مجلس الأمن يندد بـ«فظائع» الفاشر ويؤكد التزامه بوحدة السودان

رفض أي حكومة موازية وطالب بحماية المدنيين

جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يندد بـ«فظائع» الفاشر ويؤكد التزامه بوحدة السودان

جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندد مجلس الأمن، بعيد جلسة طارئة له، يوم الخميس، في شأن الأوضاع المتردية في السودان، بهجوم «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر، وبـ«الفظائع» التي ترتكبها ضد السكان المدنيين، مؤكداً «التزامه الراسخ» بسيادة السودان ووحدة أراضيه، بموازاة رفض إنشاء «سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع».

وجاء في البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ15 في المجلس أنهم «يعبرون عن قلقهم البالغ» من تصاعد العنف في الفاشر وحولها. ونددوا بـ«هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر وأثره المدمر على السكان المدنيين». و حضوا «قوات الدعم السريع بشدة» على تنفيذ أحكام القرار 2736 الذي يطالبها «برفع الحصار عن الفاشر وبالوقف الفوري للقتال» في المدينة وحولها.

وكذلك نددوا بالفظائع المبلغ عنها التي ترتكبها «قوات الدعم السريع» ضد السكان المدنيين، بما في ذلك عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والاعتقالات التعسفية، وأعربوا عن «قلقهم البالغ إزاء تزايد خطر وقوع فظائع واسعة النطاق، بما في ذلك الفظائع ذات الدوافع العرقية»، ودعوا إلى «محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات».

التزامات قاطعة

نازحات من الفاشر أكبر مدن إقليم دارفور يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وطالب أعضاء المجلس جميع أطراف النزاع «بحماية المدنيين والوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والوفاء بالقرار 2736، وكذلك الوفاء بالتزاماتهم بموجب إعلان جدة». ودعوا أيضاً جميع أطراف النزاع في السودان إلى «السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق وتسهيله بما يتوافق مع القانون الدولي».

وطالبوا بـ«حماية المدنيين وتوفير ممر آمن لمن يحاولون الفرار من المدينة». وأكدوا أن «الأولوية هي لاستئناف محادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة وجامعة يرأسها السودانيون». وحضوا «كل الدول الأعضاء على الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يهدف إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم جهود السلام الدائم، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2791».

وأكدوا بشكل قاطع، «التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه. وفي هذا الصدد، أكد مجلس الأمن رفضه إنشاء سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع».

مجلس الأمن

وعقد مجلس الأمن اجتماعاً عرض فيه للأوضاع في السودان في ظل التصعيد في مدينة الفاشر بشمال دارفور بعد سيطرة «قوات الدعم السريع» عليها. واستمع الأعضاء خلاله إلى إحاطة من مسؤوليْن أمميين قبل عقد مشاورات مغلقة يتحدث فيها المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان. كما تقدم بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان تقريرها إلى الجمعية العامة.

واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالشؤون الأفريقية مارثا بوبي، التي قالت إن الدعم الخارجي للأطراف «يُفاقم الصراع»، مشيرة إلى أن «استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين يؤدي إلى تدهور الوضع الصعب بالفعل».

وأضافت أنه في ضوء تدهور الوضع على الأرض في السودان، فإن المبعوث الشخصي للأمين العام رمضان لعمامرة دعا الطرفين لبدء - بشكل منفصل - محادثات تقنية مع الأمم المتحدة تركز على تهدئة التوتر، وحماية المدنيين. وذكرت أن لعمامرة «تلقى إشارات مشجعة من الجانبين بشأن استعدادهما للالتزام بتلك العملية». وحضت الدول الأعضاء المتمتعة بالنفوذ لدى الجانبين، على تشجيعهما على اتخاذ هذه الخطوة المهمة التي قد تؤدي إلى تحسين حماية المدنيين في كل أنحاء السودان.

نحو إجراءات فورية

نازحون في مدينة طويلة بولاية شمال دارفور بعد فرارهم من الفاشر (أ.ف.ب)

ومن جهته، عدّ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، طوم فليتشر، أن الفاشر انزلقت إلى ما سماه «جحيم أشد ظلمة» مع ورود تقارير موثوقة عن عمليات إعدام واسعة النطاق بعد دخول مقاتلي «قوات الدعم السريع» إلى المدينة.

وقال: «لا نسمع الصراخ، ولكن - ونحن نجلس هنا اليوم - لا يزال الرعب مستمراً»، إذ «تُغتصب النساء والفتيات، ويُشوه الناس ويُقتلون، في ظل إفلات تام من العقاب». ونبه إلى أن «القتل لم يقتصر على دارفور»، مشيراً إلى حوادث أخرى وقعت في عدة مناطق في السودان بما فيها كردفان.

وعدّ أن أزمة السودان في جوهرها هي أزمة حماية، وكذلك أزمة جوع. وأضاف أن «العنف الجنسي ضد النساء والفتيات ممنهج. والهجمات المميتة ضد العاملين في المجال الإنساني أصبحت أمراً طبيعياً». وأكد أن أطفال السودان يواجهون مخاطر جسيمة بشكل خاص، لأنه «يجري تجنيد عدد لا يحصى من الأطفال قسراً لقتل بعضهم بعضاً. وما يقرب من واحد من كل خمسة مدنيين قتِلوا في الفاشر هذا الشهر كان من الأطفال».

ودعا إلى اتخاذ «إجراءات فورية وحاسمة لوقف الفظائع ضد المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق في كل أنحاء السودان». وعبر فليتشر عن «الغضب» لطرد السلطات السودانية المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي ومنسق الطوارئ للبرنامج في السودان، من دون إبداء أي تفسير.

وقال إن «ما يحدث في الفاشر يذكر بالأهوال التي تعرضت لها دارفور قبل 20 عاماً. لكن بطريقة ما، نشهد اليوم رد فعل عالمياً مختلفاً تماماً؛ لامبالاة واستسلاماً».

وتحدث المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع نيابة عن الدول الأفريقية الثلاث في مجلس الأمن (سيراليون والصومال والجزائر) وغويانا، فأشار إلى «الواقع المروع بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر»، محذراً من أن «ذلك يمثل خطوة خطيرة نحو تجزئة السودان».

وإذ أشار إلى مقاطع الفيديو التي تظهر أعمال العنف ضد المدنيين، والتقارير التي تفيد بمقتل 460 مريضاً ومرافقيهم بيد «قوات الدعم السريع» في مستشفى للولادة، قال إن «الفاشر تنزف، وتدعو إلى العدالة، ورد قوي من المجتمع الدولي». وشدد على «ضرورة ألا يبقى مجلس الأمن صامتاً أمام هذه الفظائع التي يجب ألا تُقابل باللامبالاة».

وطالب بـ«مساءلة قوات الدعم السريع على الانتهاكات والفظائع التي ترتكبها»، موضحاً أن «المساءلة أداة ردع قوي وأن على مجلس الأمن ضمان ألا تستمر قوات الدعم السريع في قتل وترويع المدنيين الأبرياء، في ظل الإفلات من العقاب».

بعثة تقصي الحقائق

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر أكبر مدن إقليم دارفور نتيجة معارك في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وتزامنت جلسة مجلس الأمن مع البيان الذي أصدرته بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في شأن السودان، والتي عبرت عن «قلقها البالغ من تصاعد الفظائع التي أحاطت بسقوط مدينة الفاشر في قبضة قوات الدعم السريع»، وذلك بعد أن قامت بجمع شهادات مباشرة ومروعة من ناجين كشفت عن حدوث هجمات ممنهجة ومستمرة ضد المدنيين.

وقالت إن «تحقيقاتها الأولية تشير إلى نمط متعمد من عمليات الإعدام التي تستهدف المدنيين العزل على أساس عرقي، واعتداءات، وعنف جنسي، ونهب واسع النطاق، وتدمير بنية تحتية حيوية، ونزوح قسري جماعي».

وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إنه «بينما الفاشر تحترق، وملايين الناس يواجهون خطر المجاعة، يجب على العالم أن يختار ما بين الصمت أو التضامن»، مضيفاً أنه «طوال فترة الحصار على الفاشر والمخيمات المحيطة بها، تفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل متسارع وتعمقت الآن بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. علينا ضمان أن صرخات الضحايا في السودان لن تتردد في فراغ، بل ستترجَم إلى عمل ملموس».

وعرضت البعثة أحدث تقاريرها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان. وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان «السبل نحو العدالة: المساءلة عن الفظائع المرتكبة في السودان»، أن «هناك نمطاً مدمراً من الفظائع التي يرتكبها أطراف النزاع، بما في ذلك جرائم حرب تتمثل في الاعتداء على الحياة والسلامة الشخصية، وانتهاكات جسيمة للكرامة الشخصية، وهجمات متعمدة ضد مدنيين».

وأشارت إلى «وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن كلا الطرفين ارتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بحق مدنيين، ترقى إلى جرائم فظيعة، مع حرمانهم من العدالة الحقيقية». وإذ حذرت البعثة من الإفلات من العقاب، شددت على أن «مطالب الضحايا لم تعد تحتمل التجاهل، وأن المساءلة عاجلة وقابلة للتحقيق».

ودعا المجتمع الدولي إلى «إنشاء هيئة قضائية مستقلة ومحايدة لوضع حد لعقود من الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين على أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي»، مؤكدة أن «الهيئة القضائية الجديدة ينبغي أن تعمل بالشراكة مع المحكمة الجنائية الدولية».


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

شمال افريقيا مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة) p-circle 01:59

البرهان يفتح باب الحوار ويتمسك بحسم «الدعم السريع»

أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، موافقته رسمياً على مبادرة تقدمت بها مجموعة من السودانيين لإطلاق حوار سوداني خالص بضمانات وحصانات للمشاركين.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا حطام مسيَّرة أعلن الجيش عن إسقاطها في مدينة الأُبيّض كبرى مدن إقليم كردفان (أرشيفية - متداولة) p-circle

هجمات المسيّرات تشعل 3 جبهات في السودان

احتدم القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الخميس، على محورَي كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى الخرطوم في أكبر هجمات بالمسيرات منذ بداية الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مواطنون يزيلون الأنقاض من ساحة جامع في الخرطوم بحري أصيب بهجوم المسيرات (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تشن هجوماً واسع النطاق بالمسيّرات على الخرطوم ومدن سودانية

شنّت «قوات الدعم السريع»، الأربعاء، هجوماً واسعاً بعشرات الطائرات المسيّرة طالت عدداً من المدن السودانية الكبرى في شمال البلاد وغربها.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي أحد أفراد الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب بالخرطوم (أرشيفية-رويترز)

هجوم بمسيّرات على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان

وقع هجوم بمسيّرات، فجر اليوم، على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم )

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.