر واقعية»، ويمكن أن تشكل «الأساس» لمفاوضات مستقبلية لإنهاء نزاع مستمر منذ 5 عقود.
وأحجمت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، وصوّت أعضاء المجلس المتبقون لصالح القرار الذي جدّد أيضاً ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الصحراء لمدة عام واحد.
ويعتبر المغرب الصحراء جزءاً من أراضيه، ويواجه جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، التي تسعى إلى إقامة دولة مستقلة هناك.




