مجلس الأمن يندد بـ«فظائع» الفاشر ويؤكد التزامه بوحدة السودان

رفض أي حكومة موازية وطالب بحماية المدنيين

جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يندد بـ«فظائع» الفاشر ويؤكد التزامه بوحدة السودان

جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندد مجلس الأمن، بعيد جلسة طارئة له، يوم الخميس، في شأن الأوضاع المتردية في السودان، بهجوم «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر، وبـ«الفظائع» التي ترتكبها ضد السكان المدنيين، مؤكداً «التزامه الراسخ» بسيادة السودان ووحدة أراضيه، بموازاة رفض إنشاء «سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع».

وجاء في البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ15 في المجلس أنهم «يعبرون عن قلقهم البالغ» من تصاعد العنف في الفاشر وحولها. ونددوا بـ«هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر وأثره المدمر على السكان المدنيين». و حضوا «قوات الدعم السريع بشدة» على تنفيذ أحكام القرار 2736 الذي يطالبها «برفع الحصار عن الفاشر وبالوقف الفوري للقتال» في المدينة وحولها.

وكذلك نددوا بالفظائع المبلغ عنها التي ترتكبها «قوات الدعم السريع» ضد السكان المدنيين، بما في ذلك عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والاعتقالات التعسفية، وأعربوا عن «قلقهم البالغ إزاء تزايد خطر وقوع فظائع واسعة النطاق، بما في ذلك الفظائع ذات الدوافع العرقية»، ودعوا إلى «محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات».

التزامات قاطعة

نازحات من الفاشر أكبر مدن إقليم دارفور يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وطالب أعضاء المجلس جميع أطراف النزاع «بحماية المدنيين والوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والوفاء بالقرار 2736، وكذلك الوفاء بالتزاماتهم بموجب إعلان جدة». ودعوا أيضاً جميع أطراف النزاع في السودان إلى «السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق وتسهيله بما يتوافق مع القانون الدولي».

وطالبوا بـ«حماية المدنيين وتوفير ممر آمن لمن يحاولون الفرار من المدينة». وأكدوا أن «الأولوية هي لاستئناف محادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة وجامعة يرأسها السودانيون». وحضوا «كل الدول الأعضاء على الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يهدف إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم جهود السلام الدائم، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2791».

وأكدوا بشكل قاطع، «التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه. وفي هذا الصدد، أكد مجلس الأمن رفضه إنشاء سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع».

مجلس الأمن

وعقد مجلس الأمن اجتماعاً عرض فيه للأوضاع في السودان في ظل التصعيد في مدينة الفاشر بشمال دارفور بعد سيطرة «قوات الدعم السريع» عليها. واستمع الأعضاء خلاله إلى إحاطة من مسؤوليْن أمميين قبل عقد مشاورات مغلقة يتحدث فيها المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان. كما تقدم بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان تقريرها إلى الجمعية العامة.

واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالشؤون الأفريقية مارثا بوبي، التي قالت إن الدعم الخارجي للأطراف «يُفاقم الصراع»، مشيرة إلى أن «استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين يؤدي إلى تدهور الوضع الصعب بالفعل».

وأضافت أنه في ضوء تدهور الوضع على الأرض في السودان، فإن المبعوث الشخصي للأمين العام رمضان لعمامرة دعا الطرفين لبدء - بشكل منفصل - محادثات تقنية مع الأمم المتحدة تركز على تهدئة التوتر، وحماية المدنيين. وذكرت أن لعمامرة «تلقى إشارات مشجعة من الجانبين بشأن استعدادهما للالتزام بتلك العملية». وحضت الدول الأعضاء المتمتعة بالنفوذ لدى الجانبين، على تشجيعهما على اتخاذ هذه الخطوة المهمة التي قد تؤدي إلى تحسين حماية المدنيين في كل أنحاء السودان.

نحو إجراءات فورية

نازحون في مدينة طويلة بولاية شمال دارفور بعد فرارهم من الفاشر (أ.ف.ب)

ومن جهته، عدّ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، طوم فليتشر، أن الفاشر انزلقت إلى ما سماه «جحيم أشد ظلمة» مع ورود تقارير موثوقة عن عمليات إعدام واسعة النطاق بعد دخول مقاتلي «قوات الدعم السريع» إلى المدينة.

وقال: «لا نسمع الصراخ، ولكن - ونحن نجلس هنا اليوم - لا يزال الرعب مستمراً»، إذ «تُغتصب النساء والفتيات، ويُشوه الناس ويُقتلون، في ظل إفلات تام من العقاب». ونبه إلى أن «القتل لم يقتصر على دارفور»، مشيراً إلى حوادث أخرى وقعت في عدة مناطق في السودان بما فيها كردفان.

وعدّ أن أزمة السودان في جوهرها هي أزمة حماية، وكذلك أزمة جوع. وأضاف أن «العنف الجنسي ضد النساء والفتيات ممنهج. والهجمات المميتة ضد العاملين في المجال الإنساني أصبحت أمراً طبيعياً». وأكد أن أطفال السودان يواجهون مخاطر جسيمة بشكل خاص، لأنه «يجري تجنيد عدد لا يحصى من الأطفال قسراً لقتل بعضهم بعضاً. وما يقرب من واحد من كل خمسة مدنيين قتِلوا في الفاشر هذا الشهر كان من الأطفال».

ودعا إلى اتخاذ «إجراءات فورية وحاسمة لوقف الفظائع ضد المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق في كل أنحاء السودان». وعبر فليتشر عن «الغضب» لطرد السلطات السودانية المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي ومنسق الطوارئ للبرنامج في السودان، من دون إبداء أي تفسير.

وقال إن «ما يحدث في الفاشر يذكر بالأهوال التي تعرضت لها دارفور قبل 20 عاماً. لكن بطريقة ما، نشهد اليوم رد فعل عالمياً مختلفاً تماماً؛ لامبالاة واستسلاماً».

وتحدث المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع نيابة عن الدول الأفريقية الثلاث في مجلس الأمن (سيراليون والصومال والجزائر) وغويانا، فأشار إلى «الواقع المروع بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر»، محذراً من أن «ذلك يمثل خطوة خطيرة نحو تجزئة السودان».

وإذ أشار إلى مقاطع الفيديو التي تظهر أعمال العنف ضد المدنيين، والتقارير التي تفيد بمقتل 460 مريضاً ومرافقيهم بيد «قوات الدعم السريع» في مستشفى للولادة، قال إن «الفاشر تنزف، وتدعو إلى العدالة، ورد قوي من المجتمع الدولي». وشدد على «ضرورة ألا يبقى مجلس الأمن صامتاً أمام هذه الفظائع التي يجب ألا تُقابل باللامبالاة».

وطالب بـ«مساءلة قوات الدعم السريع على الانتهاكات والفظائع التي ترتكبها»، موضحاً أن «المساءلة أداة ردع قوي وأن على مجلس الأمن ضمان ألا تستمر قوات الدعم السريع في قتل وترويع المدنيين الأبرياء، في ظل الإفلات من العقاب».

بعثة تقصي الحقائق

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر أكبر مدن إقليم دارفور نتيجة معارك في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وتزامنت جلسة مجلس الأمن مع البيان الذي أصدرته بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في شأن السودان، والتي عبرت عن «قلقها البالغ من تصاعد الفظائع التي أحاطت بسقوط مدينة الفاشر في قبضة قوات الدعم السريع»، وذلك بعد أن قامت بجمع شهادات مباشرة ومروعة من ناجين كشفت عن حدوث هجمات ممنهجة ومستمرة ضد المدنيين.

وقالت إن «تحقيقاتها الأولية تشير إلى نمط متعمد من عمليات الإعدام التي تستهدف المدنيين العزل على أساس عرقي، واعتداءات، وعنف جنسي، ونهب واسع النطاق، وتدمير بنية تحتية حيوية، ونزوح قسري جماعي».

وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إنه «بينما الفاشر تحترق، وملايين الناس يواجهون خطر المجاعة، يجب على العالم أن يختار ما بين الصمت أو التضامن»، مضيفاً أنه «طوال فترة الحصار على الفاشر والمخيمات المحيطة بها، تفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل متسارع وتعمقت الآن بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. علينا ضمان أن صرخات الضحايا في السودان لن تتردد في فراغ، بل ستترجَم إلى عمل ملموس».

وعرضت البعثة أحدث تقاريرها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان. وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان «السبل نحو العدالة: المساءلة عن الفظائع المرتكبة في السودان»، أن «هناك نمطاً مدمراً من الفظائع التي يرتكبها أطراف النزاع، بما في ذلك جرائم حرب تتمثل في الاعتداء على الحياة والسلامة الشخصية، وانتهاكات جسيمة للكرامة الشخصية، وهجمات متعمدة ضد مدنيين».

وأشارت إلى «وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن كلا الطرفين ارتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بحق مدنيين، ترقى إلى جرائم فظيعة، مع حرمانهم من العدالة الحقيقية». وإذ حذرت البعثة من الإفلات من العقاب، شددت على أن «مطالب الضحايا لم تعد تحتمل التجاهل، وأن المساءلة عاجلة وقابلة للتحقيق».

ودعا المجتمع الدولي إلى «إنشاء هيئة قضائية مستقلة ومحايدة لوضع حد لعقود من الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين على أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي»، مؤكدة أن «الهيئة القضائية الجديدة ينبغي أن تعمل بالشراكة مع المحكمة الجنائية الدولية».


مقالات ذات صلة

مشروع قانون أميركي لشراكة زراعية وتعدينية مع السودان

شمال افريقيا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز)

مشروع قانون أميركي لشراكة زراعية وتعدينية مع السودان

طرح عضو في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون لإقامة شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان، تقوم على تبادل الموارد المعدنية السودانية بالتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا معبر أرقين البري الرابط بين مصر والسودان (أ.ف.ب)

مقتل سائقَين مصريين في الخرطوم يدفع آخرين إلى العزوف عن السفر

يحاول السائق المصري سامي لطفي (40 عاماً) على مدار الساعة، أن يصل إلى زميله وشريكه الموجود حالياً في السودان، لنقل شحنة تجارية، دون فائدة.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (أرشيفية - وكالة الأنباء السودانية)

البرهان يبعث برسالة إلى ترمب يؤكد فيها التزامه بتحقيق السلام

بعث رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، برسالة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، يؤكد فيها التزامه بتحقيق السلام.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا جنود من الجيش السوداني بمطار الخرطوم الدولي في 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

السودان: تباطؤ العمليات العسكرية والغارات على الجبهات

يعزى تراجع المعارك إلى أن الطرفين المتحاربين في السودان يكثفان الحشود العسكرية على الأرض، استعداداً لمرحلة جديدة من المعارك.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان في العلمين 4 أكتوبر الحالي (الرئاسة المصرية)

«الخارجية المصرية» لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السودان عميقة وممتدة

أكدت مصر على متانة العلاقات مع السودان واستمرار التنسيق بالملفات الاستراتيجية بعد حادثين متتالين أحدهما يخص منقبين سودانيين والآخر بشأن سائقين مصريين

محمد الريس (القاهرة )

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)
الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)
TT

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)
الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)

دشن المغرب نموذجاً تعليمياً جديداً في مجال الإدماج المهني الاجتماعي (السوسيومهني) عبر إطلاق مؤسسة جامعية غير مسبوقة تدمج الطلبة الصم وضعاف السمع مع زملائهم من ذوي السمع الطبيعي في الفصول الدراسية نفسها.

وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة صياغة مقاربة الرأسمال البشري، وتطوير التميز العلمي، والابتكار الصحي، ممهدة الطريق لنمط أكاديمي يزاوج بين العلاجات السريرية، والتكوين التكنولوجي، والمهني، تزامناً مع استعدادات المملكة لاستضافة استحقاقات دولية كبرى تفرض تحديات تنظيمية في استقبال فئات متنوعة من الزوار على غرار كأس العالم 2030 مع إسبانيا، والبرتغال.

نموذج أكاديمي يجمع التخصصات الطبية والتقنية والمهنية

تتوزع البنية التكوينية والتعليمية لجامعة للا أسماء على أربع مدارس رئيسة صُممت لاستيعاب زهاء 3500 طالب، مع توفير مسار دراسي مجاني بالكامل في علوم السمع يمتد من شهادة التكوين المهني، والاعتمادات الأساسية، إلى حدود درجة الماجستير.

وتشمل هذه المؤسسة التعليمية مدرسة متخصصة في علوم السمع، والتواصل، وعلوم الأعصاب السريرية التي تعنى بتدريس تقويم النطق، وعلم النفس السريري، والتحليل التطبيقي للسلوك المعرفي، فضلاً عن منح دبلومات متخصصة لجراحي الأنف والأذن والحنجرة في مجال جراحة زراعة القوقعة الدقيقة.

وإلى جانبها، تعمل مدرسة لغات الإشارة والترجمة الفورية والولوجيات على تأهيل الكفاءات في الإعلام الدامج، والتدريس المتخصص، لتكتمل المنظومة بالمدرسة الدامجة للتكنولوجيات التي تركز على الذكاء الاصطناعي، والتصميم الفني الرقمي، بالإضافة إلى المدرسة الدامجة للمهن المخصصة لفنون الطبخ، وصناعة الحلويات، والشوكولاته.

تحالفات دولية مع معاهد باريس وشيكاغو ولوفان ومونبلييه

يعتمد التدبير العلمي والبحثي لهذه الجامعة على شبكة واسعة من الشراكات الأكاديمية والاستشفائية الدولية، حيث برزت في طليعة هذه التعاونات الشراكة الاستراتيجية مع المعهد الاستشفائي الجامعي «ريكونيكت» في العاصمة الفرنسية باريس، والذي يعتبر أول قطب أوروبي مخصص للسمع والنطق، ويجمع بين معهد باستور وثلاثة مستشفيات تابعة للمؤسسة الاستشفائية العمومية بباريس، وهي مستشفى نيكير للأطفال المرضى، ومستشفى بيتيي سالبيتريير، ومستشفى لاريبوازيير، مما يتيح نقل الأبحاث المتقدمة في العلاج الجيني للصمم، وطب السمع للأطفال، والبالغين.

وامتدت جسور التعاون لتشمل جامعة مونبلييه الفرنسية، التي تعد امتداداً لأقدم كلية للطب لا تزال تزاول نشاطها في العالم الغربي، إلى جانب مركز «أوديوكامبوس» (Audiocampus)، وأكاديمية كوكلير (Cochlear Academy)،

عبر نقل نموذج التكوين المتخصص في زراعة القوقعة، إلى جانب رسالة النوايا الموقعة مع بلجيكا، وتجمع هذه الشراكة بين الجامعة الكاثوليكية بلوفان والمدرسة العليا ليونار دو فانشي، والمصحات الجامعية سان لوك، التي تعد أول مركز لزراعة القوقعة في بلجيكا الناطقة بالفرنسية، لتعزيز الرعاية السريرية المرتبطة بزراعة القوقعة باللغة الفرنسية.

كما تبرز الشراكة مع مؤسسة أكاديمية أميركية في شيكاغو لتوفير الخبرة العلمية في مجال التحليل التطبيقي للسلوك، لتتكامل هذه الأبعاد الدولية مع تعاون محلي وثيق يربط المؤسسة بجامعة محمد الخامس، و«الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية»، لتهيئة مسارات مهنية وإعلامية دامجة.

7 مختبرات علمية وتطبيقية لدعم الابتكار

وتتكامل هذه الشراكات الدولية مع 7 مختبرات علمية وتطبيقية متطورة داخل الحرم الجامعي، من بينها مختبر الابتكار لتطوير الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية التي تتعلم التواصل بلغات الإشارة، ومختبر الحركة المجهز من قطب الإعلام العمومي للتصوير الرقمي وإنتاج الشخصيات الافتراضية والكبسولات البيداغوجية، فضلاً عن حاضنة أعمال متخصصة في ريادة الأعمال، وتنمية المهارات، ومختبرات تشريحية، وفحوصات سمعية دقيقة تتيح محاكاة الجراحات المعقدة، وضبط الأجهزة المساعدة قبل التنفيذ الفعلي.

رهان الولوجية وتحديات الاستقبال في أفق الاستحقاقات الدولية

لا تقف أهداف المنظومة الجامعية الدامجة عند حدود التكوين الأكاديمي الصرف، بل تمتد لتشمل رهانات استراتيجية ترتبط مباشرة بالقدرة التنظيمية للمملكة في أفق تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا، والبرتغال.

وتعمل الجامعة، التي تعتزم فتح أبوابها لاستقبال الطلبة من مختلف جهات المملكة ومن الخارج بحلول عام 2027، على تدريب وإعداد أفواج من المهنيين، وموظفي الاستقبال في قطاعات الفندقة، والنقل، والمؤسسات البنكية، والمنشآت الرياضية، لتمكينهم من آليات التواصل المباشر، واستقبال الزوار وعشاق المستديرة من فئة الصم وضعاف السمع.

ويجعل هذا التوجه من البنية التحتية التعليمية أداة حيوية لرفع كفاءة المرافق العمومية، والملاعب، وتأهيل الرأسمال البشري، تماشياً مع معايير الولوجية العالمية المتوقعة خلال الأحداث الدولية المقبلة.


مشروع قانون أميركي لشراكة زراعية وتعدينية مع السودان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز)
TT

مشروع قانون أميركي لشراكة زراعية وتعدينية مع السودان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز)

طرح عضو جمهوري في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون لإقامة شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان، تقوم على تبادل الموارد المعدنية والطبيعية السودانية بالتكنولوجيا والمعدات والخبرات الأميركية في قطاعي الزراعة والتعدين، في مبادرة تربط التعاون الاقتصادي المستقبلي بإحراز تقدم ملموس في حماية المدنيين وإرساء الاستقرار السياسي، ووجود سلطة حكم شرعية بقيادة مدنية في السودان.

ويفتح المشروع، الذي قدمه النائب جيم بيرد، عن ولاية إنديانا، في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، نافذة على اهتمام أميركي بالثروات الطبيعية السودانية، ولا سيما المعادن المستخدمة في الصناعات الحديثة، لكنه يضع شروطاً سياسية وأمنية أمام تحويل هذا الاهتمام إلى شراكة فعلية، في بلد تمزقه الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023.

ويحمل المشروع الرقم H.R. 10795، باسم «قانون السودان للاستثمار في المعادن والشراكة والزراعة والتجارة»، المعروف اختصاراً باسم «Sudan IMPACT Act». وأُحيل إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب لدراسته.

المعادن مقابل التكنولوجيا

يقترح التشريع إنشاء «الشراكة الأميركية - السودانية للزراعة والمعادن»، التي تتيح للولايات المتحدة توفير معدات زراعية حديثة، وتقنيات الزراعة الدقيقة والري، ومعدات التصنيع الزراعي، إلى جانب تكنولوجيا التعدين والمسح الجيولوجي وتحسين سلامة المناجم ومعالجة الأضرار البيئية.

مزارع سوداني يجمع الصمغ العربي في مدينة النهود (غرب) حيث يدخل الصمغ ضمن مشروع القرار الأميركي (رويترز)

وفي المقابل، تحصل الولايات المتحدة، وفق الترتيبات التي يمكن الاتفاق عليها مستقبلاً، على موارد سودانية يحددها المشروع، تشمل الذهب واليورانيوم والنحاس والكروم والحديد والمنغنيز والزنك والنيكل والفضة، فضلاً عن النفط الخام والصمغ العربي.

ويكشف هذا التنوع عن أن المبادرة لا تقتصر على الذهب، الذي يمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للسودان، بل تمتد إلى موارد تدخل في الصناعات والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، وإلى منتجات زراعية ذات أهمية تجارية.

وقال بيرد، في بيان صادر عن مكتبه، إن الموارد المعدنية السودانية يمكن أن تساعد في زيادة إمدادات المواد التي تستخدمها الولايات المتحدة في تقنيات يعتمد عليها الأميركيون يومياً، مثل الهواتف والسيارات، مع توفير فرص اقتصادية للسودانيين.

وأضاف أن الحرب تدمر حياة السودانيين وتقوض مستقبل البلاد، مشدداً على أن حماية المدنيين يجب أن تسبق توسيع التعاون الاقتصادي.

شرط الحكم المدني

وتبرز في نص المشروع نقطة سياسية تتجاوز ما ورد في الإعلان المقتضب للنائب الأميركي؛ إذ تنص مادته الثانية على أن الشراكة تستهدف السودان في ظل وجود سلطة حكم شرعية بقيادة مدنية، تكون قد أحرزت تقدماً جوهرياً في خفض العنف ضد المدنيين.

وتذهب المادة الثالثة إلى أبعد من ذلك؛ إذ تمنع إقامة الشراكة قبل أن يقرر وزير الخارجية الأميركي أن سلطة الحكم السودانية بقيادة مدنية اتخذت خطوات كافية لتحقيق تحسن قابل للقياس في ثلاثة مجالات: حماية المدنيين، والاستقرار السياسي، والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية.

كما يشترط المشروع موافقة الجهات السودانية المختصة في حكومة بقيادة مدنية على ترتيبات التعاون، بما يعني أن تقديمه لا ينشئ تلقائياً التزامات على الخرطوم، ولا يمنح واشنطن حقوقاً فورية في استغلال الموارد السودانية.

حمدوك يتوسط قيادات مدنية خلال مؤتمر سابق في لندن (الشرق الأوسط)

ويمنح هذا الشرط المبادرة بعداً سياسياً واضحاً؛ إذ يجعل الانتقال إلى سلطة مدنية شرعية، وتحسين حماية السكان، مدخلاً محتملاً لعلاقات اقتصادية أوسع مع الولايات المتحدة. لكن المشروع لا يحدد نموذجاً تفصيلياً للانتقال السياسي، ولا يضع جدولاً زمنياً لتشكيل حكومة مدنية، كما لا يمثل في مرحلته الحالية اتفاقاً مع السلطات السودانية.

الذهب في قلب الحسابات

تأتي المبادرة بينما يحتل الذهب موقعاً متزايد الأهمية في الاقتصاد السوداني، بعد أن أدت الحرب إلى تعطيل قطاعات إنتاجية واسعة، وإضعاف الإيرادات العامة، وتفاقم أزمة النقد الأجنبي.

ووفق بيانات نقلها موقع «بيزنس إنسايدر أفريقيا» عن مؤسسة «ميتالز فوكس» مقرها لندن، ومجلس الذهب العالمي، بلغ إنتاج السودان من الذهب نحو 74.6 طن في عام 2025، ما وضعه في المرتبة الخامسة أفريقياً. غير أن أهمية المعدن لا تقتصر على حجمه الإنتاجي؛ إذ أثارت الحرب تساؤلات متزايدة بشأن شبكات تهريب الذهب، وطرق تصديره، ومدى استفادة الدولة من عائداته، في ظل تعدد الجهات المسيطرة على مناطق الإنتاج والتجارة.

وفي هذا السياق، يكتسب اشتراط «الإدارة المسؤولة للموارد» في مشروع القانون أهمية خاصة؛ لأنه يربط أي تعاون أميركي محتمل ليس فقط باستمرار الإنتاج، وإنما أيضاً بالجهة التي تديره، ومدى قدرتها على ضبط العائدات وإقامة مؤسسات خاضعة للمساءلة.

طريق تشريعي طويل

وعلى الرغم من الدلالات السياسية والاقتصادية للمبادرة، فإنها لا تزال في مرحلة تشريعية مبكرة، بعدما أُحيلت إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.

ويتطلب تحولها إلى قانون استكمال الإجراءات التشريعية في الكونغرس، بما في ذلك إقرار النص في مجلسي النواب والشيوخ، ثم توقيع الرئيس الأميركي عليه.


«قانون التظاهر» في غرب ليبيا... تنظيم للاحتجاج أم أداة لتقييده؟

وقفة احتجاجية أمام مراقبة التربية والتعليم في تاجوراء بغرب ليبيا نهاية سبتمبر الماضي (حراك المعلمين)
وقفة احتجاجية أمام مراقبة التربية والتعليم في تاجوراء بغرب ليبيا نهاية سبتمبر الماضي (حراك المعلمين)
TT

«قانون التظاهر» في غرب ليبيا... تنظيم للاحتجاج أم أداة لتقييده؟

وقفة احتجاجية أمام مراقبة التربية والتعليم في تاجوراء بغرب ليبيا نهاية سبتمبر الماضي (حراك المعلمين)
وقفة احتجاجية أمام مراقبة التربية والتعليم في تاجوراء بغرب ليبيا نهاية سبتمبر الماضي (حراك المعلمين)

لم يعد الجدل مقتصراً في ليبيا على مطالبة المعلمين بتحسين رواتبهم، بل امتد إلى حق الاحتجاج وحدود تدخل السلطات في تنظيمه، بعدما أثار تحذير أمني من التظاهر، دون إخطار مسبق، تساؤلات حول جدوى مواجهة التحركات المطلبية بالعقوبات، في وقت تتسع فيه الإضرابات لتشمل قطاعات حيوية، وتزداد الضغوط المعيشية التي تغذي الاحتقان الاجتماعي.

ولوحظ ازدياد المشاركين في «حراك المعلمين» بمدن الغرب الليبي، في أعقاب تحذير مديرية أمن طرابلس، مطلع الأسبوع، من تنظيم مظاهرات واعتصامات دون إخطارها قبل 48 ساعة، مؤكدة معاقبة المخالف بالحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر وغرامة.

وعدّت أصوات سياسية ومراقبون اتساع المشاركة بمثابة رسالة رفض قوية لتوظيف القانون لمعالجة الإضرابات الفئوية، خصوصاً مع اعتصام مماثل في القطاع الصحي منذ أغسطس (آب) الماضي، احتجاجاً على تردي الأوضاع المالية والمهنية.

رئيس حكومة الوحدة في زيارة سابقة لإحدى مدارس طرابلس (الوحدة)

ورغم احترامها للقانون، رفضت تلك الأصوات «تطبيقه بشكل انتقائي»، مذكرة بمظاهرات سابقة بالعاصمة جرت ربما دون إخطار، ولم يعاقب منظموها.

من جهته، أكد وزير الداخلية الليبي الأسبق، عاشور شوايل، أن «هدف أي تشريع حفظ النظام العام، والقانون رقم (65) لسنة 2012 للتظاهر السلمي وضع ضوابط تحمي المتظاهرين والممتلكات».

وقال شوايل لـ«الشرق الأوسط» إن الإخطار الكتابي قبل 48 ساعة «يكفل تأمين المظاهرة، ويمنع تسلل مثيري الفوضى»، وأضاف موضحاً أن «عقوبة المخالف هي الحبس وغرامة تصل إلى خمسة آلاف دينار، أو إحداهما، وعلى الجهات الأمنية إخطار المنظمين برفض التصريح لأي فعالية قبلها بـ12 ساعة، ولهم حق التظلم».

وانتقد شوايل «أي توجه لتطبيق القانون بشكل انتقائي، أو لتحقيق أهداف سياسية»، مشيراً إلى «تعذر الجزم بحصول مظاهرات جرت في طرابلس خلال الفترة الماضية على تصريح أمني من عدمه».

ورأى الوزير السابق أن «الحل الأمني قد لا يكون الأمثل لمعالجة مطالب أي حراك احتجاجي يطالب بتحسين أوضاعه أو رواتبه، خصوصاً المعلمين، اللبنة الأولى في بناء المواطن، بل بقيام السلطات في شرق البلاد وغربها بالتفاوض السريع مع النقابة، والتوصل لشروط لا ترهق الميزانية ولا تؤخر التعليم».

وتعيش ليبيا انقساماً بين حكومتين: «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وأخرى برئاسة أسامة حماد كلفها البرلمان، ويدعمها قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر.

وبدأت أزمة المعلمين منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، مع انطلاق العام الدراسي، وتدرجت من اعتصامات إلى إضراب مفتوح شمل معظم المدارس.

وأعلنت حكومة الوحدة الثلاثاء الماضي اتفاقاً مع النقابة لرفع الإضراب، مقابل جدول رواتب جديد، لكن القواعد النقابية رفضته لعدم مواكبة الزيادات الغلاء، ووسعت الاحتجاجات.

من احتجاجات سابقة لشبان اقتحموا مقر شركة للنفط للمطالبة بحقوقهم (متداولة)

وعدّ المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن حكومة «الوحدة» تحاول «إخماد حراك المعلمين والأطباء بالتلويح بعقوبات قانون التظاهر».

ونوه العبدلي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بعدم إصدار أي بيان يلمح بمعاقبة حرس المنشآت النفطية، الذين أغلقوا صمام حقل «الشرارة» قبل شهر تقريباً وخفضوا الإنتاج، ورغم أن عوائد النفط هي المصدر الرئيسي لدخل البلاد، «سارعت الحكومة بتسوية رواتبهم خلال 24 ساعة برواتب الجيش المرتفعة».

وعدّ أن ذلك يعني أن الحكومة «لا تتعامل بمعيار واحد»، وأن الاستجابة «كانت سريعة لمن يملك السلاح ويغلق بوابة المال». ودعا إلى «مراعاة وضعية احتقان القطاعات المدنية، خصوصاً أن سعر الدولار يقترب في السوق الموازية من عشرة دنانير، وأغلب السلع التي يتم استيرادها لاعتماد السوق الليبية عليها تُسعّر بناء عليه».

من جهته، حذر أستاذ الاقتصاد بجامعة درنة، صقر الجيباني، من أن أي زيادة في الرواتب «ستلتهمها الأسعار وتضغط على الميزانية العامة، التي يذهب نصفها فعلياً للرواتب»، وذكر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الرواتب استحوذت العام الماضي على قرابة 73 مليار دينار من إيرادات 136 ملياراً، وفق المصرف المركزي».

ولفت الجيباني إلى أن «التعليم يضم قرابة 600 ألف موظف، أي ربع العمالة الحكومية، ما يمنح نقابته قوة للاستمرار كما تجلى في إضرابها الناجح بين 2019 و2020، ويضع الحكومة في مأزق إذا استجابت لمطالبه، لتوقع مطالبة قطاعات أخرى بالمعاملة بالمثل».

ووصف جدول الرواتب، الصادر عن حكومة «الوحدة»، بأنه «مخيب للآمال»، موضحاً أنه «لم يقدم سوى زيادة 10 في المائة، ليبقى متوسط الراتب الشهري لغالبية المعلمين ما بين 1800 و2000 دينار، وهو مبلغ لا يكفي احتياجات أسرة من أربعة أفراد».

ورأى الجيباني أن «العقوبات لن تكبح تساؤلات المحتجين عما يعدونه تعنتاً حكومياً في زيادة رواتبهم، بينما تُنفق ملايين شهرياً بالعملة الأجنبية على 140 سفارة وبعثة دون جاليات تذكر».

بدوره، شكك الناشط الحقوقي طارق لملوم في «جدوى إشهار عقوبات بقانون التظاهر لإنهاء الإضرابات الفئوية». وسلّط لملوم الضوء في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه لم يطلب من منظمي حراك «لا للتوطين»، المناهض للمهاجرين غير النظاميين، أي تصريح أمني لمظاهراتهم، التي أغلقت بالسواتر الترابية عدة مقار أممية بطرابلس.

ولفت لملوم إلى انقسام الشارع حيال هذه الإضرابات الفئوية، خصوصاً إضراب المعلمين، قائلاً: «الجميع يتعاطف مع أصحاب الدخل المنخفض، لكنّ قطاعاً واسعاً يشكو من تراجع التعليم وفساده، فهناك مدرسات لا يذهبن لتأدية واجبهن، ويتلقين رواتب شهرية»، عادّاً أن اتساع حراكهم «يثير شكوكاً بدعم خلفي من خصوم الدبيبة».